المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الكربون .. أمير المواد وعميدها
2025-04-05
خواص المواد النانوية
2025-04-05
تاريخ أنابيب الكربون النانوية (History of carbon nanotubes)
2025-04-05
جورج دي هيفيساي (1966 - 1885) George de Hevesy
2025-04-05
أصل الأسرة السادسة والعشرين
2025-04-05
مقدمة عن أصل الأسرة السادسة والعشرين.
2025-04-05

مقومات السياحة الطبيعية - الأشكال الجيولوجية
2/11/2022
Resting Skeletal Muscle in Fasting
25-11-2021
أنواع العينات - العينة الطبقية
6-3-2022
Secretion Regulation of Insulin
19-11-2021
بدايات غزوة تبوك
2025-03-23
حشرات البذور الزيتية المخزونة
31-1-2016


خطر عدم الاهتمام بالأيتام  
  
3141   10:01 صباحاً   التاريخ: 19-6-2016
المؤلف : د. علي قائمي
الكتاب أو المصدر : علم النفس وتربية الايتام
الجزء والصفحة : ص348ـ349
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / مشاكل و حلول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26-6-2019 1918
التاريخ: 31-8-2019 2195
التاريخ: 2023-07-09 1527
التاريخ: 8-7-2022 1683

عدم الاهتمام بالأيتام يعرض اليتيم للأخطار، وكذلك يعرض المجتمع ايضاً الى اعراض تنعكس آثارها على الناس نتيجة التساهل، خطره على اليتيم انه يصبح موجوداً منكوباً دون معين او كفيل، عرضه للانحراف والانزلاق في مسير السقوط والرذيلة، وتبقى استعداداته مغمورة دون ان تتفتح او تنضج، وبالتالي لا تنمو مواهبه وقدراته. وأما خطره فهو ان حالة عدم الاهتمام به يصبح عالة على المجتمع، وليس هذا وحسب بل إنه لا يتحمل مسؤولية ولا يقوم بواجبه تجاه المجتمع، فضلاً عن كونه بذاته عبثاً وعالة على المجتمع، والاعراض الناتجة عن انزلاقه وانحرافه في حالة عدم القيام بتربيته سوف تتوجه سهامها نحو الناس والمجتمع، ولا ينأى الناس عن العقوبة على تساهلهم بحقه، يقول القرآن الكريم مخاطباً ومقرعاً بعض الاغنياء والموسرين {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}[الفجر:17]. على العموم فإن الناس الذين لا يهتمون بذرية ابناء جلدتهم، ولا سيما اولئك الذين ماتوا او استشهدوا لأجل الحفاظ على الشرف وكرامة عقيدتهم ومجتمعهم، فلن تشملهم الرحمة والعناية الإلهية، لا في الدنيا ولا في الآخرة وسوف يلاقون جزاء عملهم.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.