المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
آخر المواضيع المضافة

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18395 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



قبض روح النبي سليمان عليه السلام  
  
133   01:31 صباحاً   التاريخ: 2025-01-29
المؤلف : الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
الكتاب أو المصدر : التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( عليهم السلام )
الجزء والصفحة : ج 6 ص143-144.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قصص قرآنية / قصص الأنبياء / قصة النبي سليمان وقومه /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2-06-2015 5135
التاريخ: 10-10-2014 1482
التاريخ: 11-6-2021 3282
التاريخ: 18-11-2014 2029

قبض روح النبي سليمان عليه السلام

 

قال تعالى : {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14].

قال جعفر بن محمد عليه السّلام : « إن سليمان بن داود عليه السّلام قال ذات يوم لأصحابه : إن اللّه تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ، سخر لي الريح والإنس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شيء ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم سروري يوما إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد ، فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي ، فلا تأذنوا لأحد عليّ لئلا يرد عليّ ما ينغص علي يومي . فقالوا : نعم .

فلما كان من الغد ، أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه ، مسرورا بما أوتي ، فرحا بما أعطي ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما أبصر به سليمان عليه السّلام ، قال له : من أدخلك إلى هذا القصر ، وقد أردت أن أخلو فيه هذا اليوم ، وبإذن من دخلت ؟ قال الشاب : أدخلني هذا القصر ربّه ، وبإذنه دخلت . فقال : ربّه أحق به مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت . قال : وفيم جئت ؟ قال جئت لأقبض روحك . قال : امض لما أمرت به ، فهذا يوم سروري ، وأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكون لي سرور دون لقائه .

فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء اللّه ، والناس ينظرون إليه وهم يقدّرون أنه حي ، فافتتنوا فيه ، واختلفوا ، فمنهم من قال : إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ، ولم ينم ، ولم يأكل ، ولم يشرب ! إنه لربّنا الذي يجب علينا أن نعبده . وقال قوم : إن سليمان ساحر ، وإنه ليرينا أنه واقف متكئ على عصاه فيسحر أعيننا ، وليس كذلك . وقال المؤمنون : إن سليمان هو عبد اللّه ونبيه ، يدبّر اللّه أمره بما شاء .

فلما اختلفوا بعث اللّه عزّ وجلّ الأرضة فدبّت في عصا سليمان ، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا ، وخر سليمان من قصره على وجهه ، فشكرت الجنّ الأرضة على صنيعها ، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : {فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ }يعني عصاه{ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ } .

ثم قال الصادق عليه السّلام : « وما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت : فلمّا خرّ تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين » « 1 » .

وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينما هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجنّ كيف يعملون ، وهم ينظرون إليه ، إذ حانت منها التفاتة ، فإذا رجل معه في القبّة ، قال : من أنت ؟ قال أنا الذي لا أقبل الرّشا ، ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت .

فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة ، والجنّ ينظرون إليه - قال - فمكثوا سنة يدأبون له حتى بعث اللّه عزّ وجلّ الأرضة ، فأكلت منسأته ، وهي العصا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ » .

قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ الجنّ يشكرون الأرضة ما صنعت بعصا سليمان عليه السّلام ، فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين » « 2 ».

________________

( 1 ) عين أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 265 ، ح 24 ، علل الشرائع : ص 73 ، ح 2 .

( 2 ) علل الشرائع : ص 74 ، ح 3 .

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .