

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الحيازة والإحراز في صور جرائم المخدرات
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص 53-63
2026-03-18
21
تعد جرائم المخدرات من أخطر القضايا التي تواجه اغلب المجتمعات المدنية لما لها من تأثيرات سلبية ومدمرة على الافراد والمجتمعات والامن العام، ولهذه الجرائم تنوع وصور مختلفة وتشمل جرائم الانتاج، والتهريب والترويج، والزراعة والصناعة والتعاطي، وحيازة المواد المخدرة، وتمثل هذه الصور من الجرائم نشاطاً غير مشروع وترتبط غالباً بجرائم أخرى مثل العنف وجرائم غسل الأموال والفساد، وتبرز خطورة هذه الجرائم في قدرتها على زعزعة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والامني، خاصة في المجتمعات التي تعاني من ضعف الرقابة، ونتيجة للتطور التكنولوجي الحاصل اصبحت شبكات التهريب والترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية اكثر تعقيداً، مما يتطلب استجابة قانونية وامنية متكاملة للحد من انتشارها والوقاية من آثارها المدمرة، وبناءً على ما تقدم سنتناول موضع الحيازة في صور جرائم المخدرات وذلك من خلال عدة فقرات متتالية توضح الابعاد القانونية والتشريعية للحيازة .
اولاً الجلب والاستيراد والتصدير.
لقد تناول المشرع العراقي في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية افعال الاستيراد والتصدير في المواد (8-9-10-11-12-13-14-15) من الفصل الثالث وجرم في المادة (27) التعامل غير المشرع للجلب والاستيراد والتصدير، وعاقب على هذه الصور بعقوبة الاعدام او السجن المؤبد واستخدام المشرع مصطلح الجلب الموازي الى معنى الاستيراد، واشار في ذلك ايضا المشرع الاماراتي في تبريره لاستعمال مصطلح الجلب الى جانب الاستيراد في المذكرة الاضاحية وذلك لتلافي افلات صورة من صور تهريب او ايصال المواد المخدرة بصورة غير مشروعة (1)، وقد خالف المشرع المصري الاتجاه في هذا المسلك(2)، إذ يذهب رأي في الفقه المصري إلى أن الجلب أوسع من الاستيراد فهو يشمل الاستيراد وليس بجانبه حيث يتحقق الجلب بكل واقعه يتم فيها نقل المادة المخدرة خارج الاقليم وادخالها الى الاقليم الخاضع لاختصاصها (3)، اي ان الجلب هو ادخال المادة المخدرة الى اقليم الدولة بأي وسيلة كانت وفي اي مجال للإقليم كالمياه الاقليمية والاقليم الجوي ، ويحدد اقليم الدولة بعناصره الثلاث استناداً الى قواعد القانون الدولي في ذلك (4) ، كذلك عرفت الاتفاقية الوحيدة المخدرات عام (1961) الاستيراد بأنه: (هو نقل المخدرات مادياً من دولة الى اخرى او من اقليم الى اخر في الدولة ذاتها) (5).
وقد عرف القانون العربي الموحد للمخدرات الاستيراد في المادة الأولى منه على انه: (ادخال المواد المخدرة الى اقليم الدولة) (6)، ونعتقد بان المشرع المصري حسناً فعل عندما تجنب استعمال لفظ الجلب مقابل الاستيراد واقتصر على ذكر كلمة الجلب في مقابل كلمة التصدير، ويذهب رأي الى أن مصطلح الجلب اعم وأشمل من لفظ الاستيراد من حيث الكمية ما دفع بالمشروع في استعماله والذي يرى بأن لفظ الاستيراد محصور في ادخال المواد المخدرة من خارج الاقليم الى المجال الاقليمي الخاضع لاختصاصه، في حين ان الجلب يشمل جميع الصور التي يتم بموجبها ادخال المواد المخدرة الى المجال الاقليمي للدولة طالما تجاوزت الخط الجمركي خلافاً للقانون بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة، ويخضع في ذلك للقانون كل عملية نقل من اقليم دولة ما او في مياها الاقليمية الى داخل اقليم الدولة، وعلى أي حال يخضع كل ذلك الى تقدير المحكمة (7).
اما معنى التصدير فقد بينت مدلولة المادة (الاولى/ سادساً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ بأنه: (اخراج او نقل المخدرات أو المؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية في جمهورية العراق الى دولة اخرى او الطريق المرور (الترانزيت) ويشمل تعبير التصدير اعادة التصدير الا إذا دلت قرينه على خلاف ذلك)، وعرفته اتفاقية المخدرات لسنة ( 1961) في المادة (1/ أولاً )على انها: (يقصد بتعبيري الاستيراد والتصدير بما ينطوي عليه كل منها في نقل المخدرات مادياً من دولة الى اخرى او من اقليم الى اخر في الدولة ذاتها، وقد اتجهت غالبية التشريعات الدولية في تعريف نقل المادة المخدرة خارج حدودها وفي تحديد ما هو مقصود بالتصدير (8)، وجاءت اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لعام ( 1988 ) خالية من تعريف الاستيراد والتصدير، والجلب والتصدير هما عمليتان ماديتان يتم وقوعها بأي وسيلة نقل للمواصلات (9)، ولا يشترط في ذلك القانون ان يتم استخدام المادة المخدرة داخل اقليم الدولة بل يكفي لوقوع الجريمة دخولها الى داخل الاقليم وان كان الغرض في ذلك هو مجرد عبورها الى اقليم دولة اخرى فالجريمة تقع بمجرد دخولها الى اقليم الدولة ولا عبرة للباعث في ذلك (10)، وتجدر الاشارة الى أن جريمة الجلب تخضع للقواعد العامة في المساهمة الجنائية فمن الممكن تصور المساهمة الجنائية بصورتيها الاصلية والتبعية ، حيث يعد فاعلاً كل من قام بأحد الافعال التنفيذية اذا كانت تتكون من عدة أفعال.
اما اذا اقتصر الدور الذي يقوم به الجاني مع غيره عند حدود المساهمة التبعية من الاتفاق والتحريض والمساعدة فيعد مساهماً تبعياً (11)، اما فيما يخص نطاق الشروع فلا اشكال في تحققه في جريمة التصدير فيما لو تم ضبط المادة المخدرة داخل اقليم الدولة وقبل اتمام عملية التصدير ولكن في جريمة الجلب الامر مختلف فيما لو تم ضبط المادة المخدرة خارج اقليم الدولة فلا يعد هذا الفعل جريمة(12). اما عن الاتفاق الجنائي في افعال الجلب او الاستيراد او التصدير دون المباشرة بأي فعل حيث يكيف هذا السلوك استناداً للمادة (56) من قانون العقوبات العراقي، وهذا ما اشارت اليه محكمة التمييز الاتحادية في العراق، حيث صدقت محكمة التمييز قراراً صادراً من محكمة جنايات القادسية بإدانة المتهم (ح) وفقاً لأحكام المادة (56/1) من قانون العقوبات العراقي النافذ كونه عضواً مع بقية المتهمين المفرقة قضاياهم في اتفاق جنائي لغرض المتاجرة بالمخدرات (13) ، ويذهب رأي في الفقه الى ان الجلب او التصدير يقعان مهما كان مقدار المادة المخدرة المجلوبة او المصدرة ضئيلاً، سواء كانت المادة المخدرة في حيازته المادية عند دخوله حدود الاقليم او عند خروجه منه فهو في نظر القانون فعل مجرم ولا يختلف باختلاف المادة المخدرة (14)، والغرض من ذلك هو بسط سلطة الدولة على عمليات التجارة الدولية اسهاماً منها في التصدي لظاهرة المخدرات والحد من انتشارها، الا أن هذا الرأي لم يتم الاخذ به وتطبيقه وذلك لان فعل الجلب لا يتحقق الا اذا كان حجم المادة المخدرة يفيض عن حاجة المتهم واستعماله الشخصي وتداوله بين الناس، فاذا دفع المتهم بان الباعث في قصده من جلب المادة المخدرة هو التعاطي او الاستعمال الشخصي، وكان حجم المادة المخدرة كبيراً ، فإنه يلزم على المحكمة ان ترد هذا الدفاع ،اما اطلاق القول بأن الفعل هو جلباً ولو تحقق في ذلك قصد التعاطي فذلك يتضمن خطأ في تطبيق القانون (15).
وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية بأن المراد بجلب المخدرات هو: ( استيراده بالذات او بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه ام لحساب غيره، متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع الى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي وهذا المعنى يلامس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره الى بيان ولا يلزم الحكم ان يتحدث عنه استقلالاً الا اذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص او استعماله الشخصي، أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه او لدى من نقل المخدر لحسابه، وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابستها يشهد له)(16).
اما عن موضع الحيازة والاحراز في بنية افعال الجلب والتصدير فهما يعدان صورتان من صور الحيازة او الاحراز ولا يميز بينهما غير مكان وقوع الجريمة، وهي حدود الاقليم ولا تتحقق عملية الجلب او التصدير الا ويتضمنها عنصراً الحيازة والاحراز (17) ، وهناك رأي في الفقه يذهب الى ان كمية المخدر هي من ابرز العوامل التي تميز الاستيراد أو الجلب او التصدير من فعل الحيازة وليس عنصر المكان المذكور الا هو شرط في تحققها (18)، وبما ان الجلب والتصدير يتضمنان بالضرورة الحيازة او الاحراز فأن الدعوى اذا كانت مرفوعة ضد المتهم بتهمة الجلب او التصدير ولم يثبت للمحكمة ذلك الاتهام، فلها ان توقع على المتهم عقوبة الحيازة او الاحراز بقصد التعاطي دون قصد الاتجار فيها، وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية بأن : ( جلب المواد المخدرة لا يعد في واقع الامر ان يكون حيازة مصحوبة بالنقل عبر الحدود الا داخل حدود الاقليم، وهو في المعنى القانوني ينطوي ضمنياً على عنصر الحيازة الى جانب مدلوله الظاهر عليه)(19).
وفي ذلك قضت محكمة التمييز الاتحادية على انه : (بشأن تجريم المتهم (س)، وفق أحكام المادة (28/ أولاً) لكفاية الأدلة عن قيامه بحيازة المواد المخدرة بقصد المتاجرة بها خلافاً للقانون، وقد لاحظنا من خلال الاطلاع على كافة حيثيات القرار اعلاه أن المحكمة اكتفت بمجرد توافر الحيازة، دون تطلب شروط معينة) (20).
ثانياً: الزراعة.
لقد حدد القانون في المادة (27/ ثالثاً) العقوبة المفروضة على زراعة النباتات التي ينتج عنها مواد مخدرة او مؤثرات عقلية في الجدول الأول الملحق بالقانون، حيث عاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد ونصت المادة الاولى رابعاً على اساس ان زراعة المواد المخدرة بدون ترخيص هي احدى صور الاتجار غير المشروع (21) ، ويقصد بالزراعة : (هي وضع بذور النباتات او غرس شتلات النباتات في باطنها ويتبع ذلك كافة افعال التعهد اللازمة للزرع سواء انصبت هذه الافعال عليه مباشرة كأفعال التسميد والتقليم او وقعت على الارض ذاتها كأعمال الري واستئصال النباتات الطفيلية (22)).
والزراعة سلوك اجرامي ويعد صورة من صور الانتاج بمعناه الواسع وتعد من الاعمال التحضيرية وهي سابقة على انتاج المواد المخدرة، ولان قواعد الشروع في هذه الجريمة غير كافية لتجريم عملية الزراعة بسبب الوقت الطويل التي يستغرق نموها قبل أن تتم عملية الانتاج وظهور المادة المخدرة، مما يؤدي الى افلات مرتابي هذه الافعال الخطيرة من العقاب مما دفع بالمشرع الى تجريم افعال الزراعة)، وكذلك يمتد مفهوم الزراعة ليشمل كافة افعال التعهد اللازمة للزرع وليس فقط القاء بذور النباتات المخدرة بالأرض أو الغرس للشتلات ، وهذه الجريمة هي احد جرائم السلوك المجرد التي تقع بمجرد القيام بالسلوك دون انتظار تحقق النتيجة سواء تم الحصول على المادة المخدرة ام لا(23)، وهي من الجرائم المستمرة ولا تخضع لأحكام التقادم وحجية الأمر المقضي فيه(24).
وتعد جريمة زراعة النباتات المخدرة من الجرائم التي لا تتم الا بوجود عنصري الحيازة او الاحراز، فان غرس الجاني للنباتات المخدرة يدخل ضمن نطاق الحيازة اذا كانت هذه النبتة او بذورها من ضمن النباتات المدرجة في جداول قانون المخدرات، وفي قرار محكمة النقض المصرية والذي ينص على : ( ان اعتراف المتهم بضبط النبات في حيازته مع انكار علمه بأنه مخدراً لا يصلح ان يقام عليه الحكم بأدانته في جريمة زراعة نبات الحشيش دون ابداء الادلة على انه كان يعلم ان ما احرزه مخدراً والا كان الحكم قاصراً متعيناً نقضه)(25).
وكذلك المشرع الاماراتي فقد اهتم بجرائم زراعة المواد المخدرة وأفرد لها أحكاماً قانونية خاصة في المواد من (35) الى (38) من قانون المخدرات، حيث أنطلق المشرع الامارت من فكرة مؤداها أنه طالما كانت هذه المواد تزرع وان انتاجها يتمثل في زراعتها في غالبتها . فأن مكافحتها لابد وان تتم من خلال اتجاهين، الأول هو أن مبدأ المكافحة بالنص في القانون على حظر زراعة هذه المواد المخدرة. وكذلك التوسع في تحديد معنى الزراعة حتى يتمكن في استيعاب أفعال وانشطة مادية أخرى تكفي للقضاء على ظاهرة زراعة هذه المواد، أما الاتجاه الثاني فهو وضع عقوبات لهذه الجرائم وتشديد العقاب على الزراعة إذا كانت مصحوبة بقصد الاتجار ووضع تدابير خاصة تكفي لحمل الاشخاص على عدم زراعة هذه المواد المخدرة، ويلاحظ أن جريمة الزراعة قد لا تقتصر على شخص واحد مما تتصور المساهمة الجنائية اذا كان فعل كل متهم داخلاً في نطاق الركن المادي للجريمة، مثال ذلك على قيام أحد المتهمين برمي البذور وقيام شخص آخر بالعناية بالمزروع وشخص ثالث بجني الثمار بعد نضجها، وكذلك يلحظ أيضاً أن جرائم زراعة المواد المخدرة تعد من الجرائم المستمرة فيما يتعلق بالحيازة والاحراز استمراراً ايجابياً حيث يستمر الزرع في الأرض الزراعية مدة طويلة حسب نوعه ومدة زراعته (26).
اما فيما يخص الاحراز فيتم بعد استخراج المادة المخدرة من النبات المزروع عند نضوجه، ونصت على ذلك محكمة النقض المصرية بأنه : اذا كانت المحكمة بما لها من سلطة التقدير قد استخلصت من الادلة التي بينتها في حكمها ان الطاعن وهو الزارع للنبات انه احرز المادة المخدرة التي استخرجها منه بعد نضجه على دفعات وتعرضت لما دافع به من نفي قيامه بالتجريح واستخراج المادة المخدرة واسناده ذلك الى غير من المادة بالزراعة وردت على ذلك بما ينفذه، كما استظهرت من المساحة المزروعة وكثرة عدد الشجيرات وانتشارها وما شهد به رئيس فرع ادارة مكافحة المخدرات الذي صدقته وعدلت على ما يشهد به من أن عددها يبلغ الالاف إن زراعة نبات الخشخاش وحيازته كان بقصد انتاجه وبيعه كما أن احراز ما انتجه من مادة الافيون لم يكن بقصد الاستعمال الشخصي فإن ما استخلصته المحكمة على هذا النحو يكون سائغا سليماً في المنطق والقانون)(27).
ثالثاً الصنع والانتاج.
لقد عرفت المادة (1/ ثامناً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ الصنع بإنه: (جميع العمليات التي يحصل بها على المخدرات والمؤثرات أو العقلية والسلائف الكيميائية ويشمل ذلك التنقية وتحويل المخدرات أو المؤثرات العقلية من شكل الى اخر وتمثل عملية التحويل تحويلاً لأصل المادة في شكلها الأول وصنعها في شكلها الثاني)، وعرفت كذلك المادة (1/ تاسعاً) الانتاج بإنه: (فصل المواد المخدرة او المؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية عن اصلها النباتي)، وعرف بعض الفقهاء الانتاج بإنه: استحداث مادة مخدرة لم تكن موجودة من قبل ) (28) ، وبذلك فالإنتاج هو العملية التي ينتج عنها الوصول الى المادة المخدرة كعملية الصنع او الفصل او الاستخراج سواء انتاج مادة جديدة لم تكن موجودة سابقاً او خلق مادة تختلف تماماً عن المادة المشتقة منها (29).
اما الصنع فهو يوصف بانه : ( كافة العمليات التي من شأنها خلط مواد معينة بنسب مختلفة تؤدي الى صنع المادة المخدرة مثل صنع الباريستيورات والامفتامينات ) (30) ، ولا اشكال في طريقة الصنع والانتاج التي يتم الحصول بها على المادة المخدرة حيث يستوي ان تكون الطريقة يدوية أو آلية، كما يستوي ايضاً ان تكون المواد الاصلية المستخدمة للحصول على المادة المخدرة من المواد المخدرة بطبيعتها ام لا(31)، واشار المشرع المصري إلى الصنع والانتاج في المادة (25) من قانون المخدرات المصري حيث نصت على أنه لايجوز انتاج او استخراج او فصل أو صنع أي جوهر او مادة من الجواهر والمواد في الجدول رقم (1) و (2) و (3) الملحق بقانون المخدرات. أما المشرع الاماراتي فقد اشار الى الصنع والانتاج في المواد في المواد (1/6) والمادة (7) من قانون المخدرات الاماراتي.
وبدورنا نعتقد بأن الصنع والانتاج وان اختلفا عن الحيازة والاحراز من حيث الطبيعة القانونية، الا انهما لا ينفصلان عنهما عملياً، إذ لا يمكن تصور صنع وانتاج مواد مخدرة دون حيازة او احراز مسبق للمواد الداخلة في تركيبها وعلى اية حال فأن اي نشاط غير مهني يؤدي بالنتيجة الى ايجاد المادة المخدرة يوصف بالانتاج بصورة عامة.
رابعا /البيع والشراء.
حظر المشرع العراقي البيع والشراء غير المشروع للمواد المخدرة وعدها من الجنايات ونصت على ذلك المادة (28/اولاً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية النافذ بأنه : (يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من اشترى او باع... بقصد الاتجار ضمن الجدول رقم (1) ، وكذلك جرم البيع والشراء ايضاً اذا كان القصد من هذا السلوك هو التعاطي وعدها من جرائم الجنح اذا كانت ضمن الجداول (2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10 ) وهو اكثر صور التعامل شيوعاً في مجال المخدرات، وحدد المشرع بعض الافعال المشابهة من حيث طرق ارتكابها كسلوك البيع والشراء والتنازل او الوساطة والتبادل وغيرها، والغرض من ذلك هو لتجريم صور اخرى من صور التعامل في المخدرات والمؤثرات العقلية(32)، وبيع المادة المخدرة هو عقد يلتزم به البائع بالتنازل عنها لقاء ثمن ما كأن يكون نقدياً او اعتبارياً، ولا يشترط في هذا البيع اي ضوابط وانما هو واقعة مادية يتم اثباتها بكافة طرق الاثبات (33).
ويعد هذا السلوك غير المرخص متحقق بمجرد الاتفاق على البيع والشراء ولا يشترط لانعقاد العقد ان يتم تسليم المادة المخدرة، اذ لو كان التسليم ملحوظاً لعد الفعل دائماً جريمة احراز، ولا حاجة للنص في ذلك على جريمة البيع او الشراء، واشارت بذلك محكمة الجنايات المركزية العراقية في (تجريم فعل المتهم الذي كان يرمي الى بيع المادة المخدرة: امفيتامين) حيث تم القبض عليه وهو يحوز المادة المخدرة قبل ان تتم عملية البيع) (34).
اما فيما يخص الشروع في الجريمة فهو يتحقق في جريمة البيع والشراء او يتم ذلك قبل اتمام الاتفاق على عملية البيع او الشراء (35) ، وايضاً فأنه الممكن قيام المساهمة في عملية البيع والشراء بصورتيها الاصلية والتبعية فمن الممكن قيام المساهمة الاصلية بلا أي صعوبة، والمساهمة والتبعية كذلك تتم بمجرد تقديم المساعدة والتحريض على اتمام عملية البيع والشراء، واخيراً فإن قيام المتهم باستلام المادة المخدرة من البائع بعد اتمام عملية الشراء يعد مرتكباً لجريمتين لا جريمة واحدة، الأولى جريمة الشراء والثانية جريمة الحيازة ، وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية من المقرر ان قانون المواد المخدرة قد جعل من شراء المخدر جريمة أخرى معاقباً عليها غير جريمة الاحراز، واذا كان لايشترط قانوناً لانعقاد البيع والشراء ان يحصل التسليم، فأن هذه الجريمة تتم بمجرد التعاقد دون حاجة الى تسليم المخدر للمشتري اذ لو كان التسليم ملحوظاً في هذه الحالة لكانت الجريمة دائماً جريمة احراز ولما كان هناك محل للنص على العقاب على الشراء مستقلاً عن الاحراز )(36).
خامساً: الاستلام والتسليم
لقد نصت المادة (28/ اولاً) من القانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ على الاستلام والتسليم وبينت ان التسليم هو : (نقل او اخراج المواد المخدرة من حيازة الشخص الى حيازة شخص آخر)، وحددت العقوبة لهذا السلوك بالسجن المؤبد أو المؤقت وبغرامة لا تقل عن (10) ملايين دينار ولا تزيد عن (30) مليون دينار لكل من ارتكب الافعال الاتية : سلمها او تسلمها ونقلها بقصد الاتجار فيها بأي صورة، وهذا السلوك يعود على المادة المخدرة مباشرة، ويقضي أن يتم التسليم من المحرز للمادة المخدرة ويتم بذلك نقلها من الحائز الأول الى الحائز الثاني اي المتسلم ويتحقق في الاستلام والتسليم عنصرا الحيازة والاحراز، ويقع بذلك جريمتين تامتين اي تعدد للجرائم لارتباطهما بوحدة الغرض والتي لا تقبل التجزئة (37)، وهذا السلوك غير المرخص يقع على الطبيب الذي كرر وصفة طبية تحتوي على مواد مخدرة لغرض تمكينه من الحصول عليها سواء كان ذلك بأجر ام بغير أجر ويعد ذلك تسليماً للمادة المخدرة وتنطبق عليها احكام المادة (28/ اولاً)، ولكن المشرع العراقي اعطى الطبيب وضعاً خاصاً خفف فيه من العقوبة المقررة لتحريره وصفة طبية لغير غرض العلاج مع علمه بذلك ، وعد هذا الجريمة من جرائم الجنح طبقاً للمادة (31) من القانون (38)، اما التسليم فهو فقدان احراز المادة المخدرة وعكسها الاستلام الذي هو احراز هذه المادة ويتساوى ذلك ان يكون الاستلام والتسليم بمقابل مادي ام بغير مقابل، ويعد الاستلام والتسليم من الاعمال المادية التي من الممكن اثباتها بكافة طرق الاثبات (39). ان الاستلام والتسليم في جرائم المخدرات لا يقيمان بذاتهما جريمة الحيازة أو الإحراز مالم يقترنا بسيطرة مادية فعلية مقرونة بعلم الجاني بطبيعة المادة المخدرة أو المؤثر العقلي واتجاه ارادته الى حيازتها والا انتفت الحاجة أركان الجريمة.
سادساً : ادارة او اعداد المكان.
نصت المادة (28 / رابعاً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية النافذ على هذا السلوك المجرم (40)، والذي يعد صورة من صور التعامل غير المشروع والتي عدها المشرع من الجنايات لخطورتها المتمثلة بالمساهمة على انتشار المخدرات، وهذه الظاهرة خطيرة على المجتمع والتي تصدت لها اغلب التشريعات الجنائية للحد منها ، وهذه الجرائم تقوم على العلاقة بين المتهم والمكان المعد لتعاطي المادة المخدرة وتلك العلاقة قد تكون بين اعداد المكان او ادارته او تهيئته لغرض التعاطي، وفيما يخص اعداد المكان فالغرض منه هو للاشخاص وتخصيصه في الاصل لتعاطي المادة المخدرة ولا يهم في ذلك ان يكون المكان معد لعدد محدد من الاشخاص او للكافة (41) ، وهذه الصورة من صور السلوك المجرم تتم إذا كان المكان معد للغرض الاصلي او لأغراض اخرى وهمية كانت او ،حقيقية، ولا اهمية في ذلك لشكل المكان او موقعه او طبيعته فالجريمة تقع على دار للسكن او مقهى او كوخ او ارض زراعية(42).
اما عن تهيئة المكان فهو تزويده بأي شيء يسهل على المتعاطين القيام بهذا النشاط مثال ذلك تحضير (الجوزة) وملحقاتها لتعاطي مادة (الحشيش) والحقنة لمتعاطي مادة (المورفين) ، ويدخل في مصطلح التهيئة كل نشاط يجعل من المكان المعد للتعاطي صالحاً لاستقبال المتعاطين، ومثال ذلك اعمال التنظيف والانارة والموسيقى والتهوية، وأن مناط التجريم في هذا السلوك هو فعل التهيئة الذي له دور في التشجيع على التعاطي وتسهيل هذه العملية، ويخضع تكييف هذا السلوك المادي الى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في ذلك فيما تراه من اعمال التهيئة التي تعد مخالفة للقانون وتسهم في تحقيق الغرض منها للتهيئة وما لا تعتبره كذلك (43) ، اما عن ادارة المكان فيشمل كل فعل يقوم به الجاني من اشراف واستلام الايرادات من العاملين في المحل المعد للتعاطي، ويستوي في ذلك ان يكون المشرف على المكان هو صاحبه أو أحد العاملين فيه، وهذه الصورة من صور السلوك المادي تعد من الجرائم المستمرة (44).
وتختلف ادارة المكان عن الاعداد والتهيئة حيث يعدان من الجرائم الوقتية (45)، وتجدر الاشارة الى ان لا تلازم بين جريمة اعداد المكان وتهيئته لتعاطي المادة المخدرة وبين جريمه احراز المادة المخدرة بقصد التعاطي فلكل جريمة مقوماتها وعناصرها القانونية اذ يمكن ان تسقط أحد هذه الجرائم لتخلف كل او بعض اركانها القانونية دون ان يكون لها تأثير على وقوع الجريمة (46).
وتعقيباً على ما سبق من بيان الافعال المادية المجرمة في جنايات وجنح المخدرات والمؤثرات العقلية ، فأن الذي يهمنا من الموضوع هو الصلة بين هذه الافعال وافعال الحيازة او الاحراز، لذا نستنتج من ذلك إن جرائم المخدرات في المقام الأول هي جرائم حيازة او احراز، وان اغلب هذه الجرائم المعروضة امام المحاكم تقع اما بطريقة الحيازة او الاحراز ، ومما لا شك فيه ان افعال الحيازة والاحراز تتداخل مع باقي الافعال المادية التي يعاقب عليها القانون وهي الجلب او الاستيراد او التصدير او الصنع والانتاج والزراعة والبيع والشراء والاستلام والتسليم، وهذا التداخل يجعل من الحيازة والاحراز الركنيين الماديين لجرائم المخدرات بوجه عام عن باقي الجرائم الاخرى وليس لهذا التداخل اي اثر في العقوبة الا ان المشرع قد حدد في تلك الافعال المادية العقوبة المناسبة لها ولكنه قد خفف من العقوبة المقررة للحيازة والاحراز اذا كان الغرض منها التعاطي او الاستخدام الشخصي وشددها اذا كان القصد منها الاتجار، لذلك فأن الحيازة او الاحراز تتسع لتشمل جميع الصور المادية المذكورة فيما عدا ادارة او اعداد أو تهيئة المكان للتعاطي الذي لا يقتضي وجود المادة المخدرة في هذه الافعال المادية.
___________
1- تنظر: المادة (الأولى) من قانون رقم (14) لسنة 1995 الاماراتي في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
2- تنظر المادة (ثانياً) من قانون مكافحة المخدرات المصري رقم (182) لسنة 1960/ المعدل.
3- ينظر: المستشار السيد خلف محمد، قضاء المخدرات وقواعد الضبط والتفتيش وتسبيب الاحكام، ج 1، ط، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2005، ص 42 وما بعدها.
4- ينظر: د. مجدي محب ،حافظ، قانون المخدرات، ط الثانية، القاهرة، 1994 ، ص23.
5- تنظر: المادة (1) من الاتفاقية الوحيدة للمخدرات عام 1961 للتفصيل ينظر : د. عبد الرحيم صدقي، الظاهرة الاجرامية دراسة تأصيلية وتحليلية في الفقه المصري المقارن ، دار الجامعة الجديدة، القاهرة، 1989، ص 124 وما بعدها.
6- أقر مجلس وزراء الداخلية العرب مشروع القانون العربي الموحد للمخدرات والمؤثرات العقلية في تونس عام 1986، بوصفه نموذجاً استرشادياً يهدف الى توحيد السياسة الجنائية العربية في مجال مكافحة المخدرات وكذلك لتوحيد المفاهيم القانونية والتفريق بين المتعاطي والمتاجر وتشديد العقوبة على جرائم الاتجار ، دون ان تكون له قوة الإلزام أو التطبيق المباشر في أي دولة عربية للتفصيل في كل ذلك ينظر: هيمن تحسين حميد، مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات في القانون الدولي والعراقي، أطروحة دكتوراه، كلية القانون/ جامعة السليمانية، 2013، ص 94 وما بعدها.
7- ينظر : د. حسن صادق المرصفاوي، قانون العقوبات القسم الخاص، منشأة المعارف، الإسكندرية 1975، ص 806. و د. فورية عبد الستار، شرح قانون مكافحة المخدرات، دار النهضة العربية، القاهرة، 1990، ص 24.
8- تنظر المادة (1) من قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية الاماراتي رقم (14) لسنة 1995 إذ عرفت التصدير بأنه: (اخراج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من اقليم الدولة).
9- ينظر : د. موفق حماد عبد، جرائم المخدرات دراسة فقهية قضائية مقارنة ، مكتبة السنهوري، ط 1 ، بغداد، 2013 ص142.
10- للتفصيل في كل ذلك تنظر : د. خلود سامي ال ،معجون مكافحة المخدرات في النظام الاسلامي وتطبيقه في المملكة العربية السعودية، المركز العربي للدراسات الامنية والتدبير، الرياض، 1990، ص 99 وما بعدها.
11- ينظر : د. عصام حمد محمد، جرائم المخدرات فقها وقضاءً ، ط 2 ، القاهرة، 1984 ص80.
12- ينظر : د. أدور غالي الدهبي جرائم المخدرات، ط 2 ، القاهرة، 1988 ، فقهاً ، وقضاءً، ص56.
13- ينظر قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 49 - 10 / الهيئة الجزائية الأول / 2010 في 2010/10/18 (غير منشور).
14- ينظر : د. رؤوف عبيد شرح قانون العقوبات التكميلي في جرائم المخدرات، طه ، القاهرة، 1979 ص35 ، و د. عوض محمد ، قانون العقوبات الخاص بجرائم المخدرات والتهريب الجمركي ، ط 1 ، المكتبة المصرية ، الاسكندرية ، 1966 ، ص33.
15- ينظر: الطعن رقم 2640 جلسة 53 ق جلسة 1983/12/27 للتفصيل ينظر: السيد خلف محمد، قضاء المخدرات وقوانين الضبط والتفتيش وتسبيب ،الاحكام، الطبعة (الرابعة) دار الطباعة الحديثة، القاهرة 1993، ص 43.
16- الطعن رقم 214 لسنة 40 ق جلسة 1970/4/6 : للتفصيل ينظر: السيد خلف محمد، قضاء المخدرات، مصدر سابق ص 44 .
17- ينظر : د. عوض محمد جرائم المخدرات معلقاً عليها بأحكام محكمة النقض، ص 23.
18- ينظر كل من د. صباح کرم ،شعبان جرائم المخدرات في العراق، دراسة مقارنة، ط1 ، 1977، ص139، و د. فوزية عبد الستار، شرح قانون العقوبات / القسم الخاص، دار النهضة العربية، القاهرة، 1982 ، ص27 د رؤوف عبيد شرح قانون العقوبات التكميلي في جرائم المخدرات، طه ، القاهرة، 1979، ص 33.
19- ينظر: نقض 11 فبراير سنة 1974 ، مجموعة احكام النقض : س 25 ، رقم 29 ص 126 . للتفصيل ينظر: د.ادور غالي الذهبي ، جرائم المخدرات، مصدر سابق، ص 56 وما بعدها.
20- قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية، العدد 3084/ الهيأة الجزائية / 2020 ، ت 1613، في 2020/2/16(غير منشور).
21- تنظر المادة (1/ رابعاً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي النافذ.
22- ينظر : د. مجدي محب ،حافظ، قانون المخدرات، ط الثانية، القاهرة، 1994، ص 85.
23- نصت المادة (27/ ثالثاً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية النافذ على أنه : (يعاقب بالاعدام أو السجن المؤبد كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية: ثالثاً - زرع نباتاً ينتج عنه مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو استورد أو جلب أو صدر نباتاً من هذه النباتات في أي طور من أطوار نموها بقصد المتاجرة بها أو المتاجرة ببذورها في غير الأحوال التي أجازها القانون).
24- ينظر: د.عصام احمد محمد جرائم المخدرات فقها وقضاءً، مصدر سابق، ص91. ينظر : د. محمود محمود مصطفی شرح قانون العقوبات القسم الخاص، الطبعة (السابعة)، القاهرة، 1970، ص 625. و د. رؤوف عبيد ، شرح قانون العقوبات التكميلي في جرائم المخدرات، الاسلحة، الذخائر، التشرد الاشتباه التدليس والغش (ط5) ، دار النهضة العربية، القاهرة ،1979 ص31.
25- ينظر : قرار نقض في جلسة (1955/4/26) طعن رقم 140 سنة 25 ق ينظر في ذلك: المستشار السيد خلف محمد، قضاء المخدرات وقوانين الضبط والتفتيش وتسبيب ،الاحكام، الطبعة (الرابعة) دار الطباعة الحديثة، القاهرة 1993، ص 105 وما بعدها.
26- ينظر: محمد حنفي محمود محمد الموسوعة الشاملة في القانون الاماراتي للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية مكتبة دار الحقوق ط الاولى الشارقة دولة الامارات 2002، ص 245 وما بعدها.
27- ينظر: نقض 7 يونيو سنة 1954 ، مجموعة احكام محكمة النقض س 5 رقم 149 ص 724 ، ينظر في ذلك: د. مجدي محب ،حافظ قانون المخدرات في ضوء الفقه واحكام النقض الدستورية، (بلا مكان نشر)، 2000، ، ص95.
28- ينظر: د. مجدي محب ،حافظ جرائم المخدرات معلق عليها باحكام محكمة النقض، ص 43.
29- ينظر : د. عوض محمد ، قانون العقوبات الخاص بجرائم المخدرات والتهريب الجمركي ، ط 1 ، المكتبة المصرية ، الاسكندرية ، 1966 ، ص 44-45.
30- ينظر : د. أدور غالي الدهبي جرائم المخدرات، ط 2 ، القاهرة، 1988 ، ص 61.
31- ينظر : د. مجدي مجب حافظ، جرائم المخدرات معلق عليها باحكام محكمة النقض، ص 61.
32- ينظر: هيمن تحسين حميد، مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات في القانون الدولي والعراقي، أطروحة دكتوراه، كلية القانون/ جامعة السليمانية، 2013 ، ص 82 وما بعدها.
33- ينظر: د موفق حماد عبد، جرائم المخدرات دراسة فقهية قضائية مقارنة ، مكتبة السنهوري، ط 1 ، بغداد، 2013 ، ص139.
34- ينظر قرار محكمة الجنايات المركزية الهيئة الأولى الرصافة الرقم 1149 / ج 1 2018 في 23/3/2018 والقرار المتميز العدد /222 الهيئة الجزائرية / 2019 التسلسل 3696/ (غير منشور).
35- للتفصيل في كل ذلك تنظر : ميسون خلف حمد الحمداني: جرائم المخدرات في القانون العراقي، اطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة النهرين ، بغداد ،2007 ، ص 144.
36- ينظر طعن مصري جلسة 1970/3/31/ مجموعة احكام النقض ، السنة/ 21 ف 118 ص 490.
37- ينظر هيمن تحسين حميد مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات ، مصدر سابق، ص100.
38- نصت المادة (31) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية النافذ على أنه : (يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن (3) ثلاثة أشهر أو بغرامة لاتقل عن (3000000) ثلاثة ملايين دينار ولاتزيد على (5000000) خمسة ملايين دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ومنع مزاولة المهنة لمدة (1) سنة كل طبيب أعطى وصفة طبية لصرف مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية لغير اغراض العلاج الطبي مع. علمه بذلك).
39- ينظر : د. موفق حماد عبد، جرائم المخدرات دراسة فقهية قضائية مقارنة ، مكتبة السنهوري، ط 1 ، بغداد، 2013 ، ص 147.
40- يقابلها : المادة (36) من قانون المخدرات المصري المعدل برقم (122) لسنة 1989. والمادة (46) من قانون مكافحة المخدرات الاماراتي
41- ينظر : د. عوض محمد، قانون العقوبات الخاص بجرائم المخدرات ، مصدر سابق، ص36.
42- ينظر : د. ادور غالي الدهبي جرائم مخدرات ، مصدر سابق، ص 13 وما بعدها.
43- ينظر: د. عوض محمد جرائم المخدرات، مصدر سابق، ص 59-60.
44- ينظر د. حسن ربيع الركن المعنوي في جرائم المخدرات، المؤسسة الفنية للطباعة والنشر، القاهرة، (بدون سنة)، ص 142.
45- ينظر : د. عوض محمد قانون العقوبات الخاص لجرائم مخدرات ، مصدر سابق، ص 40.
46- ينظر: د. عصام احمد محمد جرائم المخدرات مصدر سابق، ص 96، و د. كمال عبد الواحد الجوهري، القصور التشريعي وسلطة القاضي الجنائي، دراسة نظرية وتطبيقية مقارنة، الطبعة (الأولى)، القاهرة، (بدون سنة)، ص 242 وما بعدها.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)