العوامل المؤثرة في الإنتاج الزراعي- العوامل البشرية المؤثرة في الزراعة- السكان |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-7-2022
![]()
التاريخ: 25-12-2016
![]()
التاريخ: 1-5-2021
![]()
التاريخ: 10-7-2019
![]() |
للعوامل البشرية اثر كبير في الإنتاج الزراعي, فالإنسان هو المنتج وهو المستهلك والموزع، فهو صاحب المصلحة في الإنتاج. ولما كانت حاجات الانسان متغيرة تمشيا مع الظروف التي يمر بها، لذلك كانت العوامل البشرية متغيرة باستمرار تأثرا بها، ولكن هذه العوامل تؤثر في حدود الظروف الطبيعية وطبيعة الموارد المتاحة. وتتمثل هذه العوامل البشرية في السكان وراس المال ودرجة التقدم العلمي والمواصلات والسوق والتوجيه الحكومي والارتباطات الدولية، وهذا ما سنتناوله بالدراسة فيما يلي:
السكان:
لتوزيع السكان وتركيبهم ومستواهم المعيشي والحضاري ومعتقداتهم الدينية دور كبير في الإنتاج الزراعي، كما ان للنمو السكاني وزيادة الطلب اثره الكبير (جدول 1), فمدى توافر الايدي العاملة وتوعيتها ومستواها ومشاركة المراة للرجل في العمل، وعلاقة الانسان بالأرض خاصة اذا كانت مورده الرئيسي للدخل القومي، ثم مدى توافر الغذاء ونقصه لهؤلاء السكان، كل هذا من شانه ان يكون له الأثر في الإنتاج الزراعي.
ويمكننا ملاحظة ذلك من اختلاف الإنتاج ومستواه، رغم تشابه الظروف الطبيعية في بعض المناطق. فقد نجحت الارجنتين حاليا في استغلال المساحات الكبيرة في الزراعة، كما استطاعوا الاستفادة من مراعي البمباس في الإنتاج الحيواني في نفس البيئة التي كان يعيش فيها الهنود الحمر من قبل، ولكنهم لم ينجحوا في استغلالها على هذا المستوى. كما نجحت زراعة المطاط في ماليزيا وإندونيسيا، رغم ان موطنها الأصلي غابات الأمازون الذي لم يعد له شان يذكر في انتاج المطاط حاليا.
وكثافة السكان الغالبة كما في جنوب شرق آسيا ومصر وبعض دول اوربا (شكل 1) أدت الى ضرورة التركيز على الزراعة والاستفادة من كل شبر من الأرض الصالحة للزراعة، والى زراعة الغلات التي تعطي انتاجا وفيرا لمواجهة الحاجة الشديدة للغذاء، والى زراعة المحاصيل الت تحتاج الى الايدي العاملة الوفيرة مثل الأرز والشاي والمطاط والقطن، كما أدت الى تفتت الملكية، الامر الذي يتعذر معه استخدام الآلات بصورة كبيرة كما يحدث في الملكيات الكبيرة، ولذلك ساد نمط الزراعة الكثيفة في هذه المناطق. اما في المناطق المتوسطة السكان كما هو الحال في الولايات المتحدة الامريكية وكندا وأستراليا فتسود الزراعة الواسعة في معظم ارجائها، بينما تسود الزراعة المتنقلة في بعض المناطق القليلة السكان كما في بعض المناطق الافريقية التي تعتمد على الزراعة البدائية بهدف الاكتفاء الذاتي.
وتركيب السكان من حيث العمر يؤثر في الإنتاج الزراعي فكلما ارتفعت نسبة من هم في سن العمل التي تنحصر بين 20 – 60 سنة ارتفع الإنتاج.
وللمستوى المعيشي والحضاري للسكان دوره في الإنتاج الزراعي، فحيثما يرتفع مستوى المعيشة يزداد الطلب على بعض المنتجات الزراعية التي تحقق حاجات هؤلاء السكان، كان يزداد الطلب على الفاكهة والخضروات والمنبهات، واللحوم، بينما يقل الطلب على هذه المنتجات اذا انخفض مستوى المعيشة. وحتى بالنسبة للحبوب الغذائية الرئيسية قد يعتمد الانسان على الذرة او الشعير بدلا من القمح او الأرز، وقد يكتفى بالغذاء الضروري لحياته كما يحدث في المجتمعات البدائية. وارتفاع مستوى المعيشة قد يزيد من انتاج سلعة تنتج في دولة أخرى وبذلك يقوم نوع من التبادل التجاري يتبعه زيادة الإنتاج.
وللدين اثره في الإنتاج الزراعي، ففي الدولة الإسلامية حيث يحرم شرب الخمر لا تزرع المحاصيل التي ترتبط مباشرة بهذا المشروب المحرم. وسماح الدين الإسلامي بتعدد الزوجات يساعد على زيادة النمو السكاني، وهذا من شانه زيادة السكان كمنتجين وكمستهلكين، كما تؤدي ظاهرة الميراث الى تفتيت الملكية في بعض المجتمعات كما يحدث في المجتمعات الإسلامية، وهذا ينعكس اثره على الإنتاج الزراعي.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة إلى كلية مزايا الجامعة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|