

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تجريم حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية في الاتفاقيات الدولية
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص 40-43
2026-03-17
44
لاشك ان المشاكل الناتجة عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار فيها وتعاطيها هي التي دعت جميع الدول لمواجهة تلك المشكلة والتصدي لها، ونتيجة لذلك اتجهت الدول الى عقد عدة اتفاقيات تم بموجبها تنظيم التعامل بالمواد المخدرة في المجالات الطبية والعلمية، وتجريم التعامل غير المشروع فيها، وعقدت بذلك ثلاث اتفاقيات دولية وهذه الاتفاقيات هي الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961، واتفاقية المؤثرات العقلية لسنة (1971) ، وكذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية لسنة (1988) حيث سنتناولها في ثلاث فقرات بايجاز كالاتي:
أولاً: الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961.
عقدت الامم المتحدة في نيويورك بتاريخ (24) كانون الثاني من عام 1961 مؤتمراً دولياً من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بحثت خلاله مشكلة المخدرات وكيفية معالجتها وشارك في هذا المؤتمر ( 3 ) دولة وكان العراق ضمن هذه الدول المشاركة (1) ، وعرض على المؤتمر المشروع الثالث للاتفاقية الوحيدة للمخدرات، وبعد مناقشة ذلك المشروع صوت الحاضرون على الاتفاقية الوحيدة للمخدرات عام 1961 وكان الهدف من هذه الاتفاقية هو مكافحة تعاطي المخدرات، وذلك من خلال التدخل الدولي والحد من حيازة الادوية واستهلاكها والاتجار بها وتوزيعها واستيرادها وتصدير وكذلك تصنيعها وانتاجها ويكون كل ذلك للأغراض الطبية والعلمية، وتخضع المواد الموضوعة تحت المراقبة بموجب هذه الاتفاقية لتدابير خاصة، حيث تشمل تدابير المراقبة متطلبات التراخيص وتقدير الكميات المطلوبة والمحددة وفق الاحتياج الدولي الذي تقدمه كل دولة سواء كانت عضواً في هذه الاتفاقية ام لا، وطالبت هذه الاتفاقية جميع الاطراف في اتخاذ التدابير والاجراءات التشريعية والادارية لقصر الحيازة على الاغراض الطبية والعلمية، وهذا المبدأ من أهم المبادئ القانونية الدولية الذي أرستها تلك الاتفاقية (2)، وعالجت هذه الاتفاقية موضوع الحيازة في المواد (3) و (33) و (36) منها ، حيث اشارت المادة (3) من الاتفاقية التصنيف الدولي للمخدرات واهمية الرقابة عليها، واشارت الى حصر حيازة المواد المخدرة المشار اليها في الجداول المرفقة لهذه الاتفاقية للأغراض الطبية والعلمية فقط (3).
وكذلك أكدت المادة (33) من هذه الاتفاقية على ان الدول الأطراف يجب ان تلتزم بمنع الحيازة غير القانونية للمخدرات والمؤثرات العقلية (4) ، وقد عالجت المادة (36) العقوبات المتعلقة بالجرائم المرتبطة بالمخدرات بما في ذلك الحيازة غير القانونية للمخدرات لغرض الاتجار او الاستخدام الشخصي(5)، وهذه المواد تعكس النهج الدولي الصارم الذي انتهجته هذه الاتفاقية لضمان أحكام السيطرة على المخدرات وحصر استخدامها للأغراض المشروعة وهو الاستخدام الطبي والعلمي.
ثانياً: اتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971.
إن تفاقم أنتشار المخدرات والمؤثرات العقلية في العقد الذي تلا اتفاقية عام 1961 للمخدرات بما في ذلك ظهور نوع جديد من المنشطات والمهلوسات تطلب تعزيز الرقابة على هذا النوع الجديد من المخدرات، ووفقاً لذلك عقدت اتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971 في فينا، ودخلت حيز التنفيذ في (16) اغسطس 1976 ، وتهدف هذه المعاهدة الدولية الى تنظيم استخدام العقاقير ذات التأثير العقلي مثل الامفيتامينات والباربيتورات والنتروديزابييوات وأقتصرت على السماح باستخدام هذه العقاقير للأغراض الطبية والعلمية. ووضعت قيوداً على الاستيراد والتصدير وكذلك على الاستخدام غير المشروع لتلك العقاقير، وتناولت هذه المعاهدة موضوع الحيازة بشكل خاص حيث فرضت قيوداً على حيازة المواد المدرجة في جداول الاتفاقية، ووفقاً لهذه الاتفاقية يسمح بحيازة المواد المدرجة في جداول هذه الاتفاقية للأغراض الطبية أو العلمية ويكون ذلك بموجب ترخيص قانوني، ويعد انتهاكاً للاتفاقية الحيازة غير القانونية لتلك العقاقير وتخضع للعقوبات التي تحددها قوانين الدول الوطنية للدول الأطراف في هذه المعاهدة (6) ، وبناءً على ذلك لم تحدد هذه الاتفاقية العقوبة المحددة للحيازة غير القانونية، ولكنها الزمت الدول الاطراف باتخاذ التدابير القانونية اللازمة لمعاقبة الحيازة غير القانونية وفقاً لخطورة الجريمة، ولم تضع هذه الاتفاقية تعريفاً محدداً للحيازة ولكنها أشارت الى الحيازة في سياق الاستخدام غير المشروع للمواد المدرجة في جداولها، وتناولت اتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971 موضوع الحيازة في المواد (2) و (5) منها، فقد تناولت المادة (5) منها القيود المفروضة على الحيازة وقصر استخدامها للأغراض الطبية والعلمية فقط (7).
ثالثاً: اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988.
في 19 ديسمبر من عام 1988 ، عقدت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، واستكملت هذه الاتفاقية التدابير المنصوص عليها في الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961 وذلك لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية من حيث جسامة هذه الجريمة والنتائج المترتبة عليها، وتعد هذه الاتفاقية من اهم اتفاقيات الامم المتحدة في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث واجهت الاتجار غير المشروع من خلال تبنيها مسألة التعاون الدولي في مجال المكافحة، ويتم ذلك عبر جميع أطراف المجتمع الدولي لكي تتمكن من التصدي لظاهرة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، ونظراً لتزايد انتاج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وكثرة الطلب عليها بصورة غير مشروعة، أعربت الدول الاطراف في هذه الاتفاقية عن قلقها من ذلك، وتضمنت هذه الاتفاقية على (30) مادة قانونية تناولت عدة مواضيع فيها أهمها ما يخص موضوع الحيازة والاحراز ومكافحة حيازة الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات وتجريم حيازة الادوات المستخدمة في صناعة المخدرات والمؤثرات العقلية (8) ، وتناولت هذه الاتفاقية موضوع الحيازة في عدة مواد ابرزها المادة (3) حيث تلزم هذه المادة الدول الأطراف بتجريم الحيازة غير القانونية للمخدرات والمؤثرات العقلية سواء كانت بغرض الاتجار او الاستخدام الشخصي، مع الأخذ بنظر الاعتبار القوانين الوطنية لكل دولة، كما واشارت الاتفاقية الى اهمية اتخاذ تدابير قانونية لمعاقبة الحيازة غير القانونية من خلال مصادرة المواد غير المشروعة والعائدات الناتجة عنها (9).
والى جانب هذه المادة فقد تناولت الاتفاقية موضوع الحيازة ولكن بشكل غير مباشر في عدة مواد قانونية كالمادة (5) التي تتعلق بمصادرة العائدات الناتجة عن الجرائم المرتبطة بالمخدرات بما في ذلك الحيازة غير القانونية، وايضاً المادة (6) التي تناولت موضوع التعاون الدولي بين الدول الاطراف في المعاهدة، وهو موضوع تسليم المجرمين المتورطين في حيازة المخدرات بصورة غير قانونية. وكذلك المادة (12) التي تشير الى مراقبة المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة المؤثرات العقلية التي تشمل حيازتها بصورة غير قانونية لهذه المواد (10).
________
1- لقد مثل جمهورية العراق الدكتور عدنان الباجي وقد خول صلاحية التوقيع على الاتفاقية وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 1961/1/26.
2- 91W. Mor CSAN. Drugs, American asocial. History Universal press. 1981 USA 2023-212
3- تنظر : المادة (3) من الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961.
4- تنظر: المادة (33) من الاتفاقية ذاتها.
5- تنظر: المادة (36) من الاتفاقية ذاتها.
6- تنظر: المادة (2) من اتفاقية المؤثرات العقلية لعام .1971 . للتفصيل في كل ذلك ينظر: د. جمال الدين زيدان السياسة الجنائية في مواجهة جرائم المخدرات دار الجامعة الجديدة، 2015، ص 45 وما بعدها.
7- تنظر المادة (5) من اتفاقية المؤثرات العقلية لعام 1971.
8- للتفصيل في كل ذلك ينظر : د. ايمن عبد الحفيظ عبد الحميد سليمان السياسة التشريعية والدولية والتدابير الوقائية في مواجهة جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية مجلة الجمعية المصرية للاقتصاد والسياسة والاحصاء والتشريع، العدد (544) 2021، ص 73 وما بعدها.
9- تنظر : المادة (3) من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988.
10- تنظر : المادة (5) و (6) و (12) من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع لعام 1988.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)