0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الرصد الإداري للاراضي الزراعية المتروك زراعتها في العراق

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 82-85

2026-08-02

32

+

-

20

على الرغم من إنَّ المشرع العراقي قد حدد الجهات التي تتولى الرقابة على الأراضي الزراعية، ورصد الأراضي المتروكة منها ، إلا أنه لم ينظم آلية موحدة أو وسيلة معينة للرقابة على استغلال الأراضي الزراعية، وإذا كان هناك ما يبرر ذلك كون المشرع في القوانين لا يتدخل عادة في بيان تفاصيل الأمور ، فلا نجد مبرراً لعدم وجود هذه الألية في التعليمات التي تصدر تنفيذا لهذه القوانين.
فقانون الإصلاح الزراعي النافذ لم ينظم آلية شاملة أو جهة موحدة تختص بمراقبة ورصد الأراضي المتروك زراعتها جميعها، فقد اقتصرت نصوصه على الأراضي الموزعة، فأوكلت مهمة التحقيق بمخالفات الموزع عليهم إلى لجنة خاصة (1) ، إلا أن مهام هذه اللجنة تبدأ بعد اكتشاف المخالفة، وما يهمنا في هذا المطلب هو الجهة التي ترصد وتكتشف المخالفة، ويستدل على ذلك من منطوق الفقرة (ب) من المادة (34) من التعليمات رقم (4) لسنة 1970 التي نصت على انه: 1- اذا تخلف الموزع عليه عن الوفاء بكل أو بعض الالتزامات المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970 وهذه التعليمات تقوم مديرية الزراعة في المحافظة بتوجيه إنذار إليه وفق طرق التبليغ المنصوص عليها .... 2- اذا لم يقم الموزع عليه بالإيفاء بالالتزامات المنصوص عليها في المادة (1) من هذه التعليمات دون عذر مشروع تقوم المديرية بإحالة الموضوع إلى لجنة شؤون الموزع عليهم للتحقيق في الموضوع وإصدار القرار المناسب في ضوء النتيجة.
ويتضح من هذه المادة، إنَّ الجهة المختصة برصد الأراضي الزراعية (الموزعة) المتروك زراعتها هي مديرية الزراعة التي تباشر عملها بواسطة الشعب الزراعية المنتشرة في كل وحدة إدارية، التي يقع عاتقها مسؤوليات كبيرة ومباشرة في الرقابة على الاستغلال الزراعي بوصفها العين الباصرة لوزارة الزراعة، كونها الجهة القريبة والمباشرة لادارة الأرض، ومن ثمة يتحتم عليها إخبار الجهات العليا بكل مشاكل الأرض، وكل ما يتعلق بها بصورة دقيقة، وخلافه تتحمل كامل المسؤولية القانونية، وتوجد في كل شعبة زراعية لجنة تسمى ب لجنة إدارة الأراضي والتعاقد ألفت بمقتضى المادة (الثانية) من التعليمات رقم (6) لسنة 1970(2)، التي نصت على انه " تشكل لجان إدارة الأراضي والتعاقد في كل ناحية أو قضاء بقرار من المجلس الزراعي (الملغى) في المحافظة على الشكل الآتي: 1 - موظف زراعي من الإصلاح الزراعي - رئيسا - ممثل دائرة الري (في الأراضي المروية ) عضوا – الناظر التعاوني - أن وجد - عضواً. د – مساح – عضواً. هـ - ممثل الجمعيات الفلاحية - عضواً." وتضطلع هذه اللجنة في الوقت الحاضر في الدور الأساس في إجراءات الكشوفات الميدانية على كافة الأراضي الزراعية (3).
تجدر الإشارة إلى إنَّ هذه التعليمات، ومن ثمة لجان إدارة الأراضي المشار إليها في حقيقتها انتقالية، كانت الغاية منها هي إدارة الأراضي الزراعية خلال مدة الانتقال بين الاستيلاء والتوزيع (4)، لهذا خولت هذه اللجان صلاحيات واسعة تصل إلى حد فسخ العقود الزراعية التي أبرمت بموجبها كما سيتبين لنا لاحقا عند الحديث عن أنهاء العقود الزراعية، إلا أن عملها الرقابي في الوقت الحاضر لا يقتصر على إدارة هذه العقود فحسب، وإنما يمتد ليشمل معظم العقود الزراعية والأراضي التي لم توكل مهمة الرقابة عليها إلى جهة أخرى (5) ، ولا توجد آلية محددة تنظم عملها الرقابي برصد الأراضي المتروك زراعتها، ولكن العمل يجري في الغالب بممارسة نشاطها بالنظر بطلبات المزارعين المتعلقة بتجديد العقود الخاضعة للتجديد كعقود القانون (35) لسنة 1983(6) ، أو نقلها إلى الورثة، أو التنازل عنها إلى الغير، أو النظر في طلبات التمليك بالنسبة للعقود التي تجيز ذلك، وغيرها من النشاطات التي تمارسها بناء على طلب ذوي الشأن، أو بناء على شكوى تتعلق بالأرض التي تتطلب جميعها بالضرورة إجراء الكشف الميداني على الأرض الزراعية، ومن ثمة تتمكن الإدارة من رصد الأراضي المتروكة منها.
قد تباشر هذه اللجان والشعب مهامها المذكورة بصورة تلقائية، أو بالاستناد إلى التعليمات والتوجيهات الصادرة إليها من الجهات العليا وأهمها وزارة الزراعة التي تمارس رقابتها بواسطة إصدار التعليمات والتوجيهات إما عن طريق دائرة الأراضي الزراعية والتي بدورها تعمم ما يرد إليها إلى مديريات الزراعة في المحافظات، أو إلى مديريات الزراعة في المحافظات بصورة مباشرة، وقد تقضي هذه المخاطبات بضرورة الزام المزارعين أو تحفيزهم على استغلال أراضيهم واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين منهم، وتتابع الوزارة ذلك بواسطة التقارير المرسلة إليها من الجهات الإدارية الدنيا كمديريات الزراعة (7) ، واحيانا لا تكتفي بهذه التقارير وإنما تحقق بنفسها بإرسال لجان تألفها لغرض بيان صحة ما تضمنته التقارير ، ولاسيما في الحالات التي تكون فيها الأرض الزراعية محل شكوى أو اعتراض على تقارير الإدارة لدى الجهات العليا وعلى الرغم من إنَّ اللجان مدار البحث والشعب الزراعية هي المسؤول المباشر عن رصد المخالفات الواردة على الأراضي الزراعية، واهما ترك زراعة الأرض، لكنها ليست الجهات الوحيدة، فقد يوكل القانون هذه المهمة إلى جهات أخرى كالوحدات الإدارية أو لجان خاصة.
عند إمعان النظر في بعض نصوص القوانين التي أشارت إلى حق الإدارة بالرقابة على الأراضي الزراعية، نجد مثلا إنَّ الفقرة (رابعا) من المادة (الثانية) من قانون توحيد أصناف الأراضي رقم (53) لسنة 1976 النافذ أحالت إلى التعليمات، لغرض تنظيم سلطات وزارة الزراعة بالرقابة على التزامات أصحاب الحقوق التصرفية بقولها: "تتولى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مراقبة التزامات أصحاب حقوق التصرف في الأراضي الزراعية المملوكة للدولة، وفقا لأحكام القوانين والأنظمة المرعية، ويصدر المجلس الزراعي الأعلى التعليمات المقتضية بهذا الخصوص ... "، وبناء على ذلك اصدر المجلس الزراعي الأعلى (الملغى) التعليمات رقم (132) لسنة 1976، ونصت هذه التعليمات على تأليف لجان (8) تتولى التحقيق بمخالفات أصحاب الحقوق التصرفية بناء على التقارير الواردة إليها من المجالس الزراعية في المحافظات والأقضية والنواحي (الملغاة) (9) ، التي أوكلت إليها المراقبة بموجب الفقرة (الأولى) من المادة (السادسة) من التعليمات، التي نصت على أنه: "تقوم المجالس الزراعية في المحافظات والأقضية والنواحي بمساعدة الأجهزة الإدارية والمالية والزراعية واتحاد التعاونيات الزراعية واتحاد الجمعيات الفلاحية بمراقبة التزام أصحاب الحقوق التصرفية في الأراضي المملوكة للدولة باستغلال الأراضي التي تحت تصرفهم وفق أحكام قانون توحيد أصناف أراضي الدولة رقم (53) لسنة 1976 وهذه التعليمات"، لكن على الرغم من سريان هذه التعليمات وأهميتها كونها الوحيدة المنظمة بصورة تفصيلية لحقوق والتزامات أصحاب الحقوق التصرفية، إلا أن المواد المشار إليها باتت شبه معطلة، ولا يمكن العمل بها في الوقت الحاضر، لأسباب أهمها الغاء المجالس الزراعية في المحافظات والأقضية والنواحي المختصة بالمراقبة، ومن ثمة لا قيمة للجنة المؤلفة المشار إليها التي تتحرك بناء على ما يرد من هذه المجالس من تقارير عن الأرض المتروكة، فضلاً عن أنها باتت متناقضة مع التعليمات اللاحقة التي أوجدت آلية مختلفة، كالتعليمات رقم (9) لسنة 1988 كما سنرى في موضوع حل الأرض.
أما بالنسبة لرقابة الجهات غير الزراعية، فنجد إنَّ التعليمات رقم (9) لسنة 1988 أوجبت على الوحدات الإدارية رصد الأراضي المتروك زراعتها بقولها : على الإدارات المحلية في المحافظات مراقبة الأراضي الزراعية الواقعة ضمن منطقة عملها وأشعار اللجان المشكلة بمقتضى هذه التعليمات عن أي ارض زراعية تركت زراعتها "، وعلى الرغم من أهمية عمل الوحدات الإدارية في هذا المجال، إلا أن الملاحظ أن تعدد الجهات الرقابية وتعدد النصوص له آثار سلبية في تشتيت هذه الرقابة، ومن ثمة ضياع المسؤولية وعدم معرفة المقصر الحقيقي، وارض الواقع خير شاهد على ذلك.
_____________
1- ينظر الفقرة (الأولى) من المادة (25) من قانون الإصلاح الزراعي التي نصت على انه اذا تخلف الموزع عليه وفق المادتين (19,18) عن الوفاء بالتزاماته المبينة في المادة الرابعة والعشرين يحقق الأمر من قبل لجنة مختصة... ".
2- نشرت هذه التعليمات في جريدة الوقائع العراقية في العدد ) (1912) في 23 / 8 / 1970.
3- مقابلة جرت بتاريخ 2020/2/24 الساعة العاشرة صباحا مع السيد عماد شاكر عزيز، مسؤول الأراضي في شعبة زراعة الشافعية التابعة إلى مديرية زراعة محافظة القادسية.
4- صدرت التعليمات بالاستناد إلى الفقرة (الثالثة) من المادة (34) من قانون الإصلاح الزراعي التي نصت على أنه: " يصدر المجلس الزراعي الأعلى تعليمات بشان إدارة الأراضي المذكورة خلال فترة الانتقال بين الاستيلاء والتوزيع".
5- كعقود التفرغ الزراعي وفق القانون (24) لسنة 2013 ، التي أوكلت الرقابة إلى اللجنة المشكلة وفق المادة (الرابعة) من القانون.
6- تجدر الإشارة إلى إنَّ مدة عقد إيجار القانون (35) لسنة 1983 تبلغ (خمسة) سنوات، وتعد هذه المدة الأقل بين عقود الإيجار الزراعية الأخرى التي تصل إلى (25) سنة.
7- تنص المادة (الثامنة) من التعليمات رقم (78) لسنة 1983 الصادرة تنفيذا لأحكام القانون رقم (35) لسنة 1983 المعدلة على انه " تتولى الهيئات والمنشآت العامة الزراعية في المحافظات متابعة تنفيذ الالتزامات القانونية والتعاقدية والفنية من قبل المستأجرين وتقديم التقارير الفصلية إلى دائرة التخطيط والمتابعة في الوزارة ".
8- تنص الفقرة (الأولى) من المادة (6) من التعليمات آنفا على انه " تشكل لجنة أو أكثر في كل محافظة لإطفاء وتقدير الحقوق التصرفية بأمر من وزير الزراعة والري برئاسة رئيس فرع الزراعة والري ، وعضوية موظف زراعي ينسبه رئيس الفرع وموظفا ماليا تنسبه المحافظة ومساحا ينسبه رئيس الفرع وممثلا عن الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية، تتولى التحقيق في مخالفات أصحاب الحقوق التصرفية في الأرض المملوكة للدولة وتقدير قيمة الأرض والمغروسات والمنشآت في الأرض التي يطلب إطفاء حق التصرف فيها ....
9- الغيت هذه المجالس بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (359) لسنة 1987، والغي كل ما يتعلق بها من تعليمات .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد