

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

مقالات متفرقة في علم الحديث

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

مقالات متفرقة في علم الرجال

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الائمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
تحمّل الحديث وصوره / المكاتبة
المؤلف:
الشيخ الدكتور صبحي الصالح
المصدر:
علوم الحديث ومصطلحه
الجزء والصفحة:
ص 97 ــ 99
2025-09-09
478
خَامِسًا: المُكَاتَبَةُ:
هي أن يكتب الشيخ بخطه أو يُكَلِّفَ غيره بأن يكتب عنه بعض حديثه لشخص حاضر بين يديه يلتقي العلم عليه، أو لشخص غائب عنه ترسل الكتابة إليه (1).
وقوّة الثقة بها لا يتطرّق إليها شك بالنسبة إلى الحاضر المكتوب له؛ لأنّه يرى بنفسه خط الشيخ أو خط كاتبه بحضور الشيخ وإقراره.
وأمّا بالنسبة إلى الغائب المكتوب له، فإنّ الثقة بالمكاتبة لا تضعف خلافًا لما يتبادر إلى الذهن لأول وهلة؛ لأنّ أمانة الرسول كافية في إقناع المرسل إليه بأنّ المكتوب من خط الشيخ أو خط الكاتب عن الشيخ (2) وفي هذه الحال يشترط أن يكون الكاتب والرسول ثقتين عدلين.
وقد تشدّد بعضهم فاشترط في «المُكَاتَبَةِ» أن تكون مقرونة بـ«الإِجَازَةِ» وهو تشدّد لا مسوّغ له؛ لأنّ أكابر الرُوَّاةِ أخذوا بالمكاتبة وحدها غير مقرونة، فهذا البخاري يروي في كتاب (الأيمان والنذور) أنّه كتب إلى محمد بن بشار وروى حديثه (3). وهذا مسلم يقول في "صحيحه": [عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:] «كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلاَمِي نَافِعٍ، أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وآله] وَسَلَّمَ)، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وآله] وَسَلَّمَ) يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الأَسْلَمِيُّ...» (4).
ولا ريب أنّ المكاتبة مع الإجازة أقوى من المكاتبة وحدها، بل يذهب بعضهم إلى ترجيح المكاتبة المقرونة بالإجازة حتّى على السماع نفسه (5).
ومن التوسّع الذي يستحسن تجنّبه أن يقول المُؤَدِّي عن طريق المكاتبة: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي، إطلاقًا؛ لما في هذه الألفاظ من إيهام السماع، أمّا إذا قَيَّدَهَا بلفظ المكاتبة فلا حرج عليه.
ومن الدقّة في تعبيره أن يقول: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ أَوْ أَخْبَرَنِي كِتَابَةً بِخَطِّهِ أَوْ بِخَطِّ فُلاَنٍ الذِي حَمَلَهُ إِلَيَّ رَسُولُهُ أَوْ رَسُولِي فُلاَنٌ، فِي مَجْلِسِهِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ سِوَاهُ، بِكَذَا وَكَذَا (6).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قارن بـ "توضيح الأفكار": 2/ 238 و"التدريب": ص 146.
(2) والحق أنّ خطّ الإنسان لا يشتبه بغيره، ولا يقع فيه الالتباس كما لاحظ ابن الصلاح. (انظر " التدريب ": ص 146).
(3) "توضيح الأفكار": 2/ 339 راجع الحاشية.
(4) "تدريب الراوي": ص 147.
(5) "الباعث الحثيث": ص 140.
(6) قارن بـ"توضيح الأفكار": 2/ 341 و"اختصار علوم الحديث": ص 139.
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)