

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
البيانات الإلزامية في انشاء الشيك
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 190-200
2026-01-08
56
أولاً - لفظ شيك مكتوباً في متن الصك، وباللغة التي كتب بها : إن الكتابة ضرورية لوجود الشيك، فلا وجود للشيك بدون كتابة ، ولذا فإن الشيك يجب أن يكون مكتوباً.
إن قانون المعاملات التجارية لم يشترط نموذجاً معيناً للشيك، فقد يتم إنشاء الشيك على ورقة عادية شريطة أن يتضمن كافة البيانات الإلزامية المحددة قانوناً، ولكن دأبت المصارف على تزويد عملائها بدفاتر شيكات مطبوعة من قبلها، ومحتوية على اسم العميل ورقم حسابة مع ترك فراغ لاسم المستفيد والمبلغ وتاريخ السحب والتي يتم تعبئتها من قبل الساحب، ويتم التوقيع عليها في المكان المخصص لذلك. وتهدف المصارف من تزويد عملائها بدفاتر الشيكات لتسهيل الأمور عليهم وحمايتهم من الغش والتزوير في حال استخدام الورق العادي.
لقد نص القانون على ضرورة أن يكتب في ورقة الشيك كلمة شيك مكتوبة باللغة التي كتب بها، وإلا تحول إلى سند عادي. ويمكن كتابة كلمة شيك في أي مكان من الصك، وتفيد كلمة شيك على أن الصك قابل للانتقال بطريق التظهير عندما يكون مسحوباً لشخص معين ولا يشترط أن يكون الشيك مكتوباً بخط يد من أصدره بل يكفي أن يكون قد اشتمل على البيانات الإلزامية(1).
وبالرغم مما سبق ذكره فإن الصك الذي لا يذكر فيه كلمة شيك يعتبر شيكاً من وجهة نظر القضاء الإماراتي، فقد ذهبت محكمة تمييز دبي (2) في حكم لها أن "الشيك هو محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية معينة استقر عليها العرف يتضمن أمراً من الساحب إلى المسحوب عليه بأن يدفع للمستفيد أو لأمره أو لحامله مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع، ومن الأصول المقررة أن البيانات الإلزامية لصحة الشيك هي توقيع الساحب واسم المسحوب عليه واسم المستفيد أو لأمره أو لحامله وأن يتضمن أمراً من الساحب إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ للمستفيد لدى الاطلاع ومتى استوفى بياناته الإلزامية هذه فمن الناقلة تضمينه كلمة (شيك) فلا يؤدي إغفالها إلى فقدان أحد بياناته الإلزامية........... " كما ذهبت في حكمين آخرين لها إلى أنه « ... ومتى استوفى الشيك بياناته الإلزامية هذه فمن الناقلة تضمينه كلمة «شيك» فلا يؤدي إغفالها إلى فقدان الشيك احد بياناته الإلزامية...»(3).
وهكذا، فإنه تبعاً لقرارات محكمة تمييز دبي، فعند اكتمال البيانات في الشيك فيعتبر شيكاً حتى ولو لم يرد في متن الورقة كلمة شيك، لأن صدوره مستوفياً البيانات الإلزامية يجعله شيكاً. ويتفق هذا مع ما جاء بقانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 بالمادة 229 منه بقولها: «إذا خلا السند من كلمة شيك ولكن كان مظهره المتعارف عليه يوحـــي بـأنـه شـيك فيعتبر في هذه الحالة شيكاً».
ثانياً- أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود : تستعمل بعض المصادر القانونية كلمة التوكيل بدلاً من عبارة الأمر بالدفع. وبمعنى آخر فإن التوكيل أو الأمر بالدفع سیان، إذ ليس المقصود هنا عند استعمال كلمة التوكيل بأن الساحب يكون في مركز الموكل والمسحوب عليه في مركز الوكيل، إنما يقتصر معنى التوكيل على الأمر، حيث يأمر الساحب المسحوب عليه بدفع مبلغ معين إلى المستفيد.
لا يوجد في الشيك صيغة واحدة للأمر بالدفع فقد يرد الأمر بإحدى الصيغ الآتية:
- ادفعوا لأمر.
- ادفعوا بموجب هذا الشيك لحامله
- تفضلوا بالدفع لأمري.
- أرجو أن تدفعوا لأمر السيد..... ، وهكذا .....
ويجب أن يكون التوكيل أو الأمر بالدفع غير معلق بأي شرط أياً كان حتى يؤدي الشيك وظيفته كأداة وفاء على الوجه الصحيح، كأن يوضع شرط صرف الشيك بعد أن يتم بيع البضاعة أو قطعة الأرض أو بعد قبض الراتب الشهري........ إلخ. وفي حكم لها اعتبرت محكمة تمييز دبي (4): « أن الشيك الذي يحرر على سبيل الضمان وليس لوفاء دين يعد شيكاً معلقاً على شرط».
وفيما يتعلق بالمبلغ الوارد في الشيك، فيجب ذكره بكل وضوح بعيداً عن الالتباس والغموض، إذ من غير الممكن أن يذكر مثلاً ادفعوا كل ما هو بالرصيد» أو «أرجو دفع رصيد حسابي» وغيرها من العبارات الغامضة، حيث يبقى المبلغ غير معروف ويكون من المستحيل تحديده لإتمام عملية الدفع. ويعتبر الشيك باطلاً بوصفه شيكاً أو تصرفاً اذا لم يبين فيه المبلغ ولا ينشئ التزاماً وان كانت هذه الورقة تصلح كمبدأ ثبوت بالكتابة متى أيدتها أدلة أخرى» (5).
وبالرغم من أن القانون لم يشترط كتابة المبلغ في الشيك مرتين أحدهما بالأرقام والثانية بالحروف، إلا أن المصارف درجت على كتابة المبالغ بالأرقام والحروف تجنباً للالتباس أو الخطأ. وقد أكدت المادة 487 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أنه «1- اذا كتب مبلغ الكمبيالة بالحروف والأرقام معا فالعبرة عند الاختلاف بالمكتوب بالحروف 2- واذا كتب المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام فالعبرة عند الاختلاف بأقلها مبلغاً». (6)
وأخيراً تجدر الملاحظة، بأن أي شيك يكون معلقاً على شرط أو يكون مجهول المبلغ تُنزع عنه صفة الشيك ولا يُعْتَد به ويعتبر باطلاً بوصفه شيكاً ويتحول إلى سند عادي بدين تحكمه القواعد العامة . كما هو الحال لو كتب الساحب الصيغة التالية: «أدفعوا بموجب هذا الشيك ....... درهم اذا تم تسليم مستندات البضاعة». أو اقتران أمر الدفع بشرط إضافة فوائد إلى مبلغ الشيك أو بشرط تقديم الشيك للقبول، فان مثل هذه الشروط تعتبر كان لم تكن (7) .
ثالثاً- اسم الملتزم بالوفاء (المسحوب عليه) : يكون المسحوب عليه في دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً مصرفاً وليس غير ذلك. وهذا ما أكدته الفقرة 1 من المادة 598 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بقولها: يجب أن يسحب الشيك الصادر في الدولة والمستحق الوفاء فيها على أحد المصارف». وعلى أنه في بعض البلدان يتم سحب الشيك على جهات
غير المصارف مثل شركات التأمين والصيارفة(8).
لا يشترط القانون ذكر اسم المسحوب عليه أي المصرف في مكان معين من الشيك، وفي الغالب يجري طباعة نماذج الشيكات مذكوراً فيها اسم المصرف أو فروعه واسم المدينة الموجود بها تسهيلاً لاستخدام العميل.
ومن المعروف بأنه يجب الوفاء بقيمة الشيك بمجرد الاطلاع فالشيك هو أداة وفاء يقوم مقام النقود في التعامل وتأكيداً على ذلك ما قررته محكمة تمييز دبي في حكم لها (9) «أن الشيك أداة وفاء يقوم مقام النقود في التعامل وينطوي بذاته على سببه وهو الوفاء بدين مستحق مالم يثبت الساحب خلاف هذه القرينة». ولامجال لتقديم الشيك للقبول ويتم تقديمه مباشرة للوفاء، وإذا ذكرت في الشيك كلمة القبول فيكون الشيك صحيحاً ولكن تعتبر كلمة القبول كأنها لـم تكن، ولكن يمكن للمصرف المسحوب عليه القيام بوضع تأشيرة على ورقة الشيك ليدل بها على وجود مقابل الوفاء (الرصيد) في التاريخ الذي تم التأشير فيه.
وقد جاءت المادة 600 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي مبينة الأحكام الخاصة بقبول الشيك والتأشير عليه، حيث نصت على ما يلي: «
1) لا قبول في الشيك، وإذا كتب على الشيك صيغة القبول اعتبرت كأن لم تكن.
2) يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الشيك باعتماده، ويفيد الاعتماد وجود مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه في تاريخ التأشير به ويعتبر توقيع المسحوب عليه على وجه الشيكاعتماداً.
3) ولا يجوز للمسحوب عليه رفض اعتماد الشيك إذا طلب منه الساحب أو الحامل ذلك وكان لديه مقابل وفاء يكفي لدفع قيمة الشيك.
4) ويبقى مقابل وفاء الشيك المعتمد مجمداً لدى المسحوب عليه وتحت مسؤوليته لمصلحة الحامل إلى انتهاء مواعيد تقديم الشيك للوفاء».
رابعاً- من يجب الوفاء له أو لأمره: يتم الوفاء بالشيك من قبل المسحوب عليه بناءً على الأمر الصادر إليه من الساحب. والصيغ المتبعة في إصدار أوامر الساحب إلى المسحوب عليه عديدة ومثالها :-
أ- ادفعوا للسيد فلان.
ب- ادفعوا لأمر السيد فلان.
ت- ادفعوا للسيد فلان وليس لأمره.
ث- ادفعوا لحامله
ج- ادفعوا للسيد فلان أو لحامله
ح - ادفعوا الأمري.
ولقد حددت المادة 601 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الصور التي يمكن بموجبها تعيين المستفيد بقولها: «يجوز اشتراط وفاء الشيك :-
1) إلى شخص مسمى مع النص صراحة على شرط الأمر أو بدونه.
2) إلى شخص مسمى مع ذكر عبارة (ليس للأمر) أو أية عبارة تفيد هذا المعنى.
3) إلى حامل الشيك (10).
وفي ضوء ما سبق يمكن أن يتم تعيين المستفيد في الشيك بذكر الاسم بشكل صريح وواضح فيقال: ادفعوا للسيد فلان أو ذكر الاسم مسبوقاً بكلمة لأمر فيقال: ادفعوا لأمر السيد فلان. والشيك الذي يتم تنظيمه بهذه الصورة يكون قابلاً للانتقال بالتظهير حتى ولو لم يتضمن كلمة لأمر.
أما إذا تم تعيين اسم المستفيد مع عبارة ليس لأمره كأن يكتب ادفعوا للسيد فلان وليس لأمره فإن ذلك يعني بأن الشيك لا يكون قابلاً للانتقال بالتظهير إلا إذا كان الهدف من التظهير توكيل المظهر له أي المصرف من أجل تحصيل قيمة الشيك لمصلحة الحامل وقيدها في الحساب فيكون التظهير التوكيلي في هذه الحالة جائزاً.
ويكون الشيك للحامل إذا كتب كلمة للحامل كان يقال: ادفعوا لحامله أو للحامل، وذلك طبقاً لنص الفقرة 3 من المادة 601 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي. ويكون الشيك للحامل أيضاً إذا سحب باسم شخص معين مع ذكر كلمة أو لحاملة كأن يقول: ادفعوا للسيد فلان أو لحامله. وفي هذه الحالة ينتقل الشيك من شخص إلى آخر بالتسليم ولا توجد مدعاة للتظهير. ويجوز للساحب أن يكتب الشيك لأمره نفسه فيقال: ادفعوا الأمري. وهذا يعني أن الساحب يكون لديه نقود لدى المصرف ويريد أن يسحب جزءً منها فيصدر شيكاً بهذه الصفة تبعاً لما جاء بالفقرة الأولى من المادة 604 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي، والتي تقول: "يجوز سحب الشيك لأمر ساحبه نفسه ".
وبالاستناد إلى نص المادة 603 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي التي جاء فيها: «الشيك المستحق الوفاء في الدولة والمشتمل على شرط ( غير قابل للتداول) لا يدفع إلا لمن تسلمه مقروناً بهذا الشرط». فإنه لا يجوز عند الكتابة على الشيك عبارة (غير قابل للتداول) وفاء قيمة الشيك إلا للشخص الذي استلم هذا الشيك وكتب عليه هذه العبارة، وإن أمكن تداوله بطريق حوالة الحق (11).
ولا يجوز سحب الشيك على ساحب نفسه إلا حالة سحبه بين فروع المصرف الواحد بعضها البعض أو بينها وبين المركز الرئيسي للمصرف شريطة أن لا يكون الشيك المسحوب مستحق الوفاء لحامله، وذلك حتى لا تستطيع البنوك القيام بوظيفة الساحب والمسحوب عليـه معـاً. ويجوز سحب الشيك لحساب شخص آخر، وذلك طبقاً لما نصت عليه الفقرة 2 من المادة 604 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي. ولا يخضع السحب في هذه الحالة لصيغة معينة، بل تستعمل في أغلب الأحيان عبارة ادفعوا لحساب (فلان). فقد يوقع شخص على الشيك باسمه الخاص ولكن لحساب شخص آخر وبناءً على تعليمات يتلقاها منه، وذلك على غرار الوسيط التجاري الذي يتعاقد مع الغير باسمه الشخصي ولحساب الموكل
ومن مزايا هذا السحب أنه يتيح لشخص ملزم بدفع مبلغ من النقود لشخص آخر مقيم في بلد أجنبي الاستعانة بشخص ثالث له رصيد كاف لدى أحد المصارف في هذا البلد، فيسحب شيكاً لحساب هذا الأخير على المصرف المذكور الأمر دانته الأجنبي. كما يتيح لـوسـيـط مـفـوض بشراء بضاعة أن يدفع قيمة هذه البضاعة مباشرة بسحب شيك على حساب التاجر المفوض(12).
خامساً- مكان الوفاء :- من البيانات الإلزامية التي يجب أن تذكر في الشيك مكان الوفاء، وذلك حتى يتمكن الحامل من معرفة المكان الذي سيقوم باستلام قيمة الشيك من المصرف المسحوب عليه. وأن أمر تحديد مكان الوفاء مهم لأن في ذلك تحديد للمحكمة ذات الاختصاص في حال النزاع، وتعيين القانون الواجب التطبيق في حال تداول الشيك في بلدان مختلفة، وتعيين عملة الوفاء في حال وقوع أي التباس بهذا الشأن.
ومن الجدير بالذكر بأنه إذا خلا الشيك من مكان الوفاء فلا يعتبر باطلاً ولكن يجوز اعتبار المكان المذكور بجانب المسحوب عليه مكاناً للوفاء، وأنه إذ ذكرت عدة أمكنة بجانب اسم المسحوب عليه فيكون الشيك مستحق الوفاء في أول مكان مذكور فيه. وإذا خلا الشيك من ذكر بيان مكان الوفاء ولم يرد فيه ما يدل على هذا المكان كان وجوب الوفاء في المكان الذي يقع فيه المحل الرئيسي للمصرف المسحوب عليه انسجاماً مع ما جاء بالفقرة الأولى من المادة 597 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بقولها " ..... وإذا خلا الشيك من هذه البيانات اعتبر مستحق الوفاء في المكان الذي فيه المحل الرئيسي للمسحوب عليه".
سادساً- تاريخ إنشاء الشيك ومكان إنشائه: لابد أن يتضمن الشيك تاريخاً للإنشاء لما لذلك من أهمية، حيث يُمَكِّنُ التاريخ من:-
- معرفة إذا كان الساحب يتمتع بأهلية الالتزام عند إنشاء الشيك.
- معرفة إذا كان الساحب قد أصدر الشيك في فترة الريبة.
- معرفة إذا كان لدى الساحب مقابل وفاء (رصيد).
- معرفة المواعيد والمهل التي حددها القانون لأداء قيمه الشيك ولحساب مرور الزمن.
ويرى القضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة أنه إذا خلا الشيك من تاريخ الإنشاء - بالرغم من أنه من البيانات الإلزامية - فلا يفقد الشيك صفته ولا يؤثر على سلامته، إذ ذهب القضاء إلى القول بأن توقيع الساحب للشيك على بياض دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك إذ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذا البيان (13)، وفي فرنسا يمكن أن يستخدم كدليل إثبات على الرغم من عدم انتظاميته، أي عدم تحقيقه لأحد بياناته الإلزامية(14). كما أن القضاء الفرنسي اعتبر أن الشيك لا يفقد صفته حتى ولو تم تظهيره دون ذكر أية بيانات توجيهية للمصرف، فالمصرف يتصرف في هذه الحالة باعتباره المالك للشيك (15). وكذلك قرر القضاء الفرنسي على أن تاريخ تقديم الشيك للصرف لا يعني بأن هذا التاريخ هو تاريخ إنشائه(16).
أما اذا حمل الشيك تاريخين، فان ذلك يعني تحول الشيك إلى أداة ائتمان يمتنع على المصرف صرفه. ويعد الساحب اذا ثبت تعمده ذلك قد ارتكب جريمة إصدار شيك بدون رصيد(17). مكان إنشاء الشيك. لقد تضمنت الفقرة 2 من المادة 597 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي أنه: "إذا خلا الشيك من بيان مكان الإنشاء اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب توقيع الساحب، فإذا لم يوجد أعتبر أنه أنشئ في المكان الذي تم فيه توقيعه فعلاً ".
وتبدو أهمية بيان مكان إنشاء الشيك في :-
- معرفة القانون الواجب التطبيق في حال التنازع على شكل الشيك إذا كان تداوله بين دولتين.
- معرفة مهل تقديم الشيك للوفاء، حيث تختلف المهل باختلاف البلد المسحوب فيه الشيك. سابعاً- توقيع من أنشأ الشيك (الساحب). من البديهي القول بأن توقيع الساحب على الشيك يعتبر من أهم البيانات الإلزامية، وبغياب التوقيع يغيب كل أثر للشيك ولا يكون له أي وجود(18). ويعطي المصرف أهمية خاصة لتوقيع العميل، إذ يطلب منه وضع توقيعه على نماذج خاصة معتمدة لدى المصرف ويقوم المصرف في كل مرة يسحب فيها العميل مبلغاً من النقود بمقارنة توقيعه مع التوقيع النموذج المعتمد لديه تجنباً للوفاء بموجب توقيع مزور، لأنه من حق البنك رفض الوفاء بالشيكات التي لا يتطابق فيها التوقيع مع النموذج (19).
وإذا كان التوقيع على الشيك مزوراً فلا يلتزم الساحب بقيمته ويتحمل المصرف المسؤولية في حالة صرف قيمة الشيك. إذ أن المسحوب عليه يكون مسؤولاً أمام الساحب عن هذا الخطأ الذي وقع من مستخدميه، حيث أن الأساس الحديث لمسؤولية المصارف بدأ يتسع للحالة التي يكون فيها التوقيع متقن التقليد، وذلك اعتماداً على الأساس الحديث وهو فكرة مخاطر المهنة(20). وأن المسحوب عليه حينما يفحص صحة التوقيع ومضاهاته مع النموذج لديه فإنه لا يلزم بما يلتزم به الخبير في تحقيق الخطوط وإنما ببذل العناية المتطلبة من الرجل العادي للتأكد من مدى المطابقة فاذا وجد المسحوب عليه بأن التوقيع مخالف له أو مزور رفض أداء قيمة الشيك لان رضاء صاحب الشيك منعدم (21).
إغفال البيانات الإلزامية وصوريتها وتحريفها : بالرغم من أن القانون قد حدد البيانات الواجب تضمينها للشيك إلا أنه قد يقع في بعض الأحيان ولأي سبب كان عدم ذكـر بعـض البيانات الإلزامية، كما أنه قد يتم كتابة بيانات بصورة تختلف عما هو عليه الواقع، كما قد يتم تغيير أحد هذه البيانات أو أكثر ويطلق على هذا التغيير التحريف ويترتب على التحريف بلا شك آثاراً قانونية معينة. ويرى بعض الفقهاء أن الذي يجري التحريف أو التزوير يكون مسؤولاً وأساس المسؤولية الفعل الضار المتمثل في واقعة التحريف أو التزوير (22).
إغفال البيانات الإلزامية: يؤدي إغفال بعض البيانات الإلزامية إلى بطلان الشيك، لا بل انعدامه وكأنه لم يكن ومثالها : توقيع الساحب أو المبلغ الواجب دفعه غير أن هناك بعض الاستثناءات على هذه القاعدة، حيث إذا خلا الشيك من بعض البيانات الإلزامية فإنه يفقد صفته كشيك ويتحول إلى سند عادي ومثالها: إغفال مكان الوفاء أو إغفال مكان الإنشاء. وكنا قد أوضحنا فيما سبق القواعد الخاصة بهذين البيانين في حالة خلو الشيك منهما.
صورية البيانات الإلزامية: المقصود بالصورية هو ذكر بيان إلزامي على غير صورته الحقيقية، ومن أكثر الأمثلة توضيحاً لذلك هو ذكر تاريخ إنشاء الشيك بشكل يجافي الواقع ومثال ذلك قيام القاصر بذكر تاريخ على أنه قد بلغ سن الرشد، وفي الواقع لا يكون قد بلغ فعلاً هذا السن أو أن يذكر المحجور عليه بسبب العته أو الغفلة تاريخاً يسبق قرار حجره. وبهذا فإن الصورية التي تحصل بسبب تاريخ الشيك تكون بتقديم أو تأخير التاريخ بهدف إخفاء أهلية ساحب الشيك وقد تحصل الصورية بهدف إبعاد الشيك عن فترة الريبة السابقة على إفلاس الساحب، كما قد تحصل الصورية في تاريخ التظهير كجعل التاريخ سابقاً لوقت حدوثه(23).
إن صورية تاريخ إنشاء الشيك لا يترتب عليه بطلانه، إنما يجوز لصاحب المصلحة التدليل بكافة طرق الإثبات على أن المقصود بها الغش أو التحايل على أحكام القانون، حتى إذا ثبتت الصورية بلغ صاحب المصلحة الغاية التي ينشدها وهي التمسك بالوضع الحقيقي. فعلى سبيل المثال إذا كان المقصود من تغيير التاريخ إخفاء نقص أهلية الساحب، فإن إثباتها يحقق له التمسك ببطلان التزامه في الشيك، وهو بطلان يجوز الدفع به في مواجهة كل حامل ولو كان حسن النية، لأن الدفع بنقص الأهلية لا يطهره التظهير (24). أما الشيك الذي لا يحمل تاريخاً لإنشائه بغض النظر عن واضع هذا التاريخ فان ذلك لا يفقده صفته (كشيك)(25).
تحريف البيانات الإلزامية : المقصود بالتحريف هو تغيير أحد بيانات الشيك أو أكثر سواء عند إنشاء الشيك أو عند وضعه في التداول. ومن أبرز الأمثلة على التحريف هو تغيير مبلغ الشيك، إذ على سبيل المثال جعل مبلغ الشيك 5000 درهم بدلاً من 500 درهم، أو يتم التحريف في اسم أحد الموقعين على الشيك، وذلك بمسح اسم أحد المظهرين مثلاً وكتابة اسم شخص آخر مكانه.
وبخصوص تحريف الشيك أو تزويره فقد نصت المادة 636 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ما يلي:
1) يتحمل المسحوب عليه وحده الضرر المترتب على وفاء شيك زور فيه توقيع الساحب أو حرفت البيانات الواردة في متنه، ما لم يثبت وقوع خطأ جسيم من الساحب المبين اسمه في الشيك أدى إلى حدوث التزوير أو التحريف في البيانات، وكل شرط على خلاف ذلك يعتبر كأن لم يكن وتطبيقاً لذلك استقر قضاء تمييز دبي على أن «ذمة المصرف المسحوب عليه لا تبرأ قبل عميله الذي عهد إليه بأمواله اذا أوفى بقيمة شيك مذيل بتوقيع مزور عليه باعتبار أن هذه الورقة تفقد صفة الشيك بفقدها شرطاً جوهرياً لوجودها وهو التوقيع الصحيح للساحب . ويعتبر وفاء المصرف بقيمة الشيك في هذه الحالة وفاء صحيح لحصوله لمن لا صفة في تلقيه. وبالتالي فإن تبعة الوفاء تقع على عاتق المصرف أياً كانت درجة إتقان التزوير ...» (26)
إن تبعة التأكد من سلامة وصحة التوقيع من مسؤولية المصرف، وتعد هذه التبعة من مخاطر المهنة التي يمارسها المصرف من تدعيم الثقة بها وبث روح الاطمئنان لدى جمهور المتعاملين»(27). ويشترط في هذه الحالة أن لا يكون التزوير قد حصل نتيجة إهمال الساحب أو تقصيره وتطبيقاً لذلك قررت محكمة تمييز دبي في حكم لها « أن مسؤولية البنك عن الوفاء بشيك مزور تقع على عاتق البنك المسحوب عليه أياً كانت درجة إتقان ذلك التزوير، إذ لا يجوز أن يلزم العميل بمقتضى توقيع مزور لأن الورقة المزورة لا حجية لها تجاه من نسبت إليه، وأن هذه المسئولية مشروطة بعدم وقوع خطأ أو إهمال من جانب العميل والا تحمل عليه نتيجة إهماله وتقصيره...»(28).
وعلى المدعي بيان مواضع التزوير في الشيك وإثباته بشكل مؤكد. وهذا ما قررته محكمة تمييز دبي بقولها: "ووفقاً للمادة 28 من قانون الإثبات في المعاملات التجارية والمدنية يتعين على مدعي التزوير تحديد كل مواضع التزوير المدعى به وأدلته ولا يقبل منه الادعاء بصيغة مبهمة، ولا يعد مجرد تحرير بيانات الشيك الموقع على بياض تزويراً مالم يطعن عليها بالتزوير ممن يدعيه مع بيان أدلته في ذلك،....." (29)
2) ويعتبر الساحب مخطناً بوجه خاص إذا لم يبذل في المحافظة على دفتر الشيكات المسلم إليه العناية الواجبة(30).
البيانات التي لا يجوز ذكرها في الشيك: إن هذه البيانات هي:
1- ذكر تاريخ الاستحقاق لأن الشيك هو أداة للوفاء فقط، ويكون قابلاً للوفاء بمجرد الاطلاع، ولا داعي عندئذ كتابة تاريخ استحقاق لأنه لا لزوم له. وإذا كتب تاريخ استحقاق فلا يعتد به وكأنه لم يكن ويظل الشيك سارياً.
2- شرط الفائدة وقد نصت المادة 605 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أن: اشتراط فائدة في الشيك يعتبر كأن لم يكن فالشيك واجب الأداء عند الاطلاع وهو ليس أداة ائتمان حتى يتم وضع شرط الفائدة.
3- قبول المسحوب عليه. وقد نصت المادة 600 في الفقرة الأولى منها بالقول: «لا قبول في الشيك، وإذا كتب على الشيك صيغة القبول اعتبرت كأن لم تكن.
فحامل الشيك يستطيع أن يقبض قيمته بمجرد تقديمه للوفاء، وبذا فلا يصح تقديمه للقبول. وإذا ذكرت كلمة مقبول على الشيك فلا يكون الشيك باطلاً، بل إن عبارة القبول هي التي تكون باطلة وكأنها غير موجودة من الأصل.
4- إعفاء الساحب من ضمان الوفاء. وقد نصت المادة 606 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أن يضمن الساحب وفاء الشيك، وكل شرط يعفى الساحب نفسه بموجبه من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن فالساحب هو المدين الأصلي فكيف له أن يعفي نفسه من الوفاء؟ فهو الملزم بالوفاء لحامل الشيك وملزم بتوفير مقابل الوفاء لدى المسحوب عليه .
_____________
1- وهذا قضت به محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 2795/2010 (حقوق) (هيئة خماسية) تاريخ 18/8/2010، منشورات مركز عدالة.
2- قضاء تمييز دبي ،1999، القاعدة 352، ص: 239 (الطعنان) 241 لسنة 90 جلسة 21/7/91 العدد 4202، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم: /www.saljas.com
3- قضاء تمييز دبي الطعنان رقما 241 242 لسنة 1990 (حقوق) جلسة الأحد 07/1990/21، منشور على الموقع الالكتروني الأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
4- قضاء تمييز دبي الطعن رقم 596 لسنة 2003 (حقوق) جلسة 12/06/2005م، منشور على الموقع الالكتروني الأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
5- قضت بذلك المحكمة الاتحادية العليا في الطعن رقم 17 لسنة 15 (قضائية) بتاريخ 20/02/1994م، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com
6- وذلك استناداً إلى المادة 595 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي التي تنص على انه» مع مراعاة الأحكام المذكورة في هذا الباب تسرى على الشيك أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته». وهذا ما أخذ به القضاء المغربي، فقد قضت المحكمة التجارية بالرباط عدد 909/99/44 بتاريخ 29/02/2000 ما يلي: وحيث أن علاقة الساحب والبنك المسحوب عليه هي علاقة ،وكالة فالزبون (أي العميل له صفة الموكل، والبنك له صفة الوكيل، وبالنظر لصفة هذا الأخير، فإنه ملزم بتنفيذ التعليمات التي أصدرها زبونه، وأيضاً ما يقتضيه القانون الذي يلزمه بمقتضى المادة 247 من مدونة التجارة، في حالة تحرير مبلغ الشيك بالأحرف والأرقام في آن واحد، أن يعتبر المبلغ المحرر عند الاختلاف . وحيث أنه تبعاً لذلك فان المدعي عليها التي عمدت إلى أداء المبلغ المحرر بالأرقام لاتبرأ ذمتها إزاء زبونها بخصوص المبالغ المالية التي تشكل الفرق المحرر (50.000.00) درهم والمبلغ المحرر بالحرف (5000.00) در هم مادام هذا الأخير أقل من المبلغ الأول. ومن ثم فإنها تتحمل مسؤولية تعويض الساحبة (المدعية) عن الأضرار التي أصابتها من جراء ذلك». مشار إليه في بحث : إدريس الحياني محمد الرعاو، الوفاء بالشيك كوسيلة من وسائل دفع ونقل النقود، مجلة الحقوق. المغرب، العدد 12، 2011، ص 71
7- حسين يوسف غنايم، الأوراق التجارية وفقاً لأحكام قانون المعاملات التجارية الإماراتي رقم 18 لسنة 1993، ط1، مطبوعات جامعة الإمارات 2001، ص268 269 .
8- وتطبيقاً لذلك قضاء تمييز دبي الطعنان رقما 315 و 321 لسنة 1997 منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
9- قضاء تمییز دبي الطعن رقم 273 لسنة 24ق (شرعي)، جلسة 10 أبريل سنة 2004. وفي نفس المعنى أنظر الطعن رقم 182 لسنة 16ق، جلسة 8 نوفمبر سنة 1994، والطعن رقم 182 والطعن رقم 64 لسنة 3ق، جلسة 29 ديسمبر لسنة 1981، والطعنان 372، 403 لسنة 2005 تجاري جلسة 30 يناير سنة 2006، منشورة على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
10- قضاء تمييز دبي (الطعنان) 436 لسنة 2003 (حقوق)، 71. لسنة 2004 (مدني) جلسة 27/06/2004م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com، حيث قضت المحكمة بأن «الشيك أداة وفاء وقيمته مستحقة الوفاء إلى المستفيد الوارد اسمه بالصك كان الشيك اسمياً والى المظهر إليه إن صدر لأمر المستفيد فاذا لم يبين اسم المستفيد في الشيك فانه يحق لحامله استيفاء قيمته من المسحوب عليه».
11- وتأكيداً على ذلك : أنظر قضاء تمييز دبي طعن رقم 539 لسنة 1999 (حقوق) جلسة 25/06/1999م، والطعن رقم 91 لسنة 2000(حقوق) جلسة 24/12/2000م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم:
www.saljas.com /
12- إدوارد عيد، الإسناد التجارية، الجزء الأول، الطبعة الثانية المنشورات الحقوقية، بيروت، 2000، ص 80 و 81.
13- الطعن رقم 168 لسنة 14 مجموعة الأحكام الصادرة من الدائرة الجزائية لسنة 15 (1993) ط: 19961، ص 2100
14- Cass. Com. 26 janv 1988, publié sur le site :
http://www.easydroit/rechecher/Tous/Jurisprudence/Tous/lettre+change%E8que rechercher+avance%E9/Tous/Tous/Tous/...
15- Cass. Com. Fr, 6 nov 1984, publié sur le site :
http://www.easydroit/rechecher/Tous/Jurisprudence/Tous/lettre+change%E8que+rechercher+avance%E9/Tous/Tous/Tous/...
16-Cass. Com. Fr, 31 janv 2006, publié sur le site :
http://www.easydroit/rechecher/Tous/Jurisprudence/Tous/lettre+change%E8que+rechercher+avance%E9/Tous/Tous/Tous/...
17- قضاء تمييز دبي الطعن رقم 460 (جزاء) السنة 2003 جلسة السبت 27/03/2004م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com.
18- وتطبيقاً لذلك قضاء تمييز دبي الطعن رقم 191 لسنة 2003(حقوق) جلسة 27/12/2003م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم: www.saljas.com، وجاء فيه ... ومن ثم فإذا كان التوقيع المعتمد للساحب توقيعاً واحداً وخلا الصك منه فإنه لا يكون شيكاً وفقد صفته كورقة تجارية ويتجرد من وصفه القانوني. أما إذا كان التوقيع موجوداً ولكنه لا يطابق التوقيع المعتمد لدى المصرف أو كان مشروطاً في التوقيعات المعتمدة أن يوقع الساحب على الشيك بأكثر من توقيع ولكنه وقعه بتوقيع واحد فان ذلك لا يعني خلو الشيك من توقيع الساحب وإنما يعتبر بمثابة توقيع غير مطابق للتوقيعات المعتمدة لدى البنك وهو ما ينطبق كذلك على حالة ما إذا كان مشروطاً لدى المصرف أن يوقع الشيك اكثر من شخص طبقاً للتوقيعات المعتمدة لديه فإن توقيع واحد فقط دون الآخر لا يتأدى منه القول بخلوه من توقيع الساحب وإنما يعتبر أيضاً بمثابة توقيع غير مطابق للتوقيعات المعتمدة ولا يغير ذلك من صفته كشيك.
19- إدريس الحياني محمد الرعاو، الوفاء بالشيك كوسيلة من وسائل دفع ونقل النقود، مجلة الحقوق. المغرب، العدد 12، 2011، ص 73.
20- في هذا الصدد أنظر قضاء تمييز دبي الطعن رقم 306 لسنة 1992 (حقوق) جلسة الأحد 07/03/1997، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com حيث قضت المحكمة: "... استقر قضاء هذه المحكمة على أن ذمة المصرف لا تبرأ من الوفاء بشيك مزور أياً كانت درجة إتقان هذا التزوير. وتعد تبعة هذا الوفاء من مخاطر المهنة التي يمارسها المصرف، وهي مخاطر مهما بلغت أعباؤها لا تتناسب البتة مع المزايا التي تعود على المصارف من تدعيم الثقة وروح الاطمئنان لدى جمهور المتعاملين ...... "
21- إدريس الحياني محمد الرعاو، الوفاء بالشيك كوسيلة من وسائل دفع ونقل النقود، مجلة الحقوق. المغرب، العدد 12، 2011، ص 73، 74.
22- عكاشة محمد عبد العال، تنازع القوانين في الأوراق التجارية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2012، ص 169
23- محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ، ص 297؛ و إدوارد عيد، الإسناد التجارية، الجزء الأول، الطبعة الثانية المنشورات الحقوقية، بيروت، 2000، ص 46.
24- مصطفى كمال طه وائل أنور بندق، مرجع سابق، ص9؛ ناصر احمد إبراهيم النشوى ، أحكام التعامل بالكمبيالة والشيك، دار الجامعة الجديدة للنشر، الاسكندرية، 2006، ص 251 محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ص 297
25- قضاء تمييز دبي جزاء 98/243 صفحة 654 سنة 1998، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم:
www.saljas.com/
26- قضاء تمييز دبي طعن رقم 41 لسنة 2004(مدني) جلسة 25/12/2004م والطعن رقم 346 لسنة 15 ق جلسة 19/04/1994، والطعن رقم 256 لسنة 21 ق جلسة 13/02/2001 منشورة على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم: /www.saljas.com
27- قضاء تمييز دبي طعن رقم 212 لسنة 1995(حقوق) جلسة 17/12/1995م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم: /www.saljas.com
28- قضاء تمييز دبي طعن رقم 311 لسنة 1993 (حقوق) جلسة 16/04/1994م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
29- قضاء تمييز دبي طعن رقم 367 لسنة 2001(حقوق) جلسة 26/01/2002م، منشور على الموقع الالكتروني لأنظمة صلاح الجاسم /www.saljas.com
30- قضاء تمييز دبي طعن رقم 41 لسنة 2004(حقوق) جلسة 25/12/2004م سابق الإشارة إليه. كذلك: تمييز (جزاء) 150/ 2000 صفحة 305 سنة «2000» حيث قضت المحكمة إن توقيع الشيك على بياض هو الذي يتم قبل كتابة أي بيان فيه ثم يسلم إلى شخص آخر لكتابة تلك البيانات إذ ثبت لمحكمة الموضوع إن المشتكي عليه قد قام بالتوقيع على الشيك بعد أن قام شقيق المشتكي بكتابة جميع بياناته باستثناء التوقيع، بناء على طلب المشتكى عليه، فإن دفع المشتكى عليه بانه وقع الشيك على بياض هو دفع لا يستند لأساس قانوني صحيح، ذلك أنه وقع على الشيك بعد أن استوفى باقي بياناته الإلزامية، فاصبح بذلك شيكا بالمعنى الوارد في قانون التجارة.
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)