Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حزقيل

منذ 3 شهور
في 2026/03/15م
عدد المشاهدات :393
بين أروقة القصور الباذخة، حيث يمتزج صرير الذهب بأنين المستضعفين، وحيث تمتد ظلال "الفرعون" ككابوس جاثم على صدر النيل، كان هناك قلبٌ ينسج من خيوط الفجر كفناً لليل الطغيان. لم يكن "حزقيل" مجرد رجل في حاشية الملك، بل كان "جزيرة من طهر" في محيط من الرجس، وعيناً تبصر نور الملكوت خلف حجب الدخان.
كان حزقيل يطوي ضلوعه على سرٍّ لو باح به لاهتزت تيجان، وتزلزلت أركان. كان إيمانه "خميرة" صامتة في عجين الظلم، يرتدي ثياب القوم ويمشي مشيتهم، لكنَّ روحه كانت تحلق في آفاق "سبيل الرشاد". كانت تقيتهُ فناً من فنون الحب الإلهي، صبراً مسبوكاً بدموع المناجاة، حيث السكون في الظاهر هو الصخب الأكبر في باطن الروح. كان يدرك أنَّ "الصدّيق" لا يُقاس بطول صراخه، بل بصدق وقوفه حين تخرس الألسن.
وعندما بلغت الغطرسة مداها، واشرأبت أعناق القوم لذبح "كليم الله"، انفرط عقد الصمت. لم يخرج حزقيل شاهراً سيفاً من حديد، بل خرج شاهراً سيفاً من "منطق" يهدم قلاع الوهم.
وقف وسط القصر، قامةً سامقةً لم تنحنِ إلا لبارئها، وصوته يتردد كجرسٍ جنائزيٍّ لمملكة الزور:
"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟!"
لقد كانت كلماتُه تنساب برقةٍ كجريان النيل، وتضرب بقوةٍ كصواعق السماء. لم يكن يعظهم بلسان الناقم، بل بلسان المحب المشفق: "يا قومِ إني أخاف عليكم..". هكذا هم "ورثة الأنبياء"؛ يبكون على جلاديهم خوفاً عليهم من نار العدل الإلهي. صور لهم فناء الدنيا كـ "متاع" زائل، وكأنَّ حفيف ثيابه وهو يتحدث كان يهمس بذكر "دار القرار".
تحولت نظرات الدهشة في عيون آل فرعون إلى شررٍ حاقد. انقشعت غيامة "القرابة" وظهرت أنياب "الكفر". حينها، أدرك حزقيل أنَّ "الأمنية الوحيدة" قد حان قطافها؛ أن يختم كتاب حياته بمداد الشهادة.
فرَّ ببدنه نحو الأفق، والخيول من خلفه تنهب الأرض نهباً، والسهام تتسابق لتنهش جسد الحقيقة. وفي تلك اللحظة الوجدانية الفارقة، حين حاصره الموت من كل جانب، تجلت العناية الإلهية كغيمةٍ من نور. "فوقاه الله سيئات ما مكروا". لم تكن نجاةً جسدية فحسب، بل كانت "معراجاً" روحياً؛ حيث حفت الملائكة بخطواته، واستحالت الصحراء القاحلة تحت قدميه بستاناً من بردٍ وسلام.
لقد كان "مؤمن آل فرعون" قصيدةً من الوفاء، ونبضةً من العشق العلوي، الذي يعلمنا أنَّ كلمة الحق عند سلطان جائر هي الباب الملكي نحو "جنة يُرزقون فيها بغير حساب".
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 6 ايام
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......