0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أثر العجز عن المعاشرة الزوجية في التفريق فقها

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 46-50

2026-07-05

27

+

-

20

لقد اختلف الفقهاء المسلمين في العيوب المثبتة لخيار الفسخ ولكنهم اتفقوا على ثبوت حق الزوجة في طلب التفريق إذا كان الزوج عاجز عن المعاشرة الزوجية (1)، سواء أكان لجب أم خصاء أم عنة، وسنبين أقوالهم مع الاختلاف في التفصيلات وكما يأتي :
أولاً- مذهب الحنفية: اتفقوا على عدم حق الزوج بطلب التفريق لعيب في المرأة و من حق الزوجة في طلب التفريق إذا كان الزوج عاجزاً عن المعاشرة الزوجية لجب أو عنة (2)، إلا أنهم قيدوا هذا الحق بعدم الوطء مطلقاً، أما إذا وطئها ولو لمرة واحدة فقد سقط حقها في طلب التفريق، حتى ولو عجز فيما بعد، إذ جاء في الاختيار : وَلَوْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ عُنَّ، أو جُبَّ - فَلَا طَلَبَ لَهَا، وَلَا خِيَارَ (3)، ويكون التفريق طلاقاً لا فسخاً، إذ جاء في التجريد للقدوري: "قال أبو حنيفة، و أبو يوسف لا يفسخ النكاح بعيب أحد الزوجين، إلا أن يكون الزوج مجبوبًا، أو عنينا، فيثبت الخيار للمرأة، ويفرق الحاكم ويكون طلاقاً لا فسخا (4).
ثانياً - مذهب المالكية : لقد أعطى فقهاء المالكية الخيار للزوجين في طلب التفريق إذا وجد في أحدهما مانع من المعاشرة الزوجية يمنع الاستمتاع، حيث جاء في المعونة: "؛ لأن لها حقًّا في الاستمتاع، فإذا وجدت مانعاً منه أو من كماله كان لها الخيار كالرجل واعتباراً بالجب والعنة (5). وحق الخيار يثبت إذا حدث قبل العقد أو عند العقد، وأما إن حدث بعد العقد فلا يوجب الخيار، إذ جاء في شرح الخرشي: "إن العيب الذي يوجب الخيار لأحد الزوجين على صاحبه شرطه أن يكون موجوداً عند العقد أو قبله، فالطارئ بعده لا يوجب خياراً إلا ما استثنى كما يأتي(6)، والمقصود بالاستثناء هو بالنسبة للمعترض وهو الذي يرجى زوال علته المانعة من المعاشرة الزوجية فيؤجل لمدة سنة ولا يفرق في الحال، ومثله العنين فإنه يضرب له الأجل(7).
ثالثاً - مذهب الشافعية : إن فقهاء الشافعية أعطوا لكلا الزوجين حق الفسخ، إن كان عيب في الزوج الآخر جاء في فتح المعين: "ومن عيوب النكاح رتق وقرن فيها وجب وعنة فيه فلكل من الزوجين الخيار فوراً في فسخ النكاح بما وجد من العيوب المذكورة في الآخر بشرط أن يكون بحضور الحاكم (8).
فالشافعية اعتبروا الفرقة للعيوب فسخاً لا طلاقاً (9) ، لا يتم إلا من خلال الحاكم؛ لأنه تابع لسلطته الاجتهادية (10).
رابعاً - مذهب الحنابلة : جاء في المغني: "في عدد العيوب المجوزة للفسخ، وهي فيما ذكر الخرقي ثمانية: ثلاثة يشترك فيها الزوجان؛ وهي الجنون، والجذام، والبرص. واثنان يختصان بالرجل؛ وهما الجب والعنة. وثلاثة تختص بالمرأة؛ وهي الفتق، والقرن، والعفل"(11).
وجاء في عمدة الفقه: متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكاً أو مجنوناً أو أبرص أو مجذوماً أو وجد الرجل المرأة رتقاء أو وجدته مجبوباً فله فسخ النكاح إن لم يكن علم ذلك قبل العقد ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم (7).
وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها فاعترف أنه لم يصبها أجل سنة منذ ترافعه فإن لم يصبها خيرت في المقام معه أو فراقه فإن اختارت فراقه فرق الحاكم بينهما، وجاء في كشاف القناع: إذا وجدت المرأة زوجها مجبوباً أي مقطوع الذكر كله أو بعضه بحيث لم يبق منه ما يطأ به أو وجدت زوجها أشل الذكر فلها الفسخ في الحال، والرجل أحد الزوجين فيثبت له الخيار بالعيب في الآخر كالمرأة؛ لأن الجب والرتق ونحوهما يمنع المقصود بعقد النكاح وهو الوطء (13).
خامساً - مذهب الجعفرية: ذهب الجعفرية إلى أن العقد يفسخ لعيوب في الرجل وهي الجب والعنة والجنون لا غير، وفي المرأة الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن والإفضاء .
قال الطوسي فسخ النكاح عندنا بالعيب المرأة تفسخه بالجب، والعنة، والجنون، والرجل يفسخه بستة أشياء: الجنون ، والجذام، والبرص والرتق، والقرن، والإفضاء ، وفي أصحابنا من ألحق : به العمي، وكونها محدودة ولا يحتاج مع الفسخ إلى الطلاق (14).
إن رأي المذهب الجعفري لا يختلف كثيراً عن باقي المذاهب، إذ يثبت حق خيار الفسخ للعيب لكلا الزوجين، ولا يحتاج الفسخ إلى حكم قاضي، حيث ورد في المسألة (986) من المسائل المنتخبة في الكتب الفتوائية ما يلي: يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، وكذا المرأة بعيب الرجل. نعم، مع ثبوت العنن إذا لم ترض المرأة بالصبر معه لا يحق لها الفسخ إلا بعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجل الزوج بعد المرافعة سنة فإن وطئها أو وطئ غيرها في أثناء هذه المدّة فلا فسخ، وإلا كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضاء المدة وتعذر الوطء من دون مراجعة الحاكم، وإذا علم بشهادة الطبيب الأخصائي الموثوق به أنّ الزوج سوف لا يقدر على الوطء أبداً جاز لها الفسخ من دون الانتظار إلى تمام السنة (15).
ونود أن ننوه بأن القاضي في حالة المجبوب لا يؤجل التفريق، كما هو في العنين، إذ لا يفرق القاضي من العنين مباشرة إلا بعد التأكد من عجزه فيؤجل لمدة سنة؛ لأنه يرجى زوال العنة، وهذا عند جميع الفقهاء (16).
نستنتج مما تقدم أن الفقهاء المسلمون أجازوا للزوجة طلب التفريق للعيوب المانعة من المعاشرة الزوجية هي الجب والخصاء والعنة على أن يضرب للعنين أجلاً، واتفقوا على أن الفرقة لا تتم إلا بناءً على حكم القاضي، واختلفوا في حق الزوج في طلب التفريق لعجز الزوجة عن المعاشرة الزوجية، فالحنفية قصروا الحق على الزوج دون الزوجة أما . الفقهاء أعطوا جمهور الحق للزوج والزوجة معاً كما اختلف في نوع الفرقة فالحنفية والمالكية اعتبروا الفرقة طلاقاً لا فسخاً أما الشافعية والحنابلة والجعفرية اعتبروا الفرقة فسخاً لا طلاقاً.
________________
1- علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي أبو الحسن ابن القطان، الإقناع في مسائل الإجماع، ج2، ط1، تحقیق: حسن فوزي الصعيدي الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، 1424هـ / 2004م، ص 25؛ علاء الدين السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 3، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1414هـ / 1994م ، ص 225.
2- جاء في تحفة الفقهاء: "لا خلاف بين العلماء أن الجب والعنة عيب يثبت بهما الْخِيَارِ الْمَرْأَةَ فِي التَّفْرِيق والبقاء على النكاح وَاخْتلف أَصْحَابنا فِي عُيُوب أخر بِالزَّوْج تخل بِالْوَطْءِ مثل الْجُنُون والجذام والبرص قَالَ أبو حنيفة لا يثبت الْخِيَارِ وَقَالَ مُحَمَّد وَالشَّافِعِي يثبت وأجمع أَصْحَابنا أن لا يفسخ النكاح بعيوب فِي الْمَرْأَة، السمرقندي، المصدر السابق، ج 2، ص 223 ؛ وكمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم السكندري، المعروف بابن الهمام الحنفي شرح فتح القدير على الهداية، ج 4 ، ط 1 ، شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، 1389هـ / 1970م، ص 4304 جار الله أبو القاسم الزمخشري، رؤوس المسائل، ط1، دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، 1407هـ / 1987م، ص 395-396.
3- عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي الاختيار لتعليل المختار، ج 3، مطبعة الحلبي، القاهرة، 1356هـ / 1937م، ص 116.
4- أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري التجريد، ج 9، ط 2، دار السلام - القاهرة، 1427هـ / 2006م، ص 4578.
5- المعونة على مذهب عالم المدينة، مصدر سابق، ج 2، ص 772؛ محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي، عون المتين على نظم رسالة القرويين، كتاب إلكتروني بترقيم الشاملة، 28 ذو القعدة 1442هـ ، ص 557 ، المدونة الكبرى ، ج 4، ص 211.
6- أبو عبد الله محمد الخرشي ، شرح الخرشي على مختصر خليل، ج3، ط2، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر، 1317هـ، ، ج 3، ص 235؛ أحمد بن أحمد المختار الجكني الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج3، ط1، إدارة إحياء التراث الإسلامي، قطر، (1403- 1407هـ)، ص 86 .
7- القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، ج 2، ط1، دار ابن حزم، بدون بلد نشر 1420هـ / 1999م، ص 713.
8- زين الدين أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي، فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين، ط 1 ، دار بن حزم، بدون بلد نشر بدون سنة نشر، ص 480؛ والأم، للإمام الشافعي، مطبعة الفكر ، مصدر سابق، ج 5، ص 91
9- وأما الفسخ فسبعة عشر نوعاً: فرقة العنّة، واللعان، وخيار المعتقة، وفراق العيوب، والغرور، والوطء بالشبهة، واللمس بالشهوة، والسبي، والإسلام، والردّة، وإذا أنكح الوليان اللباب في الفقه الشافعي. أحمد بن محمد بن القاسم، اللباب في الفقه الشافعي، طا ، دار البخاري السعودية، 1416هـ ، ص 326.
10- إن الفسخ لا يقع إلا بفسخ الحاكم كما في الفسخ بالعنة وعيوب الزوجين؛ لأنها عن اجتهاد الماوردي.
11- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 10، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1968م ، ص 57.
12- أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، عمدة الفقه، بدون طبعة، المكتبة العصرية، بدون دار نشر ، 1425هـ / 2004م ، ص 96.
13- منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، كشاف القناع عن الإقناع، ج5، ط1، وزارة العدل في المملكة العربية السعودية، 1421 - 1429هـ، ، ص 105.
14- أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج 2 ، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، دون تاريخ ومكان الطبع، ص248.
15- الموقع الإلكتروني : /13/656/https://www.sistani.org/arabic/book ، تأريخ الزيارة : 2025/5/3.
16- إذ جاء في مختصر الكرخي: فإن رافعت زوجها وهو مجبوب ، خَيَّرها القاضي في الحال ولم يؤجله؛ لأن العلم بعجزه عن الوطء في الحال أكثر من العلم بعجز العنين (بعد) الحول، فإذا كان التفريق واجبًا [هناك] بعد الحول؛ فلأن يجب هاهنا في الحال أولى، أبو الحسين القدوري أحمد بن محمد البغدادي الحنفي، شرح مختصر الكرخي، ج ، ط 1 ، دار أسفار ، الكويت، 1443هـ / 2022م، ص 140؛ القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي، الإشراف على نكت مسائل الخلاف، ج 2، ط1، دار ابن حزم، بدون بلد نشر 1420هـ / 1999م ، ص 713؛ أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان، ج 9، ط 1 ، دار المنهاج، جدة، 1421هـ / 2000م ، ص 91؛ أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، عمدة الفقه، بدون طبعة، المكتبة العصرية، بدون دار نشر ، 1425هـ / 2004م، ص 96.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد