مزايا بناء الهرم المقلوب في صياغة الاخبار:
لهذا البناء الهرمي المقلوب عدد من المزايا سواء بالنسبة إلى المحرر، أو بالنسبة إلى القارئ، سنوجز أهمها كالآتي:
1. يضع كنوز الخبر كلها في الواجهة، فلا يضيع القارئ في البحث عن الجزء المهم من الموضوع، بل يكتشفه بمجرد إلقاء نظرة سريعة على أول القطعة ويوفر على نفسه جهدًا ووقتًا وارتباكا وضياعاً قبل الاهتداء إلى لب الموضوع. مثلما يستطيع اختصار أجزاء من تفاصيل الخبر بسهولة، وبخاصة الأجزاء الأخيرة لأنها أقل أهمية
2. إنه يمنح المحرر قاعدة عملية تصبح مع المراس سهلة التطبيق، وهذا ما.
3. إن هذا القالب يسمح للمحرر باكتشاف العنوان بسهولة، إذ إن لب العنوان ينبغي أن يستقي من المقدمة بوصفها جامعة أهم معاني القطعة وأبرزها. والعنوان الصالح لهذه القطعة؛ أي سهولة اختيار عناوين الخبر من المقدمة؛ لأنها تلخص أهم ما في الخبر.
4. إن هذا التقسيم الهرمي المقلوب يسمح للقارئ بأن يكتفي بأخذ اللب الشافي من الخبر. أما إذا أراد أن يتوغل في التفاصيل فله أن يمضي بالقدر الذي يشاء، وهو مطمئن إلى أن ما أخذه هو الأهم وأن ما تركه هو الأقل أهمية.
ولتسهيل هذه القراءة الانتقالية، وجب أن تقدم القطعة، وقد انفرد كل تفصيل منها بمقطع مستقل حتى لا يحصل تداخل يفسد الانتقاء.
5. ومن جهة أخرى يتيح هذا البناء الهرمي المقلوب للمحرر أن يلخص الخبر عند الضرورة بأقل وقت، إذ يكتفي بقطع الأجزاء الأخيرة من النص دون أن يمس الأجزاء العليا، ويستطيع أن يظل يلخص حتى يصل إلى لب الموضوع وهو المقدمة.
6. تبرز هذه الطريقة الخبر في شكل متسلسل، متساوق ومترابط التفاصيل على أساس قاعدة الأهمية المعكوسة. وهو ترتيب يريح القارئ سواء تابع جميع أجزاء الخبر، أو توقف عند درجة الأهمية، التي تعنيه.
فقاعدة الهرم المعكوس تقضي بسرد الوقائع بترتيب تناقص أهميتها، ولهذه القاعدة أثرها الكبير في تقدم الصحافة في ميدان الأخبار.