Logo

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وهج الإنجاز وبرودة الخذلان ((أقصوصة وتعليق))

منذ شهرين
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :192
وهج الإنجاز وبرودة الخذلان
((أقصوصة وتعليق))
صادق مهدي حسن
في محاورة مع أحد طلبتي المتميزين قال والحسرة تتدفق بين أحرف كلماته "أجريتُ امتحان الكيمياء قبل أيام، ويوم أمس وُزعت الأوراق، ودرجتي: 100%. عدتُ إلى البيت أحمل فرحًا في صدري كطفل يخبّئ عصفورًا صغيرًا بين يديه. أخبرتُ عائلتي ظننتُ أنني اليوم سأسمع "أحسنت"، أو حتى نظرة فخر... لكن لا شيء. كأن على رؤوسهم الطير. كأنني لم أتكلّم. صمتٌ أقسى من أي تأنيب.
في الامتحان التالي، اللغة الانكليزية، كررتُ الإنجاز: 100%. لكني هذه المرة احتفظتُ بالفرح لنفسي، فأنا أعلم الآن: لا أحد يكترث.
سألتني أختي مصادفة: "كم درجتك؟"
قلت بلا مبالاة: "100%."
اتسعت عيناها: "لماذا لم تقل؟"
ضحكتُ ساخرًا: "لمن أقول؟ ومن يكترث؟"
كانت الجملة كصاروخ تفجر وسط البيت فأسمعوني مختلف كلمات التقريع... انتهى المشهد. لكن في داخلي، شيء لم ينتهِ."
في أعماق الطفل أو المراهق المتفوق، غالبًا ما يسكن شعور دقيق لكنه عميق: "هل يراني أحد؟" هذا السؤال لا يُطرح لفظيًا، بل يظهر من خلال سلوك، أو نظرة، أو حتى نغمة في الحديث. وما بين امتحان وامتحان، ما بين انتظار التقدير وخيبة الإهمال، تُصاغ هوية الطالب النفسية والأكاديمية.
في تجارب متكررة، نرى طلابًا يحققون نتائج ممتازة، يطرقون أبواب الأهل بإشراق الإنجاز، لكن لا يُفتح لهم سوى صمت بارد. لا كلمة "أحسنت"، لا ابتسامة فخر، ولا حتى نظرة اهتمام. فيتحول الإنجاز من لحظة فرح إلى خيبة مكتومة. والأسوأ، أن هذا الإهمال المتكرر يبدأ بتشكيل قناعة داخلية لدى الطالب: "مهما فعلت، لن يُكترث بي."
التجاهل في مثل هذه الحالات لا يبدو عنيفًا، لكنه يحمل أثرًا نفسيًا عميقًا. علماء النفس يسمّونه "الإهمال العاطفي المقنّع" – أي أن يُترك الطفل أو المراهق بدون استجابة شعورية إيجابية حتى في لحظات يتوق فيها للتقدير.
ومع الوقت، يصبح التلميذ أكثر ميلًا إلى الانسحاب، أو التقليل من قيمة نجاحه علنًا، ليحمي نفسه من ألم الانتظار.
يُسبب الصمت ضررًا كبيرًا لأن الطالب – خاصة في المراحل الأولى من حياته الدراسية – يبني فهمه لذاته من خلال عيون الآخرين. الأهل يمثلون مرآته الأولى. فإذا أُديرت المرآة إلى الجدار، ضاعت صورة الذات.
الصمت يُفسَّر على أنه عدم رضى، أو لامبالاة، أو حتى إنكار للجهد. وتُظهر دراسات نفسية أن الأطفال الذين لم يتلقوا دعمًا شعوريًا كافيًا عند إنجازاتهم، يكونون أكثر عرضة لاحقًا:لانخفاض الدافعية الداخلية، وتجنب التحديات، بل وحتى اضطرابات القلق والشعور بعدم الكفاءة.
المفارقة أن بعض الآباء أو المعلمين يظنون أن تجاهل الفرح أو عدم المدح هو نوع من "التربية الحازمة"، حتى لا "يغرّ الطالب بنفسه" أو "يرتخي بعد النجاح".
لكن هذا التصور خاطئ فالتعزيز الإيجابي هو المحرك الأقوى للاستمرار في السلوك الجيد.
كلمة واحدة كفيلة بأن تُنبت طموحًا، وتُرسخ عادة التفوق.
• ماذا يحتاج الطالب فعلًا؟
ليس الثناء المبالغ فيه، ولا الهدايا الفاخرة، بل:
نظرة فيها اعتراف، كلمة فيها صدق: "أعرف أنك تعبت، أحسنت"،
الفرح لا يجب أن يكون سرًا في قلب الطالب، ولا يجب أن يُجرَّم بالصمت أو التجاهل. فكل "100%" يستحق أن تُقال لها "أحسنت"، لا لأنها الكمال، بل لأنها تعب وصبر وإصرار.
في عالم يمتلئ بالإحباط، لن يصمد الطالب طويلًا إذا لم يكن له في بيته صوت يقول له: أنا أراك، وأنا فخور بك.

اعضاء معجبون بهذا

الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ 1 يوم
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 3 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 5 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...