مَنْ هُوَ : الوَليدُ العَظيمُ وشَبيهُ النَّبيِّ ؟
أوّلُ إمامٍ ينحَدِرُ مِنْ صُلبِ رَسولِ اللهِ أباً وأُمَّاً ،
فالأُمُّ فاطِمَةُ بنتُ الحُسَنِ الزَّكيِّ ،والأَبُ زَينُ العِبادِ الوَليِّ .
هُوَ خامِسُ الأئمّةِ الأطهارِ.. وحامِلُ شِرعَةِ المُختَارِ ،
ومُؤَسِّسُ مَدرَسَةِ أهل
ِ البَيتِ الأخيارِ.
وأوَّلُ مِنْ أشارَ بِسَكِّ العُملَةِ النَّقدِيَّةِ في عَهدِ الدَّولَةِ الأموية .
وُلِدَ الإمامُ الزَّكيُّ في غُرَّةِ رَجَبِ ألأَصَبِّ وكانَ رسولُ اللهِ(صَلَّى اللهُ عَليهِ واله) قدْ بَشَّرَ بولادتِهِ، فكانَ الناسُ ينتظرونَ ولادَتَهُ المَيمُونةَ بفَارِغِ الصَّبرِ؛ لأنَّهُ مِنْ أئمَّةِ المُسلِمينَ الذينَ نَصَّ عَليهِمُ النَّبيُّ (صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ)، وَجَعَلَهُم قادَةً لأُمَّتِهِ وَقَرَنَهُم بِمُحكَمِ تَنزِيلِهِ..
فَعَنْ جَابرٍ الأنصاريِّ -الصَّحابيِّ الجَليلِ- أنَّهُ قَالَ : قالَ لي رَسولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : " يَا جَابِرُ إِنَّكَ سَتَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلَدِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفَ فِي التَّوْرَاةِ بِبَاقِرٍ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ..).
كُنيَتُهُ :أبو جَعفَرٍ، كنايةً[مُكتَنِيًا] بِوَلَدِهِ الإمامِ جَعفَرٍ الصَّادِقِ (عَليهِ السَّلامُ)، الذي بَعَثَ الرُّوحَ والحَياةَ في هذهِ الأُمَّةِ وفَجَّرَ ينابيعَ الحِكمَةِ.
أمَّا ألقابُهُ الشَّريفَةُ، فَقَدْ دَلَّتْ على مَلامِحِ شَخصِيَّتِهِ العَظيمَةِ [وَخِصالِهِ] الرَّفيعَةِ وَمِنها :
أولاً: الأَمِينُ :
ثانيًا: الشَّبِيهُ : لأَنَّهُ كانَ يَشبَهُ جَدَّهُ رَسولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ).
ثالثًا الباقِرُ : وَهذا مِنْ أكثَرِ ألقابِهِ ذُيوعًا وانتشارًا، وَمَعناهُ مَنْ بَقَرَ الأرضَ أيْ شَقَّها وأخرجَ مُخبَآتِها، فَهُوَ قَدْ أَخرَجَ كُنوزَ العِلمِ والمعرِفَةِ، وَقَبلَ ذلكَ كُلِّهِ هُوَ لَقَبٌ مِنْ رَسولِ اللهِ(صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ) لَهُ .
يَا بَاقِرَ العِلمِ لأَهلِ التُّقَى ... وَخيرَ مَنْ لَبَّى عَلَى الأجبُلِ
نَعَى نفسَهُ الشَّريفَةَ قائِلًا : "لَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَمانٌ وَخمسُونَ سَنَةً ..".
وَارَاهُ الإمامُ الصَّادِقُ في بَقِيعِ الغَرقَدِ ، فَحَفَرَ لَهُ قَبرًا بِجِوارِ الإمامِ الأعظَمِ أَبيهِ زَينِ العَابدِينَ ( عَليهِ السَّلامُ )، وبِجِوارِ عَمِّ أَبيهِ الإمامِ الحَسَنِ سَيِّدِ شَبابِ أَهلِ الجَّنَّةِ ( عَليهِ السَّلامُ )، وَأَنزلَ الإمامُ الصَّادِقُ أباهُ في مَقَرِّهِ الأَخيرِ، وَقَدْ وَارَى مَعَهُ العِلمَ والحِلمَ، والمَعروفَ والبِرَّ بالنَّاسِ.
مِنْ وَصاياهُ الشَّريفَةِ لجابِرٍ الجُعفِيِّ قَولُهُ (عَليهِ السَّلامُ):
"قِفْ عِنْدَ غَلَبَةِ الْهَوَى بِاسْتِرْشَاءِ الْعِلْمِ، وَ اسْتَبْقِ خَالِصَ الْأَعْمَالِ لِيَوْمِ الْجَزَاءِ، وَ انْزِلْ سَاحَةَ الْقَنَاعَةِ بِاتِّقَاءِ الْحِرْصِ "







د.فاضل حسن شريف
منذ 4 ايام
خليجي 25 .. والشيبة الطاهرة
كورونا..هل هي قدر إلهي ؟
المرجعية ردّت كل الشبهات ضد المرجعيات عبر التأريخ
EN