المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4931 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مهام المخرج الإذاعي
2025-02-26
صفات المخرج الإذاعي
2025-02-26
مهام ووظائف الإخراج الإذاعي من حيث استغلال وتوظيف الإمكانيات
2025-02-26
مهام ووظائف الإخراج الإذاعي من الناحية الفنية
2025-02-26
مفهوم الإخراج الإذاعي
2025-02-26
خطوات الإنتاج الإذاعي
2025-02-26

الديدان الشريطية التي تصيب الدواجن Teaniasis
27-9-2018
معنى الشحوم و الحوايا
2024-05-15
معنى العلم الذي أُوتي قارون
2-06-2015
Isopropyl acrylate
31-8-2017
Lactocytes
4-11-2018
الاتحادات النقابية.
22-2-2017


توحيد الله تعالى في العبادة  
  
724   07:20 صباحاً   التاريخ: 2025-02-01
المؤلف : آية الله السيد محسن الخرّازي
الكتاب أو المصدر : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 66 - 68
القسم : العقائد الاسلامية / التوحيد / معنى التوحيد و مراتبه /

يجب توحيده [الله] في العبادة، فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه (أ)، وكذا اشراكه في العبادة في أي نوع من أنواع العبادة، واجبة أو غير واجبة، في الصلاة وغيرها من العبادات. ومن أشرك في العبادة غيره فهو مشرك كم يرائي في عبادته ويتقرب إلى غير الله تعالى، وحكمه حكم من يعبد الأصنام والأوثان، لا فرق بينهما (ب).

________________

(أ) فإن العبادة لا تليق إلا لمن له الخالقية والربوبية، إذ مرجع العبادة إلى اظهار الخضوع والتذلل في قبال المالك الأصلي ومن له الأمر والحكم بما أنه رب وقائم بالأمر والخالقية والربوبية مختصة به تعالى، فإن كل ما سواه محتاج إليه في أصل وجوده وفاعليته وبقائه وأموره، والمحتاج المذكور لا يمكن أن يؤثر من دون أن ينتهي إليه تعالى فالرب والخالق ليس إلا هو، والعبادة لا تليق إلا له تعالى.

فإذا كانت المؤثرات كذلك فالأمر في غير المؤثرات أوضح، والعجب من عبدة الأحجار والأشجار وبعض الحيوانات وغير ذلك من الأشياء، التي لا تملك لهم شيئا من النفع أو الضرر والقبض والبسط والإماتة والإحياء.

وإليه يرشد الكتاب العزيز قال: " أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم " (1) وبالجملة من عبد غير الله تعالى أشرك غيره معه من دون دليل " أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " (2).

فلا وجه لعبادة غيره تعالى بوجه الخالقية والربوبية، لما عرفت من أنها منحصرة فيه تعالى، كما لا وجه لعبادة غيره تعالى بوجه الألوهية والوجوب، لما مر من وحدة الإله الواجب فاعتقاد النصارى بالتثليث وتعدد الآلهة من الأب والابن وروح القدس فاسد، وتخالفه الأدلة القطعية الدالة على وحدة الواجب وبساطته، إذ تصوير التثليث ينافي الوحدة والبساطة وعدم محدودية الذات.

ولذا نص في الكتاب العزيز بكفرهم " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا أله واحد " (3).

وهكذا لا وجه لعبادة غيره بدعوى حلول الاله فيه أو الاتحاد به، لما عرفت من أن الله تعالى غير محدود ولا يحل غير المحدود في المحدود ولا يتحد به، وأيضا لا وجه لعبادة غيره بتوهم أن الأمر مفوض إليه وهو يقدر على إلزامه تعالى بالعفو والصفح أو الفضل، ولعل يرشد إليه ما حكي عن المشركين في القرآن الكريم " ما نبعدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " (4)، " ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبؤن الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون " (5)، لأن الغير محتاج إليه في جميع أموره وشؤونه ومعه كيف يقدر على إلزامه تعالى بالعفو والصفح أو الفضل. ومما ذكر يظهر وجه قول الماتن حيث قال: " فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه ".

ثم لا اشكال في كون عبادة الغير بأي وجه كانت، شركا، ويصير المعتقد به خارجا عن حوزة الإسلام وزمرة المسلمين. فإن من إعتقد باستحقاق غيره للعبادة يرجع عقيدته إلى أحد الأمور المذكورة التي تكون إما شركا في ذاته تعالى، أو في ملكه وسلطانه.

(ب) وفيه تأمل، بل منع، لأن الرياء من صنوف الشرك الخفي وهو في عين كونه عملا حراما في العبادة وموجبا لبطلانها وبعد الإنسان عن ساحة مقام الربوبية، لا يخرج المرائي عن زمرة المسلمين بالضرورة من الدين، إذ المرائي يعتقد بالتوحيد في الذات والصفات والفاعلية والربوبية، ولكنه لضعف إيمانه يعمل عمل المشرك المعتقد بالتعدد في الفاعلية والربوبية، وتسميته كافرا أو مشركا في بعض الآثار (6) ليس إلا للتنزيل والتشبيه بالمشرك أو الكافر في العمل، نعم عليه أن يجتنب عنه اجتنابا كاملا حتى لا يصير محروما عن رحمته تعالى " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " (7).

كما يجب عليه الاجتناب عن سائر صنوف الشرك الخفي كإطاعة النفس والطاغوت والشيطان مما يشير إليه قوله تعالى: " أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا " (8)، " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " (9)، " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم " (10).

فالموحد الحقيقي هو الذي خص الله تعالى بالعبادة ولا يشرك غيره فيها ولا يرائي فيها، وخصه تعالى أيضا بالإطاعة فلا يطيع إلا إياه، ومن أمر الله بإطاعتهم، ويترك اتباع هوى نفسه وغيره، ويجتنب من عبادة الطاغوت، فليراقب المؤمن كمال المراقبة في الشرك الخفي فإن الابتلاء به كثير وتمييزه دقيق، وقد نص عليه الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله - في حديث:

" الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن يحب على شئ من الجور ويبغض على شئ من العدل وهل الدين إلا الحب والبغض في الله، قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " (11).

فالشرك في محبة الله من صنوف الشرك الخفي والموحد الحقيقي الكامل هو الذي لا يحب إلا إياه، وهكذا الشرك في الاستعانة من صنوف الشرك الخفي

____________

(1) الأنبياء: 66.

(2) النمل: 64.

(3) المائدة: 73.

(4) الزمر: 3.

(5) يونس: 18.

(6) الوسائل: ج 1 ص 49 - 51.

(7) الكهف: 110.

(8) الفرقان: 43.

(9) النحل: 36.

(10) يس: 60 - 61.

(11) آل عمران: 31 - راجع الميزان ج 3 ص 175.

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.