0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

كتم المريض مرضه على عائديه وترك الشكوى منه

المؤلف:  الشيخ عبد الله المامقاني

المصدر:  مرآة الكمال

الجزء والصفحة:  ج 3، ص 460 ــ 463

2026-07-02

29

+

-

20

وأمّا بقيّة آداب المرض‏ فمنها:

استحباب كتم المرض على العائدين وترك الشكوى منه؛ لما عن مولانا الصادق (عليه السّلام)، قال (عليه السّلام): قال اللّه (عزّ وجلّ): أيّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، وبشرا خيرا من بشره، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له، وإن مات مات إلى رحمتي‏ (1)، وفسّر (عليه السّلام) إبدال لحمه ودمه وبشره بخير ممّا كان، بأنّه يبدله لحما ودما وبشرا لم يذنب فيها.

وعنه (عليه السّلام) أنّ من أشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدّى الى اللّه شكرها كانت كعبادة ستّين سنة. قال له الراوي: ما قبولها؟ فقال (عليه السّلام): يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد اللّه على ما كان‏ (2).

وعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّه قال: من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عوّاده بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم (عليه السّلام) خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع‏ (3).

وعنه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّ أربعة من كنوز الجنّة: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان المرض، وكتمان المصيبة (4).

وقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس، وشكا إلى اللّه (عزّ وجلّ) كان حقّا على اللّه أن يعافيه منه‏ (5)، وعنه (عليه السّلام) أنّ المريض في سجن اللّه ما لم يشك إلى عوّاده تمحى سيئاته‏ (6)، بل ورد عنهم (عليهم السّلام) المنع الأكيد من الشكوى، وأنّ الأجور العظام المزبورة للمرض إنّما هو ما لو لم يشك، فعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّ من شكا مصيبة نزلت به فإنّما يشكو ربّه‏ (7)، وعنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه أوحى اللّه إلى عزير (عليه السّلام): يا عزير! إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت، وإذا أوتيت رزقا فلا تنظر إلى قلّته ولكن انظر من أهداه، وإذا نزلت إليك بليّة فلا تشك إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك‏(8).

ثم إنّ ظاهر جملة من الأخبار المزبورة أنّ مطلق إخبار الغير بالمرض والبليّة شكوى ممنوع منه، مزيل لأجر المرض، ولكن ورد عنهم (عليهم السّلام) ما يدلّ على عدم كون مجرّد إخبار المؤمن بالمرض و البّلية شكوى، ففي صحيح جميل ابن صالح وغيره عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن حدّ الشكاة للمريض، قال (عليه السّلام): إنّ الرجل يقول: حممت اليوم وسهرت البارحة، وقد صدق وليس هذا شكاة، وإنّما الشكوى أن يقول: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، أو يقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة، وحممت اليوم.. ونحو هذا (9). بل عنه (عليه السّلام) أنّه قال: إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كل مساء، يقول الربّ تبارك وتعالى: ماذا كتبتما لعبدي في مرضه؟ فيقولان: الشكاية، فيقول: ما أنصف عبدي إن حبسته‏ (10) في حبس من حبسي ثم أمنعه الشكاية، [فيقول‏]: اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحّته، ولا تكتبا عليه سيّئة حتّى أطلقه من حبسي، فإنّه في حبس من حبسي‏ (11).

وأقول: لولا هذا الخبر الأخير لأمكن الجمع بين الأخبار بكون المراد بالشكاية - التي قال (عليه السّلام) أنّه ليس منها قول حممت اليوم و سهرت البارحة - الشكاية المحرمة دون الشكاية المكروهة المانعة من ترتّب الأجور العظام المزبورة على المرض، لكن هذا الخبر الأخير يمنع من الجمع المذكور، إلّا أن يقال: إنّ كتابة ما كان يعمله من الخير في صحّته عند الشكاية لا تستلزم ترتّب سائر أجور المرض المزبورة المقيّدة بعدم إخبار أحد بما فيه، حتّى ورد في بعض الأخبار تفسير قول الحمى - التي هي كفّارة ستّين سنة -، بأن يحمد اللّه ويشكو إليه تعالى، ولا يشكوه، وإذا سئل عن خبره قال خيرا (12)، فالجمع المذكور لا بأس به.

وهناك أخبار أخر خصّت الشكوى الممنوعة بالشكوى إلى كافر أو مخالف في دينه، ففي مصحّح يونس بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: أيّما مؤمن شكا حاجته أو ضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فإنّما شكا اللّه (عزّ وجلّ) إلى عدوّ من أعداء اللّه، وأيّما رجل شكا حاجته وضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه (عزّ وجلّ)‏ (13).

وقال (عليه السّلام) للحسن بن راشد: يا حسن! إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها لبعض إخوانك، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع: إمّا كفاية، وإمّا معونة بجاه، أو دعوة تستجاب، أو مشورة برأي‏ (14).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي: 3/115 باب آخر حديث 3.

(2) الكافي: 3/116 باب آخر حديث 5.

(3) الفقيه: 4/9 حديث المناهي.

(4) الأمالي للشيخ المفيد: 8 المجلس الأول حديث 4.

(5) وسائل الشيعة: 2/628 باب 3 حديث 9.

(6) مستدرك وسائل الشيعة: 1/81 باب 3 حديث 5، عن دعائم الاسلام.

(7) مستدرك وسائل الشيعة: 1/81 باب 3 حديث 2.

(8) مستدرك وسائل الشيعة: 1/81 باب 3 حديث 3.

(9) الكافي: 3/116 باب حدّ الشكاية حديث 1.

(10) في المطبوع: إذا حبسته.

(11) الكافي: 3/114 باب ثواب المرض حديث 5.

(12) الكافي: 3/116 باب آخر منه حديث 5، ومستدرك وسائل الشيعة: 1/82 باب 3 حديث 6.

(13) وسائل الشيعة: 2/631 باب 6 حديث 1، عن روضة الكافي.

(14) روضة الكافي: 8/170 حديث 192.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد