0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
يا دائم الفضل على البرية

منذ شهرين
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :262
كان الليلُ قد أطبقَ أبوابَه، والمدينةُ ساكنةٌ كأنّها تحبسُ أنفاسَها. جلس الرجلُ وحيدًا عند نافذةٍ ضيّقة، تتكاثفُ في صدره أوجاعٌ لا اسمَ لها، وتتعاقبُ في قلبه أسئلةٌ أثقلُ من الصخر. لم يكن يملكُ سوى كفّين مرفوعتين، ولا لغةَ له إلا الرجاء.
حين أغمضَ عينيه، لم يستحضرْ ألفاظًا، بل استدعى معنىً أوسعَ من الكلمات؛ إحساسًا بأنّ ثمّة اسمًا سرّيًا، إذا لامسَ شغافَ الروح انفرجَ ما استعصى، وتحوّلَ الضيقُ ممرًّا، والعتمةُ نافذةً. أحسّ كأنّ السقفَ العالي انشقّ عن رحمةٍ هادئة، لا تُرى ولكن تُدرك، تسري في العروق كما يسري الماءُ في الأرضِ العطشى.
تداعى العالمُ من حوله في مشهدٍ مهيب: ليلٌ يُسلِمُ رايته للفجر، كواكبُ في مساراتها لا تتيه، بحرٌ كان يومًا حاجزًا فإذا به طريق، وجبلٌ تهشّمَ حين لامسه النورُ فعرفَ حدَّه. أدركَ أن القوّةَ ليست صخبًا، بل انتظامٌ حكيم، وأنّ الجبروتَ ليس قهرًا، بل حفظٌ دقيق لكلّ ذرةٍ من السقوط.
تذكّرَ الإنسانُ — ذاك الكائنُ الهشّ — أنّه ليس منسيًّا في هذا الاتساع. أنّ له مكانًا في التدبير، وأنّ قلبه، مهما ضاق، أوسعُ ممّا يظنّ حين يعلّقه بالسماء. فانسابَ خوفُه خشوعًا، وتحولت رهبته طمأنينةً لها جرسٌ خفيّ، كترتيلٍ داخليّ لا يُسمع.
وحين همسَ بحاجته، لم يطلبْ عدلًا يُقاسُ بميزانه، بل فضلًا يليقُ بعظمةٍ لا تحدّ. قال في سرّه : اللهم افعلْ بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله . فشعرَ أنّ ثقلَ الذنوب يتساقطُ عن روحه كما يتساقطُ الغبارُ عن وجهِ المطر، وأنّ رزقًا من نوعٍ آخر — رزقَ السكينة — قد فُتح له.
نهضَ قبل الفجرِ بقليل. لم تتغيّر المدينة، ولم تُحلَّ العقدُ كلّها، لكنّ قلبه لم يعد كما كان. صار يعرفُ أنّ وراء كلّ بابٍ مغلقٍ اسمًا، ووراء كلّ يأسٍ وعدًا، وأنّ من تعلّمَ الإصغاءَ لذلك النداء العميق، لا يعودُ وحيدًا أبدًا.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...