Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر

منذ شهرين
في 2026/04/02م
عدد المشاهدات :522
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله..
وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي يتجاوز التبصّر في العواقب هو سمةُ من لم يحكم قياد نفسه، وهو ممّا يوقعه في مضائق التعب والحسرة والندامة ويوقعه في السوء بالاختيار.
​نجد القرآن الكريم يذكر التأني ويبيّن وزن الموقف في قوله تعالى: ((وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)) [الإسراء: 36]؛ فالآية الكريمة تنهى عن التسرّع في اتباع الظنّ أو الاندفاع وراء كلّ مسموع ومرئيّ دون تثبّت، وتجعل الإنسان مسؤولاً عن كلّ مخرج من مخارجه.

وقد وردت رواية _ في بيان خطورة تضييع العمر بالاندفاع غير المحسوب_ في بحار الأنوار ج٧: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) " لا يزول قدم عبد يوم القيامة بين يدي الله عز و جل حتی يسأله عن أربع خصال عمرك فيما أفنيته و جسدك فيما أبليته و مالك من أين كسبته و أين وضعته و عن حبنا أهل البيت‌".
تُرى كيف أجيب في حال كنت من هؤلاء المندفعين بلا وعي ولا بصيرة ولا برهان مبين؟ كيف أجيب لو سألني من خلقني عن تعظيم التافهين بسبب الإندفاع؟
​إن الانخراط مع الجموع والانسياق وراء "العقل الجمعيّ" دون تمحيص ليس دائماً من الحكمة؛ فالحكيم هو من يبحث عن "لوازم العمل" قبل الشروع فيه، ويتساءل: إلى أين يؤدّي هذا المسار؟ ومن يغفل عن استشراف النتائج يجد نفسه في زاوية ضيقة، حيث لا ينفع الندم على فعل لم يُدرس.
​فالحكمة تقتضي أن يكون النطق بحساب، والسكوت بميزان، والإقدام بعد بصيرة، والإحجام عن علم. وبذلك يسلم المرء من "الضيق" الذي يسببه التخبّط والنزق، ويوفر جهده من "التعب" الذي لا ثمرة له، بل هو الذي لا يقدم عليه العقلاء عادة.
فالطريق الواضح الذي تسلكه بتؤدة خير من طريق مزدحم تسلكه بظلمة الاندفاع وغياب الوضوح؛ ليكون عملك متسقاً مع الغايات السامية، بعيداً عن عواصف التسرّع التي لا تذر ولا تبذر.
● السيّد رياض الفاضليّ
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 6 ايام
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......