0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أعضاء الرؤية في الحشرات (Visual Organs)

المؤلف:  د. محمود صبري البابيدي

المصدر:  علم الحشرات العام (الجزء النظر)

الجزء والصفحة:  ص 247-257

2026-06-10

18

+

-

20

أعضاء الرؤية في الحشرات (Visual Organs)

تمتلك معظم الحشرات أعيناً في رأسها تتكون من عدد من الخلايا الخاصة المستقبلة والتي تختلف عن غيرها من أعضاء الحس الأخرى بأن القشرة المغلفة لها رقيقة وشفافة بحيث تسمح بمرور الأشعة الضوئية وتسمى بالقرنية (Cornea) ، بالإضافة إلى أن خلاياها الحساسة لا تمتلك نهايات طرفية ممتدة (Dendrites) ولكن تتميز بأن أحد جانبيها له أنابيب دقيقة تسمى (Microvills) قطر الواحدة منها لا يتجاوز (500) أنغستروم .

تتم الاستجابة للضوء في الحشرات بواسطة الحاسة الجلدية للضوء (Dermal Light Sense) والأعين البسيطة الظهرية (Dorsal cells) والأعين البسيطة الجانبية (Lateral Ocelli) وأخيراً الأعين المركبة (Compound Eyes) . وعادة ما يحمل رأس الحشرات الكاملة وحورياتها زوجاً من العيون المركبة وثلاث عيون بسيطة ظهرية مرتبة بشكل مثلث مقلوب قاعدته للأعلى في منطقة الجبهة أو قمة الرأس ، وإن غابت هذه الأخيرة أحياناً ولاسيما في الحشرات عديمة الأجنحة . أما يرقات الحشرات داخلية الأجنحة فإن رأسها لا يحمل عيوناً مركبة بل يحمل عيوناً بسيطة جانبية واحدة أو أكثر على كل من جانبي الرأس .

ويعتبر ضمور واختزال بل انعدام مراكز الاستقبال الضوئي أمراً شائعاً في الحشرات التي تعيش في بيئات مظلمة كتلك التي تعيش حياة تطفل داخلي أو التي تعيش في الكهوف أو التي تحفر أنفاقها في التربة أو داخل النسج النباتية، كما أن هذه الظاهرة تميز كثيراً من الحشرات خارجية التطفل مثل القمل القارض والقمل الماص والبراغيث وغيرها .

أعضاء الاستجابة للضوء في الحشرات :

وتقسم إلى ما يلي :

1- الحاسة الجلدية للضوء Dermal Light Sense)) :

يبدو أن سطح الجسم بكامله في الكثير من الحشرات مثل يرقات حرشفية الأجنحة والصرصور الأمريكي ويرقات خنافس الدقيق Tenebrio spp.)) حساس للضوء بدليل أن هذه الحشرات تستجيب للضوء حتى بعد إزالة أعينها المركبة والبسيطة أو تغطيتها بمادة معتمة. ويبدو أنه لم يتم بعد التحديد الدقيق لمراكز الاستقبال الجلدية الحساسة للضوء في مواضع معينة من جسم الحشرة .

2- العيون البسيطة الظهرية Dorsal Ocelli)) :

وعددها ثلاث تتوضع بشكل مثلث إما على الجبهة وإما على قمة الرأس (كما ذكر سابقاً). وتتركب العين البسيطة الظهرية من الأجزاء التالية (شكل 1- أ) .

أ - القرنية (Cornea) : طبقة شفافة من القشرة ترتفع قليلاً وتزداد ثخانتها لتشكل جسماً كروياً نوعاً ما يعرف بالعدسة (Lens) المحدبة الوجهين التي تعمل على تركيز الضوء الساقط عليها.

ب - الطبقة المولدة للقرنية (Corneagen Layer) : وهي استمرار لطبقة الأدمة لجدار الجسم، وخلاياها شفافة عديمة اللون وهي تفرز العدسة وتوفر لها الدعم .

جـ - الشبكية (Retina) : وهي تتألف من خلايا بصرية (Visual Cells) ترتبط كل منها مع نهاية إحدى ألياف عصب العين البسيطة. وتتوضع على شكل مجاميع من (2-3) خلايا أو أكثر يعرف كل منها باسم شبيكية (Retinula) . وهي تحيط بقضيب بصري طويل تفرزه هذه الخلايا هو المحور أو القضيب البصري (Rhabdom) .

د - الخلايا الصبغية (Pigment Cells) : وهي خلايا محملة بمواد صبغية وتتوضع بين الشبيكيات أو قد تتوضع ضمن خلايا الإبصار نفسها. ويمكن اعتبار هذه الأعين أعضاء تنبيه تتحسس الضوء والظلام وليست أعضاء رؤية بالمعنى الصحيح، بدليل أنه عندما تطلى هذه العيون بمادة معتمة فإن ذلك يقلل من السرعة التي تستجيب بها الأعين المركبة للضوء .

3- العيون البسيطة الجانبية (Lateral Ocelli) :

لولا استثناءات قليلة جداً لاعتبرت هذه العيون البسيطة الأعين الوحيدة في يرقات الحشرات داخلية الأجنحة، إذ تتوضع على جانبي الرأس في مواضع الأعين المركبة للحشرات الكاملة نفسها . فقد توجد عين واحدة كما في يرقات غمدية الأجنحة، أو قد تصل إلى ستة أو أكثر في بعض يرقات حرشفية الأجنحة واختلافها الجوهري عن العين البسيطة الظهرية في أن الجسم البلوري الكاسر للضوء (Crystalline Refractive) قد ينمو تحت العدسة، كما أن خلاياها لا تحتوي عادة على حبيبات صبغية، وأنها تستمد أعصابها من الفصوص البصرية (Optic Labs) للمخ الأول. وتتشابه العين الجانبية في التركيب مع الوحدة العينية للعين المركبة (شكل 1 -ب) ,

4- العيون المركبة (Compound Eyes) :

تختلف العين المركبة عن العين البسيطة بنوعيها في أن القرنية أو العدسة فيها مقسمة إلى العديد من السطيحات (Facetes) المنفصلة بعضها عن بعض، في حين أن القرنية في العين البسيطة عبارة عن سطح واحد فقط (أشكال 1 و 2) وتتكون العين المركبة من تجمعات من وحدات بصرية منفصلة تعرف كل منها باسم وحدة بصرية عينية (Ommatidium) ومجموعها وحدات بصرية Omatidia)) . وترتبط كل وحدة بصرية بأحد سطيحات القرنية.

الشكل (1): الأعين البسيطة والمركبة في الحشرات (عن مصادر مختلفة)

ويختلف عدد هذه الوحدات في العين المركبة باختلاف أنواع الحشرات ، فقد لا يتجاوز ثماني وحدات عينية كما في أنواع النمل (Ponera) ، وقد تصل إلى (28000) وحدة عينية بصرية كما في بعض الرعاشات Odonata)) . وتستمد العيون المركبة أعصابها من الفصوص البصرية للمخ الأول ، كما في العيون البسيطة الجانبية . ويتكون الشكل الرئيسي العام للوحدة العينية من الأجزاء التالية (شكل 1 - جـ ، د ) .

أ - القرنية (Cornea) : وهي طبقة شفافة من القشرة على شكل عدسة سداسية محدبة الوجهين، وهي تطرح في كل انسلاخ .

ب - الطبقة المولدة للقرنية Corneagen Layer)) : وهي الجزء من الأدمة الممتد تحت القرنية. وهي تتألف من خليتين تقومان بإفراز القرنية عند كل انسلاخ وقد ينعدم وجودها في بعض الحشرات وعندئذ تفرز خلايا المخروط البللوري عدسة القرنية .

جـ - المخروط البللوري (Crystalline Cone وهي تتكون من أربع خلايا شفافة مخروطية الشكل. وهي إما أن تكون مملوءة بسائل وإما أن تكون جسماً أو مخروطاً بللورياً من إفرازها، وتوجد الأنوية في قمتها . وعموماً تكون الأجزاء الثلاثة السابقة جهاز التركيز (Dioptic System) للوحدة العينية .

د - القزحية الأولية (Primary Iris Cells) : خلايا مملوءة بمواد صبغية قاتمة تحيط بالمخروط البللوري والطبقة المولدة للقرنية .

هـ- الشبيكية (Retinula) : كما في العين البسيطة الظهرية إلا أنها توجد في مجموعة من (6-8) خلايا بصرية (عموماً عددها سبع) ذات الصبغة. وتتجمع الألياف العصبية للخلايا لتكون العصب البصري Optic Nerve)) . وتفرز الخلايا البصرية هذه مجتمعة قضيباً بصرياً داخلياً يسمى عصا أو قضيباً أو محور الإبصار (Rhabdom) (شكل 2 - أ) يلامس طرفه العلوي قاعدة المخروط البللوري بينما طرفه السفلي يتصل بالغشاء القاعدي للعين. وتشكل خلايا الشبيكية ومحور الإبصار جهاز الاستقبال (Receptive System) للوحدة العينية . وترتبط الألياف العصبية للوحدات العينية مجتمعة لتصل بالفص البصري للمخ الأول .

و - القزحية الثانوية ((Secondary iris cells : خلايا طويلة مملوءة بحبيبات صبغية قاتمة اللون تحيط بخلايا الشبيكية والجزء السفلي من القزحية الأولية عازلة بذلك الوحدة العينية عن جيرانها. وتشكل القزحية الأولية والثانوية الجهاز الصبغي (Pigmentary System) لكل وحدة عينية .

الرؤية في الحشرات (Vision in Insects)

بالإضافة إلى كون الأعين المركبة في تمام تكوينها حساسة للضوء إلا أن لها القدرة أيضاً على تمييز الأشكال والتحركات وانتقال الأشكال المرئية ولو كانت بعيدة ، كما أن لها القدرة أيضاً على تمييز تغيرات الإشعاعات الساقطة من حيث شدتها وطول موجاتها (الألوان) .

وتشير الحقائق إلى أن المحور البصري (Rhabdom) لكل وحدة بصرية عينية هو المكان الذي يستقبل ويتحسس الأشعة الضوئية . وتكون القوة الكاسرة للضوء في عصا الإبصار أعلى مما هي عليه في الخلايا المحيطة بها ، ولذلك فإن الضوء ما لم يدخل إلى المحور البصري بزاوية حادة جداً فإنه ينعكس بمجمله على السطوح الداخلية دون أن يمتص منه أي مقدار .

وفي الفقاريات فإن تحول الطاقة الضوئية إلى سيالة عصبية يستلزم وجود صباغات تلعب دور مستقبلات ضوئية، وهي عبارة عن بروتين صبغي يعرف باسم رودوبسين (Rhodopsin) الذي يتألف من مادة الريتنين (Retinene) ، وهي عبارة عن ألديهيدات فيتامين (A) مقترنة بالبروتين. وإنتاج الرودوبسين عملية مستمرة ولكنه يميل للأبيض ويتفكك في الضوء باستمرار محرراً بذلك الريتنين بمظهر ذي وزن جزيئي متبدل، وهذه العملية تؤدي إلى إنتاج السيالة العصبية. وفي الظلام لا يتحول الرودوبسين مما يؤدي إلى تراكمه وتجمعه .

وهذه العملية تتم بشكل متماثل تقريباً في الحشرات، فمادة الريتنين مثلاً امكن عزلها من رأس حشرات غشائية الأجنحة وثنائية الأجنحة ومستقيمة الأجنحة وغيرها، حيث أمكن قلبها إلى فيتامين (A) . كما لوحظ في حشرات نحل العسل أن نسبة الريتنين إلى فيتامين (A) في الظلام تكون بنسبة ( 4 : 1 ) في حين تصبح العكس في الضوء مما يثبت أن الريتنين ينقلب إلى فيتامين (A) في الضوء . ويختلف امتصاص الطيف باختلاف البروتين الذي يرتبط به الريتنين . ويحتمل أن يوجد في بعض الحشرات ثلاث صباغات ذات حساسيات طيفية مختلفة . ولعله من الممكن تفسير ظاهرة تشكل الخيال (Image Formation) للرؤية عند الحشرات على ضوء النظرية الفسيفسائية (Mosaic Theory) والتي كان الباحث (Miller) عام (1826) هو أول من اقترحها. وتفترض هذه النظرية التقليدية للرؤية عند الحشرات أن كل وحدة عينية تشكل خيالاً في مجال محدد من ساحة الرؤية وتشكل هذه الأخيلة (التي تختلف عادة في شدة إضاءتها) مجتمعة صورة كاملة للخيال تحوي بقعاً مضيئة وأخرى باهتة. وتتكون صور المرئيات وتشكل الخيال في الحشرات النهارية والليلية كما يلي (شكل 2) :

1- في الحشرات النهارية (Diurnal Insects) : تحيط أصباغ القزحية في العيون المركبة لهذه الحشرات بكل من المخروط البللوري والمحور البصري (القضيب البصري)، ويكون طرف المحور البصري (الشبكية) خلف المخروط البلوري مباشرة وملاصقاً له. وبذلك فإن الأشعة الصادرة من كل نقطة من الجسم المرئي تدخل في عدة وحدات عينية، فتمتص جميع الأشعة المائلة بواسطة القزحية، وتمر فقط الأشعة المستقيمة المقابلة للوحدة العينية لتكون صورة عند قمة كل مخروط على المحور البصري وذلك لجزء من الجسم المرئي فقط (شكل 2- د). وتعطي صور النقاط المتكونة في الوحدات العينية مجتمعة شكل الجسم المرئي. ويطلق على هذا النمط من تشكل الخيال للجسم المرئي بتشكل الخيال بالتقابل أو التراص Apposition images)) وتسمى عين الحشرات النهارية بالعين الضامة (Apposition Eye) .

2- في الحشرات الليلية ((Nocturnal Insects : وهنا يقع طرف المحور البصري في عيون هذه الحشرات بعيداً عن قمة المخروط البلوري ويفصلها مادة شفافة غير كاسرة للضوء أو الأشعة. وتدخل الأشعة الصادرة من كل نقطة في الجسم الخارجي المرئي في علة سطيحات، وبذلك لا تسقط على المحور البصري أشعة من مخروط وحدته العينية فقط بل من الوحدات البصرية المجاورة أيضاً رغم أن كثيراً من الأشعة المائلة أكثر من حد معين يمتص بواسطة القزحية أي أن كل محور بصري يستقبل الضوء الصادر من عدة مخاريط (شكل 2- جـ) . ويطلق على هذا النمط بتشكل الخيال بالتطابق أو التراكب (Superposition Images) ، وتسمى مثل هذه العيون باسم العين المتطابقة (Superposition Eye) .

الشكل (2): الأعين المركبة والرؤية في الحشرات (عن Eidmann & Kühlhom، 1990)

ولعيون بعض الحشرات القدرة على القيام بتكوين الصور المتقابلة والمتراكبة نتيجة لقدرتها على تحريك حبيبات الصبغة داخل خلاياها. فعندما تكون شدة الإضاءة ضعيفة فإن الصبغة تفصل بين مخاريط الوحدات العينية المتجاورة ولكنها لا توجد في المنطقة التي تفصل المخروط البلوري والمحور البصري وبذلك تتكون صورة متراكبة. وعندما تزداد شدة الإضاءة فإن الصبغة تتحرك نحو الطرف القريب بحيث تنعزل المنطقة بين المخروط البلوري والمحور البصري عن الوحدات العينية المجاورة، وبذلك لا يصل إلى أي محور إلا الضوء المنكسر من المخروط البللوري الموجود أعلاه، ونتيجة لذلك تتكون صورة متقابلة (شكل 2 - جـ ) .

ويوجد في الكثير من الحشرات الليلية النشاط تركيب خاص في أعينها يسمى البطانة العاكسة (Tapetum) تعكس الضوء الذي قد يدخل للعين مما يؤدي إلى لمعان العين في الظلام حيث تظهر كالذهب أو الياقوت . وتحوي خلايا القزحية وخلايا الشبكية في هذا النوع من الأعين على نوعين من الصباغات ، إحداهما سوداء تمتص الضوء والأخرى ملونة أو شاحبة تعكس الضوء . وقد تتخصص هذه الأخيرة إلى حد كبير في عكسها للضوء مشكلة هذه البطانة العاكسة في أعين الحشرات الليلية ، كما أنها تعمل في كثير من الحشرات على حفظ توازن الرؤية عند تعرض العين إلى تغيرات ضوئية مفاجئة . بالإضافة إلى ذلك تمتلئ المسافات بين الشبيكيات في الوحدات العينية للحشرات الليلية على كثير من القصبات الهوائية الطولية والمملوءة بدورها بالهواء .

ويبدو أن انعكاس الضوء من الصبغة الشاحبة للقزحية ومن القصبات الهوائية اللامعة يزيد من شدة تأثير الضوء الخافت لليل. وأخيراً تستطيع الحشرات تمييز بعض ألوان الطيف الضوئي. وقد أثبتت الدراسات أن نحل العسل يستطيع تمييز اللونين الأصفر والأزرق في حين لا يميز اللون الأحمر .

الإضاءة في الحشرات (Luminescence)

إن ظاهرة إصدار الضوء الحيوي في الحشرات عبارة عن تفاعلات كيماوية حيوية إما أن الحشرة مسؤولة عنها وتسمى إضاءة ذاتية كما في عددٍ قليل من الحشرات مثل حشرات ذات الذنب القافز (Collembola) وبعض حشرات من متشابهة الأجنحة (Homoptera) وبعض يرقات ثنائية الأجنحة (Diptera) ، وإما إضاءة غير ذاتية تعزى إلى البكتريا الموجودة عند أعداد كبيرة من حشرات غمدية الأجنحة ، ولاسيما عند حشرات فصيلتي (Lampyridae) و (Elateridae) والحالة الأخيرة هي الغالبة .

وقد يشع الضوء في أجسام كلا الجنسين أو يقتصر على الإناث ، كما قد يظهر في بعض يرقات هذه الحشرات . وتنشأ الأعضاء المنتجة للضوء عادة من خلايا الجسم الدهني أو من الخلايا الطرفية الكبيرة لأنابيب مالبيجي . وقد يكون تركيب عضو الإضاءة بسيطاً ، ولكن غالباً ما يكون معقداً . ففي حشرة .Photuris spp من غمدية الأجنحة يتركب العضو الضوئي من عديد من الخلايا الكبيرة تعرف بالخلايا الضوئية (Photocytes) تتوضع مباشرة تحت خلايا الأدمة على الجهة البطنية للحلقات السادسة والسابعة ويصل عددها إلى (15) ألف خلية ضوئية ويعلوها من الداخل عدة طبقات من الخلايا الظهرية (Dorsal Layer Cells) ، وتكون طبقة القشرة المواجهة للخلايا الضوئية شفافة، وتتخلل الخلايا الضوئية مجموعة من القصبات الهوائية المتراصة في صفوف رأسية على جدار الجسم ، ويجاور كل قصبة هوائية ليفة عصبية. وكل قصبة هوائية تتفرع جانبياً إلى قصيبات قصيرة تنتهي بالخلية الطرفية التي ترى منغمدة على الحواف الخارجية للخلايا الضوئية. وتترافق خلايا الإضاءة بحبيبات كل منها ذات تجويف، ويعتقد أن المواد التي تشترك في إنتاج الضوء تكون داخل هذه الحبيبات ، كذلك تحتوي طبقة الخلايا الظهارية على حبيبات مـن أمـلاح البورات ولذلك يعتقد أنها تشكل منطقة عاكسة للضوء، كما أنها تقوم بتخزين مادة (Oxyluciferin) التي تتكون عند إنتاج الضوء (شكل 3) .

عموماً ينتج الضوء بأكسدة مادة ليوسيفرين (Luciferin) في خلايا الإضاءة بوجود أنزيم Luciferase)) وأملاح المغنزيوم مع الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP) في وجود الأوكسجين، حيث تتكون في النهاية مادة (Adenyloxyluciferin) ويشع الضوء على شكل ومضات . والضوء الناتج قد يكون أصفر مخضراً في صورة أشرطة كما في حشرة Photomus spp.)) من عملية الأجنحة، أو أخضر مزرقاً كما في حشرة (.Bolitophila spp) ذات الجناحين ، وفي يرقات وإناث (Phrixothrir) يكون الضوء أخضر في منطقة من الصدر والبطن وأحمر من منطقة الرأس .

الشكل (3) : الأعضاء المنتجة للضوء في الحشرات (عن نصر الله، 1995)

والومضة الضوئية التي تصدرها كل وحدة من وحدات عضو الإضاءة تكون قصيرة جداً . ولما كانت الوحدات المتعددة للعضو لا تتزامن في إصدارها للومضات فإن العضو يبدو إجمالاً وكأنه يصدر ومضة ضوئية طويلة نسبياً ضوئية طويلة نسبياً . ويبدو أن إصدار الضوء الحيوي في كثير من الحشرات القادرة على إصداره يلعب دوراً جنسياً . فذكر حشرة (.(Photuris sp يصدر ومضات ضوئية بفواصل زمنية منتظمة (حوالي 5,8 ثانية)، يكون الذكر عندها طائراً على ارتفاع حوالي (50 سم) عن سطح الأرض، وتكون الإناث جاثمة على ارتفاعات مناسبة. فإذا ما وقعت الأنثى في مجال حوالي المترين من ومضات الذكر استجابت له هي بومضات ضوئية معينة، ويوجد فارق زمني بين ومضات الذكر والأنثى. ويقدر هنا بحوالي ثانيتين في هذه الحشرة . وهذا الفارق الزمني صفة مميزة للنوع، وبالتالي يتجه الذكر نحو الومضات الضوئية الصادرة عن الأنثى ويزداد اقترابه منها باستمرار هذه الومضات . أما في يرقات حشرة (Boltophila) فإن الإضاءة الحيوية الصادرة عنها تلعب دور الطعم حيث أنها تؤدي إلى جذب الحشرات التي تتغذى عليها مثل هذه اليرقات، حيث تقع الحشرات المنجذبة في خيوط شبكة تغزلها هذه اليرقات .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد