المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4952 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
تصابي الأنهار Rejuvenation
2025-04-03
حمولة النهر River Load
2025-04-03
اختبار فرضية قاع انتشار المحيط
2025-04-03
الأشكال الأرضية الترسيبية في بيئة المنحدرات
2025-04-03
الجنادل
2025-04-03
الخوانق والأخاديد Gorges & Canyons
2025-04-03

Symmetries and integrals of motion
2-2-2017
الأهمية الاقتصادية للباذنجان
23/12/2022
مصادر الاستشعار عن بعد - وسائل فوتوغرافية - الافلام دون الحمراء (ابيض واسود) - استخدامات هذا النوع من الصور
18-6-2022
تعريف ولد اللعان
6-2-2016
الحسين بن مصعب
4-7-2017
Feature valuation
28-1-2023


العقل النظري والعملي  
  
26   10:00 صباحاً   التاريخ: 2025-04-02
المؤلف : آية الله السيد محسن الخرّازي
الكتاب أو المصدر : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 113 - 116
القسم : العقائد الاسلامية / العدل / الحسن و القبح /

المراد من العقل إذ يقولون أن العقل يحكم بحسن الشئ أو قبحه، هو " العقل العلمي "، ويقابله " العقل النظري ". والتفاوت بينهما إنما هو بتفاوت المدركات، فإن كان المدرك مما ينبغي أن يعلم مثل قولهم: " الكل أعظم من الجزء " الذي لا علاقة له بالعمل يسمى ادراكه " عقلا نظريا " وإن كان المدرك مما ينبغي أن يفعل ويؤتى به، أو لا يفعل، مثل حسن العدل وقبح الظلم، يسمى ادراكه " عقلا عمليا ".

ومن هذا التقرير يظهر كيف اشتبه الأمر على من نفى الحسن والقبح، في استدلالهم على ذلك بأنه لو كان الحسن والقبح عقليين لما وقع التفاوت بين هذا الحكم وحكم العقل بأن الكل أعظم من الجزء، لأن العلوم الضرورية لا تتفاوت، ولكن لا شك بوقوع التفاوت بين الحكمين عند العقل.

وقد غفلوا في استدلالهم، إذ قاسوا قضية الحسن والقبح، على مثل قضية الكل أعظم من الجزء، وكأنهم ظنوا أن كل ما حكم به العقل فهو من الضروريات مع أن قضية الحسن والقبح من المشهورات بالمعنى الأخص، ومن قسم المحمودات خاصة، والحاكم بها هو العقل العملي، وقضية الكل أعظم من الجزء من الضروريات الأولية، والحاكم بها هو العقل النظري، وقد تقدم الفرق بين العقلين، كما تقدم الفرق بين المشهورات والضروريات، فكان قياسهم قياسا مع الفارق العظيم، والتفاوت واقع بينهما لا محالة، ولا يضر هذا في كون الحسن والقبح عقليين، فإنه اختلط عليهم معنى العقل الحاكم في مثل هذه القضايا، فظنوه شيئا واحدا كما لم يفرقوا بين المشهورات واليقينيات، فحسبوهما شيئا واحدا مع أنهما قسمان متقابلان (1).

وزاد في الأصول بأن الفارق بين المشهورات والأوليات من وجوه ثلاثة:

الأول - أن الحاكم في قضايا التأديبات، العقل العملي، والحاكم في الأوليات العقل النظري.

الثاني - أن القضية التأديبية لا واقع لها إلا تطابق آراء العقلاء، والأوليات لها واقع خارجي.

الثالث - أن القضية التأديبية لا يجب أن يحكم بها كل عاقل لو خلي ونفسه، ولم يتأدب بقبولها والاعتراف بها، كما قال الشيخ الرئيس على ما نقلناه من عبارته فيما سبق في الأمر الثاني، وليس كذلك القضية الأولية التي يكفي تصور طرفيها في الحكم، فإنه لا بد أن لا يشذ عاقل في الحكم بها لأول وهلة (2).

وحاصل مختارهم أنهم التزموا بالتغير والتبدل، في ناحية الحكم ولكن قالوا: إن ذلك لا يخرج الحكم على الأحكام العقلية كما توهمه الأشاعرة، فإن العقل العملي يدبر مصالح نوع الإنسان، فإذا كان شئ كالصدق ذا مصلحة أدرك حسنه وجعل فاعله مستحقا للمدح، وإذا اقترن بالمفسدة الملزمة الاجتماعية أدرك قبحه وجعل فاعله مستحقا للذم، فحكم العقل العملي يتغير بحسب تغير المصالح والمفاسد، ولا يقاس بالعقل النظري الذي لا تغير فيه، فالعقلاء يحكمون بالعقل العملي، بحسن العدل وقبح الظلم باعتبار المصالح والمفاسد النوعية، لا بما هو عدل أو ظلم، فالتغير لا يخرج الحكم عن الحكم العقلي.

وفيه أن الأظهر أن الإنسان لو خلي وعقله المجرد، يقضي بالبداهة بحسن العدل وقبح الظلم، لكون العدل كمالا لفاعله وملائمه، للغرض من خلقته والظلم نقصا ومنافرا، ولا يتوقف حكمه المذكور على تحقق الاجتماع البشري، وتطابق آرائهم فإن لقضية الحسن والقبح واقعا في نفس الأمر، وهو كمال العدل وملائمته ونقصان الظلم ومنافرته، سواء كان اجتماع أم لا، وسواء أطبقوا على حسنه أم لا، وهذا الكمال أو النقص هو الذي يدعو الانسان إلى المدح أو الذم، كما قاله المحقق اللاهيجي (3)، ولذا نقول: إن التحسين والتقبيح الذاتيين جاريان في حق الإنسان الأولي ولو كان واحدا، فإنه يجب عليه بحكم قاعدة الحسن والقبح معرفة الباري تعالي، لقبح تضييع حق المولى، وحسن شكر المنعم، ويحكم بعقله على وجوب إرسال النبي، لاهتدائه إلى وظائفه، وعلى قبح العقاب بلا بيان، وغير ذلك من الأحكام العقلية البديهية، وهذه الأحكام لا تتوقف على وجود الاجتماع، فضلا عن تطابق آرائهم عليه، ولها واقع وراء الاجتماع البشري، وآرائهم، وليس ذاك إلا كمال العدل وملائمته ونقص الظلم ومنافرته.

نعم إذا تكثر أفراد الإنسان وحصل الاجتماع وتطابق آرائهم على الحسن والقبح لحفظ المجتمع ومراعاتهم، يصلح هذا التطابق لتأييد ما حكم به العقل.

نعم لا مانع من ادراج الأحكام البديهية العقلية في المشهورات بالمعنى الأعم، كما عرفت، وأما ادراجها في خصوص المشهورات بالمعنى الأخص، التي لا واقع لها إلا تطابق الآراء، ففيه منع، لما مر من وجود التحسين والتقبيح العقليين ولو لم يكن اجتماع وتطابق، وبالجملة قضية العدل حسن، والظلم قبيح، من القضايا الضرورية التي أدركها العقل النظري بالبداهة لو خلي وطبعه، من دون حاجة إلى الاجتماع وآرائهم، ولها واقع خارجي.

____________________________

(1) كتاب المنطق: ص 329 - 331.

(2) كتاب أصول الفقه: ج 1 و 2 ص 231 - 232 وراجع تعليقة المحقق الأصفهاني قدس سره على الكفاية في مبحث حجية الظن: ج 2 ص 124.

(3) گوهر مراد: ص 246.

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.