أثر الإعلانات التجارية المضللة على صحافة الجمهور
المؤلف:
الدكتور: عبد الله علي الزلب
المصدر:
أخلاقيات الإعلام
الجزء والصفحة:
ص 135- 136
2026-04-13
351
أثر الإعلانات التجارية المضللة على صحافة الجمهور:
يمتد أثر الإعلانات المضللة على كافة أطراف الرسالة الإعلانية المضللة؛ المعلن وسيلة الإعلان، والمعلن عنه المروج له. ففي حين يخسر المعلن مصداقيته في السوق، ما يعني تراجع أرباحه ومبيعاته، إثر عزوف المستهلكين عنها، تكون خسارة الجمهور أو المستهلك أكبر، إذ يفقد حقه في عقد صفقة شراء عادلة دون تضليل أو تغرير أو خداع، كما يفقد حقه منذ بداية عملية الإعلان المضلل في الحصول على المعلومات الحقيقية والصادقة فيما يتعلق بالسلعة أو الخدمة التي يود شراءها.
أما على صعيد وسيلة الإعلان التي تقبل بتمرير الإعلانات المضللة للجمهور فإنها هي الخاسر الأكبر؛ وإن فعلها ينطوي في جوهره على ممارسة خيانة كبرى للثقة التي منحها إياها الجمهور، وأبعد من ذلك فهي تخالف كافة القوانين الناظمة لقطاع الإعلانات والأعراف السائدة في الوسط الصحفي، فلا يوجد أي قانون أو مدونة سلوك أو عرف بين الصحفيين يقبل بالإعلانات المضللة وإن كل ما يرد تحت بند الإعلان المضلل يأتي في إطار المخالفات القانونية والاخلاقية.
وتؤدي الإعلانات المضللة إلى إضعاف ثقة وتعويل الجمهور على وسائل الإعلام، وتقوض إحدى اهم المهام التي تقوم بها الصحافة تجاه الجمهور كحامية له ومنصة لصوته، ومدافعة عن الحقوق امام توغل السلطات، والتي من بينها سلطة المعلنين التي قد ينتهي بها المطاف بسبب الإعلانات المضللة إلى المشاركة في السياسة التحريرية لوسائل الإعلام والتأثير عليها، ما يعني تدمير قيم الصحافة والاستعاضة عنها بقيم مادية استهلاكية هدفها تضخيم أرباح أصحاب رؤوس الأموال، والقذف بعيدا بمصلحة الجمهور والمستهلكين.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الإعلان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة