0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الألم المؤقت والثمن الدائم: كيف تؤثر المسكنات في الكلى؟

منذ 7 شهور
في 2026/03/15م
عدد المشاهدات :1406
تعد المسكنات من أكثر الأدوية استخداماً في العالم إذ يعتمد عليها ملايين الأشخاص يومياً للتخفيف من الآلام المختلفة مثل الصداع وآلام الأسنان والمفاصل والعضلات. وقد أسهمت هذه الأدوية في تحسين نوعية الحياة عندما تستخدم ضمن الإرشادات الطبية الصحيحة إلا أن الاستخدام العشوائي والمتكرر لها دون استشارة الطبيب أو الالتزام بالجرعات المحددة أصبح مشكلة صحية متزايدة في العديد من المجتمعات. فسهولة الحصول على المسكنات دون وصفة طبية إضافة إلى الاعتقاد الشائع بأنها أدوية آمنة تماماً يدفع كثيراً من الأفراد إلى الإفراط في استخدامها عند الشعور بأي ألم بسيط الأمر الذي قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات صحية خطيرة تمس عدة أجهزة في الجسم وفي مقدمتها الكلى.
تشير الأبحاث الطبية إلى أن التأثيرات الضارة للمسكنات لا تظهر دائماً بشكل فوري بل قد تتطور تدريجياً مع الاستعمال المتكرر أو الطويل الأمد. فالمسكنات من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تعمل من خلال تثبيط إنزيمات مسؤولة عن إنتاج البروستاغلاندينات (Prostaglandins) وهي مواد كيميائية تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب والألم. غير أن هذه المواد تسهم أيضاً في الحفاظ على تدفق الدم الطبيعي إلى الكليتين ولذلك فإن تثبيطها لفترات طويلة قد يؤدي إلى انخفاض التروية الدموية للكلى وإلى اضطراب في وظائفها الحيوية. ولهذا السبب تعد الكلى من أكثر الأعضاء تأثراً بالاستخدام المفرط للمسكنات.
قد أثبتت العديد من الدراسات العلمية العلاقة بين الاستعمال المتكرر للمسكنات وحدوث أمراض الكلى. ففي دراسة واسعة شملت أكثر من 19 ألف مريض يعانون من مرض الكلى المزمن تبين أن استخدام المسكنات مثل الأسيتامينوفين والأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية ارتبط بزيادة خطر تطور المرض إلى الفشل الكلوي النهائي حيث بلغ معدل الخطر نحو 2.92 لبعض الأدوية مع ازدياد هذا الخطر بزيادة الجرعة ومدة الاستخدام. وتؤكد هذه النتائج أن التأثير الضار للمسكنات على الكلى قد يكون تراكمياً ويزداد مع الاستعمال المتكرر.
كما أظهرت تحليلات حديثة لبيانات السلامة الدوائية أن بعض المسكنات الشائعة ترتبط بحدوث إصابات كلوية حادة. فقد بينت دراسة تحليلية اعتمدت على قاعدة بيانات الأعراض الجانبية للأدوية أن آلاف حالات إصابة الكلى ارتبطت باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وأن نسبة كبيرة من هذه الحالات ظهرت خلال الأسابيع الأولى من الاستخدام مع تسجيل عدد مرتفع من الحالات المرتبطة بدواء الإيبوبروفين تحديداً . تكمن خطورة هذه الإصابات في أنها قد تبدأ باضطرابات بسيطة في وظائف الكلى ثم تتطور إلى فشل كلوي حاد إذا لم يُوقف الدواء أو يُعالج المريض في الوقت المناسب.
وفي مراجعة علمية حديثة وتحليل شامل لعدد من الدراسات وُجد أن الاستخدام الطويل لهذه المسكنات يزيد من احتمال الإصابة بمرض الكلى المزمن بنسبة ملحوظة حيث بلغ معدل الخطر نحو 1.31 لدى الأشخاص الأصحاء وارتفع إلى 1.67 لدى المرضى الذين يعانون مسبقًا من مشكلات كلوية .
ولا تقتصر مضاعفات المسكنات على تدهور الوظيفة الكلوية فحسب بل قد تؤدي أيضاً إلى تغيرات مرضية في أنسجة الكلى نفسها. فقد أظهرت دراسات طبية أن الاستخدام المزمن لبعض المسكنات يمكن أن يسبب ما يُعرف بنخر الحليمات الكلوية ( Renal Papillary Necrosis) وهي حالة مرضية يحدث فيها تلف في الأنسجة الدقيقة داخل الكلية مما يؤدي إلى ضعف قدرتها على أداء وظيفتها الطبيعية في ترشيح الدم وتنظيم السوائل في الجسم . وتشير أبحاث أخرى إلى احتمال وجود علاقة بين الإفراط في استخدام بعض المسكنات وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكلى خاصة عند الاستهلاك المرتفع لفترات طويلة .
ومن العوامل التي تزيد من خطورة تأثير المسكنات على الكلى التقدم في العمر والجفاف والإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكري إضافة إلى تناول أدوية أخرى قد تؤثر في وظائف الكلى. كما أن بعض المرضى قد يلجؤون إلى تناول أكثر من نوع من المسكنات في الوقت نفسه أو تجاوز الجرعات الموصى بها مما يزيد العبء الدوائي على الكلى ويضاعف احتمال حدوث المضاعفات.
لذلك يؤكد الأطباء والهيئات الصحية على ضرورة التعامل مع المسكنات بوصفها أدوية علاجية يجب استخدامها بحذر وليس كوسيلة روتينية للتخلص من الألم. ويشمل الاستخدام الآمن الالتزام بالجرعات المحددة وعدم الاستمرار في تناول المسكنات لفترات طويلة دون إشراف طبي واستشارة الطبيب عند تكرار الألم أو استمراره إضافة إلى إجراء الفحوصات الدورية لوظائف الكلى لدى الأشخاص الذين يضطرون إلى استخدامها لفترات ممتدة.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...