أعمار الميونات
المؤلف:
جيمس بيني
المصدر:
الفيزياء الفلكية مقدمة قصرية جدا
الجزء والصفحة:
ص90
2026-07-06
18
توفر الأشعة الكونية التي تُرصَد على الأرض إثباتًا مباشرًا لمبدأ الساعات المتحركة. الميونات هي جُسيمات أولية مشابهة للإلكترونات، لكنها غير مستقرة للغاية؛ ومن ثَم تتحلل بسرعة إلى جُسيماتٍ أخرى؛ حيث يبلغ «عمرها النصفي» (الزمن اللازم لتحلل نصف العينة) 2.2 ميكروثانية (μs). تتشكل الميونات عندما تصطدم جُسيمات الأشعة الكونية بنواةٍ ذرية على ارتفاع يقارب 20كم في الغلاف الجوي للأرض. وحتى لو تحركَت بسرعة الضوء، فلن تقطع سوى نحو 660 مترًا قبل أن يتحلل نصفها. وبذلك، قد يبدو أن القليل جدًّا، إن وُجد، من هذه الميونات يمكنه الوصول إلى سطح الأرض، وهو ما يتناقض مع القياسات الفعلية التي أُجريَت باستخدام كاشفاتٍ محمولة في مناطيد. تحل النسبية هذه المفارقة؛ حيث تنص على أن ساعتنا تمُر خلال 2.2 ميكروثانية، بينما تتقدم ساعة الميون بمقدار 2.2γ/ ميكروثانية؛ ومن ثم لا بد أن ساعتنا تتقدم بزمن مقداره 2.2γ ميكروثانية قبل أن يتحلل الميون، وأن الميون المتحرك بسرعة تقترب من سرعة الضوء سيقطع مسافة 660γ مترًا قبل أن يتحلل. بناءً على ذلك، فإن الميونات التي تتشكل في الطبقات العليا من الغلاف الجوي بمعامل لورنتز أكبر بكثير من الواحد )1«(γ فرصتها عالية في الوصول إلى الأرض.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في النظرية النسبية الخاصة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة