أثر اختلاف الدين على حقوق الطفل المحضون اتجاه والديهم في ظل القانون العراقي
المؤلف:
أمير كريم عباس صالح أبو أشراب
المصدر:
اثر اختلاف الدين على الحضانة
الجزء والصفحة:
ص111-113
2026-11-07
3
إن للطفل حقوقا كثيرة في القوانين العراقية منها ما يتعلق بحقوقه الشخصية في قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 في أن يكون له اسم وجنسية، وحــــق بالنســب والرضاعة وحق النفقة والحضانة والرعاية؛ وذلك ان الطفل يجب أن يعيش في بيئة سليمة وظروف مناسبة للعيش.
1- نصت المادة (51): على ( ينسب ولد كل زوجة الى زوجها بالشرطين 1- ان يمضي على عقد الزواج اقل مدة الحمل ، 2- ان يكون التلاقي بين الزوجين ممكنا)، وقد أكدت ذلك محكمة التمييز الاتحادية في قرار لها يقضي .... وكان على المحكمة اجراء التحقيقات التي يقتضيها موضوع الدعوى بما في ذلك... التحقق من توفر الشرطين الذين اورتهما المادة الحادية والخمسين) من قانون الأحوال الشخصية.... (1).
إن هذه الأحكام تتفق مع ما جاء بأحكام الفقه الإسلامي، وتسري هذه النصوص على جميع العراقيين سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين أي حتى باختلاف الدين سواء كـــان أحدهما مسلماً أم كتابياً تطبق عليه هذه المادة.
2- نصت المادة (55) : بأنه ( على الام ارضاع ولدها الا في الحالات المرضية التي تمنعها من ذلك)، أما بخصوص مسالة الرضاعة باختلاف الدين في القانون فلم يشر إليهــا بـصـــوره واضحة، جرياً على ما درج عليه فقهاء المسلمون، ممكن الجواز باختلاف الدين بـيـن الرضيع والمرضعة.
3- نصت المادة (57) : الفقرة أولاً على أن (الام أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك )، ونصت الفقرة رابعاً على أن: (اللاب النظــر فـــي شؤون المحضون وتربيته وتعليمه حتى يتم العاشرة من العمر وللمحكمة ان تأذن بتمديد حضانة الصغير حتى اكماله الخامسة عشرة اذا ثبت لها بعد الرجوع الى اللجان المختصة الطبية منها والشعبية أن مصلحة الصغير تقضي بذلك على أن لا يبيت الا عند حاضنته) (2).
4- نصت المادة (59) على ثلاث فقرات: -
أ- اذا لم يكن للولد مال فنفقته على أبيه، ما لم يكن فقيراً عاجزاً عن النفقة و والكسب.
ب- تستمر نفقة الأولاد الى ان تتزوج الانثى، ويصل الغلام الى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله، ما لم يكن طالب علم.
ت- الابن الكبير العاجز عن الكسب بحكم الابن الصغير (3).
هناك رأي لمحكمة التمييز الاتحادية حول موضوع زيادة أو إنقاص نفقــة الأولاد جـاء بنص القرار (... أن القرار المرقم 1000 لسنة 1983 أشار الى زيادة نفقة الأولاد ولــــم يتطرق الى إنقاصها بذلك تكون دعوى المدعي فاقده لسندها القانوني وواجبة الرد...) (4). أما بخصوص نفقه الأولاد في القانون مع اختلاف الدين: فلم تتضمن أغلب القوانيين نصاً صريحاً بخصوص عدم جواز النفقة للأولاد مع اختلاف الدين، لأن هذه القوانين ترجع الى مبادى الشريعة الإسلامية بكل مالم يرد بشأنه نص، وقد أوجب القانون النفقة للأولاد على الإباء حتى مع اختلاف الدين.
___________
1- قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم (2023/37) بالتسلسل (393) الصادر من هيئة الأحوال والمواد الشخصية بتاريخ 2023/1/17.
2- المادة (57) الفقرة الأولى من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
3- المادة (59) الفقرة (1/2/3) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
4- قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم (14951/2022) بالتسلسل (1910) الصادر من هيئة الأحوال والمواد الشخصية بتاريخ 022/11/7، نقلاً عن القاضي قاسم فخري الربيعي، مبادئ محكمة التمييز الاتحادية، ج 6 ، ط1، المكتبة القانونية بغداد - العراق، 2023، ص 229.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة