روى أبو نعيم باسناده عن جابر ، قال : " جاء أعرابي إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا محمّد : أعرض عليّ الاسلام ، فقال : تشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأن محمّداً عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجراً . قال : لا ، إلاّ المودة في القربى . قال : قرباي ، أو قرباك ؟ قال : قرباي . قال : هات أبايعك . فعلى من لا يحبك ولا يحب قرباك لعنة الله . قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : آمين "[1].
روى أحمد باسناده عن سعيد بن جبير عن عامر قال : " لما نزلت ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )[2] قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من قرابتنا هؤلاء الذين وجب علينا مودتهم ؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم علي وفاطمة وابناهما "[3].
روى أبو نعيم باسناده عن علي ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " عليكم بتعلّم القرآن وكثرة تلاوته تنالون به الدرجات في الجنة ، ثم قال علي : وفينا آل حم انه لا يحفظ مودتنا إلاّ كل مؤمن ثم قرأ ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )[4].
روى الهيثمي باسناده عن ابن عباس ، قال : " لما نزلت ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) قالوا يا رسول الله : ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : علي وفاطمة وابناهما "[5].
وروى عن الحسن بن علي : " إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقى الله عزّوجل وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقنا "[6].
روى الكنجي باسناده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " أمرني الله عزّوجل بحب أربعة وأخبرني انه يحبهم ، قال : قلنا يا رسول الله من هم فكلنا يحبّ أن يكون منهم ؟ قال : إنك يا علي منهم ، إنك يا علي منهم ، إنك يا علي منهم ، هذا سند مشهور عند أهل النقل . وقد سألت بعض مشايخي هذا السائل من هو ؟ فقال : هو علي ، قلت : من الثلاثة الباقون ؟ قال : هم الحسن والحسين وفاطمة .
قلت : في هذا الخبر دلالة على عناية الحق عزّوجل بهم صلوات الله عليهم ، وأمر الله سبحانه يقتضي الوجوب فإذا كان الأمر للرسول فيما لا يقتضي الخصوص دلالة على وجوبه على الأمّة ، واقتضاء الوجوب دلالة على محبة الحق عزّوجل بمتابعة الرسول بدليل قوله عزّوجل : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ )[7] [8].
روى القندوزي باسناده عن المقداد بن الأسود ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " معرفه آل محمّد براءة من النار . وحب آل محمّد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمّد أمان من العذاب "[9].
[1] حلية الأولياء ج 3 ص 201 .
[3] المناقب ج 1 الحديث 251 ص 217 مخطوط .
[4] أخبار أصبهان ج 2 ص 165 .
[5] مجمع الزوائد ج 9 ص 168 ، ورواه البدخشي في نزل الأبرار ص 5 . وفي مفتاح النجاء ، ص 20 .
[6] المصدر ص 172 ، ورواه الحضرمي عن الحسين بن علي في وسيلة المآل ص 122 والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف باب الحثّ على حبّهم ص 65 عن الحسين بن عليّ .
[9] ينابيع المودة الباب الخامس والستون ص 370 .