أقرأ أيضاً
التاريخ: 2-06-2015
![]()
التاريخ: 10-10-2014
![]()
التاريخ: 11-6-2021
![]()
التاريخ: 18-11-2014
![]() |
قبض روح النبي سليمان عليه السلام
قال تعالى : {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14].
قال جعفر بن محمد عليه السّلام : « إن سليمان بن داود عليه السّلام قال ذات يوم لأصحابه : إن اللّه تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ، سخر لي الريح والإنس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شيء ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم سروري يوما إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد ، فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي ، فلا تأذنوا لأحد عليّ لئلا يرد عليّ ما ينغص علي يومي . فقالوا : نعم .
فلما كان من الغد ، أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه ، مسرورا بما أوتي ، فرحا بما أعطي ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما أبصر به سليمان عليه السّلام ، قال له : من أدخلك إلى هذا القصر ، وقد أردت أن أخلو فيه هذا اليوم ، وبإذن من دخلت ؟ قال الشاب : أدخلني هذا القصر ربّه ، وبإذنه دخلت . فقال : ربّه أحق به مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت . قال : وفيم جئت ؟ قال جئت لأقبض روحك . قال : امض لما أمرت به ، فهذا يوم سروري ، وأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكون لي سرور دون لقائه .
فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء اللّه ، والناس ينظرون إليه وهم يقدّرون أنه حي ، فافتتنوا فيه ، واختلفوا ، فمنهم من قال : إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم يتعب ، ولم ينم ، ولم يأكل ، ولم يشرب ! إنه لربّنا الذي يجب علينا أن نعبده . وقال قوم : إن سليمان ساحر ، وإنه ليرينا أنه واقف متكئ على عصاه فيسحر أعيننا ، وليس كذلك . وقال المؤمنون : إن سليمان هو عبد اللّه ونبيه ، يدبّر اللّه أمره بما شاء .
فلما اختلفوا بعث اللّه عزّ وجلّ الأرضة فدبّت في عصا سليمان ، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا ، وخر سليمان من قصره على وجهه ، فشكرت الجنّ الأرضة على صنيعها ، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : {فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ }يعني عصاه{ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ } .
ثم قال الصادق عليه السّلام : « وما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت : فلمّا خرّ تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينما هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجنّ كيف يعملون ، وهم ينظرون إليه ، إذ حانت منها التفاتة ، فإذا رجل معه في القبّة ، قال : من أنت ؟ قال أنا الذي لا أقبل الرّشا ، ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت .
فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة ، والجنّ ينظرون إليه - قال - فمكثوا سنة يدأبون له حتى بعث اللّه عزّ وجلّ الأرضة ، فأكلت منسأته ، وهي العصا فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ الجنّ يشكرون الأرضة ما صنعت بعصا سليمان عليه السّلام ، فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين » « 2 ».
________________
( 1 ) عين أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 265 ، ح 24 ، علل الشرائع : ص 73 ، ح 2 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 74 ، ح 3 .
|
|
منها نحت القوام.. ازدياد إقبال الرجال على عمليات التجميل
|
|
|
|
|
دراسة: الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر في مراقبة القلب
|
|
|
|
|
مركز الكفيل للإعلان والتسويق ينهي طباعة الأعمال الخاصة بحفل تخرج بنات الكفيل الثامن
|
|
|