إن هناك مجموعة من المحددات والمعوقات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، لعمل الشركات المحلية والأجنبية، والتي من المؤمل تجاوزها في القريب العاجل من اجل توفير بيئة داعمة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية ولرجال الأعمال والشركات بصورة عامة بدلاً من أن تكون طاردة لها.
المعوقات والمحددات الاقتصادية:
هناك عدد من المحددات والمعوقات الاقتصادية التي تواجه دخول وعمل الشركات العامة والمتعددة الجنسية وهي:
1- ضعف القدرة الاستيعابية للاقتصاد:
يمتاز عموماً بأنه ذو قدرة استيعابية ضعيفة، وهذه تشكل احد الكوابح بوجه دخول الشركات والاستثمارات إلى السوق، إن القيام بالمشاريع لا يتطلب فقط توفر الأموال الاستثمارية وإنما يتطلب وجود عوامل أخرى يمكن تسميتها بالعوامل المساندة والتي تتضمن (مواد البناء والمكائن والمقاولين والإداريين والمهندسين والعمال الماهرين فضلاً عن المبنى التحتية)، وفي علاقة طردية نقول إن زيادة المشاريع تنطوي على طلب متزايد للعوامل المساندة، وان شحة أو قلة تلك العوامل تؤدي إلى رفع مستوى أسعارها وبالتالي زيادة كلفة المشروع والتي تعني هبوط العائد يجعل المشروع قليل الجدوى ومن ثم التوقف عن تنفيذه، وهذا يعني إن البلد لن يتمكن من استيعاب المشروع.
2- معدلات التضخم الكبيرة في الاقتصاد:
إن التضخم يلغي وظيفة العملة المحلية كأداة للتداول والادخار، ومن ذلك يمكن القول بان معدلات التضخم الكبيرة التي يعاني منها الاقتصاد تعتبر من احد المكابح التي تحُول دخول الشركات الأجنبية إلى الاقتصاد والسبب في ذلك انه في أجواء التضخم تنحسر قدرة الشركات الأجنبية وأصحاب رؤوس الأموال على التخطيط للعمل والإنتاج نظراً للاختلافات الخطيرة والمستمرة في الأسعار، ويتبع تلك الاختلالات في الأسعار صعوبات كبيرة فيما يتعلق بإمكانية تلك الشركات في تنبؤ تكاليف الإنتاج والأرباح المتوقعة وخاصة في المشاريع طويلة الأجل.
3- الافتقار إلى الأسواق المالية المتطورة:
يفتقر العالم العربي إلى الأسواق المالية المتطورة والتي تعتبر هي الممول الرئيسي لشركات قطاع الأعمال، والقادرة على معالجة مشكلة السيولة التي تواجه الشركات والمستثمرين المحليين والأجانب.
4- انعدام الشفافية:
إن البيئة الاقتصادية تفتقر إلى الشفافية التي لها أهمية كبيرة في القرار الاستثماري للشركات المتعددة الجنسية وأصحاب رأس المال، والشفافية هنا هي المعلومات التي تساعد الشركات والمستثمرين على إمكانية التنبؤ المستقبلي بظروف البيئة الاقتصادية الداخلية التي يمكن على ضوئها صياغة وتوجيه خطط الاستثمار.