0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قيادة الواحد الحكيم قد تكون ناجحة، والتجربة لا تنفي ذلك

منذ 3 سنوات
في 2023/08/25م
عدد المشاهدات :1723
لو فرضنا أنّ الإمام المهديّ (عجّل الله تعالى فرجه) مجرّد زعيمٍ ذكيٍّ وعبقريٍّ، ليس مُسدّداً بعلمٍ خاصٍّ، ولا يدرك الغيب، فإنَّ هذا لا يجعل نجاحه في تأسيس دولةٍ عالميّةٍ مُزدهرةٍ أمراً مُستبعداً؛ إذ من المعقول أن يكون خروجه بعد فشل جميع الأنظمة، وهلاك كثيرٍ من النّاس بسبب الطّغيان والقهر، ويأس النّاس من الحكومات المُتعارفة، وبحثها عن بديلٍ مهما كان شكله ما دام خيراً من النظام السّائد والمُتعارف، فيكون خروج الإمام الحجّة (عجّل الله تعالى فرجه) بعد خبرة التاريخ، ومعاصرة النّظم، وملاحظة ما يتمنّاه النّاس بقوّةٍ، موجباً لأن يهرع النّاس إليه، وسيتسابقون على نُصرته، لأنّه فتح لهم باب النّجاة، فيكون عامّة النّاس مع الطّليعة المُخلصة في مقابل المُتمصلحين والمُتجبّرين، ويسهل عليه القضاء عليهم وإحقاق الحقّ، وقد بيّنت الرّوايات حال زمن ظهوره (عجّل الله تعالى فرجه) وأنّه حالٌ سيٌّء جدّاً، فعن الإمام عليّ (عليه السلام): "لا يخرج المهدي حتّى يبصق بعضُكم في وجه بعضٍ"(1)، وعنه (عليه السلام) " تكون فتنٌ، ثمّ تكون جماعةٌ على رأس رجلٍ من أهل بيتي، ليس له عند الله خلاقٌ، فيُقتل أو يموت، فيقوم المهديّ"(2).
وفي حديث النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) عن بعض ما جرى في عروجه المُبارك، وما حُدّث به عن زمن خروج الإمام المهديّ (عجّل الله تعالى فرجه) يقول (صلى الله عليه وآله) " يكون ذلك إذا رُفع العِلم، وظهر الجهل، وكثر القرّاء، وقلّ العمل، وكثر القتل، وقلّ الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضّلالة والخونة، وكثر الشعراء، واتّخذ اُمّتك قبورهم مساجد، وحُلّيت المصاحف، وزُخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المُنكر وأمر أمّتك به ونهوا عن المعروف، واكتفى الرّجال بالرّجال، والنساء بالنساء، وصارت الأُمراء كفرةً، وأولياؤهم فجرةً، وأعوانهم ظلمةً، وذوو الرّأي منهم فسقةً"(3).
وعن أبي عبد الله الحُسين بن علي (عليه السلام) قال: "لا يكون الأمر الّذي ينتظرونه (ينتظرون (- يعني: ظهور المهدي (عجل الله فرجه الشريف)- حتّى يتبرّأ بعضكم من بعضٍ، ويشهد بعضكم على بعضٍ بالكفر، ويلعن بعضكم بعضًا، فقلت: ما في ذلك الزّمان من خيرٍ، فقال (عليه السلام): الخير كلّه في ذلك الزمان، يخرج المهديّ فيرفع ذلك كلّه"(4)، وعن حذيفة وأبي موسى سمعا رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) يقول: " إنّ بين يدي الساعة لأيّامًا ينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل"(5).
وإذا كان هذا حال الواقع المُعاش يوم خروج الإمام المهديّ (عجّل الله تعالى فرجه)، من حيث التدهور العامّ في الحقوق والعلاقات الاجتماعيّة، وضعف الوضع الاقتصاديّ، فإنَّ من الطّبيعي أن يتمسّك النّاس بمن يرفع مطالبهم داعياً إليها بإخلاصٍ ويبرهن عليها عملاً، ويُحقّق نجاحاتٍ مُستمرّةً، في الوقت الذي لا يُرى منه مناقضةٌ في مقام العمل، ومن يؤمن بالتجربة فقط لا يسعه أن ينكر إمكان تحقّق نجاح قائدٍ يملأ الدّنيا عدلًا إلاّ إذا جرّب مرارًا العيش في ظروف ذلك القائد ووجد تكرّر الفشل، فالتجربة لا تكشف حال المستقبل، ولا حال القائد ومقدار حكمته، ولا تعرّفُ المُناصرين له في ما سوف يأتي من الزّمان، فكيف للتجريبيّ أن يصل إلى النفيّ وعدم الإمكان؟!
وهذا مع غض البصر عن مناقشة منهجية تسجل على متقمص المنهج التجريبي الحسي، وهي إن التجربة المجردة عن معلومات عقلية سابقة غاية ما توصل إليه في التجارب المتعاقبة وجود تقارن بين القيادات التي حاولت التغيير العالمي والفشل، وهذا لا يثبت تلازماً منطقياً، فيقبل العقل الانفكاك ـ كما ذكر الشهيد الصدر رحمه الله ـ فلا مانع من الناحية التجريبية من تكرر الظروف نفسها مع تحقق النجاح.



الهوامش:
1- الفتن لإبن حماد، بابٌ آخر من علامات المهديّ في خروجه، ح 960.
2- الفتن لإبن حماد، باب آخر من علامات المهدي في خروجه، ح 966.
3- كمال الدّين وتمام النّعمة، ج 1، نصّ الله جل جلاله على القائم (عجل الله تعالى فرجه) وأنّه الثاني عشر من الأئمّة (عليهم السلام)، ح 1.
4- عقد الدّرر في أخبار المنتظر، الباب الرابع، الفصل الأوّل، ح 120.
5- الفتن لإبن حماد، ما كان من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من التقدّم ومن أصحابه في الفتن التي هي كائنة، ح 49.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 7 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 7 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...