

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
قراءة الصورة الفوتوغرافية
المؤلف:
الدكتور خليل محمد الراتب
المصدر:
التصوير الصحفي
الجزء والصفحة:
ص 208- 216
2026-05-17
34
قراءة الصورة الفوتوغرافية:
الصورة الفوتوغرافية ليست مجرد إطار يجمع بين زواياه مجموعة من الأشياء الجميلة أو المرعبة التي لا هدف لها، فعالم التصوير الفوتوغرافي فن له أسسه وعلم له قواعده، وهو وإن كان أحد المجالات التي يتناولها العديد من الناس كهواية، لكنه مجال له استخداماته الجادة والهادفة في كثير من المجالات كالتعليم والإعلام والطب وغيرها، وفي كل واحد من هذه المجالات له أساليبه وطرقه المناسبة للمواقف والاحتياجات المتنوعة.
واستخدام الصورة الفوتوغرافية كوسيلة لإيصال رسالة ذات هدف محدد يوجب اللجوء إلى بعض الأسس التي تحدثت عنها المؤلفات المتخصصة، فالصورة قد تكون جاهزة متداولة بين الأيدي إما كسلعة تباع في الأسواق أو منتجة من قبل مؤسسة متخصصة لحساب جهات معينة كالمؤسسات التربوية أو الإعلامية، وبالتالي فإن هذا يعني أن هذه الصور لابد وأن تتوفر فيها بعض الشروط والمواصفات التي تتيح لمستخدميها الفرصة الكافية لتحقيق أهدافهم، وهذا لا يتم عشوائياً بل يجعل المستخدمين أياً كانوا في موقف المتبع لقواعد الاستخدام وأساليب العرض المناسبة للموقف مكاناً وحدثاً ومشاهدين.
والحديث عن الصور الفوتوغرافية من هذا الجانب يعني أننا بصدد مهارة يفتقدها كثير من المستخدمين لها وهي مهارة تسمى "قراءة الصور الفوتوغرافية"، وسنتحدث عنها بتفصيل موجز، مع نموذج تطبيقي يمكن الاستفادة منه في النماذج الأخرى أياً كانت وهذا يعتمد على مدى استيعاب القارئ لحدود هذه المهارة، وجهده في التدرب على هذه المهارة وممارستها في كل لحظة يستخدم فيها الصور كمصدر معلومات له وللطرف الذي يريد إبلاغه بالرسالة التربوية أو الإعلامية.
محاولات الإنسان عبر التاريخ:
منذ أن بدأ الإنسان وبإمكاناته البسيطة وتبعاً لظروف حياته البدائية التعبير عن مكنوناته ورغباته الملحة في تعريف الآخرين بمنتجاته العقلية أو اليدوية نجح وإلى حد كبير في تحقيق ما يصبو إليه حيث استطاع إيصال رسائله المتنوعة إلى بقية أفراد المجتمع الإنساني عبر التاريخ بواسطة رسومات الكهوف المنتشرة في معظم أنحاء العالم، وعن طريق المنتجات اليدوية كالأواني الفخارية المتمثلة في الأدوات المنزلية التي كان يستخدمها في حياته اليومية، أو المعدات الحرفية، والآلات الزراعية، أو أنواع الأسلحة المختلفة التي كان لها دور بارز في حياته خلال مراحل التاريخ المتلاحقة.
تغير المفاهيم عبر العصور:
وخلال كل المراحل التاريخية الإنسانية كانت الصورة بأشكالها المتعددة (مجسمة أو مسطحة) تقوم بدورها البارز في إثبات الحقائق التي أراد الإنسان إظهارها لغيره المعاصرين له أو اللاحقين به، وقد كان مفهوم "الصورة" مرتبطاً بإمكانات كل عصر، ولكنه ثبت على نحو معين خلال المرحلة التاريخية التي نعايشها اليوم، إذ دخلت الصورة في إطار معين وأصبح لها مفهومها المناسب للتطورات المتنامية في عصرنا الحاضر عصر التقنيات المتفجرة في كل لحظة، فهي اليوم تعني أشكالاً متعددة منها المسطح ذو البعدين، ومنها ثلاثي الأبعاد، ومنها المجسم بأنواع مختلفة، ومنها اليدوي ومنا الإلكتروني الذي يتم تحضيره وإعداده بواسطة الكمبيوتر.
قفزات نوعية في عالم الصورة:
منذ أن التقطت أول صورة فوتوغرافية خلال القرن الثامن عشر الميلادي وحتى اليوم، برزت نماذج عديدة لمفهوم "الصورة"، وها هي اليوم وقد وصلت إلى درجة بالغة التقدم، مقارنة بما كانت عليه خلال القرون الماضية، فالصورة اليوم ومنذ القفزة النوعية لها خرجت من نطاق الجهد اليدوي البحث وهو ما يعرف بـ (الرسم) وأضيف هذا القادم الجديد إلى عالم التصوير فكانت الصورة الضوئية التي يعتبر الضوء عنصر أساس لها.
ومنذ بداية التحول التاريخي الحديث في عالم التقنيات دخلت الصورة عصراً جديداً بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان حيث ارتبطت بعالم التقنيات المتقدمة فأصبحت تغوص في عالم الأرقام، سواء كانت ثابتة أم متحركة.
ولم تعد الصورة الضوئية تقف مستجدية على أعتاب الغرف السوداء لإظهارها، أو يقف من يحتاج إليها في الشمس سويعات حتى يتمكن المصور من التقاط صورة كانت وما تزال تسمى "شمسية" وذلك لأهمية ضوء الشمس كمصدر وحيد آنذاك لعملية التصوير الجيدة.
أصبحت لدينا اليوم وفي متناول معظم الراغبين كاميرات رقمية ذات حساسية عالية للتصوير، وهي لا تحتاج لعملية إظهار ودخول الغرف المظلمة لتجهيزها، بل إن أنواعاً حديثة من الكاميرات تستطيع التقاط الصور باستعمال الأشعة تحت الحمراء، وهذا على مستوى الأفراد العاديين لا على مستوى المؤسسات الرسمية والخاصة فحسب.
ولأننا لا نتحدث عن التصوير بأساليب أخرى ذات مميزات خاصة فإننا أغفلنا عن قصد التصوير بالأشعة تحت الحمراء أو التصوير بالأشعة السينية، أو غيرها من عمليات التصوير المتخصصة التي ليست في متناول عامة الجمهور.
الصورة بدون تعليق:
عندما تتحدث الصورة الضوئية عن نفسها فإن لها أساليب عديدة، فهي تستطيع التعبير عن مكوناتها بدون تدخل من البشر، عندما يتفرس الناظر إليها باحثاً عن تلك المكونات وما وراءها، وسنقف خلال هذا الموضوع على تفصيلات موجزة قدر الإمكان عن هذا الجانب الهام في مجال الصورة الفوتوغرافية، وهو ما يسمى بمهارة قراءة الصورة.
نحو فهم واضح:
عندما ينظر المرء في صورة ما فإنه سيواجه بمحتوياتها، وإذا ما بحث عن هذه المحتويات فقد يجد نفسه أمام مجموعة من العناصر لا عنصر واحد، وربما تتكون الصورة من عنصر واحد وربما تحتوي عناصر عديدة لا حصر لها.
لعلك عزيزي القارئ سألت نفسك يوماً وأنت تنظر في صورة أو مجموعة صور، عن أهمية تعدد العناصر في هذه الصورة أو تلك، وربما تأففت من كثرتها في الصورة الواحدة وأحسست بعدم الجدوى من ذلك التجميع غير المنطقي لتلك العناصر، في حين أنك تشعر بضرورة وجود عناصر أنت مقتنع بوجودها لعلاقتها بالموضوع الذي نشرت معه الصورة.
هذا التحليل البسيط لمحتويات الصورة هو ما يسمى بـ (قراءة الصورة الفوتوغرافية)، ومن الضروري التوسع في عملية التعريف شيئاً ما كي نتمكن من الحديث عن الأوجه الأخرى في هذه المهارة، التي يفتقدها كثير من ذوي الصلة بهذا المجال ومن يستخدم الصورة في مهنته، وبالذات المعلمون والإعلاميون وغيرهم، رغم ضرورتها الملحة وأهميتها القصوى بالنسبة لهم في أداء أعمالهم والدور الذي تقوم به في مساعدتهم على الوصول إلى درجة متقدمة من النجاح في أداء مهماتهم.
قراءة الصورة:
حقيقة الصورة هي ورقة جامدة لا حراك فيها تتميز ببعدين الطول والعرض لكن المصور ببراعته وحسه الفني وذكاءه وخبرته استطاع أن يجعلها مجسمة تنبض بالحياة ذات قيمة إنسانية كبيرة وعمق يجعل المشاهد ينتقل فيها إلى عوالم غير محددة بما تحمله من موضوعات ودلالات في هذه الحياة بكل تفاصيلها، هذه الصورة مهما تكن بسيطة فإنها تجعلك تتمعن بعظمة الخالق في خلقه وتجعلك مشدوداً لفعل الإنسان أو الكائنات الحية الأخرى بما يصنعه كل كائن من جهد في فعل الخير أو الشر بمفهومه المتعارف عليه.
هذه الورقة (الصورة) تحتاج لمن يشحنها بمشاعر وعواطف ورؤى إنسانية تنعكس بمضمونها على المشاهد لتداعب عواطفه وأحاسيسه، ليبقى مسمراً بنظراته نحو الصورة وهي تنقل الرسالة التي تحملها برؤية تؤثر على المشاهد، فما هي هذه الشحنات التي يمكن للمصور أن يضعها في هذه الورقة لتستطيع السيطرة على عواطف ومشاعر المتلقي؟
فهل يا ترى كل من حمل الكاميرا يستطيع إبهار الآخرين بلقطاته إذا لم يكن مؤهلاً لها؟
وهل كل من حمل الكاميرا يستطيع فعلاً أن يقدم نتاجاً إنسانياً يستطيع من خلاله أن يؤثر على الآخرين؟
هذا السؤال يجب أن يسأله كل مصور لنفسه ويجيب عليه ليعرف مكانته الحقيقية بين المصورين فإذا فشل في ذلك عليه أن يتبع الخطوات الصحيحة للوصول إلى ما وصل إليه الآخرين في طريق النجاح.... ولا أحد يمن عليك أو يمنع عنك ذلك لأن كل شي متوفر أمامك أو تحت يدك من كتب ومصادر وأمامك الحياة الواقعية بأكملها لتبرهن على اسمك ووجودك بالصورة التي تلتقطها.
قراءة الصورة الفوتوغرافية يمكن أن تعرف من خلال الإطار الآتي حيث أنها محاولة التعرف على محتويات الصورة الأساسية والثانوية، والتعرف على العلاقات التي تربط بين هذه العناصر بمستوياتها المختلفة، وما يمكن استنتاجه من أبعاد لهذه الصورة.
إن قراءة الصورة الفوتوغرافية هي إحدى المهارات التي يحتاج إليها بعض الأفراد المنتمين إلى مهن مختلفة كالصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء، والعاملين في المجال التعليمي، والمحاضرين الذين تحتم عليهم مواقف العمل الاتصال بالجمهور لتوصيل رسائل ذات سمات محددة يراد من ورائها تحقيق أهداف بعينها، ومن الضروري لهم استخدام الصور لتأكيد ما يريدونه من هذه الرسائل.
تقوم الصورة بدور يحسب له حسابه، وهي بهذا الدور تعين المستخدم على سهولة توصيل رسالته إلى المستقبلين، فالمراسل الصحفي الذي يعايش معارك ضارية أو عمليات التهجير والتطهير العرقي كما حصل في بلاد البلقان (البوسنة وما جاورها) فمهما كانت بلاغته اللغوية فقد لا يتمكن من إعطاء وصف دقيق عن الأوضاع في تلك المنطقة.
ولكن إذا كانت لديه المهارة الكافية في التقاط الصور الفوتوغرافية وتتوفر لديه المهارة أيضاً في فهم العناصر التي يجب عليه تضمينها في صوره، فهو مراسل ناجح إلى حد كبير، فالصورة قد تغني عن مقال.
وإن فقد بعض أو كل تلك المهارات وكان مجرد ملتقط عشوائي لصور عشوائية، فقد تذهب جهوده في مهب الريح، ولذلك فقد أصبح لزاماً عليه استيعاب هذا المهارة ومحاولة السيطرة عليها ليكون متميزاً في عمله يشار له بالبنان.
من نافلة القول أن نصف هذا العصر بأنه عصر الصورة المصاحبة للكلمة، وأحيان الصورة المنفردة التي تتحدث عن نفسها من خلال عناصرها الواضحة ودون أي تعليق كما هو معروف عن بعض المطبوعات كمجلة "لايف" الأمريكية ومجلة "الجغرافيا الوطنية"، وللأسف فإن الصحافة العربية لا تعطي الصورة المعبرة مجالاً كافياً كغيرها من الصحف الغربية، ولعل هذا من قلة المتخصصين في هذا المجال أو ضعف مستوى الوعي لدى المتعاطين لهذه الوسيلة الهامة.
بلاغة الصورة فاقت التصور في تقديرها وتقييمها، لذلك اتجه الإنسان لاستغلال الصورة على أوسع نطاق لدرجة أن هذا العصر سمي بعصر الصورة (الموضوع) هو أهم ما تحويه الصورة وما تتميز به ودرجة أهميته في نجاح الصورة يعادل أكثر من 70% من أسباب نجاحها حسب تأثيره وأهميته ومكانته في فكر المشاهدين ذلك لأن الصورة لو وثقت موضوعاً تافهاً لا معنى له وصورة جامدة ببعديها دون أن تحمل تلك السمات الأساسية للتأثير على المشاهدين وفي هذه الحالة لا نعتقد أن هنالك من يعير الانتباه لها.
اختيار موضوع محدد لتصويره يحتاج إلى مصور (إنسان) ذكي يتميز بحس فني مرهف كي يستطيع التقاط الصور الناجحة والمتميزة التي تدلل على الفكر الإنساني لدى المصور ويعكس ثقافته ونفسيته وخصوصيته التي يحملها ويتميز بها ، لذلك ترى الفرق كبير بين مصور وآخر حتى وإن كان من بيئة ومجتمع آخر إلا أن الحالة الإنسانية تجمع الجميع في رؤية واحدة عندما يقوم بعرض صورة لها موضوع ومضمون ودلالة مشتركة في الهم الإنساني بين الشعوب فلا فرق بين شرقي وغربي وبين شمالي وجنوبي، بين فقير وغني وبين متعلم وأمي فالإنسان هو الإنسان في أبسط صفاته التي تجعله من صنف البشر.
الصورة رسالة تحمل فكر المصور، لإيصالها للإنسانية وعلى المصور أن يكون بمستوى الوعي في طرح موضوعه الذي وثقه من خلال صوره.
أساس نجاح الصورة يعتمد على قدرة المصور في تسخير عينيه وعقله ويجعل الكاميرا طوع أمره لتنفيذ تلك الأفكار الإنسانية فيقوم بتقديمها من خلال صور تحمل بمدلولاتها هويته الإنسانية ويضع بصماته المتميزة التي يعرفها الجميع بمجرد النظر إلى الصور.
ومن هنا يجب على المصور أن يتعلم قراءة الصور بكل معانيها ودلالاتها إضافة للجوانب الفنية لمواصفات الصورة الناجحة وبعد إتقان ذلك كله يتم الاتجاه لنشر ثقافة الصورة بمضمونها الحقيقي ومحاولة تعليم الجميع كيفية قراءة الصورة بمفهومها العام من خلال إقامة المعارض الشخصية والعامة ومن خلال مشاهدة الصور في الصحف والمجلات والنشرات إضافة لكافة أنوع الإعلام المرئي والمكتوب والالكتروني.
مكونات الصورة:
قد يكون في الصورة الواحدة عناصر متعددة، أو قد لا تحمل بين جوانبها سوى عنصر واحد، وهذا بالطبع مرتبط بعوامل عديدة كمزاجية المصور ومستوى إدراكه لما يريد من الصورة أو الموضوع التي من أجله التقطت الصورة.
وقد تكون الصورة التي لا تحوي إلا عنصراً واحداً تتوفر فيها الجوانب الفنية الأخرى المتعلقة بعملية التصوير كزاوية الالتقاط، وحجم اللقطة، وزمن التعريض، ونوعية وكمية الإضاءة تكون ذات تأثير قوي وبصمات بارزة فيكون لها من القوة في إيصال الرسالة المنوطة بها ما لا يتوفر في مجموعة متعددة من الصور التي افتقدت العوامل التي تؤهلها للنجاح المطلوب في نقل الرسائل أو المعلومات.
مستويات العناصر:
إذا كانت الصورة الفوتوغرافية ذات عنصر واحد فهذا يؤدي إلى تكوين وعي مباشر للهدف من الصورة، أما إذا أجبر المصور، أو كان من الضروري تعدد العناصر فهذا يجعل من اللازم التفصيل في معرفة هذه العناصر ومستوياتها، وكيفية ترتيبها حسب الأهمية، ومن الأفضل تحديد عدد العناصر في الصورة قدر الإمكان كي لا يتشتت نظر القارئ، وبالذات صغار السن أو منخفضي الوعي، وكلما قلت العناصر كانت الصورة أفضل.
وعدد العناصر قلة أو كثرة يرتبط بالموضوع الذي تدور حوله الصورة، ومدى أهمية وجود أو عدم تلك العناصر، وقد لا توجد قاعدة واحدة يمكن السير على منوالها، وهذا يعود إلى مدى تمكن المصور أو المراسل من مهارة قراءة الصورة الفوتوغرافية، ودرجة وعيه بالموضوع الذي يعمل من أجله، ودرجة تحديده للهدف أو الأهداف التي يريد تحقيقها من هذه الصور.
العلاقة بين العناصر:
أثناء قراءة الصورة الفوتوغرافية لا بد من التعرف على العلاقات بين هذه العناصر فهذا يساعد وبكل تأكيد على توسيع دائرة الفهم لمحتوياتها، ويقوم بدور هام في معرفة الكيفية التي يمكن بها الاستفادة من هذه الصورة، وبأفضل مستوى.
قد تكون العلاقة بين العنصر الأساس في الصورة وبين غيره من المستوى نفسه ضعيفة أو غير ضرورية، من الأفضل على المستخدم إذن البحث عن صورة أخرى، أو محاولة التخلص من العناصر غير الضرورية حتى لا يشوش على القارئ ويضيع الهدف من استخدامها، وقد تكون العلاقة قوية وواضحة لا تحتاج إلى بذل كبير جهد في التعرف عليها، وبهذا يسهل على المستخدم تحقيق أهدافه بسرعة وبدون جهد.
فمعرفة العلاقة بين عناصر الصورة ضرورة يوجبها الموقف والموضوع وأهمية كل عنصر، مما يجعل المصور أو المستخدم في مساحة واسعة من الاختيار أو الالتقاط وفق الأسس الخاصة بالتصوير وبناء على المفاهيم الخاصة بمهارة قراءة الصورة الفوتوغرافية.
أبعاد الصورة الفوتوغرافية:
كما أن للصورة الفوتوغرافية عناصر ومكونات، فإن لها أبعاداً متعددة ومن البديهي القول أن لكل صورة طبيعتها ومكوناتها وأبعادها، وهي وإن تشابهت في الإطار العام بين كل الصور، إلا أن لكل صورة ما يناسبها، وقد تتحد مجموعة من الصور في الأبعاد إذا كان موضوعها واحد، وقد تختلف في نوعية الأبعاد باختلاف الموضوع.
والمقصود من الأبعاد: ما يستشف من معان من خلال محتويات الصورة، أو هو الطابع العام للصورة، وهذا مرتبط بموضوع الصورة الذي من أجله التقطت.
فقد تكون الصورة ذات بعد إنساني كالصور المبثوثة والمنشورة عبر وسائل الإعلام عن قضية البلقان (كوسوفا)، أو قضية فلسطين والعراق وغيرها من القضايا التي يغلب عليها الجانب الإنساني.
لكن قد توجد أبعاد أخرى مصاحبة كالبعد السياسي أو الاجتماعي والاقتصادي والتاريخي وغيرها، وتكاد لا تخلو صورة ما من بعد واحد على الأقل، ولو حاولنا بذل جهد بسيط فقد نعثر على كم هائل من الأبعاد لأي صورة مهما كانت محدودية عناصرها. ومختصر القول أن الأبعاد المتوقع وجودها في أي صورة قد تكون دينية، إنسانية، تاريخية، سياسية، اقتصادية علمية فنية أو جمالية وغيرها.
ومن المهم جداً على مستخدم الصورة الفوتوغرافية التعرف على هذه الأبعاد ومحاولة إبراز الأهم منها أو اختيار الصور التي تظهر فيها الأبعاد التي يريدها هو من وراء استخدامه لها، أو يجعل ذلك في اعتباره عند التقاطه لأي صورة حتى يصل لتحقيق أهدافه بسهولة.
من نتائج قراءة الصور الفوتوغرافية:
من أهم النتائج التي يمكن تحقيقها بعد ممارسة مهارة قراءة الصورة الفوتوغرافية أن القراءة الجيدة تساعد على الاختيار الجيد، وهذا بدوره يؤدي إلى الاستخدام الأمثل للصورة في موقعها زماناً ومكاناً وتأثيراً، أما إذا لم تجد هذه المهارة طريقها إلى المستخدم للصورة فإن النتيجة العكسية هي المحتملة بالطبع، وهذا لا يروق لمن يريد التميز في عمله والوصول إلى مستويات راقية في مجال عمله أياً كان هذا العمل.
الاكثر قراءة في التصوير
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)