الانتاج الاقتصادي في تونس
المؤلف:
د. يسرى الجوهري
المصدر:
جغرافية البحر المتوسط
الجزء والصفحة:
ص 290 ـ 291
2026-07-13
14
يعتمد حوالي 15 بالمائة من مجموع سكان تونس في حياتهم على الانتاج اذ تساهم الزراعة بحوالي ثلث جملة الدخل القومي ففي السنوات التي تسقط فيها أمطار غزيرة تعطى الارض وافر من المحصول أما في السنوات الجفاف تبقى الأرض بخيراتها ولا تنتج سوى محصولا ضعيفا ، وفد تنفق ما يقرب من نصف الثروة الحيوانية فعلى سبيل المثال بلغ المتوسط السنوي لانتاج القمح والشعير خلال السنوات العشر المنتهيه في عام 1957 حوالي 670 ألف طن مترى غير أن المتوسط بلغ فقط 165 ألف طن في عام 1961 وبطبيعة الحال مثل هذا التذبذب يؤدي الى تقليل الصادرات وزيادة استيراد الحبوب لإيجاد توازن بين متطلبات السكان الغذائية وانتاج الارض فدان ويستغل المستوطنون الاوربيين خير الاراضي الزراعية في تونس ، وقد Acres بلغ مجموع مساحة الاراضي التي استغلوها في عام 1957 حوالي 1٫8530:00 غير أن هذه المساحة أخذت في التناقص بسبب استقلال البلاد فانخفضت الى 1,350,000 فدان فى عام 1959 ثم الى مليون فدان في عام 1961 وقد ساعدت فرنسا الحكومة التونسية على شراء مساحات كبيرة من هذه الاراضي الزراعية ، وكان آخر اتفاق بينهم فى هذا الصــــــد هو الاتفاق الذي وقع في مارس عام 1963 وبمقتضاه اشترت الحكومة التونسية من الأوربيين 275 ألف فدان ، كما أنها اشترت عام 1964 حوالي 125 ألف فدان ومن ثم فتناقصت مساحة الاراضي الزراعية للأوربيين الى 300 ألف فدان في عام 1965 ونظام الملكية في تونس نظاما معقدا فهناك الملك وهي الارض التي يحق لاي فرد شرائها وأملاكها ، والحبوس أو الأوقاف ثم الاراضي القبلية العامة أو كما تسمى اعترى هذا النظام ثلاثة تغيرات كبيرة عقب الاستقلال أولها تقسيم ما يقرب من مليون فدان من أراضي الزراعة فى تونس الى ملكيات فردية ، وثانيهما توزيع حوالي 5٫5 مليون فدان من أراضي القبائل على البدو لكي يتحولوا تدريجيا من حياة الطفن والارتحال الى حياة الاستقرارCommon Land والارتباط بالأرض أما التغير الثالث فهو شراء أراضي الأوربيين وتوزيعها على التونسيين وعن أهم المشاكل الاقتصادية التي تقابل تونس هي كيفية زيادة الانتاج وخلق فرص كافية لعمل أكبر عدد من السكان العاطلين بالفعل أو الشبه عاطلين الذين يؤدون أعمالا أقل من طاقتهم ذلك الى جانب تحســـين المستوى المعيشي للسكان ولا سيما في الاقاليم الجنوبية فتحسن الانتاج الزراعي أمر ممكن كما أن اعادة توزيع الاراضي الزراعية على الفلاحين أمر سوف يأتي بثمار طيبة غير أن الظروف المناخية والأراضي الزراعية المحدودة تجعل الموقف صعبا وعسيرا وعلى أي حال فهناك مشروعات تونسية ترمى إلى زيادة انتاج الحبوب بمعدل 2 في عام 1971 الى 3٫7 مليون فدان Acre وسوف تستغل الاراضي الزائدة او المختصرة في مساحة تقل بنسبة 14 بالمئة عن المساحة المنزرعة حاليا والتي تصل في زراعة محاصيل أخرى أو لرعى الحيوانات أما مشكلة البطالة فقد عولجت جزئيا عن طريق خلق فرص العمل في رصف الطرق وبناء السدود وحفر القنوات والابار وقد ساهمت الولايات المتحدة بالمساعدة في هذا البرنامج الذي استوعب في عـــــــام 1962 حوالي نصف العاطلين في تونس والذين يبلغ عددهم في الوقت الحاضر حوالي 200 ألف عامل لان مشروعات رصف الطرق وبناء القنوات لا تقدم حلا كاف ودائم للمشكلة .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة