كان في طهران عالم جليل يسمى الشيخ محمد حسين الزاهد، وكان مفهوم الزهد متجسداً عملياً فيه.
لقد استقطب الكثير من الشباب إلى المسجد والمجالس الدينية ودفعهم إلى التحلي بالآداب الدينية.
حدّثنا: دعيت ذات مرة إلى مكان كان عليّ ان لا اجيب غير انني ذهبت جاهلاً، فتناولت - مكرهاً - قطعة من المرطبات، فلما نهضت لصلاة الليل وفي طريقي للوضوء سقطت من السلم فشقت جبهتي، فهبّت زوجتي لعلاج الجرح وربطه ولم أستطع مواصلة عبادتي لشدة الألم، ولما وضعت رأسي على الوسادة أخذتني غفوة فسمعت في عالم الرؤيا هذه العبارة أيها الشيخ! ما انت وهذه المرطبات؟ فاستيقظت وأيقنت أن جرح رأسي ما هو الا عقاب لي على تلك الجناية!
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويزوجه إذا أدرك ويعلمه الكتابة) (1).
وسأل رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن حق ولده عليه فقال (صلى الله عليه وآله): (حسّن اسمه وادّبه وتضعه موضعاً حسناً) (2).
وعنه (صلى الله عليه وآله) أيضاً: (من بلغ ولده النكاح وعنه ما ينكحه فلم ينكحه ثم أحدث حدثا فالإثم عليه) (3).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه، ويعلمه القرآن) (4).
وقال رجل من الانصار لابي عبد الله الصادق (عليه السلام): (من ابر؟ قال: والديك، قال: قد مضينا، قال: بر ولدك؟) (5).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (ادّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وحب أهل بيته وقراءة القرآن) (6).
ان تعريف الاولاد برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) انما هي مسؤولية الآباء، ومن الواجب أن يعرف الولد منذ طفولته رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) ويعيش محبتهم، كي ينمو ويكبر على معرفتهم ومحبتهم. ويتطبع بأطباعهم ويحذو حذوهم في مرافق الحياة كافة، ولا يتخذ قدوة وأسوة سواهم، إذ ان أفضل الخير بالنسبة للأنسان محبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وائمة الهدى (عليهم السلام) والاقتداء بهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ ميزان الحكمة: ج 10، ص 720.
2ـ المصدر السابق.
3ـ المصدر السابق.
4ـ المصدر السابق.
5ـ البحار: ج 104، ص 98.
6ـ ميزان الحكمة: ج 10، ص 721.