البحث إما في المباشرة أو التسبيب أو تزاحم الموجبات ، أما المباشرة فضابطها الإتلاف لا مع القصد إليه كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا و كالضرب للتأديب فيتفق الموت منه.
وتبين هذه الجملة بمسائل: الأولى: الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلا أو مجنونا لا بإذن الولي أو بالغا لم يأذن و لو كان الطبيب عارفا وأذن له المريض في العلاج فآل إلى التلف قيل لا يضمن لأن الضمان يسقط بالإذن لأنه فعل سائغ شرعا و قيل يضمن لمباشرته الإتلاف و هو أشبه فإن قلنا لا يضمن فلا بحث و إن قلنا يضمن فهو يضمن في ماله و هل يبرأ بالإبراء قبل العلاج قيل نعم (لرواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه و إلا فهو ضامن) ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه فلو لم يشرع الإبراء تعذر العلاج و قيل لا يبرأ لأنه إسقاط الحق قبل ثبوته.
الثانية: النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته قيل يضمن الدية في ماله وقيل في مال العاقلة وهو الأشبه.
الثالثة: إذا أعنف بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضما فماتت ضمن الدية وكذا الزوجة وفي النهاية إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء و الرواية ضعيفة.
الرابعة: من حمل على رأسه متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا ضمن جنايته في ماله.
الخامسة: من صاح ببالغ فمات فلا دية أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا أو اغتفل البالغ الكامل وفاجأه بالصيحة لزمه الضمان و لو قيل بالتسوية في الضمان كان حسنا لأنه سبب الإتلاف ظاهرا قال الشيخ والدية على العاقلة و فيه إشكال من حيث قصد الصائح إلى الإخافة فهو عمد الخطإ وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو على سقف قال الشيخ لا ضمان لأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع فهو المباشر لإهلاك نفسه فيسقط حكم التسبيب و كذا لو صادفه في هربه سبع فأكله و لو كان المطلوب أعمى ضمن الطالب ديته لأنه سبب ملجئ و كذا لو كان مبصرا و وقع في بئر لا يعلمها أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فافترسه الأسد لأنه يفترس في المضيق غالبا.
السادسة: إذا صدمه فمات المصدوم فديته في مال الصادم أما الصادم لو مات فهدر إذا كان المصدوم في ملكه أو في موضع مباح أو في طريق واسع ولو كان في طريق المسلمين ضيق قيل يضمن المصدوم ديته لأنه فرط بوقوفه في موضع ليس له الوقوف فيه كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به إنسان هذا إذا كان لا عن قصد ولو كان قاصدا وله مندوحة فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم.
السابعة: إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته و يسقط النصف وهو قدر نصيبه لأن كل واحد منهما تلف بفعله و فعل غيره ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل وعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم و يقع التقاص في الدية و إن قصد القتل فهو عمد أما لو كانا صبيين و الركوب منهما فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر و لو أركبهما وليهما فالضمان على عاقلة الصبيين لأن له ذلك و لو أركبهما أجنبي فضمان دية كل واحد بتمامها على المركب و لو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما لأن نصيب كل واحد منهما هدر و ما على صاحبه لأنه فات بتلفه و لا يضمن المولى و لو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن الباقي نصف دية التالف (و على رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام: يضمن الباقي دية الميت) و الرواية شاذة و لو تصادم حاملان سقط نصف دية كل واحدة و ضمنت نصف الدية للأخرى أما الجنين فيثبت في مال كل واحدة نصف دية جنين كامل.
الثامنة: إذا مر بين الرماة فأصابه سهم فالدية على عاقلة الرامي و لو ثبت أنه قال حذار لم يضمن (لما روي: أن صبيا دق رباعية صاحبه يخطره فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فأقام بينة أنه قال حذار فدرأ عنه القصاص و قال قد أعذر من حذر) و لو كان مع المار صبي فقربه من طريق السهم لا قصدا فأصابه فالضمان على من قربه لا على الرامي لأنه عرضه للتلف و فيه تردد.
التاسعة: (روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام) والرواية مناسبة للمذهب.
العاشرة: لو وقع من علو على غيره فقتله فإن قصد قتله و كان الوقوع مما يقتل غالبا فهو قاتل عمدا و إن كان لا يقتل غالبا فهو شبيه بالعمد يلزمه الدية في ماله و إن وقع مضطرا إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك فهو خطأ محض و الدية فيه على العاقلة أما لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان و الواقع هدر على التقديرات و لو دفعه دافع فدية المدفوع لو مات على الدافع أما دية الأسفل فالأصل أنها على الدافع أيضا و في النهاية ديته على الواقع و يرجع بها على الدافع و هي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام .
الحادية عشرة: (روى أبو جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت أن ديتها نصفان على الناخسة و المنخوسة) و أبو جميلة ضعيف فلا استناد إلى نقله و في المقنعة على الناخسة و القامصة ثلثا الدية و يسقط الثلث لركوبها عبثا و هذا وجه حسن و خرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة للقامصة و إن لم تكن ملجئة فالدية على القامصة و هو وجه أيضا غير أن المشهور بين الأصحاب هو الأول.
و من اللواحق مسائل ، الأولى: من دعاه غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه فإن عدم فهو ضامن لديته وإن وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام بينة فقد برئ وإن عدم البينة ففي القود تردد والأصح أنه لا قود وعليه الدية في ماله وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ولعل الأشبه أنه لا يضمن.
الثانية إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت كذبها فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنه هو و لو استأجرت أخرى و دفعته بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت الدية.
الثالثة لو انقلبت الظئر فقتلته لزمها الدية في مالها إن طلبت بالمظاءرة الفخر و لو كان للضرورة فديته على عاقلتها.
الرابعة: (روى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام في لص دخل على امرأة فجمع الثياب ووطئها قهرا فثار ولدها فقتله اللص وحمل الثياب ليخرج فحملت هي عليه فقتلته فقال يضمن مواليه دية الغلام وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها وليس عليها في قتله شيء) ووجه الدية فوات محل القصاص لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا وإيجاب المال دليل على أن مهر المثل في مثل هذا لا يتقدر بخمسين دينارا بل بمهر أمثالها ما بلغ وتنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال القاتلة هذا القدر (وروي عنه عن أبي عبد الله عليه السلام: في امرأة أدخلت ليلة البناء صديقا إلى حجلتها فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي فقال عليه السلام تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج) وفي تضمين دية الصديق تردد أقربه أن دمه هدر.
الخامسة: (روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عن علي عليه السلام: في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان و قتل اثنان فقضى دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية) (و في رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة و أخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين) و من المحتمل أن يكون علي عليه السلام قد اطلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم.
السادسة: (روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ومحمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام عن علي عليه السلام: في ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين و خمسين على الثلاثة) وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب فإن صح
نقلها كانت حكما في واقعة فلا تعدى لاحتمال ما يوجب الاختصاص.
البحث الثاني في الأسباب وضابطها ما لولاه لما حصل التلف لكن علة التلف غيره كحفر البئر و نصب السكين و إلقاء الحجر فإن التلف عنده بسبب العثار
و لنفرض لصورها مسائل:
الأولى: لو وضع حجرا في ملكه أو مكان مباح لم يضمن دية العاثر ولو كان في ملك غيره أو في طريق مسلوك ضمن في ماله و كذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها و كذا لو حفر بئرا أو ألقى حجرا و لو حفر في ملك غيره فرضي المالك سقط الضمان عن الحافر و لو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين قيل لا يضمن لأن الحفر لذلك سائغ و هو حسن.
الثانية: لو بنى مسجدا في الطريق قيل إن كان بإذن الإمام عليه السلام لم يضمن ما يتلف بسببه والأقرب استبعاد الغرض.
الثالثة: لو سلم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط ضمنه في ماله لأنه تلف بسببه و لو كان بالغا رشيدا لم يضمن لأن التفريط منه.
الرابعة: لو رمى عشرة بالمنجنيق فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه من الدية لمشاركته وضمن الباقون تسعة أعشار الدية و تتعلق الجناية بمن يمد الحبال دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المد و لو قصدوا أجنبيا بالرمي كان عمدا موجبا للقصاص و لو لم يقصدوه كان خطأ و في النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ضمن الآخران ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه و في الرواية بعد و الأشبه الأول.
الخامسة: لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيمين وهما مالكان فلكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه و كذا لو اصطدم الحمالان فأتلفا أو أتلف أحدهما و لو كانا غير مالكين ضمن كل واحد منهما نصف السفينتين و ما فيهما لأن التلف منهما و الضمان في أموالهما سواء كان التالف مالا أو نفوسا و لو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان و لا يضمن صاحب السفينة الواقفة إذا وقعت عليها أخرى و يضمن صاحب الواقعة لو فرط.
السادسة: لو أصلح سفينة وهي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله مثل أن يسمر مسمارا فقلع لوحا أو أراد ردم موضع فانهتك فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس لأنه شبيه بالعمد.
السابعة: لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه إذا كان في ملكه أو مكان مباح وكذا لو وقع إلى الطريق فمات إنسان بغباره ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن كما لو بناه في غير ملكه ولو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ضمن إن تمكن من الإزالة ولو وقع قبل التمكن لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي.
الثامنة: نصب الميازيب إلى الطرق جائز وعليه عمل الناس و هل يضمن لو وقعت فأتلفت قال المفيد رحمه الله لا يضمن و قال الشيخ يضمن لأن نصبها مشروط بالسلامة والأول أشبه وكذا إخراج الرواشن في الطرق المسلوكة إذا لم تضر بالمارة فلو قتلت خشبة بسقوطها قال الشيخ يضمن نصف الدية لأنه هلك عن مباح ومحظور و الأقرب أنه لا يضمن مع القول بالجواز وضابطه أن كل ما للإنسان إحداثه في الطريق لا يضمن ما يتلف بسببه ويضمن بما ليس له إحداثه كوضع الحجر وحفر البئر فلو أجج نارا في ملكه لم يضمن و لو سرت إلى غيره إلا أن يزيد عن قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتعدي كما في أيام الأهوية و لو عصفت بغتة لم يضمن و لو أججها في ملك غيره ضمن الأنفس و الأموال في ماله لأنه عدوان مقصود و لو قصد إتلاف الأنفس مع تعذر الفرار كانت عمدا ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ يضمن لو زلق فيه إنسان و كذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة كقشور البطيخ أو رش الدرب بالماء و الوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرش أو لم يشاهد القمامة.
التاسعة: لو وضع إناء على حائطه فتلف بسقوطه نفس أو مال لم يضمن لأنه تصرف في ملكه من غير عدوان.
العاشرة: يجب حفظ دابته الصائلة كالبعير المغتلم و الكلب العقور فلو أهمل ضمن جنايتها و لو جهل حالها أو علم و لم يفرط فلا ضمان و لو جنى على الصائلة جان فإن كان للدفع لم يضمن و لو كان لغيره ضمن و في ضمان جناية الهرة المملوكة تردد قال الشيخ يضمن بالتفريط مع الضراوة و هو بعيد إذ لم تجر العادة بربطها نعم يجوز قتلها.
الحادية عشرة: لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها و لو جنت المدخول عليها كان هدرا و ينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ.
الثانية عشرة: من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان.
الثالثة عشرة: راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها وفيما تجنيه برأسها تردد أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته و كذا القائد و لو وقف بها ضمن ما تجنيه بيديها و رجليها و كذا إذا ضربها فجنت ضمن و كذا لو ضربها غيره ضمن الضارب و كذا السائق يضمن ما تجنيه و لو ركبها رديفان تساويا في الضمان و لو كان صاحب الدابة معها ضمن دون الراكب و لو ألقت الراكب لم يضمنه المالك إلا أن يكون بتنفيره و لو أركب مملوكه دابة ضمن المولى جناية الراكب و من الأصحاب من شرط صغر المملوك و هو حسن و لو كان بالغا كانت الجناية في رقبته و إن كانت على نفس آدمي و لو كانت على مال لم يضمن المولى و هل يسعى فيه العبد الأقرب أنه يتبع به إذا أعتق ق.
البحث الثالث: في تزاحم الموجبات : إذا اتفق المباشر و السبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر و الممسك مع الذابح و واضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق و لو جهل المباشر حال السبب ضمن المسبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثا و لم يعلم فالضمان على الحافر و كالفار من مخيفة إذا وقع في بئر لا يعلمها و لو حفر في ملك نفسه بئرا و سترها و دعا غيره فالأقرب الضمان لأن المباشرة يسقط أثرها مع الغرور.
ولو اجتمع سببان ضمن من سبقت الجناية بسببه كما لو ألقى حجرا في غير ملكه و حفر الآخر بئرا فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على الواضع هذا مع تساويهما في العدوان و لو كان أحدهما عاديا كان الضمان عليه و كذا لو نصب سكينا في بئر محفورة في غير ملكه فتردى إنسان على تلك السكين فالضمان على الحافر ترجيحا للأول و ربما خطر بالبال التساوي في الضمان لأن التلف لم يتمحض من أحدهما لكن الأول أشبه و لو سقط في حفرة اثنان فهلك كل منهما بوقوع الآخر فالضمان على الحافر لأنه كالملقي و لو قال ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان و لو قال و علي ضمانه ضمن دفعا لضرورة الخوف و لو لم يكن خوف فقال ألقه و علي ضمانه ففي الضمان تردد أقربه أنه لا يضمن و كذا لو قال مزق ثوبك و علي ضمانه أو اجرح نفسك لأنه ضمان ما لم يجب و لا ضرورة فيه و لو قال عند الخوف ألق متاعك و علي ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال أردت التساوي قبل و لزمه بحصته و الركبان إن رضوا لزمهم الضمان و إلا فلا و لو قال و قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء صدقوا مع اليمين و ضمن هو الجميع.