كلُّ إنسانٍ يُمكِنُهُ إصلاحُ نفسِهِ وتهذيبُ أخلاقِهِ، فالخُلُقُ يُمكِنُ تبديلُهُ وتغييرُهُ إلى الأفضلِ والأحسَنِ بِما يَلي:
أولاً: اختیارُ مُصاحَبَةِ الأخيارِ واجتنابُ مُجالسَةِ ومُصاحَبَةِ الأشرارِ وذَوي الأخلاقِ السيّئةِ. فَمَنْ عاشرَ قَوماً ولَو لِزَمَنٍ قَليلٍ اتَّصَفَ بأخلاقِهِم كُلِّياً أو جُزئيّاً على قَدرِ المُدَّةِ وشِدَّةِ التَّعَلُّقِ بِهِم؛ فالنَّفسُ الإنسانيّةُ سريعَةُ التَّعَلُّمِ والتَّقليدِ.
ثانياً: تعويدُ الإنسانِ نفسَهُ على الصِّفاتِ الأخلاقيّةِ الحميدَةِ: فإنَّ لذلكَ آثاراً كبيرةً على نفسِهِ فيَسعَى إلى التواضُعِ والكرمِ واحترامِ الآخرينَ، وإنْ وُجِدَتْ لديهِ صِفَةٌ لا تُعجِبُهُ سَعَى الى تَغييرِها.
ثالثاً: أنْ يُعَلِّمَ نفسَهُ التّروّي في كُلِّ ما يفعَلُهُ حتّى لا يصدُرَ عنهُ وهُوَ غافِلٌ ما يُخالِفُ الأخلاقَ الحميدةَ والفضيلةَ. فلا يستعجِلُ مثلاً في التَّدَخُّلِ في أمورِ الآخرينَ قبلَ أنْ يستَعِدَّ لذلكَ.
رابعاً: الابتعادُ والحذَرُ مِنْ كُلِّ شيءٍ يُهَيّجُ الشهوةَ لديهِ نظراً واستماعاً وتخيُّلاً، فمَنْ هيَّجَ شهوتَهُ كان كمَنْ هيَّجَ أسَداً عليهِ ثُمَّ يضطَرُّ إلى تهدئَتِهِ .
خامساً: أنْ يهتَمَّ في البَحثِ عَنْ عُيوبِ نفسِهِ، ويجتَهِدَ في إصلاحِ هذهِ العُيوبِ وأنْ يجعلَ الناسَ مرايا لعُيوبِهِ، فما قَبُحَ مِنْ عُيوبِ النّاسِ لا يَقدِمُ عليهِ بَلْ ويبتَعِدُ عَنهُ .







د.فاضل حسن شريف
منذ 5 ايام
من قتل علياً عليه السلام ؟
وعي الاستذكار وضرورة الاعتبار
بعض العلم يقتنص أفراحنا
EN