0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ردُ الشَّمسِ معجزةٌ كونيّةٌ خالدةٌ في قَلبِ التاريخِ

منذ سنتين
في 2025/04/13م
عدد المشاهدات :4396
ردُ الشَّمسِ معجزةٌ كونيّةٌ خالدةٌ في قَلبِ التاريخِ

في سِجلّاتِ التاريخِ الإسلاميِّ، وبينَ طيَّاتِ السِّيَرِ النَّبويَّةِ والعلويَّةِ، تتجلَّى واحدةٌ مِن أندرِ المعجزاتِ الكونيَّةِ، حادثةٌ لم يُشهَد لها مثيلٌ في تاريخِ البشريَّةِ إلّا معَ نبيِّ اللهِ العظيمِ (يوشع بنِ نونَ ـ عليه السّلام ـ)..
إنَّهَا حادثةُ رَدِّ الشَّمسِ للإمامِ أميرِ المؤمنِينَ وسيّدِ الوصيِّينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (عليه السلام)، كرامةٌ وقعَت مرَّتَينِ، مرّةً في زمنِ الرّسولِ الأعظمِ محمّد (صلى الله عليه وآله) وأُخرى بعدَ شهادتِهِ (عليه وآله أفضلُ الصّلاةِ وأتمُّ التّسليمِ).
المرّةُ الأُولى
اُخْتُلِفَ في مَوْضِعِ الحادِثَةِ، واتُّفِقَ على أَصْلِها؛ فَقَدْ ذُكِرَ أَنَّها وَقَعَتْ في خَيْبَرَ، في مِنْطَقَةِ الصَّهْباءِ، وَقِيلَ: إِنَّها كانَتْ في مَنْزِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله، وَرِوايَةٌ ثالِثَةٌ تَذْكُرُ أَنَّها كانَتْ في أَرْضِ الْمَدينَةِ الْمُنَوَّرَةِ. ، عِنْدَ مسجدِ الفضيخِ في أطرافِ المدينةِ، الذي يُعْرَفُ اليومُ بـ(مسجد الشمس) وموقعُهُ على بُعْدِ كيلومترٍ واحدٍ مِن مسجدِ (قُباء).
كانَ النبيُّ الأكرمُ (صلى الله عليه وآله) يَستعدُّ لِغَزوةِ بني النضيرِ، وأقامَ في ذلكَ الموضعِ سِتَّةَ أيَّامٍ حِينَ غَشِيَهُ الوحيُ، واستندَ برأسِهِ إلى حِجْرِ أميرِ المؤمنِينَ عليٍّ (عليه السّلام)، فَثَقُلَ عليهِ كما جَرَت عادةُ نزولِ الوحي، حتَّى لم يقدر الإمامُ (عليه السلام) أن يقومَ لأداءِ صلاةِ العَصْرِ، احترامًا للنبيِّ (صلى الله عليه وآله) ومراعاةً لحالِهِ.
وبينمَا الشمسُ تغيبُ، كانَ الإمامُ (سلام الله عليه) يُومِئُ بركوعِهِ وسجودِهِ إيماءً.
وعِنْدَ انقضاءِ الوحي التفتَ النبيُّ إلى الإمامِ وسألَهُ: "أفاتَتْكَ صلاةُ العَصْرِ"، فأجابَهُ الإمامُ (صلواتُ الله عليه): "لم أستطِعْ أن أُصَلِّيَهَا قائمًا لِمكانِكَ يا رسولَ اللهِ".
فقالَ لَهُ النبيُّ (صلى الله عليه وآله): "ادعُ اللهَ لِيَرُدَّ عليكَ الشَّمسَ حتَّى تُصَلِّيَهَا قائمًا، فإنَّ اللهَ يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ".
وبالفعلِ، رفعَ الإمامُ كَفَّيْهِ، ودعا ربَّهُ (سبحانه وتعالى)، فإذا بالشَّمسِ تعودُ إلى كبدِ السَّماءِ، وكأنَّهَا لم تغرُبْ، فقامَ وصلَّى العَصْرَ في وقتِهَا، وغرُبَت الشَّمسُ مِن جديدٍ بعد انتهائِهِ (سلام الله عليه).
رُوِيَت هذهِ الحادثةُ عن طريقِ أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ، أمِّ سلمةَ، جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ، وأبي سعيدٍ الخدْريِّ، وشَهِدَ بِهَا جمعٌ مِنَ الصحابةِ.
وَمِنَ المصادرِ المُعتبرةِ التي تطرَّقَت لها (الإرشاد) للشيخِ الجليلِ المعروفِ بالمفيد (رضوان الله عليه).
المَرَّةُ الأُخْرَى لِلْكَرامَةِ كانَتْ في أَرْضِ العِراقِ، وَبِوَجْهِ الخُصُوصِ أَرْضِ بابِلَ
بعدَ معركةِ النَّهروانِ، حيثُ خاضَ الإمامُ (عليه السّلام) معركةً حاسمةً ضِدَّ الخوارجِ المارقِينَ ـ عليهم لعائن الله أبدَ الآبدين ـ وقد سبقَ الإمامُ الأحداثَ بتنبّؤهِ بمصرعِهِم ـ أرداهم الله تعالى ـ قائلًا: "لاَ يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلّا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَلاَ يُقْتَلُ مِنْكُمْ إِلّا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ" وكانَ كما قالَ تمامًا، فكبَّرَ الجيشُ عِنْدَ رؤيةِ تحقّقِ نبوءَتِهِ (سلام الله عليه).
وبعدَ المعركةِ، توجَّهَ الإمامُ بجيشِهِ نَحْوَ أرضِ (بابل)، تلكَ الأرضُ التي يُعرَفُ عنها أنَّهَا ملعونةٌ، لا يُصلِّي فيها نبيٌّ ولا وصيٌّ.
ويُروَى بأنَّ أحدَ أصحابِ الإمامِ يُدعَى جويريّة، قد قالَ: واللهِ لأتبعَنَّ أميرَ المؤمنِينَ (عليه السلام) ولأقلِّدنَّهُ صلاتِي اليومَ، فتابعَ الإمامَ (عليه السلام) حتَّى غابَت الشّمسُ فالتفَتَ إليهِ الإمامُ وقالَ: "أشكَكْتَ فقلتُ: نعم يا أميرَ المؤمنِينَ، فنزلَ (عليه السّلام) عن ناحيةٍ فتوضَّأ ثُمَّ قامَ فنطقَ بكلامٍ لا أُحْسِنُهُ إلّا كأنَّهُ بالعبرانيِّ، ثم نادى: الصّلاةُ، فنظرْتُ واللهِ إلى الشّمسِ قد خرَجَتْ مِن بينِ جبلَينِ لَهَا صريرٌ فصلَّى العَصْرَ وصلَّيتُ معهُ.

ختامًا:
في زَمنٍ تُقَاسُ فيه العظمةُ بالكلمةِ والسّلاحِ، تجلَّت عظمةُ الإمامِ عليّ (عليه السّلام) في الكونِ نفسِهِ.
ردَّ اللهُ تعالى الشَّمْسَ للإمامِ (صلوات الله وسلامه عليه) مرّتَينِ وليسَ مرَّةً واحدةً؛ إكرامًا لَهُ وإظهارًا لولايتِهِ ووجوبِ طاعتِهِ.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...