Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الثالث عشر من المحرّم الحرام (كرامة بني أسد)

منذ سنتين
في 2024/07/19م
عدد المشاهدات :1232
العشيرة شالته بحر الظهيرة

الكل منهم عليه شالته الغيرة

بس ظلوا الماعدهم عشيرة

ضحايا اعلى الترب من غير تغسيل



في هذهِ الأبياتِ الشعبيّةِ البسيطةِ أوجزَ الشَّاعرُ ما انْجَلَتْ عنهُ الغَبَرَةُ بعدَ ظهيرةِ العاشرِ مِن المحرَّمِ الحرامِ، فبعدَ مجيءِ عشيرةِ الحُرِّ الرّياحيِّ وأخْذِ جثمانِهِ الطاهِرِ بقيَ الإمامُ الحسينُ (صلواتُ الله عليه) طريحًا على رمضاءِ كربلاءَ، جسدًا بلا رأسٍ، معَ سائرِ أبنائِهِ وإخوتِهِ وآلِ بيتِهِ وأصحابِهِ المنتجبينَ (عليهم السلام) تصهرُهُم حرارةُ الشّمسِ الحارقة.

بقيَتْ الأجسادُ الطاهرةُ ثلاثةَ أيّامٍ حتّى صبيحةِ اليومِ الثالثِ عشر مِن المحرَّمِ حيثُ جاءَ بنو أسدٍ فزعينَ مضطربينَ لا يدرُونَ ما يصنعُونَ؛ فهناكَ جسدٌ بلا رأسٍ وآخَرُ بلا كفَّينِ..

اختلاطُ الأشلاءِ الطاهرةِ أعجزَ كلَّ الحاضرينَ حتّى بانَ رجلٌ ـ وهو الإمامُ السجّادُ صلواتُ اللهِ عليه ـ أخذَ يُوَجِّهُهُم بعملِ المواضعِ ويحتسبُ اللهَ في قَتْلاه، لاهجًا بـ: لا حولَ ولا قوّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ.

وحينَمَا أكملَ (عليه السلام) دَفْنَ الأجسادِ الطاهرةِ عرّفَهُم بنفسِهِ الشَّريفةِ.

وقد ذكرَ أربابُ السِّيَرِ والمقاتِلِ أنَّ الإمامَ زينَ العابدينَ (عليه السلام) أشرَكَ عشيرةَ بني أسدٍ في دَفْنِ الأجسادِ الطاهرةِ إلّا جسدَ أبيه الحسين (صلواتُ اللهِ عليه) فقد تولّى بنفسِهِ دَفْنَهُ، وقالَ لهم: (إنَّ معي مَن يُعينُنِي) وهي إشارة منه بأنّه لا يُواري المعصومَ غيرُ المعصومِ.

ولمّا فرغَ وعرَّفَهُم بمواضعِ الشُّهداءِ (طلبَ إليهم أن يقومُوا بضيافةِ الزائرينَ ودلالتِهِم وتعريفِهِم ثُمَّ ودَّعَهُم وعادَ إلى سجنِ عُبيدِ الله بنِ زيادٍ ليلاً دُونَ أن يشعرَ بِهِ الحُرَّاسُ) (1).

وهكذا أصبحَ هذا اليومُ شعارَ بني أسدٍ في كلِّ عامٍ يُحيُونَ فيه مراسمَ دفنِ الأجسادِ الطاهرةِ بموكبٍ مهيبٍ تُسانِدُهُم العشائرُ العراقيّةُ الأصيلةُ لتعلنَ الحدادَ الدائمَ حتّى ظهورِ القائمِ (عجّل الله فرجه الشريف) فيكونونَ طوعَ أمرِهِ وتحتَ لوائِهِ، وهُم ممتثلُونَ لِمَا أوصاهُم إمامُهُم بأن يَقرُوا الضيفَ ويُعرِّفُوا زائرِي أبِي عبدِ الله (عليه السلام) بموضعِ قَبْرِهِ الشريفِ..

وهذا كانَ وعدًا مِن اللهِ تعالى لرسولِه (صلّى الله عليه وآله) بأن يبعثَ أُناسًا ((لاَ يَعْرِفُهُمُ اَلْكُفَّارُ لَمْ يَشْركُوا فِي تِلْكَ اَلدِّمَاءِ بِقَوْلٍ وَلاَ فِعْلٍ وَلاَ نِيَّةٍ، فَيُوَارُونَ أَجْسَامَهُمْ، وَيُقِيمُونَ رَسْمًا لِقَبْرِ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ بِتِلْكَ اَلْبَطْحَاءِ يَكُونُ عَلَمًا لِأَهْلِ اَلْحَقِّ، وَسَبَبًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى اَلْفَوْزِ، وَتَحُفُّهُ مَلاَئِكَةٌ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ، مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيُسَبِّحُونَ اَللَّهَ عِنْدَهُ، وَيَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ لِزُوَّارِهِ...)) (2).



______________

(1) مأساة الحسين (عليه السلام) بين السائل والمجيب للشيخ عبد الوهاب الكاشي: ص179.

(2) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج28، ص 59 ـ 60.
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 6 ايام
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+