0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مهام التربية الإعلامية

المؤلف:  الدكتورة: بشرى حسين الحمداني

المصدر:  التربية الإعلامية ومحو الامية الرقمية

الجزء والصفحة:  ص 97- 107

2026-06-06

24

+

-

20

مهام التربية الإعلامية:

1- تنمية قدرات الأفراد، وخاصة الأطفال منهم على التحلّي بروح نقدية وبقراءة عقلانية عند مشاهدة البرامج التلفزية أو الإقبال على المواد الإعلامية الأخرى.

وهو ما يقتضي اكتساب معلومات ومعارف تمكن من فك رموز الرسائل المتعددة الوسائط ومن التمييز بين الصور الإخبارية التي تنقل الواقع والصور التمثيلية أو الافتراضية التي هي من صنع خيال المبدعين..

2 - تنمية المهارات الاتصالية لدى الأفراد لتأهيلهم لأن يصبحوا بدورهم منتجين المواد إعلامية مكتوبة أو مسموعة ومرئية أو متعددة الوسائط، خاصة في الوسط المدرسي بناء على أن ممارسة الحق في التعبير وفي المشاركة هي جزء أساسي من التكوين على المواطنة.

ومن جهته، يبين الميثاق الأوروبي للتربية الإعلامية أهدافها كالتالي:

أن التكوين على التربية الإعلامية يضمن القدرة على:

  • استخدام التقنيات الإعلامية بصورة فعّالة للاطلاع على المضامين وتخزينها والبحث عنها واقتسامها مع الآخرين...
  • إدراك غايات المواد الإعلامية وآليات إنتاجها.
  • التحليل النقدي للتقنيات والخطابات والرموز التي تستعملها وسائل الإعلام والمضامين الرسائل التي تبثها أو تنشرها.
  • استعمال وسائل الإعلام بطريقة إبداعية للتعبير عن الأفكار والآراء ونشر الأخبار
  • دور مختلف الأطراف في نشر الثقافة الإعلامية:

إن امتلاك الطفل لثقافة إعلامية تساعد على التعامل الأمثل مع مختلف الوسائط الإعلامية ليس من مشمولات المدرسة فقط وإنما هو أيضا مسؤولية العائلة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالتربية والتعليم وكذلك المؤسسات الإعلامية نفسها.

وقد ورد ذلك في "إعلان قرونو" ولد في الصيغة التالية:

"ستكون التربية الإعلامية أكثر نجاعة إذا أقرّ الأولياء والمربون والإعلاميون وأصحاب القرار أن لهم دورا في إكساب وعي نقدي أكثر حدة لدى المستمعين والمشاهدين والقراء"

1 - مسؤولية المدرسة:

عند التعرّض لدور المدرسة، يجب أن نوضح في البداية أن التربية الإعلامية عانت الكثير وما زالت تعاني من الخلط السائد بينها وبين "الإعلام التربوي"، وشتان بين هذا وذاك.

فالإعلام التربوي كما هو معلوم هو مادة تربوية تبلغ بواسطة إعلامية غالبا ما تكون سمعية بصرية، على غرار المحاضرات العلمية التي تبنّها القنوات التلفزية التعليمية.

أما التربية الإعلامية فهي على عكس ذلك مادتها الإعلام وتبلغ عادة بالوسائل التعليمية التقليدية داخل قاعات الدرس بالمدارس والمعاهد والكليات، حتى وإن بادرت بعض المؤسسات الإعلامية بالاهتمام بها، لكن بصفة محتشمة وتجريبية.

أما في ما يتعلّق بطريقة إدراج التربية الإعلامية في التعليم المدرسي، فإنّ تجارب الدول مختلفة ومتنوعة.

فهناك عدد قليل من البلدان الرائدة في هذا المجال أمثال كندا وبريطانيا وبلجيكا التي أقرت التربية الإعلامية كمادة تدريس قائمة الذات، إلى جانب إدراجها ضمن التعليمات الأفقية التي تؤمنها جل المواد.

أما أغلب البلدان الحديثة العهد بالتربية الإعلامية، فقد أدرجتها ضمن الأنشطة المدرسية الموازية التي يمارسها الطلاب في إطار النوادي والتي ترمي إلى صقل المواهب في المجالات الثقافية والإبداعية (موسيقى مسرح أدب سينما، فنون تشكيلية) أو في مجال الصحافة والإعلام، حيث يتدرب الهواة الشبان على التحرير والنشر الصحفي وعلى تنشيط برامج إذاعية وتلفزية مدرسية.

وعلى غرار بقية المواد المدرسية، يقتضي تدريس التربية الإعلامية تكوين المكونين في أهم المجالات التالية:

  • المحيط الثقافي لوسائل الإعلام.
  • عملية إنتاج المواد الإعلامية.
  • لغة الإعلام والخطاب الصحفي.
  • التمثلات المتعلقة بالإعلام.
  • جمهور الإعلام.
  • بيداغوجيا التربية الإعلامية.

ومهما اختلفت التجارب ومستويات التقدم في تدريس التربية الإعلامية، فإن الهدف واحد تكوين التلميذ لأن يصبح مشاهدا ناشطا ومكتشفا مستقلا وطرفا فاعلا في تعاطيه مع الإعلام. وعلى المدرسة اليوم أن تجعل من الطفل "مشاهدا مبدعا" قادرا على قراءة أي وثيقة متعددة الوسائط بمقاربة شخصية ممتلكا لمهارات التعبير والتواصل مع الآخرين عبر آخر جيل من وسائل الإعلام والاتصال الحديثة.

2- دور المؤسسات تكوين الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية:

مازالت جل أقسام الإعلام بالجامعات وكليات ومعاهد الإعلام تغيب التربية الإعلامية من برامجها، وذلك في عديد أنحاء العالم وليس في المنطقة العربية فحسب.

وقد يعزى ذلك الى نظرة قديمة تختزل التربية الإعلامية في نقد الإعلام والبحث عن أفضل السبل للوقاية من مخاطره وتأثيراته السلبية على قيم المجتمع ومعارفه.

فما هي إذا مبررات الدعوة الى تكوين الإعلاميين على مبادئ التربية الإعلامية؟ للإجابة عن هذا السؤال ارتأينا أن نعود الى ما كتبه البريطاني دافيد بوكنغهام David Bukingham في تقرير أعده بطلب من منظمة اليونسكو سنة 2001:

"تمثل وسائل الإعلام، لعدة اعتبارات الوسائط البديهية للتربية الإعلامية فهي في عديد الحالات ملزمة بتعليم المهارات الضرورية لفهمهما"

وبعبارة أخرى، فإن مؤسسات الإعلام مطالبة بتفسير طريقة استعمالها لجمهورها، خاصة بعد تعميم التكنولوجيا الرقمية على جميع مستويات صناعة المادة الإعلامية.

ويتعين من جهة أخرى تعزيز الوعي لدى الإعلاميين وطلاب أقسام الإعلام بمسؤوليات الإعلام وبخطورة دوره وبضرورة تأمين الخدمة الإعلامية طبق مقتضيات أسمى المعايير المهنية والأخلاقية ومع احترام حقوق الأفراد والضوابط القانونية الضامنة لحقوق المجموعات.

ولا يستقيم أي إنتاج أو تكوين في غياب الدراسات والبحوث الإعلامية، ولا جدال في أن التربية الإعلامية جديرة بأن تدرج ضمن أولويات الباحثين وأن تشكل شورا ثابتا في برامج عملهم.

ومن أهم مجالات البحث في التربية الإعلامية يمكن أن نذكر أنماط تفاعل الجمهور مع مختلف المواد الاتصالية وكيفية التعامل معها وتبنيها أو رفضها.

وسوف يتدعم بذلك الرصيد المعرفي للدراسات المتصلة بجمهور الإعلام، بعد أن كانت مهمشة مقارنة بالبحوث المركزة على إنتاج المواد الإعلامية وعلى نشرها.

والمقصود هنا ليس البحث عن "ماذا يفعل الإعلام بالجمهور؟" وإنما عن "ماذا يفعل الجمهور بالإعلام؟"، أي الانطلاق من فرضية جديدة قوامها اعتبار الأفراد ناشطين في تقبلهم للمنتوجات الإعلامية وقادرين على إثرائها بدلالات إضافية لم يقصدها المنتج الأصلي وعلى تملكها بناء على شبكة قراءة فردية.

لكن المؤسسات الإعلامية العربية كانت وما زالت الحلقة المفقودة في سلسلة الأطراف المعنية بالدراسات الإعلامية.

عرف مؤتمر (التربية من أجل عصر الإعلام والتقنية الرقمية) الذي عقد في (فينا) في 2018 أبريل 1999م - التربية الإعلامية بأنها : التربية التي تختص في التعامل مع كل وسائل الإعلام الاتصالي، وتشمل الكلمات والرسوم المطبوعة، والصوت والصورة الساكنة والمتحركة؛ التي يتم تقديمها عن طريق أي نوع من أنواع التقنيات.

وإذا نظرنا إلى تطور التربية الإعلامية؛ نجد أن الفهم السائد في الخمسينات والستينات الميلادية - عن عقل المشاهد أنه كاللوح الأملس، فكانت الأجندة التعليمية هي (التطعيم)، وجعل المشاهد يميز بين الإعلام الجيد والإعلام الفاسد، وأن يقدر جمال الإعلام الجيد.

هذا المفهوم تطور في السبعينات والثمانينات الميلادية إلى توجيه أسئلة (إيديولوجية) للإعلام، بدلاً من الأسئلة الجمالية، على سبيل المثال:

كيف ولمصلحة من يعمل الإعلام؟ كيف ينتظمون؟ كيف ينتجون المعاني؟ كيف يعبرون عن الواقع؟ واقع من هو الذي يعبرون عنه؟

ثم في - التسعينات الميلادية - لم يعد الجمهور متلقياً أو ناقداً؛ فحسب بل ومنتجاً للمعاني الإعلامية ذات الصلة بالنواحي الشخصية وبالمجتمع.

والهدف من التربية الإعلامية هو تمكن أفراد المجتمع من الوصول إلى فهم لوسائل الإعلام الاتصالية التي تستخدم في مجتمعهم والطريقة التي تعمل بها هذه الوسائل، ومن ثم تمكنهم من اكتساب المهارات في استخدام وسائل الإعلام للتفاهم مع الآخرين.

والمتأمل في تعريف التربية الإعلامية، وفي الهدف الذي تسعى لتحقيقه، وتطورها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه؛ يدرك أنها لا تخاطب ولا تحمل وسائل الإعلام - على نحو مباشر - مسؤولية الآثار السلبية التي يتعرض لها الأطفال إثر تعرضهم لهذه الوسائل؛ بل يرى أنها تتجه إلى متلقي ومستخدمي وسائل الإعلام، مطالبة الأسرة التي هي الحضن الأول للمتلقي، والدرع الحصين له أن تؤهل الطفل؛ لفهم ماهية الإعلام ووسائله منذ طفولته المبكرة، وأول ما تفعله الأسرة هو التعرف على خصائص نمو المرحلة.

أن رجال التربية والإعلام يجمعون على أن التربية هي الأساس الأول في تحصين الأطفال والشباب وأن المسؤولية تبدأ في الأسرة، ومن الوالدين خاصة، ثم من المدرسة والمسجد والمجتمع، فالطفل والشاب معرضان دوماً لمختلف أشكال التأثير في محيطهما، حيث تأتي وسائل الإعلام خاصة في المقدمة، وما لم تتوفر للطفل والشباب قاعدة تربوية متينة توجههم وتصونهم وتحفظهم؛ فإن تأثرهم بوسائل الإعلام يزيد مهما بلغت قلة ما يرد فيها .

إن إجماع رجال التربية والإعلام على أن المسؤولية في تحصين الطفل والشاب من أثر الإعلام تبدأ في الأسرة؛ فإن مسؤولية التربويين والإعلاميين عظيمة في إيصال هذا الوعي إلى الأسر؛ لتتحمل هي بدورها وتأخذ على عاتقها حماية النشء من الآفات التي تهدده؛ وذلك بتعليم أطفالها وتدريبهم على مهارة التفاعل الواعي مع برامج التلفاز.

وإن لوزارة التربية دوراً كبيراً في ذلك، و(اللجنة الوطنية السعودية للطفولة)؛ فقد ورد في الرؤية للإدارة العامة للتوعية الإسلامية للبنات أنها إعداد الشخصية المتزنة المعتزة بدينها قولاً وعملاً، والمحصنة أمام الأفكار المنحرفة والاتجاهات الحديثة المضللة، القادرة على التعامل مع التقنيات المتطورة بوعي وإدراك.

وهذه رؤية سامية نبيلة، ولكن بالمقابل؛ لا تجد في البرامج المقدمة من الإدارة - لتحقيق هذه الرؤية - ما يكسب الشريحة المستهدفة من قبل الإدارة مهارة التفاعل الواعي مع الإعلام، برغم إدراكنا جميعاً أن معظم الأفكار المنحرفة والاتجاهات المضللة؛ ترد إلينا عبر وسائل الإعلام التي عبرت عنها رؤية الإدارة العامة للتوعية الإسلامية بـ (التقنيات المتطورة)، التي على المسلمة التفاعل معها بوعي وإدراك، وهذا هو بعينه (التفاعل الواعي).

لذلك؛ فقد تجلت الحاجة الملحة إلى ضرورة تدريب القائمين بالتوعية على إكساب الشريحة المستهدفة مهارة التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام، خاصة مع التلفاز، بحيث يكون التعامل مع التلفاز وبرامجه تعامل المنتصر القادر على التمييز بين الخير والشر، ونقد المضامين السيئة وتقدير الجميل منها.

بل تجاوز ذلك إلى الكتابة، ومخاطبة القائمين على البرامج ليتوقفوا عن تقديم النموذج المغاير للشخصية المسلمة (كما وردت في الرؤية)، وأن تُحتَرَمَ رغبتها في تقديم النموذج الذي يمثلها حقاً، ويكون ذلك بإشراف القائمين على التوعية.

ويعيش الناس اليوم في عالم تأتيهم فيه المعلومات على مدار الساعة بجميع الصيغ التي يمكن أن نفكر بها مسموعة ومقروءة، وصور أو رسوم ثابتة أو متحركة أو فيديو. وهي معلومات تحمل قيم واتجاهات أولئك الذين أعدوها أو نقلوها من مصادر أخرى لتحقيق أهداف معينة.

وليست الخطورة في وجود هذا الكم الهائل من المعلومات، وإنما إمكانية الوصول إليها من قبل الأفراد من جميع الأعمار. ولذا لم يعد للخصوصية مكان في عالم المعلومات المفتوح، فلا الجهات الرسمية تستطيع التحكم بها، ولا الكبار يمكنهم توجيهها زمانًا أو مكانًا، كما أو كيفا للأطفال أو اليافعين.

الشفافية هي ما يميز عالم اليوم شفافية ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية، كيف يمكن التعامل مع هذا الواقع الجديد والمستقبل القريب عندما يحمل الأطفال العالم بكل ما فيه من ثقافات في هواتفهم المحمولة؟ أحد التدخلات يكمن في التربية الإعلامية التي يعتبرها كثيرون ضرورة ملحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد للأسباب التالية:

  • الوسائل الإعلامية تبني واقعا، فهي مسؤولة عن أغلب الخبرات التي على أساسها نقوم ببناء فهمنا الشخصي للعالم. وهي التي تعطينا على نحو كبير إحساسنا بالواقع والكثير من وجهات نظرنا مبنية على أساس تلك الرسائل التي تم بناءها مسبقا وتحمل اتجاهات ووجهات نظر قررت مسبقاً.
  • جميع الرسائل الإعلامية مبنية بوساطة فرد أو هيئة والمتلقي لا يشاهد أو يسمع ما تم رفضه من صور أو كلمات إثناء بناء الرسالة الإعلامية، وإنما يسمع أو يشاهد ما تم قبوله.
  • المتلقي يناقش المعنى في الرسالة الإعلامية طبقا لعوامل فردية وحاجات شخصية وخلفية ثقافية ومنظومة القيم التي توجه سلوكه، وهذا يعني أن أفرادا مختلفين يتكون لديهم خبرات وانطباعات مختلفة من الرسالة الإعلامية الواحدة.
  • تحتوي الرسائل الإعلامية على مضامين تجارية وثقافية واجتماعية وسياسية، وتحمل قيما ورسائل أيديولوجية ووجهات نظر.

ويضيف آخرون أن أهمية التربية الإعلامية تكمن في تيسير وصول الأفراد إلى المهارات والخبرات التي يحتاجونها لفهم الكيفية التي يشكل الإعلام إدراكهم وتهيئتهم للمشاركة كصانعي إعلام ومشاركين في مجتمعات افتراضية ضمن أخلاقيات المجتمع وضوابط حرية الكلمة.

ومن بين المبررات الأخرى النسبة المتزايدة للاستهلاك الإعلامي في المجتمع، ونمو صناعة الإعلام وأهمية المعلومات في العصر الحاضر والأهمية المتزايدة للاتصال المرئي والمعلومات المرئية. كما أن التربية الإعلامية تشجع على التأمل بالقيم الشخصية، وتتضمن دمج التقنيات الحديثة في التعلم، وتشجع حركة الإصلاح التربوي، كما تشجع الحوار في قاعات الدراسة الذي بدوره يشجع الحوار خارجها.

ومن ضمن المبررات أيضا أن التربية الإعلامية تشجع على تنشئة المواطنة المسؤولة والعمل الجماعي، وربط المنهج الدراسي بالحياة الواقعية، وهي متسقة مع التوجه لتنمية مهارات التفكير العليا.

إلى جانب ذلك تشمل التربية الإعلامية عددًا من الفوائد أهما تمكين الطالب ليصبح مستهلكا حكيمًا للرسائل الإعلامية، وزيادة قدراته على الاتصال والتعبير، وتمكينه من التعامل مع ثقافة مشبعة بالرسائل الإعلامية، وتوفير فرصة لدمج المناهج الدراسية، وبناء مهارات المواطنة المطلوبة للمشاركة في الحوار العام.

يمكن تحقيق التربية الإعلامية من خلال نهجين:

1- النهج النظامي: فالتربية الإعلامية النظامية هي التعليم الذي يوفر داخل المدرسة. ويركز مشروع الموجه على النهج النظامي، أي على تدريب المعلمين على تدريس التربية الإعلامية لطلابهم داخل الفصول الدراسية، ويتميز هذا النهج بسهولة دمجه في البرامج الحالية لإعداد المعلمين، وكذلك يتميز بأنه أيسر تصميماً ورصداً وتطويراً وتحديثاً.

2- النهج غير النظامي: وهو أوسع نطاقاً حيث يشمل مجموعة واسعة من النشاطات التي تنفذ خارج إطار المناهج المدرسية.

ومع التطور التقني الهائل الذي طرأ على وسائل الإعلام في العقود الثلاثة الأخيرة، والذي تمثل في إلغاء الحواجز الزمنية والمكانية من خلال تقنية البث الفضائي عبر الأقمار الاصطناعية، تطور مفهوم الإعلام التربوي، وامتد ليشمل الواجبات التربوية لوسائل الإعلام العامة المتمثلة في السعي لتحقيق الأهداف العامة للتربية في المجتمع، والالتزام بالقيم الأخلاقية، ويعزى هذا التطور للأسباب التالية:

1. تطور مفهوم التربية الذي أصبح أوسع مدى، وأكثر دلالة فيما يتصل بالسلوك وتقويمه، والنظرة إلى التربية على أنها عملية شاملة ومستدامة، وتحررها من قيود النمط المؤسسي الرسمي.

2. انتشار وسائل الإعلام على نطاق واسع وتنامي قدرتها على جذب مستقبل الرسالة الإعلامية، وبالتالي قدرتها على القيام بدور تربوي مواز لما تقوم به المؤسسة التربوية الرسمية.

3. تسرب بعض القيم السلبية والعادات الدخيلة على ثقافة المجتمعات، وتحديداً في البلدان النامية تحت غطاء حرية الإعلام.

ومن هنا يبرز لدينا أهمية هذا المفهوم من خلال:

1. العناية بالوعي الإعلامي، مما يؤكد التربية على التفكير النقدي التأملي إذ أننا نعيش في بيئة مشبعة بالمواد الإعلامية، وينبغي لنا أن نعي أن وسائل الإعلام لا تقدم مجرد عرض بسيط للواقع الخارجي، بل هي تعرض تراكيب مصاغه بعناية تعبر عن طائفة من القرارات والمصالح المختلفة والوعي الإعلامي يساعدنا على تفكيك عملية تصنيع المواد الإعلامية وعلى فهم المنتجات الإعلامية، ومن ثم فهم كيفية استخدامها.

2. العناية بالوعي الإعلامي جزء من تكوين المواطن المستنير، اذ يؤكد الخبراء ان الشباب وخاصة الذي لم يصب حظاً كافياً من التعليم اذا كان واعياً ببيئته وملماً بأحداث الساعة من خلال اطلاعه على وسائل الإعلامية، وقادراً على استخدام أدوات الاتصال في التعبير عن ذاته سيصبح مواطناً افضل تكويناً واكثر التزاماً.

3. العناية بالوعي الإعلامي يشجع على المشاركة الفعالة في المجتمع فالتربية الإعلامية تمكن الناس من تفسير المواد الإعلامية ومن تكوين اراء واعية عنها بوصفهم مستهلكين لها وان يصبحوا منتجين للمضامين الإعلامية فالغاية التي تتوخاها التربية الإعلامية هي تطوير الملكان النقدية والابداعية لدى الطلاب.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد