0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سرٌ مِن مَسيرَةِ العِشقِ

يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما!
وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ،
فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً..
أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ...
رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ مواقِفَ السائرينَ، فالولوجُ في غيبِ كينونَتِها يقتضي الاقترابَ، وخلعَ نَعلي العِنادِ، والتَّبرّي مِن حجابِ الاستخفافِ ...
ليُشرِقَ على الرّوحِ سِرُّ المَشيّ نحوَ كربلاء!
"مُشاهِدٌ " عِبرَ التِّلفازِ، يثورُ في ذِهنهِ تساؤلٌ:
ما الذي يدفَعُ بهذهِ الملايينَ أنْ تسيرَ مئاتَ الكيلومتراتِ نحوَ مدينةٍ صغيرةٍ فيها قبرُ رَجُلٍ قُتِلَ قبلَ ألفٍ وثلاثمُائةِ سنةٍ تقريباً؟
"يوتيوبر " على المواقعِ التواصُليّةِ يُتابِعُ عشرات المقاطعِ التي بَثَّها ونشَرَها أصحابُها عَن مسيرِهِم إلى كربلاء ...!!!
ماذا يُوجَدُ في كربلاء؟
شابٌّ مَسيحيٌّ، يلبَسُ قلادةً فيها صَليبٌ، و يسيرُ معَ أصدقائهِ المسلمينَ، ويُرَدِّدُ معَهُم لطمياتٍ وشعاراتٍ عاشورائيةً، فيتَحَدَّثُ عَن رِحلَتِهِ إلى كربلاء :
الذي رأيتَهُ عجيبٌ ولا يُوصَفُ ونحنُ نسيرُ إلى كربلاء...؟؟؟
ماذا يوجَدُ في الطريقِ إلى قَبرِ الإمامِ الحُسينِ؟ وما العجائبُ التي رَآها وأحَسَّ بِها؟
صُورٌ ومَشاهِدُ لم يُسمَعْ بِها إلّا في الجَنّةِ:
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ..
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ..
وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ..
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ..
وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ..
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا ..
يطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ..
بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ..
لِمَ لا يركبونَ السيّاراتِ ليَصِلُوا بسُرعةٍ الى محبوبِهم؟ أ ليسوا تائقينَ للقائهِ؟!
وكأنَّ في طُولِ المسافَةِ يَعْذُبُ العناءُ في سَبيلِ المَعشوقِ، وفي الطريقِ يَرى المُحِبُّ عنايةَ محبوبِهِ وهُوَ يثيرُ في قلوبِ خُدّامهِ حماسةَ العَطاءِ والبَذلِ لأجلِ الزائرينَ..
قَرَّرَ "مُشاهِدٌ " أنْ يكتَشِفَ السرَّ فطَوى المسافةَ مِن بلادِهِ الى أرضِ النّجفِ؟
كما عَزمَ " يوتيوبر " أنْ يُوَدِّعَ عالمهُ الرقميَّ ويطأَ بقدَمِهِ خطَّ البدايةِ الى كربلاء!
"مُشاهِدٌ" يتفاجأُ بهذا السَّيلِ العَظيمِ مِنَ البَشَرِ كباراً، وصِغارًا، ونساءً ورِجالاً ومُعاَقِينَ ...، هؤلاءِ النّاسِ كُلُّهُم لا يذكرونَ آباءَهُم أو أيَّ حبيبٍ لهُم سوى شخصٍ واحدٍ اسمهُ " الحُسين ".
لا يوجَدُ في ضمائرهِم غيرَ الحُسين ... ، الحسينُ قد استوعَبَ كُلَّ طاقاتِهِم وإمكانياتِهِم ،
.. لفتَ نظرَهُ ركبٌ يُحاكي سَبايا كربلاء، يتقدَّمُهُم جَملٌ يحمِلُ شابّاً نحيلاً مُقيّداً بالسَّلاسِلِ، قد عَصبَ رأسَهُ بقِطعَةِ قماشٍ خضراءَ، وعلى جانبيهِ جنودٌ يضربونَهُ بالسّياطِ!
إقشَعَرَّ بدنُهُ مِنَ الموقِفِ، وتَرقرَقتْ دمعَتُهُ، أرادَ أنْ يعرفَ تفسيراً لهذا، غيرَ أنَّ عجوزاً تسيرُ خلفَ ذلكَ الجَّمَلِ وهيَ تبكي وتندبُ بحُرقَةٍ:
ساعدَكَ اللهُ يا زينَ العابدينَ يا عَليلَ كربلاء.
يبدو أنَّ المسيرَ يتضمَّنُ دراما عَن أحداثِ ما بعدَ عاشوراءَ، والأمر لا يتعلَّقُ بالسّيرِ لأجلِ الزيارَةِ في يومِ الأربَعينَ فحَسب!! فهُناكَ أسرارٌ لم يَقِفْ عليها فكرُهُ!
إنّها رحلةٌ مملؤةٌ بالعَجائِبِ..
غاص في الجموعِ السائرَةِ حيثُ حمَلَهُ زخمُ القاصِدينَ ليتنفَّسَ أريجَ الوَلاءِ ...
فهذهِ الجموعُ تُلبّي نداءً كأنَّهُ أذانُ إبراهيمَ الخليلِ بالحَجِّ!
فَهِيَ تُصغي لِنداءٍ عِبرَ الأزمانِ، إزدَوَجَ صوتُ المُنادي: إبراهيميُّ الرِّسالَةِ وحُسينيُّ القِيام!!
ألا مِن نَاصرٍ ينصُرُنا ...!
فهذي الجموعُ تنهضُ مُلبّيةً لواعيَةِ منبعِ الخُلودِ " الحُسين " لتُعبِّرَ عَن صِدقِ بَيعَتِها..
وإنَّ الزَّمانَ لا يقِفُ حائلاً دونَ ترجمةِ عِشقِها لسِبطِ محمّدٍ وحفيدِ إبراهيمَ وَوَارِثِهِ..
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...