المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
حمولة النهر River Load
2025-04-03
اختبار فرضية قاع انتشار المحيط
2025-04-03
الأشكال الأرضية الترسيبية في بيئة المنحدرات
2025-04-03
الجنادل
2025-04-03
الخوانق والأخاديد Gorges & Canyons
2025-04-03
النيماتودا المتطفلة على الفطريات Mycophagous nematodes
2025-04-03

Atmospheric “Windows”
25-2-2016
الشغل
30-7-2017
Measurements at high angular resolution: Michelson’s stellar interferometer
28-8-2020
تجرع الغيظ
21-3-2018
Waxes
18-12-2019
نماذج لتشريعات وسياسات الطاقة المتجددة في الوطن العربي - المغرب
23-11-2020


الأهداف التربويّة الأساسيّة واجتراح النظريّة التربويّة  
  
155   12:54 صباحاً   التاريخ: 2025-03-18
المؤلف : د. بلال نعيم
الكتاب أو المصدر : التربية والتعليم في القران الكريم
الجزء والصفحة : ص 27 ــ 33
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /

ـ الهدف الأساسي هو التكامل لبلوغ المعرفة.

ـ الأهداف الأساسية التي تشكل بالنسبة إلى الهدف الأول سياسات عامة، وهي:

1- إخراج الإنسان على نحو تدريجي من حب الدنيا.

2- إيصال النفس الإنسانية إلى الاطمئنان بعد المكابدة والأماريّة والتزلزل.

3- تقوية إرادة الإنسان وشد عزيمته للمساعدة في إخراجه من الجزع والطمع.

4- تعويد الإنسان على العدالة والإنصاف وعلى الشكر.

5- تعويد الإنسان على الصبر والتحمل والأناة.

6- تعويد الإنسان على البذل والعطاء

7- تعويد الإنسان على تحمل المسؤولية عن نفسه وأعماله.

8 - تعويد الإنسان على الإبداع والخلاقيّة وعلى القبول بنفسه وبالآخر.

9- تعويد الإنسان على التعبد بحكم الله وعلى الولاية والطاعة والانتظام.

10- تعزيز كرامة الإنسان والمحافظة عليها ورفع أسباب الذل على أنواعها (فقر - جهل - استضعاف..) بعد الحفاظ على حياته وسلامته.

وقد ذكر سبحانه جزءاً أساسياً من هذه السياسات في السياق القرآني الآتي:

إن الإنسان خُلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً، وإذا مسه الخير منوعاً، إذاً الإنسان ونتيجة ارتباطه بالدنيا وتعلقه بها خُلق هلوعاً، يمنع الخير ويجزع من الشر، لكن كيف يخرج الإنسان من هذه الحالة التي هي حالة اندكاك في الدنيا وتمنع من التطور والتكامل؟ يقول سبحانه تتمّة للسياق القرآني: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ} [المعارج: 22]: (الذين يعبدون الله) لكن هل جميع المصلين، لا، فقد حدد سبحانه من هم المصلون الذين يخرجون من هذه الحالة، أو هم خارجون عنها وهم بالتالي في طور التكامل والترقي:

أ- {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج: 23]: (العبودية حالة دائمة وراسخة، وهناك مراقبة على الفعل وهناك ذكر دائم لله تعالى في قيامهم وقعودهم وعلى جنوبهم).

ب- {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24، 25]، أي المنفقون، وقد ذكر سبحانه صفة الإنفاق مباشرة بعد الصلاة، وهذا ما يؤكد أهميتها ودورها في تحرير النفس الإنسانية من بوتقة العبودية للدنيا وللهوى، وما لها من دور في تقوية الإرادة وتثبت النفس.

ج- {وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [المعارج: 26، 27]: (الرهبة والخشية من الله بعد تأكيد الغيب ويوم الدين. تقوى الله وخوف المعاد ودوره في البناء الذاتي). فالتقوى متلازمة مع الاعتقاد الفعلي الصادق بيوم الدين، وكلّما قوي الاعتقاد زادت التقوى والعكس صحيح.

د- {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7]: (دور الجنس، والعلاقة بالطرف الآخر، وأهمية حفظ الفرج الذي يمثل سوأة الإنسان، مع عدم القضاء على الشهوة ـ لحاظ الملكات المتفاوتة ـ وأهمية التكاثر والتناسل مع عدم التعدي عن الطبيعة وعن ما فرضه الله وأحله).

هـ- {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} [المعارج: 32، 33]، الصدق، الوفاء، تحمل المسؤولية، الاستقامة العدالة كلها أمور تظهر من خلال عاملين سلوكيين هما أداء الأمانة والوفاء بالعهد، والقيام على الشهادة والثبات عليها.

وفي مقابل هذه السياسات أو الأهداف المرحلة إلى الهدف الأساسي، فإن السلوك في المقابل هو سلوك اختلال وانعدام توازن، ويعبر سبحانه عن ذلك في نفس السياق القرآني: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 36، 37]، أي أنهم تائهون يميناً وشمالاً في حين أن المؤمنين يسلكون طريقاً سوياً على صراط مستقيم: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك: 22].

ويمكن أن يمثل مضمون ما ورد في هذه الآيات بمثابة السياسات الإجرائية الأساسية التي يجب التربية عليها وهي:

1- الصلاة (التي تعني الانتماء إلى المؤسسة التوحيدية).

2- المراقبة وعدم الغفلة والانتباه إلى العمل.

3- الإنفاق (على السائل عند طلبه وعلى المحروم دون الطلب).

4- بناء الواعظ الذاتي والوجدان وتقوية الضمير من خلال خوف المعاد والوقوف بين يدي الله تعالى.

5- حفظ الفروج (العفاف، الستر، الصيانة، الحياء).

6- فهم وضبط الحدود بين الطبيعي والشذوذ: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المعارج: 30، 31].

7- أداء الأمانة وحفظ العهد ورعايته.

8- القيام على الشهادة والصدق فيها.

9- المحافظة على الصلاة (والانتظام عليها).

في الخلاصة نستنتج النظرية التربوية الآتية:

إن هدف الإنسان هو المعرفة من خلال العبودية التي تحقق التكامل، ويحصل ذلك بإخراجه التدريجي من الدنيا مع لحاظ كونه واحداً غير متعدد متفاعل الملكات في المناهج التربوية. ويتحقق التكامل الذي تصنعه العبودية بالصلاة والإنفاق والواعظ الذاتي والحياء، ومعرفة الحدود، وأداء الأمانة، وحفظ العهد والصدق في الشهادة والثبات عليها.

والعناوين الأخيرة هي التي يجب ترتيبها ووضع الأهداف والسياسات الإجرائية التفصيلية لها في برامج تربوية تلحظ الفروقات الفردية والقدرات الذاتية بحسب المستويات العمرية كما تلحظ الظروف التربوية.

وبالخلاصة فإن النظرية التربوية القرآنية تتقوم بما يأتي:

ـ الإنسان الواحد ذو الملكات المتعددة المتفاعلة المتضامنة التي تعيد في تفاعلها صيانة الإنسان الواحد.

ـ الهدف النهائي هو التكامل بالإخراج التدريجي من الدنيا، والاستقامة على الحق، وتنمية الملكات الفاضلة والقضاء على الرذائل.

ـ المسار التكاملي واحد يتم قطعه بالمراحل، مع رعاية الإنسان واحتضانه في كل المراحل مع مراعاة إمكاناته وقدراته (بلحاظ المنطق).

ويمكن اختصار هذه النظرية بالآتي: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [آل عمران: 79].

الهدف هو الربانية والضابطان هما:

علم الكتاب (المضمون الفكري الديني - أي الشريعة والكتاب -، الأحكام والتعاليم الإلهية).

ـ المنطق (مراعاة الحال، الظروف، الأوضاع الذات والخارج، ولحاظ الزمان والمكان والإنسان وخصوصيّاته......).

وهي المتضمنة أي النظرية في قوله تعالى: {وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: 164].

فالتزكية للنفس باعتبارها مؤثرة في العلم والفهم والدراية والتعليم لأمرين:

ـ الكتاب: (الفكر، المفاهيم، المبادئ).

- الحكمة: (إخراج الفكر إلى حيز الممارسة).

فالنظرية التربوية تقوم على:

ـ التزكية والتعليم للكتاب مع الحكمة التي تعني ضبط عملية التزكية بما يناسب الحق ومستويات الناس وكيفية طي المراحل في التزكية، وكذلك الحكمة التي تعني ضبط التعليم في مراحله ومستوياته، ورعايته للأحوال والأوضاع والمستويات والذهنيات والبيئة والظروف وغير ذلك. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.