

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
سند الصحيفة المكتشفة مقدوح فيه
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج15، ص134-147
2026-05-04
23
الجهة الأولى: لمّا كان احتمال رواية عميد الرؤساء مساوياً لاحتمال رواية ابن السَّكون، ولا ترجيح بينهما، لهذا فإنّ هذا الاحتمال وما ذُكر من أقوال اخرى في سند «الصحيفة» ليس أكثر من احتمال فحسب. وفي ضوء ذلك يسقط سند الصحيفة من الوثوق واليقين إلى الاحتمال والشكّ، فيفقد قيمته في مقابل سند «الصحيفة» المكتشفة المعلوم كاتبها وراويها.
الجواب، أوّلًا: لا تفاوت في إتقان سند «الصحيفة» سواء كان المحدِّث عميد الرؤساء أم ابنَ السَّكون. ذلك أنّ الاثنين كانا شيعيّين موثّقين، وكانا من أعاظم العلماء وفحولهم.[1]
وللعلم الإجماليّ حجّيّة في سند الرواية كما للعلم التفصيليّ في سندها، إذ لا فرق بين أن تعلم يقيناً أنّ القائل (حدّثنا) هو عميد الرؤساء، أو تعرف قطعاً أنّه ابن السكون، أو هو أحدهما حتماً ولا يخرج عنهما، في حين أنّك تشكّ في تحديده وتعيينه!
ألم يثبت تنجيز العلم الإجماليّ في المباحث الاصوليّة كالعلم التفصيليّ؟! ألم تعمل بالروايات التي يصل سندها إلى (أحدهما) عليهما السلام، وأنت تعلم أنّ القائل هو إمّا الباقر عليه السلام، أو الصادق عليه السلام، لكنّك تشكّ في تعيين أحدهما على نحو اليقين؟! ألم تعمل بها؟ هل تُعرض عنها جانباً وتعدّها من المحتملات، أم تعمل بها كرواية صدرت من أحدهما على التعيين؟!
هل هناك تفاوت بين القائل: (حدّثنا)، وبين انحصار الشبهة بين أحدهما، أو بين الراوي عن أحدهما عليهما السلام وبين انحصار الشبهة بين أحد الإمامَين؟!
ثانياً: قال بعض الأعلام كالمدرِّس الجهاردهيّ رحمه الله: عميد الرؤساء، وابن السكون متساويان،[2] ويمكن أن يكونا شخصين. وقال البعض: القائل «حَدَّثنا» كلاهما كما قال الأفندي في كتابه: الحقّ عندي أنّ القائل به كلاهما، لأنّهما في درجة واحدة، ولأنّ كليهما من تلامذة ابن العصّار اللغويّ.[3]
وكما قال المحدِّث الجزائريّ في شرحه: وكلاهما حَسَنٌ لما يظهر من كتب الإجازات من أنّهما يرويان «الصحيفة» الشريفة عن السيِّد الأجلّ.[4]
قال الشيخ بهاء الدين العامليّ: إنّه الشيخ ابن السَّكون، وأصرّ على ذلك، وأنكر كونه من مقول السيّد عميد الرؤساء غاية الإنكار.[5]
ويرى السيّد محمّد باقر الاسترآباديّ المشهور بالميرداماد أنّ القائل هو عميد الرؤساء. قال في شرحه على «الصحيفة»: ولفظة «حدّثنا» في هذا الطريق لعميد الدين[6] وعمود المذهب عميد الرؤساء، من أئمّة علماء الأدب، ومن أفاخم أصحابنا رضي الله تعالى عنهم. فهو الذي روى الصحيفة الكريمة عن السيِّد الأجلّ بهاء الشرف.
(دليلنا وشاهدنا): هذه صورة خطّ شيخنا المحقّق الشهيد (قدّس الله تعالى لطيفه) على نسخته التي عورضت بنسخة ابن السكون. وعليها - أي: على النسخة التي بخطّ ابن السكون - خطّ عميد الدين عميد الرؤساء رحمه الله: قراءة قرأها عَلَيّ السيّد الأجلّ، النقيب الأوحد، العالم جلال الدين عماد الإسلام أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن مُعيَّة أدام الله تعالى علوّه قراءة صحيفة مهذّبة.
ورويتها له عن السيّد بهاء الشرف أبي الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد، عن رجاله المسمِّين في باطن هذه الورقة. وأبحته روايتها عنّي حسبما وقفته عليه وحدّدته له.
وكتب (هذا المطلب) هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيّوب بن عليّ ابن أيّوب في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وستمائة.
والحمد للّه الرحمن الرحيم، وصلاته وتسليمه على رسوله سيّدنا محمّد المصطفي وتسليمه على آله الغرّ اللهاميم.[7]
إلى هنا حكاية خطّ الشهيد رحمه الله تعالى.[8]
ونلحظ في هذه العبارات أنّ إجازة هبة الله بن حامد بن أحمد (عميد الرؤساء) موجودة على ظهر «الصحيفة» كما يشهد الميرداماد اعتماداً على خطّ الشهيد الذي عرض نسخته على نسخة ابن السكون. وقد أجاز ابن معيّة «الصحيفة» عن طريق السيّد الأجلّ بنفس الرواة المعروفين. فلا جرم أنّ عميد الرؤساء رواها عن السيّد الأجلّ.
وسار العالم العظيم المرحوم السيّد على خان المدنيّ الشيرازيّ في شرحه على هذا المنوال أيضاً. وكان يذهب إلى أنّ القائل (حدّثنا) هو عميد الرؤساء استناداً إلى خطّ الشهيد. ذلك أنّه قال: وهُوَ الصَّحِيح كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا وُجِدَ بِخَطِّ المُحَقِّقِ الشَّهِيدِ قُدِّسَ سِرُّهُ.[9]
وقال الميرداماد بعد إسناد النسخة إلى عميد الرؤساء، كما رأينا: فأمّا النسخة التي بخطّ عليّ بن السكون رحمه الله فطريق الإسناد فيها على هذه الصورة:
أخبرنا أبو عليّ الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس البزّاز، قراءة عليه فأقرّ به، قال: أخبرنا أبو المفضّل محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشيبانيّ، إلى آخر ما في الكتاب.
وهناك نسخة اخرى طريقها على هذه الصورة: حدّثنا الشيخ الأجلّ السيّد الإمام السعيد أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسيّ - إلى ساقة الإسناد المكتوب في هذه النسخة على الهامش.[10]
وقال المحدِّث الجزائريّ في توضيح هذه العبارة: وأمّا النسخة التي في الهامش المصدّرة بقوله: حَدَّثنا الشيخ الأجلّ، فهي النسخة التي نقلها الفاضل السديديّ من نسخة ابن إدريس لبيان الاختلاف في السند بينها وبين نسخة ابن السكون. وقد وجدناها مكتوبة في الأصل في كثير من النسخ، والمتكلّم بـ حدّثنا هو ابن إدريس.[11]
وبناءً على هذا فإنّ عدد النسخ التي يقدّمها لنا الميرداماد ثلاث، وهي:
1 - نسخة عميد الرؤساء برواية السيّد الأجلّ.
2 - نسخة ابن السكون برواية ابن أشناس البزّاز.
3 - نسخة السديديّ بالرواية عن ابن إدريس، عن أبي عليّ الحسن ابن محمّد الطوسيّ (ابن الشيخ الطوسيّ).
وإذا أنعمنا النظر فيما ذكرنا، تبيّن لنا أنّنا لا يمكن أن نعدّ نُسَخَ الصحيفة المصدَّرة بكلمة (حدّثنا) لعميد الرؤساء وحده للأسباب الآتية:
1 - رواية عميد الرؤساء عن السيّد الأجلّ ثابتة، ولكن روايته هي غير كلمة (حدّثنا)، وما يدرينا لعلّ عينَ لفظ (حدّثنا) ليس لعليّ بن السكون؟!
2 - أنّ طريق رواية ابن السكون عن ابن أشناس البزّاز - وهو طريق آخر لا محالة - لا ينفي روايته بسند آخر عن السيّد الأجلّ. ما ضرّ لو أنّ عليّ بن السكون روى الصحيفة بطريقَين: الأوّل: طريق ابن أشناس. والثاني: طريق السيّد الأجلّ.
بل يتسنّى لنا القول: يمكن أن يكون القائل (حدّثنا) عميد الرؤساء، ويمكن أن يكون ابن السكون للأدلّة الآتية:
أوّلًا: كلام الميرزا عبد الله الأفندي وهو الخِرِّيت في فنّ الرجال والدراية. قال: الحَقُّ عِنْدِي أنَّ القَائِلَ بِهِ كِلَاهُمَا.[12]
ثانياً: كلام المحدِّث الجزائريّ وهو من مفاخر علمائنا المتتبّعين. قال: وكِلَاهُمَا حَسَنٌ لِمَا يَظْهَرُ مِن كُتُبِ الإجَازَاتِ مِنْ أنَّهُمَا يَرْوِيَانِ الصَّحِيفَةَ الشَّرِيفَةَ عَنِ السَّيِّد الأجَلِّ.[13]
ثالثاً: شهادة الملّا محمّد تقي المجلسيّ الأوّل ضمن بعض إجازاته. قال: ورواه عليّ بنُ سَكون عن السَّيِّد الأجلِّ.[14]
عند ما يقول هؤلاء: ورد في كتب إجازاتنا أنّ عليّ بن السكون، وعميد الرؤساء كليهما روى الصحيفة عن السيِّد الأجلّ، فحينئذٍ لا مسوّغ لنا أن نحصر القائل (حَدَّثنا) بأحدهما دون الآخر.
فالقائل (حدّثنا) إذن - وهو راوي «الصحيفة» - كلاهما، لا شخص واحد مجهول.
3 - روى كثير من أعلام الشيعة وأعاظمهم «الصحيفة الكاملة» عن السيِّد الأجلّ بلا واسطة. فلا تنحصر روايتها عن السيِّد الأجلّ عندئذٍ بعميد الرؤساء وابن السكون.
ونلحظ هذا الموضوع إذا دقّقنا في مشيخة وإجازات كتاب «بحار الأنوار» الحاوي مطالب نفيسة حقّاً. ونشير فيما يأتي إلى بعضها:
ذكر المجلسيّ رحمه الله مطالب كثيرة عن والده في رواية هذه الصحيفة المباركة.
منها: أنّ المرحوم والده الملّا محمّد تقي أعلى الله درجته قال في سياق بيان سنده في هذه الصحيفة: أرويها عن الشيخ عليّ، عن الشيخ عليّ بن هلال، عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد، عن الشيخ عليّ بن الخازن، عن الشهيد، عن الشيخ فخر الدين... وهكذا يعدّ أعلام سنده مسلسلًا، إلى أن يقول: عن العلّامة محمّد بن جعفر بن نِما، والسيّد شمس الدين فخّار بن معدّ الموسويّ، والسيّد عبد الله بن زهرة، عن ابن إدريس، وعميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيّوب، وعليّ بن السكون، عن السيّد الأجلّ، إلى آخر سند «الصحيفة الكاملة».[15]
نرى هنا أنّ ابن إدريس هو أحد رواة الصحيفة مباشرةً، مضافاً إلى ذينك العَلَمين.
وأيضاً عن والده ضمن إجازة اخرى في بيان سند الصحيفة، عن الشيخ عليّ، عن الشيخ أحمد بن داود مُسَلْسلًا حتى يصل إلى السيّدين الجليلَين عليّ بن طاووس وأحمد بن طاووس، وغيرهم من الفضلاء، عن السيّد، عن عبد الله بن زهرة الحلبيّ، ومحمّد بن جعفر بن نما، والسيّد شمس الدين فخّار، عن محمّد بن إدريس الحلّيّ بإسناده إلى آخره.
وعن عميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيّوب، وعليّ بن السكون، عن السيّد الأجلّ... إلى آخره.[16]
نلحظ هنا أيضاً أنّ ابن إدريس يُلْحَقُ بإسناد الرواية بسند آخر.
وأيضاً عن والده، ضمن بيان الإجازة، عن الشهيد، عن المزيديّ، إلى أن يقول: ابن محمّد بن إدريس الحلّيّ، وعن عميد الرؤساء، عن السيّد الأجلّ، وابن إدريس، عن أبي عليّ، عن أبيه شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسيّ، وعن الشيخ نجيب الدين بن نما، عن الشيخ محمّد بن جعفر، عن السيّد الأجلّ.[17]
وأيضاً عن العلّامة بسند متّصل، عن الشيخ سديد الدين شاذان بن جبرئيل، وابن إدريس، وابن شهرآشوب، عن عربيّ بن مسافر، عن السيّد الأجلّ. وكذلك يرويها ضمن حيلولات بثلاثة أسناد اخرى، عن عربيّ بن مسافر، عن السيّد الأجلّ، إلى أن يقول: إلى غير ذلك ممّا لا يُحصى.
يبيّن هنا رواية محمّد بن جعفر المشهديّ عن السيّد الأجلّ مضافاً إلى رواية ابن إدريس عن الشيخ الطوسيّ.
ويذكر أيضاً عن والده بخطّه رواية بعض الأفاضل الذين نقلوا «الصحيفة» ورووها بما نصّه: قال المجلسيّ الأوّل: وأروي «الصحيفة» عن العلّامة الشهيد محمّد ابن مكّيّ، عن السيّد شمس الدين محمّد بن أبي المعالى، عن الشيخ كمال الدين عليّ بن حمّاد الواسطيّ، عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد والشيخ نجم الدين جعفر بن نما، عن والده الشيخ نجيب الدين محمّد بن نما والسيّد فخّار، عن الشيخ محمّد بن جعفر المشهديّ، عن الشيخ الأجلّ (الشيخ الطوسيّ) سماعه بقراءة الشريف الأجلّ نظام الشرف.
وقال محمّد بن جعفر: قرأته أيضاً على والدي جعفر بن عليّ المشهديّ، وعلى الشيخ الفقيه هبة الله بن نما، والشيخ المقري: جعفر بن أبي الفضل بن شقرة، والشريف أبي الفتح بن الجعفريّة، والشريف أبي القاسم بن الزكيّ العلويّ، والشيخ سالم بن قُبارَوَيْه جميعاً عن السيّد بهاء الشرف.
وبالإسناد عن المحقّق، عن ابن نما محمّد، عن الشيخ أبي الحسن عليّ بن الخيّاط، عن الشيخ عربيّ بن مسافر[18] عن السيّد بهاء الشرف.
وعن السيّد فخّار، عن الشيخ عليّ بن يحيى الخيّاط، عن حمزة بن شهريار، عن السيّد بهاء الشرف.[19]
نرى في خطّ المجلسيّ الأوّل أنّ أفراداً كثيرين - مضافاً إلى محمّد بن جعفر المشهديّ - قد رووا «الصحيفة» عن شيخ الطائفة - ولها سند آخر - عن السيّد الأجلّ خاصّة كجعفر بن عليّ المشهديّ، وهبة الله بن نما، وجعفر بن أبي الفضل بن شقرة، وأبي الفتح بن الجَعْفَريّة، وأبي القاسم بن الزكيّ العلويّ، وسالم بن قُبارَوَيْه، وعربيّ بن مسافر، وحمزة بن مسافر.
ورأينا في صورة الإجازة السابقة أنّ محمّد بن جعفر نفسه قد رواها عن السيّد الأجلّ أيضاً. فهذا الأب جعفر بن عليّ المشهديّ، وابنه محمّد ابن جعفر كلاهما روى «الصحيفة» عن السيّد الأجلّ.
يضاف إلى هذين العَلَمين، أنّ الأعلام والأساطين الذين ورد ذكرهم هنا رواةً للصحيفة عن السيّد الأجلّ بلغوا سبعة، فيصبح مجموعهم تسعة. وإذا أضفنا إليهم ابن إدريس، وعميد الرؤساء، وابن السكون، صاروا اثني عشر من جهابذة علم الشيعة، كلّهم رووا «الصحيفة» عن السيّد الأجلّ.
من الجدير ذكره أنّ الشهيد الأوّل محمّد بن مكّيّ سبق المجلسيّ الأوّل الذي بلغ سند رواياته عن «الصحيفة الكاملة» بواسطة هؤلاء الأعلام إلى السيّد الأجلّ، وذلك على أساس خطّه الذي حصلنا عليه، إذ يُنقل عن الشيخ نجم الدين جعفر بن نما أنّه يروي «الصحيفة» عن أبيه، عن ثمانية من الأساطين والعلماء الذين ذكرناهم هنا.
خطّ الشهيد هنا من جملة ثلاث إجازات كانت بخطّه ووصلت إلى صاحب «المعالم» رضوان الله عليه. وذكرها صاحب المعالم في إجازته الكبيرة التي أعطاها السيّد نجم الدين بن السيّد محمّد الحسينيّ، ولها صيت ذائع بين المحدِّثين والعلماء.
وقد نقل المرحوم المجلسيّ في «بحار الأنوار» هذه الإجازة المباركة الحاوية مطالب نفيسة وثمينة حقّاً برمّتها. وينقل صاحب «المعالم» الشيخ حسن بن الشهيد الثاني هذا الموضوع، إلى أن يقول: وعندي بخطّ شيخنا الشهيد إجازة السيّد غياث الدين[20] لهذا الرجل[21] وكذا إجازتا الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد، والشيخ نجم الدين جعفر بن نما له. وهاتان الإجازتان فيهما استيفاء زائد لطرق الرواية وسننقل منهما المهمّ في مواضعه.[22]
إلى أن قال: وقد مرّ أنّ شيخنا الشهيد الأوّل يروي عن السيّد شمس الدين محمّد بن أبي المعالى الموسويّ، عن الشيخ كمال الدين المذكور، وعندنا بخطّ الشهيد رحمه الله إجازة الشيخ كمال الدين للسيّد المذكور مشيراً فيها إلى الإجازات الثلاث المذكورة.[23]
وقال: ومِنْهَا (من بعض الأشياء عن الشيخ الطوسيّ حول بعض كتبه): ما ذكره والدي رحمه الله من أنّ الشهيد يروي «الصحيفة الكاملة» عن السيّد السعيد تاج الدين بن معيّة، عن والده أبي جعفر القاسم، عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن مُعَيَّة، عن والده السيّد مجد الدين محمّد بن الحسن بن معيّة، عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن شهرآشوب المازندرانيّ، عن السيّد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسنيّ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ بسنده المذكور في أوّلها.
وعن السيّد تاج الدين محمّد بن مُعَيَّة أيضاً، عن السيّد كمال الدين الرضيّ محمّد بن محمّد بن السيّد رضي الدين الآوي الحسينيّ،[24] عن الإمام الوزير نصير الدين محمّد بن الحسن الطوسيّ، عن والده، عن السيّد أبي الرضا فضل الله الحسينيّ، عن السيّد أبي الصمصام، عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ.[25]
وقال: ومِنْ ذَلِكَ (من بعض الأشياء حول بعض الكتب بخطّ الشهيد في الإجازات) ما ذكره الشيخ نجم الدين جعفر بن نما من أنّه يروي «الصحيفة الكاملة» بالإجازة عن والده، عن 1 - الشيخ محمّد بن جعفر المشهديّ بسماعه بقراءة الشريف الأجلّ نظام الشرف[26] أبي الحسن بن العريضيّ العلويّ الحسينيّ في شوّال سنة ستّ وخمسين وخمسمائة. وقرأته أيضاً عن والده: 2 - جعفر بن عليّ المشهديّ، وعلى الشيخ الفقيه. 3 - هبة الله بن نما، والشيخ المقري. 4 - جعفر بن أبي الفضل بن شعرة،[27] و5 - الشريف أبي القاسم بن الزكيّ العلويّ، و6 - الشريف أبي الفتح بن الجعفريّة، و7 - الشيخ سالم بن قُبارويه جميعاً عن السيّد بهاء الشرف بسنده المذكور هناك.
ويرويها أيضاً نجم الدين بالإجازة، عن والده، عن الشيخ أبي الحسن عليّ بن الخيّاط، عن الشيخ عربيّ بن مسافر، عن السيّد بهاء الشرف بإسناده المعلوم.[28]
[1] قال المرحوم الميرداماد في شرح صحيفته، ص 45: عميد الدين، وعمود المذهب عميد الرؤساء، من أئمّة علماء الأدب، ومن أفاخم أصحابنا رضي الله تعالى عنهم. وقال المرحوم السيّد نعمة الله الجزائريّ في شرحه على «الصحيفة» ص 2: كان عليّ بن السكون من ثقات علماء الإماميّة. وقال آية الله الميرزا أبو الحسن الشعرانيّ في شرحه على «الصحيفة» ص 2: كلاهما من كبار علماء الإماميّة. وفي الإجازة الكبيرة لصاحب «المعالم» على ما نقل في «بحار الأنوار»، ج 109، ص 27: ويروي عن والده، عن السيّد فخّار، عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن البطريق، والشيخ الإمام الضابط البارع عميد الرؤساء هبة الله ابن حامد بن أحمد بن أيّوب جميع كتبهما ورواياتهما.
[2] «شرح الصحيفة الفارسيّ» للميرزا محمّد على مدرّسي جهاردهيّ، ص 4 و5.
[3] «شرح الصحيفة» للميرداماد، هامش ص 45.
[4] شرح الجزائريّ المسمّى «نور الأنوار في شرح الصحيفة السجّاديّة» ص 3، الطبعة الحجريّة. ومن الجدير بالذكر أنّ ابن السَّكون توفّي سنة 606 هـ، وعميد الرؤساء توفّي سنة 609 هـ.
[5] «شرح الصحيفة» للميرداماد، هامش ص 45.
[6] قال المعلّق في هامش ص 46 من «شرح الصحيفة» للميرداماد: ثمّ اعلم أنّ عميد الدين الذي قال السيّد داماد به ليس هو بعميد الرؤساء. قال في «الرياض» وجه ذلك: أمّا أوّلًا: فلتقدّم درجة عميد الرؤساء، لأنّ من تلامذته السيّد فخّار بن معد الموسويّ المتقدّم على السيّد عميد الدين ابن اخت العلّامة هذا بدرجات. وأمّا ثانياً: فلاختلاف اللقبَين كما لا يخفى. وأمّا ثالثاً: فلأنّ اسم عميد الرؤساء هو السيّد عميد الرؤساء هبة [الله] بن حامد بن أحمد بن أيّوب بن عليّ بن أيّوب اللغويّ المشهور، وصاحب القول في المسائل ومؤلّف الكتاب في معنى الكعب. ولمزيد التوضيح راجع «رياض العلماء» ج 3، ص 259، وج 4، ص 243، وج 5، ص 309 و375 - انتهى.
أقول: من هنا نقف على سهو ما ذكره آية الله المدرِّسيّ الجهاردهيّ في شرحه الفارسيّ على «الصحيفة»، ص 9، إذ قال: هو عميد الدين ابن أخت العلّامة وشارح تهذيبه.
[7] غُرّ جمع أغرّ بمعني الأبيض من كلّ شيء. واللَّهَاميم جمع لُهْمُوم بمعني الرئيس والجواد والكريم والسخيّ.
[8] «شرح الصحيفة» للميرداماد، ص 46.
[9] «رياض السالكين» في الطبعة الحجريّة، سنة 1334: ص 5 و6، وفي الطبعة الحديثة لجماعة المدرّسين بقم: ج 1، ص 53 و54.
[10] «شرح الصحيفة» للميرداماد، ص 46 و47.
[11] «شرح الصحيفة» للمحدِّث الجزائريّ، ص 3.
[12] «شرح الصحيفة» للميرداماد، ص 45، الهامش.
[13] «شرح الصحيفة» للمحدِّث الجزائريّ، ص 3.
[14] «بحار الأنوار» ج 110، ص 63.
[15] «بحار الأنوار» ج 110، ص 44، الرقم 38، طبعة المكتبة الإسلاميّة الحديثة: صورة رواية والدي العلّامة.
[16] «بحار الأنوار» ج 110، ص 46، ضمن الرقم 39: صورة رواية الوالد العلّامة.
[17] «بحار الأنوار» ج 110، ص 56 إلى 59، ضمن الرقم 41، رواية اخرى للوالد العلّامة «الصحيفة الكاملة».
[18] يستبين من «بحار الأنوار» ج 109، ص 29، الطبعة الحديثة، ضمن بيان سند الرواية أنّ عربيّ بن مسافر العباديّ كان شيخ الشيخ فخر الدين محمّد بن إدريس العجليّ.
[19] «بحار الأنوار» ج 109، ص 62، ضمن التسلسل 42: رواية بعض الأفاضل «الصحيفة الكاملة».
[20] يعني السيّد غياث الدين بن طاووس.
[21] يريد الشيخ كمال الدين بن حمّاد الواسطيّ، الذي ذُكر اسمه في سطور متقدّمة.
[22] «بحار الأنوار» ج 25، ص 100، طبعة الكمبانيّ، و: ج 109، ص 13، الطبعة الحديثة.
[23] «بحار الأنوار» ج 25، ص 100، طبعة الكمبانيّ، و: ج 109، ص 14، الطبعة الحديثة.
[24] جاء في الهامش بخطّ صاحب «المعالم»: هكذا بخطّ والدي رحمه الله، وقد تقدّم في روايات السيّد تاج الدين بن معيّة نقلًا من خطّه: «السيّد السعيد كمال الدين الرضي الحسن بن محمّد بن محمّد الآويّ». ولا ريب أنّ كلامه في ذلك أولى بالاعتماد.
[25] «بحار الأنوار» ج 25، ص 106، طبعة الكمبانيّ، و: ج 109، ص 40، الطبعة الحديثة.
[26] هكذا اتّفقت عبارة الشيخ نجم الدين المذكور، والظاهر أنّ المراد بنظام الشرف بهاء الشرف فيكون رواية ابن جعفر لها من وجهين: السماع والقراءة، فالأوّل عن السيّد بهاء الشرف بغير واسطة، والثاني بواسطة الجماعة المذكورين. (كذا في الهامش).
[27] في عبارة رواية المرحوم المجلسيّ الأوّل، ص 126: شقرة، وهنا: شعرة.
[28] «بحار الأنوار» ج 25، ص 108، طبعة الكمبانيّ، و: ج 109، ص 47 و48، طبعة المكتبة الإسلاميّة. وذكر الملّا عبد الله الأفندي الإصفهانيّ في مقدّمة صحيفته الثالثة مطالب في غاية الروعة. وننقل فيما يأتي بعضها ممّا يتعلّق بكثرة النسخ المتنوّعة العديدة للصحيفة، وطرق روايتها غير هذا الطريق المشهور. قال في ص 11 إلى 13 من مقدّمته: وأمّا نحن فقد عثرنا بحمد الله تعالى وعونه ومنّه على جلّها بل كلّها في مدّة سياحتنا في الأمصار، في الخراب والعمران وأثناء طول جولاتنا، وسفرنا في البحار والقفار والبلدان، بل قد اطّلعنا على عدّة نسخ من «الصحيفة الشريفة الكاملة السجّاديّة» بطرق اخرى أيضاً غير مشهورة قد تربو على العشرة الكاملة سوى الطريقة المعروفة المشار إليها للصحيفة المتداولة الشائعة. ومن جملة ذلك عدّة روايات لها من القدماء كرواية محمّد بن الوارث عن الحسين بن اشكيب الثقة الخراسانيّ - من أصحاب الهاديّ والعسكريّ عليهما السلام - عن عمير بن هارون المتوكّل البلخيّ، التي رأينا نسخة عتيقة منها بخطّ ابن مقلة الخطّاط المشهور الذي هو واضع خطّ النسخ في زمن الخلفاء العبّاسيّة وناقله عن الخطّ الكوفيّ، ورواية ابن أشناس البزّاز العالم المشهور، ورواية الشيخ الفقيه أبي الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، عن ابن عيّاش الجوهريّ. فإنّه يروي في صحيفته عن أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسن بن أيّوب بن عيّاش الجوهريّ الحافظ ببغداد في داره على الصراط بين النظرتين (القنطرتين - خ ل) عن أبي محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر ابن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ابن أخي طاهر العلويّ، عن أبي الحسن محمّد بن المطهّر الكاتب، عن أبيه، عن محمّد بن شلقان المصريّ، عن عليّ بن النعمان الأعلم، إلى آخره، في سند «الصحيفة» المشهورة. ورواية ابن عيّاش الجوهريّ أيضاً، ورواية التلعكبريّ، ورواية الوزير أبي القاسم الحسين بن عليّ المغربيّ، ورواية الذهنيّ الكرمانيّ الزماشيريّ، وروايات اخر من المتأخّرين أيضاً، كرواية الكفعميّ في أواخر البلد الأمين وغيره في غيره، إلى غير ذلك من أمثال هذه الأكابر. ثمّ إنّه قد كان بين أكثرها وبين النسخة المتداولة المشهورة من هذه «الصحيفة الكاملة السجّاديّة» اختلافات كثيرة في الديباجة وفي عدد الأدعية وفي ألفاظها وعباراتها وفي كثير من فقراتها أيضاً بالزيادة والنقصان وفي التقديم والتأخير. وكذلك قد وجدنا أيضاً في بعض مطاوي كتب أصحابنا كثيراً من الأدعية المنقولة عن «الصحيفة السجّاديّة» المشهورة ولكن من أنواع من التفاوت والاختلافات في العبارات والفقرات، بل في تعداد الأدعية أيضاً - إلى آخر ما ذكره الأفندي هنا. ونقل المرحوم السيّد محسن الأمين العامليّ في مقدّمة صحيفته الخامسة، ص 15 إلى 17 عين المطالب المذكورة عن الأفندي.
الاكثر قراءة في شبهات وردود
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)