0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أنا عبد

منذ شهرين
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :244
في آخر الليل، حين تَخِفُّ الأصوات وتنسحب الدنيا إلى ظلّها، جلس الرجل وحيداً كغريقٍ نجا جسده وبقي قلبه في اليمّ. لم يحمل معه سؤالاً محدّداً، ولا طلباً مصوغاً، بل حمل انكساره كما هو، بلا زينة، ووضعه بين يدي السماء.
قال في سرّه: إن كان ذلك المتجبّر قد أُعطي، فكيف بمن جاء منكسر الجناح؟ وإن كان ذاك قد أُجيب امتحاناً، فكيف بمن جاء اعترافاً؟ شعر أنّ المسافة بينه وبين مولاه لا تُقاس بالخطايا، بل بالصدق؛ وأن القرب ليس في رفعة المقام، بل في انكسار المقصود.
مرّت بخاطره مشاهد النجاة الأولى: بحر ينشق، نار تبرد، جبٌّ يلفظ ظلامه، حوت يردّ الأمانة، محرابٌ يُنبت رجاءً بعد طول صمت. لم يرَها قصصاً بعيدة، بل مرايا، كلّ واحدةٍ تقول له: إن الضيق لغة، وإن الفرج جواب، وإن من قال “يا رب” صادقاً، لم يضلّ الطريق.
أطرق رأسه، فرأى طفولته تعود كنسمةٍ خفيفة: يدٌ خفيّة سقته، وربّت على ضعفه قبل أن يعرف اسمه. عرف أنّه لم يُخلق مصادفة، ولم يُترك سدى، وأن الرزق الذي ظنّه جهده كان عناية، وأن النجاة التي حسبها حظّاً كانت لطفاً مؤجّلاً.
ارتفعت أنفاسه، لا كدعاءٍ مرتّب، بل كنشيدٍ مكسور: “أنا عبدٌ… والعبد إذا اعترف، فُتحت له الأبواب”. لم يطلب رفع البلاء فقط، بل طلب أن يُصلح قلبه إن تأخّر الرفع، وأن يُهذّب روحه إن طال الطريق. فهم أنّ العافية ليست دائماً في زوال الألم، بل في أن لا يزول اليقين.
وحين سكنت كلماته، شعر بشيءٍ يتبدّل. لم تتغيّر الغرفة، ولم تُفتح السماء حسّاً، لكن ثقلاً كان على صدره انحلّ، كعقدةٍ أُحكمت طويلاً ثم أُطلقت. أدرك أنّه لم يكن وحيداً قط، وأن القرب ليس وعداً مؤجّلاً، بل حالٌ يُدرك.
قام من مجلسه أخفّ ممّا جلس، كمن أعاد حمل نفسه بعد أن وضعها بين يدي خالقها. لم يُعطَ جواباً مكتوباً، لكنّه أُعطي طمأنينة: أن من يسمع همس الظلمات، لا يُخيّب رجاء الصادقين؛ وأن من وسعت رحمته كلّ شيء، يجعل للمنكسرين مآباً، وللتائبين باباً، وللحائرين نوراً.
ومضى الرجل، وهو يعلم أن الطريق قد يطول، لكن الوجهة قد استقرّت؛ وأن من قال في آخر الليل: “يا رب”، قد وصل… ولو كان ما يزال في منتصف الدعاء.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...