Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مضمارُ الأرواح

منذ 3 شهور
في 2026/02/22م
عدد المشاهدات :498

اتكأ الفجر على كتف المدينة الصائمة، فانسكب الضياء فوق مآذنها كأنه تبرٌ مُذاب. كان شهر رمضان قد أرخى سدوله، ونصب في فضاء الملكوت "مضماراً" لا غبار فيه إلا مسك التبتل، ولا صهيل فيه إلا همس المناجاة.
في غمرة هذا الميدان، كان "جعفر" يقف على أعتاب ليله، يرتجف قلبه كعصفور بلله قطر الندى. لم يكن يرى رمضان مجرد كفٍّ عن طعام، بل رآه ميدان سباقٍ، خيله الصبر، وفرسانه القلوب المنكسرة. كان يهمس لنفسه والليل يطوي بساطه:
"يا نَفْسُ، إنّما هي أنفاسٌ تُعدّ، وخطواتٌ تُؤدّى، فإما سَبقٌ يورثُ الرضا، وإما نكوصٌ يورثُ الردى."
في حومة السباق انطلق جعفر في "المضمار"؛ زاده القرآن، ومطيتُه القيام. كانت لوعته في السحر تسبق عبراته، وسجوده يطول حتى كأن الأرض قد نبتت فيها جذوره. كان يرى الصائمين من حوله أصنافاً:
فرسانٌ شمروا: طارت بهم أشواقهم نحو "مرضاة الله"، فصامت جوارحهم قبل بطونهم، وغدت أرواحهم شفافة كزجاجة قنديلٍ يزهر بالنور.
وخاملون وراء الغبار: حبستهم الأماني، وقيدتهم العادات، فدخلوا المضمار بقلوب لاهية، فكان نصيبهم من السباق تعب الأبدان وضياع الأزمان.
ومع إطلالة هلال العيد، وقف جعفر عند باب المسجد، يرقب الوجوه.
رأى في وجوه الفائزين نضرةً ليست من فعل الشمس، بل هي "سِيماهم في وجوههم" من أثر العبور الناجح في المضمار. رأى في لمعة عيونهم فرحة العبد الذي استعمله سيده فأرضاه. وفي المقابل، أبصر وجوهاً كساها غبار الخيبة؛ أولئك الذين جعلوا الشهر موسماً للهو، فخرجوا منه كما دخلوا، خاليةً وفاضُهم، واجمةً أرواحهم، قد فاتهم الركبُ وهو حثيث.
رفع جعفر طرفه نحو السماء، وقد اختلطت في صدره لوعة الوداع بربيع الرجاء، وقال بلسانٍ يقطر عذوبة: "إلهي، إن كان هذا المضمار قد انقضت أيامه، فاجعلنا ممن استبق بصدق، ففاز بسبق، ونال حظوة القرب في مقعد صدق."
لقد كان رمضان لجعفر ليس مجرد زمن، بل كان ارتقاءً وجدانياً، وتحليقاً في سماء الطاعة، حيث تذوب الأنا، ويبقى وجه الرب هو الغاية والمشتهى.
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 6 ايام
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......