إعادة توزيع مراكز القوة
المؤلف:
د. محمد حسن عبد السلام
المصدر:
الجغرافيا العسكرية من الحروب التقليدية الى حروب الذكاء الاصطناعي
الجزء والصفحة:
ص 278 ـ 279
2026-05-30
27
بحلول عام 2050 ، يُتوقع أن يشهد النظام الدولي تحولات جوهرية في توزيع القوة، نتيجة صعود قوى إقليمية كبرى وتراجع نسبي في نفوذ بعض القوى التقليدية هذه التحولات قد تؤدي إلى نشوء نظام متعدد الأقطاب، وهو ما يفرض على المخطط العسكري التعامل مع بيئة غير متجانسة، حيث لا توجد قوة واحدة مهيمنة، بل شبكة من القوى المتنافسة والمتعاونة في آن واحد ويبدو هذا بوضوح في المنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين في المحيطين الهادئ والهندي، والتي لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تمتد إلى السيطرة على الممرات البحرية الحيوية مثل بحر الصين الجنوبي، وبناء قواعد عسكرية في مواقع استراتيجية مثل جيبوتي وجزر المحيط الهادئ. كما يعكس الصعود المتسارع للهند، بقدراتها الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية، نشوء محور استراتيجي جديد في آسيا، وهو ما دفع القوى الإقليمية والدولية إلى إعادة حساباتها بشأن توزيع قواتها ومواردها الدفاعية. وفي الإطار ذاته، برزت تركيا كقوة إقليمية مؤثرة من خلال تعزيز وجودها في البحر المتوسط والبحر الأسود، وتطوير صناعاتها الدفاعية، خاصة في مجال الطائرات المسيرة، مما أدى إلى تغييرات ملحوظة في التوازنات الإقليمية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية العسكرية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة