0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
العهد المنتظر

منذ شهرين
في 2026/08/12م
عدد المشاهدات :350

في أعماق بحر الزمان، حيث ينام النور تحت ستار الغيبة، تختمر أسرار الأقداس. هناك، في صومعة الدهر التي لا ينفذ إليها إلا همسُ الأنبياء ووجيبُ قلوب الأولياء، تُعدّ العدةُ للفجر الأطول. إنه فجرُ الغائب المنتظر، الذي تُختم به مسيرةُ الظلم، ويُشرق على إثره وجهُ الحق الأبلج.
إن العالمَ يترنح، متكئاً على ساق واحدة من الظلم، يبحث عن خلاصه في سراب الفلسفات البائدة. لكن في غيابة الصمت، وبين طيات قلوب العارفين، تُنسج خيوطُ النور الأولى. هنالك، في معامل الإيمان الخالص، تتم عمليةُ التمحيص العظيم؛ فتُصفّى النفوسُ كما يُصفّى الذهب في أتون الشدائد. تخرج منه خلاصةُ البشر، أولئك الذين سيكونون عمادَ الدولة، وحماةَ الملة. ثلاثة عشر وثلاثمائة، كنجوم بدرية تنتظم في سماء القيادة، هم "رهبان الليل" إذا هدأت العيون، و"أسود النهار" إذا احمرّت الحدق. في قلوبهم معرفةُ الله تزلزل الجبال، وفي أيديهم حكمةُ القضاء تزن الحق بالقسطاس المستقيم، وشجاعةُ الولاية تذود عن حريم العدل. هم ليسوا جيشاً فحسب، بل هم نظامٌ كونيٌّ جديد، يحملون في صدورهم مخططَ العالم العادل، وينقشونه على صفحة الوجود بإذن ربهم.
وفي آفاق الدنيا المترامية، تهبّ رياحُ اليقظة. تتهاوى الأقنعةُ المزيفةُ واحداً تلو الآخر، وتبدو معالمُ الصراط المستقيم واضحةً جلية. منهجُ النبوة الخالد، الذي حمله أوصياءُ محمد حملاً أميناً، يطلّ من وراء غيوم التشويه والتضليل، كشمس تريد أن تشرق بعد طول كسوف. تتحرك حركةُ التمهيد، فتُزيح غبارَ القرون عن وجه الحقيقة النقية، وتعرض الإسلامَ الأصيل كما نزل على قلب الحبيب المصطفى، بلا تحريف ولا تبديل. فيشرق نورُه في شرق الأرض وغربها، فيتطلع إليه المتعبون من أوهام المادية، والعطشى إلى معين الروح، فيجدون فيه واحةَ الأمان، وبديلَ الحضارة الذي يبحثون عنه بلهفة. تُفتح القلوبُ قبل الأبواب، فيصبح العالمُ كله تربةً خصبةً لزرع بذور الثورة الإصلاحية الكبرى.
وفي هذا العصر الذي شبكت فيه خيوطُ المعرفة أقطارَ المعمورة، فصار الكوكبُ قريةً واحدةً تتناقل أنباءها في لمح البصر، تصبح وسائلُ الاتصال تلك نوافذَ مفتوحةً على الحقيقة. لا يستطيع أحدٌ أن يحجب النورَ بعد اليوم، أو يطمس كلمةَ الحق. تصل الدعوةُ إلى كل أذن، وتنفذ الصورةُ إلى كل عين، فيسقط الجهلُ الطويل، وتنكشف الزيفُ كلُّه. وحينئذٍ، تهاجر القلوبُ من ظلمات الانتماءات الباطلة إلى نور الولاية الحق، كأنها "ودائع الله" تعود إلى مستودعها الأصلي. يخرج المؤمنون من أصلاب قد تكون حاملةً لغير منهج الحق، لكن فطرةَ الله التي فطر الناسَ عليها تنتصر، فتنقلب الموازين، ويتغير المجرى.
وهكذا، عندما تكتمل الصورة، وتنضج الثمرة، وتتوافر كلُّ عناصر المعادلة الإلهية: الأنصارُ الخلّص، والقاعدةُ الواسعة، والوسيلةُ الشاملة… حينها فقط، ينشق أفقُ الغيبة. لا يعود للغيبة سببٌ، ولا للانتظار معنى. عند طرف العالم، ومن حيث لا تحتسب القلوب، ينبلج الصبح. يأتي هو، الإمام، حجةُ الله، الموعود. ليس بجيش مجلجل، ولا بصيحة مدوية فحسب، بل بقدَرٍ محتوم، وحقٍّ مُنتَظر، ووعدٍ لا يُخلف. يخرج من مخبئه في كبد التاريخ، حاملاً رايةَ "يا لثارات الحسين"، ومكملاً مسيرةَ جده رسول الله، ليَمْلاَ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلِئت ظلماً وجوراً.
في تلك اللحظة الفاصلة بين عهدين، تسكت الأصواتُ كلها، إلا صوتَ الحق يُدوّي في الآفاق: "البقيةُ من حجج الله، والخليفةُ من آل محمد، فمَن يحاجني في الله، وأنا أولى بالله". فتخضع له الرقابُ طوعاً أو كرهاً، ويشهد العالمُ بأن الله منجزٌ ما وعد، وقادرٌ على ما أراد.
اللهمّ عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وأجعلنا من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...