Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
"بين آراء الجميع وحكمة الإمام السجاد: نصنع الفارق لحياة بالسلم والسلام"

منذ 1 سنة
في 2025/04/28م
عدد المشاهدات :3940
بيت القصيد
"اللهم وانطقني بالهُدى، والهمني التقوى، ووفقني للتي هي أزكى."



هذا الاقتباس يجمع بين:

الهُدى لاختيار الرأي الصائب وسط ضوضاء الآراء المتضاربة.

التقوى كأساس أخلاقي يبعدنا عن أهواء الشهرة أو المحتوى السطحي.

التي هي أزكى أي الأحسن والأرفع، بما يحقق سلامًا داخليًا وينعكس على علاقتنا بالآخرين.
في عالمنا المعاصر، تتعدد الآراء وتتسارع الأصوات من كل اتجاه. مع تزايد عدد الآراء والمقترحات التي نسمعها يوميًا، نجد أنفسنا في حالة من الارتباك والضياع أحيانًا، خاصة عندما نكون بحاجة إلى حكمة ورؤية واضحة تساعدنا في اتخاذ قرارات صائبة. كثيرًا ما ننصت إلى آراء الجميع، إلا أننا قد نغفل عن الاستماع إلى تلك التي تأتي من حكمة شخص كان قريبًا من الله، شخص مثل الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام.

الإمام السجاد، الذي عاش في فترة كان فيها التحديات السياسية والاجتماعية في أوجها، لم يكن يتحدث بكلمات عابرة أو نصائح سطحية. بل كان يتوجه بكلامه إلى قلوب الناس وأرواحهم، ويسعى لتحقيق سلوكيات تعزز من قيم السلم والسلام في المجتمع. في دعائه المعروف، يظهر لنا الإمام السجاد كيف يمكن لنا أن نصنع الفارق في حياتنا وحياة من حولنا. وهو بذلك يضع أمامنا معايير فكرية وعاطفية تتجاوز مجرد التفاعلات اليومية إلى أبعاد أعمق.

التأمل في كلمات الإمام السجاد:

في دعاء الإمام السجاد، نجد الكثير من العبر التي يمكن أن تنير طريقنا في كيفية التعامل مع الآراء والأفكار التي نواجهها. فعندما نطالع كلمات مثل: "اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"، ندرك كيف أن الحكمة ليست مجرد أخذ النصيحة، بل هي قدرتنا على التمييز بين الآراء ومقارنة ما هو صالح وما هو نافع. في عالم مليء بالآراء المتضاربة، نجد أن الاستماع بحذر والتفكير العميق في ما يُقال هو سبيلنا الوحيد لاكتساب الحكمة.

التمييز بين آراء الجميع وحكمة السجاد:

ما يميز الإمام السجاد عن غيره من المتحدثين في عصره هو أنه كان يعبر عن رؤيته من منطلق القرب من الله. في كثير من الأحيان، نشعر بالضياع بسبب كثرة الآراء التي تأتي إلينا من كل جهة، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال المحيطين بنا. لكن الحكمة التي كان يطرحها الإمام السجاد تتسم بالعمق الروحي والإنساني. فهو كان يدعو إلى تبني السلوك الحسن والأخلاق السامية، وينبّه إلى أن المعيار الأساسي في اتخاذ القرار هو ما يعين على بناء حياة سلمية مليئة بالتفاهم والاحترام المتبادل.

السلم والسلام كقيمة إنسانية:

عندما نتأمل دعاء الإمام السجاد، نلاحظ تركيزه على معاني السلام الداخلي والخارجي. فالحياة الطيبة التي يسعى الإمام لتحقيقها في قلوب الناس هي تلك التي تؤمن بمبدأ السلم الداخلي قبل كل شيء. فقط من خلال السلام الداخلي نستطيع أن نبني مجتمعًا يسوده الهدوء والاحترام المتبادل. وهذا هو الفارق الأكبر بين آراء الجميع وحكمة السجاد: أنه كان يتحدث عن سلام حقيقي ينبع من الإيمان بالله، وليس مجرد توافق اجتماعي زائف.

كيف نصنع الفارق بحياة مليئة بالسلم والسلام

لنأخذ من كلمات الإمام السجاد منارةً في حياتنا اليومية. في عالم مليء بالتحديات، يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين. علينا أن نميّز بين ما يتناسب مع قيمنا ومبادئنا وما يتناقض معها. الفارق بين مجرد اتباع الآراء العشوائية وبين اتخاذ قرارات حكيمة يكمن في قدرتنا على الاستماع والتفكير العميق، مثلما كان الإمام السجاد يسعى لتوجيه أتباعه في طريق الإصلاح والتوازن.

في النهاية، يجب أن نضع نصب أعيننا أن الحكمة الحقيقية لا تأتي من كثرة الآراء المتداولة، بل من السعي لتحقيق السلم الداخلي الذي يقودنا للسلام في علاقتنا مع الآخرين.

اعضاء معجبون بهذا

من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 6 ايام
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......