0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق

منذ شهرين
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :539
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين.
وهذا المفهوم يلتقي في جوهره العميق مع الأخلاق الإسلامية وفق مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، مع فرقٍ أساسي يكمن في ربط هذه السلوكيات بالنية وتزكية النفس ابتغاء مرضاة الله تعالى:
* التواضع وهدم الكبر: تعكس «سوميماسين» روح التنازل عن الأنا. وفي مدرسة أهل البيت (ع)، يُعدّ التواضع أصل كل رفعة؛ فقد جاء عن الإمام الصادق (ع): «إنّ في السماء مَلَكَينِ موكَّلَينِ بالعبادِ، فمَن تواضَعَ للّهِ رَفَعاهُ، ومَن تَكبَّرَ وَضَعاهُ».
* ثقافة الاعتذار وإصلاح ذات البين: تُستخدم العبارة اليابانية لرأب الصدع قبل تفاقمه. وكذلك يؤكد أهل البيت (ع) على المبادرة إلى الاعتذار والقبول به لحفظ النسيج الاجتماعي؛ يقول الإمام علي (ع): «اقْبَلْ عُذْرَ أَخِيكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً». فالاعتذار ليس ضعفاً بل قوة أخلاقية وسعة صدر.
* رد الجميل والاعتراف بالفضل: تحمل الكلمة معنى الاعتراف بالدين الأخلاقي لمن يقدم لطفاً. وفي الشريعة المقدسة، شكر المخلوق هو امتداد لشكر الخالق؛ وعن الإمام السجاد (ع): «أَشْكَرُكُمْ لِلَّهِ أَشْكَرُكُمْ لِلنَّاسِ».
التوازن وعدم المبالغة:
على الرغم من جمال هذه الفلسفة، فإن خطورتها تكمن في "الإفراط" وتحول الاعتذار إلى مظاهر جوفاء، أو استغلاله في سياقات تُهدر الحقوق والمسؤوليات (كما في عالم الأعمال الحديث). وهنا تتجلى بصرامة رؤية أهل البيت (ع) في ضبط التوازن؛ فالاعتذار مطلوبٌ لحفظ الود والمصالح العفوية، لكنه مذموم إذا أدى إلى ذلة المؤمن أو مداهنة الباطل على حساب الحق والعدل.
إن «سوميماسين» - بمعناها القائم على الاستمرارية وعدم انتهاء الإحسان - تُذكّرنا بأن السلوك الأخلاقي ليس معاملة تجارية منتهية، بل هو سجية جارية تصنع مجتمعاً متماسكاً، متى ما صُيغت بصدقٍ ونيةٍ خالصين.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...