معايير التحرير الصحفي:
على المحرر الصحفي سواء كان صحفيا في الميدان أو محرر في الدسك أن يراعي عددا من المعايير وهي تعتمد على الحاسة الصحفية المتباينة بين الصحفيين ومن بينها:
1. حقيقة... أن يكون المادة حقيقية وليست خيالية... أي إنها مادة تعتمد على الواقع الملموس والمحسوس والبعيد عن التناقض. الإشارة إلى إنها شائعة، وإنها متوقعة، أو أن هنالك وجهتي نظر... وإذا وقع في خطأ فعليه تصحيحه في العدد الثاني والإشارة إلى المصدر... يتجنب تصديق كل ما يرد ويتجنب أيضا تكذيب كل ما ورد أو الشك فيه.
2. دقيقة... الدقة مهمة في التحرير الصحفي بحيث يتجنب التهويل والتهوين في الأشخاص أو الأحداث... والدقة في الكوارث مطلوبة بل واجبة... وليس عيبا مصارحة القراء انه المحرر في انتظار معلومات دقيقة من نشر معلومات كاذبة باسم السبق الصحفي مصارحة القراء بكل الاحتمالات والتوقعات ولابد من الدقة في القضايا المنظورة أمام المحاكم لان الصحافة قد تشكل راي عام ضاغط على الهيئات القضائية وهنا لابد من رصد الوقائع في المحاكم دون رأي.
3. الحياد لان الصحافة تتعامل مع الحقائق وليس مع الآراء وخصوصا مع الأخبار والتقارير والتحقيقات وسائر الفنون الصحفية عدا المقال... والتصريحات لابد أن توضع كما هي ويتحمل مسؤوليتها من صرح بها كما أن عنوان التصريح يجب أن يكون منه دون أي تصرف ويجب التفرقة بين الإعلان والإعلام فقد يرد من بعض المؤسسات والشركة مادة إعلانية على شكل خبر ولابد من الصحفي ان يضع هذه المادة في خانة الإعلانات المدفوعة.
4. الرقي ولابد للمحرر من أن يكون راقيًا ومهذبا في أسلوبه... حتى ترتقي بالقارئ وبذوقه وفكره ونظرته للحياة.
أن التعبير اللغوي الراقي المهذب لا يعني عدم تصوير جوانب الشر والقبح في المجتمعات إذ لا بد من القارئ أن يعرف كل وجوه المجتمع ولكن هذا النشر لا يعني تمجيد الشر (الجريمة، الإرهاب، الإدانة قبل صدور الحكم، أي عدم التشهير ونشر البراءة مثل نشر الاتهام).
5. الاهتمام... إثارة اهتمام القارئ وجذبه إلى ما ينشر إذ أن ذلك يؤثر على التوزيع... لابد أن يتميز أسلوب التحرير الصحفي بالسلاسة والرشاقة والجاذبية والإيجاز.... ولابد للمحرر الناجح حتى يكون متفوقا من القراءة ثم القراءة وبعد ذلك تأتي مرحلة التحرير أو الكتابة.