0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الزواج المختلط

المؤلف:  أمير كريم عباس صالح أبو أشراب

المصدر:  اثر اختلاف الدين على الحضانة

الجزء والصفحة:  ص 56-61

2026-11-03

25

+

-

20

الزواج سنة من سنن الله سبحانه وتعالى في الخلق والتكوين، وهي نظرية عامة مطردة، لا يشذ عنها عالم الانسان أو عالم الحيوان أو عالم النبات، والدليل على ذلك قولة تعالى: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (1)، وايضاً قوله تعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأمواج كلَّها مِمَّا تنبت الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمَا كَايَعْلَمُونَ) (2)، واختار الله سبحانه وتعالى هذه السنة للأنجاب والتكاثر ، ولغرض استمرار الحياة، بعد ذلك يقوم كلاً من الزوجين بدوره الإيجابي وتحقيق الغاية المطلوبة منه، والدليل على ذلك قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى ) (3) ، سوف نقوم بتقسيم هذا الفرع على ما يأتي:-
اولا : زواج المسلم من الكتابية :
يراد بمعنى الزواج: عند اصطلاح فقهاء المسلمين (هو عقد يفيد حل استمتاع كلاً من الزوجين بالآخر على الوجه المشروع) (4) ، أما في الاصطلاح القانوني فالزواج (عقـد بــين رجل وامرأة تحل له شرعاً، غايته انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل) (5)، بينما تعريف الزواج في المدونة: (هو عقد بين الرجل والمرأة تتحقق بها علاقة خاصة بينهما يحل بسببها كل منهما على الاخر) (6) ، ما تعريف الزواج في القانون المصري: (عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعاً، لتكوين اسرة وإيجاد نسل بينهما) (7).
یراد بالمسلم عند فقهاء المذاهب الإسلامية هو ذلك الشخص الذي يؤمن بشهادة أن لا إله الا الله وان محمد رسول الله والقرآن كتاب الله، والاعتقاد باركان الإسلام الخمسة (8).
يراد بالكتابي : هم القوم الذين لهم كتاب يعتقدون به ونبي من انبياء الله يؤمنون به، وبما انزل عليه من كتاب، مثل اليهود الذين يؤمنون بالتوراة، والنصارى الذين يؤمنون بالإنجيل، المتفق عليه بين الفقهاء أن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى على اختلاف مذاهبهم (9).
الرأي الأول: الذي يصح زواج المسلم من الكتابية
• عند فقهاء الامامية : قالوا بجواز المسلم الزواج من المراءة الكتابية، بشرط ان تكون حرة (10)، والدليل على مشروعية هذا الزواج هو قولة تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (11).
• عند فقهاء الحنفية جاء في كتاب الهداية" يجوز للرجل المسلم أن يتزوج بالمراءة الكتابية بشرط ان تكون عفيفة ومؤمنة بدينها (12)، و أباحوا الزواج بالكتابية الحرة، سواء كانت ذميه أم مستأمنة، بيد أنهم قالوا: بكراهة هذا الزواج، وأما الحربية فالكراهة فيها أشد (13).
• عند فقهاء الحنابلة: اجازوا فقهاء الحنابلة في كتاب المغني (يجوز للمسلم ان يتزوج الكتابية، أي اليهودية او النصرانية) (14)، وأيضاً جاء في الشرح الكبير : (يجوز للمسلم ان يتزوج الكتابية بشرط ان تكون عفيفة ومؤمنة بدينها ) (15)، وردّ كلام للصحابي جابر بن عبد الله: (نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا) (16).
• عند فقهاء المالكية : قال الامام مالك: أكره نكاح نساء اهل الذمة اليهودية والنصرانية، وما أحرمه، وذلك انها تأكل الخنزير وتشرب الخمر (17) ، قال القرطبي في تفسيره للآية (5) من سورة المائدة: يجوز للمسلم التزويج من المراءة الكتابية (18).
عند فقهاء الشافعية: ورد عن الامام الشافعي قولة: في زواج المسلم من الكتابية "وأحب الي لو لم ينكحن ، يقصد الكتابيات، مسلم" (19) ، ويذكر ابن كثير في تفسيره الآية الكريمة: ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ)) (20)، ان الآية تبيح للمسلمين الزواج من النساء الكتابيات (اليهوديات والنصرانيات) الحرائر العفيفات(21).
الرأي الثاني: تحريم زواج المسلم من الكتابية.
• عند فقهاء الامامية : ذهب بعض من فقهاء الشيعة الامامية الاثني عشرية الى حرمة زواج المسلم بالكتابية مطلقاً، واستدلوا على ذلك عبر قولة تعالى: (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) (22)، فقد حرم الله سبحانه وتعـــالـي علــــى المؤمنين تمسكهم بالزوجات الكافرات، وجعلهن في عصمتهم، فهذا دليل على تحريم
نكاحهن، وما يؤدي الى محرم فهو محرم (23)، كان الامام علي (ع): (ينهى عن ذبائح نصارى العرب، وعن صيدهم وعن مناكحتهم) (24).
• عند فقهاء الحنفية: جاء رأي الحنفية في البعض منهم لتصف الكتابيات بصفة الشرك، ودليلهم على ذلك هو ما جاء في حديث الرسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) قولة ان الله حرم المشركات على المؤمنين ولا اعلم من الاشراك شيئاً أكبر من ان تقول المرأة ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله)(25)، وهذا الحديث يصرح بشرك الكتابيات، ولا بجوز الزواج بهن (26).
• عند فقهاء الحنابلة : جاء في قول فقهاء الاحناف الكراهة الشديدة لا التحريم من زواج المسلم بالكتابية، روي ان عمر قال للذين تزوجوا بكتابيات طلقوهن فطلقوهن الا حذيفة.... فقيل له هلا طلقتها حين أمرك عمر ؟ قال كرهت أن يرى الناس أني ركبت أمراً لا ينبغي لي" (27). عند فقهاء المالكية : جاء في قول فقهاء المالكية من زواج المسلم من الكتابية فيه كراهة، وأما الحربية فيها الكراهة أشد ، وذلك بسبب الخوف على المسلم من الميـــل الـــى ديـن الكتابية، وهذا ما تحدث معه الفتنة في الدين.
• عند فقهاء الشافعية: يقولون : إن الامرأة الكتابية تعارض دليل حلها، وهو قوله تعالى: ( والْمُحْصَنَات مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتابَ مِن قَبْلِكُمْ) (28)، مع دليل حرمتها، وهو قولـــة تعالى: ( ولا تنكحوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ ) (29)، في مثل هذه الحالة يجب الرجوع الى الأصل، وهو التحريم، لان الابضاع مما يلزم الاحتياط فيها، لذلك يحرم على المسلمين الزواج من الكتابيات(30).
__________
1- سورة الذاريات، الآية 49
2- سورة يس، الآية 36.
3- سورة الحجرات، الآية 13.
4- عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة، الأحوال الشخصية، طه، ج4، دار الكتب العالمية، بيروت - لبنان، 1988، ص1.
5- المادة (3) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
6- المادة (1) من مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري.
7- المادة (2) من قانون الأحوال الشخصية المصري رقم 25 لسنة 1920.
8- اركان الإسلام هي (الشهادة الصلاة، الصوم، الزكاة، الحج).
9- د. حسن الياسري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، ط 1 ، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، كربلاء - العراق 2022، ص132.
10- الشيخ محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، ج5، ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان، 1981 ، ص 135 ، السيد السيد محسن الحكيم، منهاج الصالحين، ج 2، مطبعة الآداب النجف الاشرف - العراق، 1968، ، ص 205 ، أبو القاسم بن علي الأكبر بن هاشم تاج الدين الموسوي الخوئي، منهاج الصالحين (المعاملات)، كتاب النكاح، ج2، مؤسسة احياء اثار الامام الخوئي، قــــم - ایران، 1990، مسالة 1287، ص270
11- سورة المائدة: الآية 5.
12- برهان الدين علي بن ابي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، الهداية، ج 2، دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1997، ص 423.
13- د. حسن الياسري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، ط 1 ، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، كربلاء - العراق 2022، ، ص 160.
14- أبو محمد موفق الدين ابن قدامة المقدسي، المغني، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ج7، ط، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، 1997 ، ص92.
15- الشيخ عبد الرحمن السعدي، الشرح الكبير، ج 3، مطبعة دار احياء التراث العربي، 2000، ص123.
16- فخر الدين الرازي، تفسير الرازي، ج 6 ، ط3، دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1999، ص 61.
17- الامام مالك بن انس بن عامر الأصبحي، المدونة الكبرى رواية سحنون بن سعيد التنوخي، ج2، ط1، دار السعادة، القاهرة - مصر، 1323هـ ، ص 306.
18- أبو عبد الله بن احمد الانصاري القرطبي، تفسير القرطبي، ج 6، دار الكتب المصري، القاهرة - مصري، 1967، ص 123.
19- أبو عبد الله محمد بن ادريس (الامام الشافعي) الام ، ج 5، ط 2 ، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، 1973م، ص7.
20- سورة المائدة: الآية 5.
21- عماد الدين أبو الفداء إسماعيل القرشي الدمشقي، تفسير ابن كثير، سورة المائدة الآية 5، ج4، دار طيبة للنشر، الرياض - المملكة العربية السعودية، 1999، ص123.
22- سورة البقرة، الآية 221.
23- محمد جواد مغنية الفقه على المذاهب الخمسة، الطبعة الأخيرة، دار الجواد، بيروت - لبنان، 2000 ، ص 315.
24- أبو جعفر محمد ابن الحسن الحر العاملي الوسائل، كتاب النكاح، باب ما يحرم بالكفر، دار مؤسسة ال البيت، قم ،ایران، 1991، ص410.
25- محمد بن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، كتاب الطلاق باب ولا تنكحوا المشركات، ج6، دار طوق النجاة، بيروت - لبنان، 2001 ، رقم الحديث (5285)، ص 172.
26- أبو بكر الجصاص الحنفي، احكام القرآن، ج 1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، بدون سنة طبع، ص332.
27- أبو محمد موفق الدين ابن قدامة المقدسي، المغني، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ج6، ط، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، 1997 ، ص 592.
28- سورة المادة، الآية 5.
29- سورة البقرة، الآية 221
30- د. حسن الياسري، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، المصدر السابق، ص 164.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد