0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إعلام أم إعلان؟ المؤسسات العراقية من منابر للصحافة إلى دكاكين للدعاية

منذ 1 شهر
في 2026/09/09م
عدد المشاهدات :500
في أبجديات الإعلام الأكاديمي، تُلقن المحاضرات قيم الموضوعية والحيادية، وضرورة الوقوف على مسافة واحدة من الجميع لتقديم الحقائق مجردة للمتلقي، لكن الخريج الجديد، أو المتابع اللبيب، سرعان ما يصطدم بواقع مغاير تماماً لا سيما في الساحة العراقية، حيث يكتشف أن تلك الشعارات الأكاديمية ليست سوى نصوص طوباوية حالمة لا مكان لها في غرف الأخبار الحديثة، بعد أن تحول جزء كبير من المشهد من فضاء "الإعلام" الهادف إلى سوق "الإعلان" الموجه.
ولكي نفهم حجم هذا التحول المشوه، لا بد من التمييز بين مفهومين: الإعلام في جوهره هو رسالة مجتمعية تلتزم بنقل الوقائع بإنصاف لحماية وعي الجمهور، بينما الإعلان هو نشاط تجاري بحت يقوم على تسويق سلعة ما، لمن يدفع أكثر والأزمة اليوم في العراق ليست مجرد "تراجع في الحياد"، بل هي عملية مسخ جعلت من المؤسسات الإعلامية مجرد واجهات إعلانية ومكاتب علاقات عامة، وظيفتها الأساسية تلميع "الزبون السياسي" وتسويق بضاعته الحزبية أو الشخصية.
لقد أسهم "المال السياسي" في تفكيك المنظومة الأخلاقية للصحافة، وحول القنوات والمؤسسات الإعلامية إلى منصات ترويجية مدفوعة الثمن، في هذا النمط لا تُغتصب الموضوعية فحسب، بل تُستبدل بالكامل باليات التسويق التجاري حيث تُعامل القضية الوطنية كـ "منتج" يُراد الترويج له أو شيطنته بحسب رغبة الممول المترف مادياَ، وتُستخدم في غرف الأخبار تقنيات "تأطير الأخبار" و"فرض الأجندات" لا لتنوير الرأي العام، بل لإدارة حملات دعائية مبتذلة متبادلة أشبه بإعلانات الشوارع، لكنها هنا تستهدف العقول والقناعات وتغيب القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطن العراقي اليومية.
ومع ذلك، ومن باب الإنصاف الذي يقتضي الابتعاد عن التعميم الجارف فالساحة الصحفية العراقية ليست قاتمة بالكامل، بل هناك صراع خفي وتحد كبير تخوضه منصات مستقلة، وصحفيون استقصائيون، ومدونون أحرار، يصرون على تقديم صحافة حقيقية ورصينة رغم شح الإمكانيات والمضايقات، وأود ان اشير الى نقطة في غاية الأهمية ان الكثير من الصحفيين العاملين داخل هذه "المؤسسات الإعلانية" يجدون أنفسهم ضحايا لقمة العيش وضغوط الواقع الاقتصادي، مجبرين على العمل كـ "موظفي مبيعات" لأفكار وتوجهات لا يؤمنون بها، مما يجعلهم أسرى لمنظومة سوقية مشوهة وليسوا صناعاً لها.
إن استمرار هذا التحول الحاد من الإعلام إلى الإعلان، وتحويل المنصات إلى أبواق تلميع تجاري وشيطنة سياسية، يهدد الوعي الجمعي ويسهم في تزييف الحقائق وتعميق الفجوات المجتمعية، ولن يستعيد الإعلام بوصلته الحقيقية ويزال عنه غبار "الدعاية التجارية" ما لم ننتقل إلى مرحلة تنظيمية صارمة تفرض فيها شفافية كاملة لمصادر التمويل، وتفعل مواثيق الشرف المهني الصحفي، والأهم من ذلك، توفير بيئة قانونية واقتصادية تحمي الصحافة المستقلة وتمنحها القدرة على التنفس والعمل كإعلام حقيقي يخدم المجتمع ويحترم عقل المواطن، لا كدكان إعلاني يطبل لمن يدفع أكثر.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...