الجغرافية الحيوية والتخطيط البيئي
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 43
2026-06-06
42
لقد أدى التطور الصناعي والتفوق العلمي والتكنولوجي، إلى زعزعة النظام البيئي للكرة الأرضية، وإلى نضوب الموارد الطبيعية، كما أدى تزايد معدل النمو السكاني إلى زيادة كبيرة في الإنتاج العالمي للغذاء ومتطلبات الحياة لمسيرة النمو، ما أدى إلى إجهاد خطير للبيئة، وتحول الإنسان في كثير من الأحيان إلى عامل مخرب ومدمر للغلاف الحيوي. ما دعا العلماء إلى الاهتمام بدراسة الغلاف الحيوي وصيانته، وأصبحت دراسته أساسية لبرنامج صيانة البيئات وإدارتها لأنها تُشكل القاعدة البيئية للتخطيط السليم. فكم أخطأ المخططون عندما أغفلوا العامل البيئي في وضع خططهم العمرانية والتنموية، ولعل ما تعاني منه بعض المناطق من استنزاف لمواردها الطبيعية الحيوية المتجددة يصور لنا خطورة سوء استخدام الإنسان لهذه الموارد لجهله بطبيعتها ودرجة تعويضها ودورها في المحافظة على التوازن البيئي، لذلك فإن شعار المخطط الناجح هو كيف يطور استخدام الموارد البيئية الحيوية ويُنميها دون حدوث خلل في النظام البيئي.
كما أن الجغرافية الحيوية من خلال طبيعة دراستها قادرة على التنبؤ عما إذا كانت الأنواع من الأحياء التي نرغب في التخطيط لاستزراعها أو تربيتها في بيئة ما يمكن أن تنمو وتزدهر وتعطي انتاجية اقتصادية أم لا، وتنمية الأنواع المحلية وتهجينها بخصائص جديدة قادرة على مقاومة الظروف القاسية للبيئة (الإجهاد البيئي) كالجفاف، أو البرودة، أو البرودة، أو ملوحة التربة أو غيرها من المعوقات البيئية.
ويستهدف برنامج الأبحاث الذي تتبناه منظمة اليونسكو Man and the Biosphere (MAB)، تطوير الأسس العلمية لاستخدام وصيانة موارد الغلاف الحيوي وذلك للحفاظ على التوازن البيئي، حتى تستمر الحياة على سطح الأرض كل هذا يُبرز أهمية دراسة الجغرافية الحيوية في مجال التخطيط وعلى كافة المجالات.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة