

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
حقوق الحيوان
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
مفاتيح الحياة
الجزء والصفحة:
ص577 ــ 591
2026-03-28
13
ترتبط منظومة عالم الوجود بخالقها ارتباطاً ذكياً واعياً، وإن كان إدراكها غير متيسر للإنسان بالطرق المتعارفة(1).
بشهادة آيات القرآن الكريم وكلام الأئمة المعصومين (سلام الله عليهم) إن للحيوانات إدراكاً وشعوراً وتمتلك أحاسيس وعواطف(2)؛ وهذا يجعل لها حرمة، بما يحتم على بني البشر في المقابل أن ينتفعوا منها بما يحفظ لها هذه الحرمة الذاتية وحقها في الحياة وما ضمن لها الباري تعالى من حقوق(3). وفي الفقه الإسلامي ثمة حق ضمن الحقوق الواجبة على الإنسان عنوانه حقوق الحيوانات(4).
روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله: مَهُمَا أُبْهِمَ عَلَى الْبَهَائِمِ مِنْ شَيْءٍ فَلا يُبْهمُ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ خِصَالٍ: مَعْرِفَةُ أَنَّ لهَا خَالِقًا وَمَعْرِفَةُ طَلَبِ الرِّزْقِ وَمَعْرِفَةُ الذَّكَرِ مِنَ الْأُنْثَى وَمَخَافَةُ الْمُوْتِ(5).
وعن الإمام زين العابدين (سلام الله عليه):... مَعْرِفَتِهَا بِالْمُرْعَى عَنِ الْخِصْبِ(6).
وطبقاً لنص القرآن الكريم والروايات، فإنّ الحيوانات لا سيما ذوات الأربع خلقت لينتفع منها الإنسان(7)، ولكن دون أن يعني ذلك أن ليس لها حقوق على الإنسان. ومن حقها على الإنسان أن يكون انتفاعه منها ضمن حدود وضوابط معينة، وهي ضوابط شرعية وأخلاقية دقيقة، بالإضافة إلى أن التشريعات الحمائية والحقوقية التي وضعها الإسلام لحماية الحيوانات، هي بمثابة أحكـام شـرعيـة ملزمة.
أهمية حقوق الحيوان
طبقاً للشريعة الإسلامية السمحاء، فإنّ الاحتياجات الأساسية للحيوانات هي جزء لا يتجزأ من حقوقها، ومن واجب الإنسان أن ينهض بتلك الحقوق، لذا، فالمسؤولية إزاء حقوق الحيوانات تقع على البشر كافة. ومن أبسط تلك الحقوق التي يقتضيها حق الحياة، توفير الماء والكلأ والمكان المناسب وتوفير الراحة والأمان في الليل. إنّ كفّ الأذى عن الحيوان عند استخدامه، والمحافظة على جسمه من كل ضرر، وصيانة حرمته... وغير ذلك هي من بين الحقوق التي أوصت الشريعة المقدسة بمراعاتها ضمن عبارات مختلفة وفي إطار الأحكام التكليفية، وطالبت المسلمين بصون تلك الحقوق، وأوجبتها على مالك البهيمة والآخرين وعلى الحاكم الإسلامي في بعض الأحيان. لقد أفتى الفقهاء باستحباب توفير الماء والكلأ للحيوانات - في غير الضرورة، وبالوجوب فيها(8).
قال الإمام الكاظم (سلام الله عليه): اتَّقُوا اللهَ فِيمَا خَوَّلَكُمْ وَفِي الْعُجْمِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، فَقِيلَ له: مَا الْعُجْمُ مِنْ أَمْوَالِنَا؟ قَالَ: الشَّاةُ وَالهِرُّ وَالْحْمَامُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ(9).
وقال (سلام الله عليه) أيضاً مِنْ مُرُوءَةِ الرَّجُلِ أَنْ تَكُونَ دَوَابُّهُ سِمَاناً، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلاثُ مِنَ المُرُوءَةِ: فَرَاهَةُ الدَّابَّةِ وَحُسْنُ وَجْهِ المَمْلُوكِ وَالْفَرَسُ السَّرِيُّ(10).
ملاحظة: إنّ الاعتناء برشاقة الحيوان وقوته، والمحافظة على هذه الرشاقة والقوة من خلال رعاية حقوقه، وتقديم الرعاية والعناية له إذا ما تعرّض لحادث لإعادته إلى سابق عهده من القوة والرشاقة كل هذه من مروءة صاحبه وعلوّ همته.
بعض حقوق الحيوان
1. حق التغذية
من حقوق البهائم على الإنسان تأمين نفقتها من ماء وطعام؛ فالبهائم عجماء لا تستطيع الكلام للإفصاح عن احتياجاتها، لذا فليس من العدل أو المروءة حبس البهيمة أو منع نعم الله تعالى عنها.
إذا ملك الإنسان بهيمة فعليه نفقتها، سواء كانت مما يؤكل لحمها أولا يؤكل لحمها، والطير وغير الطير سواء، لأنّ لها حرمة.
فإذا ثبت أنه ينفق عليها لم يخل البهيمة من أحد أمرين إما أن يكون في البلد أو البادية فإن كانت في جوف البلد فعليه أن ينفق عليها بأن يعلفها لأنه ليس في البلد رعي.
فإمّا إن كانت في الصحراء فإن كان لها من العلف والكلأ ما يقـوم بـدنهـا بـه أطلقها للرعي، وإن أجدبت الأرض فلم يبق فيها معتلف، أو كان بهـا مـن المعتلف ما لا يكفيها فعليه أن يوفّر لها كفايتها من المعتلف، وإن كان لها صغير فليس له أن يتعرّض للبنها ويشرب منه، إذ سهم الأم سهم رضيعها وإلّا ابتليت بالضعف(11). وإن امتنع المالك من الإنفاق عليها وتأمين علفها ومائها، أجبره الحاكم على إحدى ثلاث (بيعها، ذبحها، دفع نفقة حاجتها)، وإن لم تؤمن حاجة الحيوان بذلك فللحاكم الشرعي - وبالنيابة عن مالكها ـ اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المصلحة(12).
وورد في الفقه الإسلامي أنّ نفقة البهائم المملوكة التي منها دود القز والنحل وغيرهما واجبة بلا خلاف، سواء كانت مأكولة اللحم أو لم تكن وسواء انتفع بها أو لا، لأنها تجوع وتعطش ولها حق الحياة(13). لو لم يوجد ما ينفق على الحيوان ووجد عند غيره وجب الشراء منه، فإن امتنع من البيع ففي المسالك: يجوز غصب العلف منه لإبقائها إذا لم يوجد غيره، كما يجوز غصبه كذلك لحفظ الإنسان ويلزمه المثل أو القيمة...(14).
فكل بهيمة سواء كانت مملوكة أم لا، ذات فائدة أم لا، إذا كانت تحتاج للإنسان في المعتلف والإيواء والحفظ، اقتضى الواجب الشرعي والإنساني أن يقوم الإنسان بتأمين نفقتها. جاء في إحدى الروايات: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرّ على مكان فوجد ناقة معقولة فقال: أَيْنَ صَاحِبُ هَذِهِ الرَّاحِلَةِ؟ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِيهَا؟ إِمّا أَنْ تَعْلِفَهَا وَإِمَّا أَنْ تُرْسِلَها حَتَّى تَبْتَغِي لِنَفْسِهَا(15).
وثمة روايات تتناول موضوع نفقة الحيوان نستعرضها فيما يلي:
دعاء الحيوان في الصباح للمعتلف
أول دعاء للبهائم عند كل صباح أن يرزقها الله مليكاً صالحاً يشبعها علفـاً ويرويها ماءً.
فقد روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: رُئِي أَبُو ذَرٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْقِي حِماراً بِالرَّبَذَةِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ النَّاسِ: أَ مَا لَكَ يَا أَبَاذَرٌ مَنْ يَكْفِيكَ سَقْيَ الْحِمَارِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تَسْأَلُ اللَّهَ كُلَّ صَبَاحٍ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَليكاً صالحاً يُشْبِعُنِي مِنَ الْعَلَفِ ويُرْوِينِي مِنَ الْمَاءِ(16).
وفي رواية أخرى قال أبو ذر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: إِنَّ الدَّابَّةَ تَقُولُ: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَلِيكَ صِدْقٍ يُشْبِعُنِي وَيَسْقِينِي وَلَا يُحمّلنِي مَا لَا أُطِيقُ))(17).
الحث على نفقة الحيوان
كان الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) ليلة التاسع عشر من رمضان عند ابنته أم كلثوم، وكان في الدار أوز فقال لابنته: ... يَا بُنَيَّةُ! بِحَقِّي عَلَيْكِ إِلَّا مَا أَطْلَقْتِيهِ، فَقَدْ حَبَسْتِ مَا لَيْسَ لَهُ لِسَانُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلامِ إِذَا جَاعَ أَوْ عَطِشَ، فَأَطْعِمِيهِ وَاسْقِيهِ وَإِلَّا خَلِّي سَبِيلَهُ يَأْكُلْ مِنْ حَشَائِشِ الْأَرْضِ(18).
الحيوان الناظر للطعام
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ... فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمُ الطَّعَامَ وَشَيْءٌ مِنْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ أَوْ لِيَطْرُدْهُ فَإِنَّ لَهَا أَنْفُسَ سَوْءٍ(19).
الاهتمام الخاص بالحيوان المُرضع
لا شك في أن رعاية الحيوان المرضع ينطوي على أهمية خاصة، ذلك أنّ مراعاة حقوق هذا الحيوان هو في الحقيقة أداء لحق البهيمة وجنينها، ومعلوم أن الرضيع إنساناً كان أم حيوان يحتاج إلى رعاية وعناية فائقتين بسبب ضعفه جسمياً والأخطار التي تتهدده، وكونه أكثر عرضة للأذى.
يروى: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله) عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ! فَقَالَ لَهُ: لَكَ نَاضِحٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ: اعْلِفْهُ إِيَّاهُ وَلَا تَأْكُلْهُ(20).
وكان الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) يوصي - عامله على الصدقات بالقول: ... أَلَّا يَجُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَبَيْنَ فَصِيلِهَا(21)، وكذلك عنه (سلام الله عليه): وَلَا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا(22).
وقال أحد الصحابة: أُهْدِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) لَقحَةٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا فَجَهَدْتُ حَلْبَهَا، فَقَالَ (صلى الله عليه وآله): لا تَفْعَلْ دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ(23).
وقال الفقهاء: لكِن لَا يُسْتَقصَى فِي الْحَلبِ بَل يُبقَى فِي الضَرِعِ شَيْءٌ، لَأَنْهَا تَتَأَذًى بِذَلِكَ(24).
ولا تختص رعاية الحيوان المرضع على الحيوان مأكول اللحم، بل تشمل أيضاً حيوانات مثل الكلب الذي نُهي، بشكل عام، عن الاحتفاظ به. وقد جاء في الرواية: لمّا سَارَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله) لفتح مكة... نَظَرَ إِلَى كَلْبَةٍ تهِرُّ عَنْ أَوْلادِهَا وَهُنَّ حَوْلهَا وَيَرْضَعْنَها فَأَمَرَ جُمِيلَ بْنَ سُرَاقَة أَنْ يَقُومَ حِذَاءَهَا لَا يَعْرِضَ لَهَا أَحَدٌ مِنَ الْجَيْشِ وَلَا لِأَوْلَادِهَا(25).
إطعام الراحلة
عن الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) أنه قال: مَنْ سَافَرَ بِدَابَّتِهِ بَدَأَ بِعَلْفِهَا وَسَقْيِهَا(26). وروي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله في حقوق الحيوان: وَيَبْدَأُ بِعَلْفِهَا إِذَا نَزَلَ(27).
وقال (سلام الله عليه) أيضاً في رواية طويلة حول آداب السفر نقلاً عن لقمان الحكيم: [إذا كنت في سفر ونزلت للاستراحة] وَابْدَأَ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِكَ(28).
وروي أن تميماً الداري كان ينقي شعيراً لفرسه وهو أمير على بيت المقدس فقيل له لو كلفت هذا غيرك فقال سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله): مَنْ نَقَّى شَعِيراً لِفَرَسِهِ ثُمَّ قَامَ بِهِ حَتَّى يَعْلِفَهُ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعِيرَةٍ حَسَنَةً(29).
الطعام الحرام والنجس
عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (سلام الله عليه) كَرِهَ أَنْ تُسْقَى الدَّوَابُّ الْخَمْرَ(30). وعن أبي بصير: قال سَأَلْتُهُ [الإمام الصادق سلام الله عليه] عَنِ الْبَهِيمَةِ الْبَقَرَةِ وَغَيْرِهَا تُسْقَى أَوْ تُطْعَمُ مَا لَا يَحِلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُكْرَهُ ذَلِكَ(31).
شكوى الحيوان من الجوع
وروي أَنَّ النَّبِي (صلى الله عليه وآله) دَخَلَ حَائِطاً لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله) سَنَامَهُ فَسَكَنَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ رَبُّ هَذَا الْجُمَلِ؟ فَجَاءَ فَتى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: أَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُجيعُهُ وَتُذِيبُهُ(32).
عطش الحيوان أولاً ثم الوضوء
وجاء في الرواية: قَالَ عَليٌّ (سلام الله عليه): بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) يَتَوَضَّأُ إِذْ لَاذَ بِهِ هِـرُ الْبَيْتِ وَعَرَفَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله) أَنَّهُ عَطْشَانُ، فَأَصْغَى إِلَيْهِ الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَ مِنْهُ الْهِرُّ وَتَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ(33).
والحكم الفقهي يقضي بذلك، فإذا كان ثمة حيوان معرّض للموت بسبب العطش، وكان الماء لا يكفي لسقيه والوضوء معاً، فإنه في بعض الأحيان يجب سقي الحيوان أولاً والتيمم بدل الوضوء.
ثواب سقي الحيوان العطشان
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: وَاطَّلَعْتُ [ليلة أسري به] عَلَى الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ امْرَأَةٌ مُومِسَةٌ - يَعْنِي: زَانِيَةٌ - فَسَأَلْتُ عَنْهَا، فَقِيلَ: إِنَّهَا مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى بِئرِ يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ فَأَرْسَلَتْ إِزَارَهَا فِي بِئر فَعَصَرَتْهُ فِي حَلْقِهِ حَتَّى رُوِيَ فَغَفَرَ اللَّهُ لهَا(34)؛ وسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)... فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَلَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ(35).
وعن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) أنه قال: إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يُحِبُّ إِبْرَادَ الْكَبِدِ الْحَرَّاءِ وَمَنْ سَقَى كَبِداً حَرَّاءَ مِنْ بَهِيمَةٍ وَغَيْرِهَا أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلَّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّه(36).
جزاء تعطيش الحيوان
قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): إِنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِـرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ عَطَشاً(37).
ثواب رعاية الحيوان
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ عَلَفْهُ وَرَوْثُهُ وَشَرَابُهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(38)، وعنه (صلى الله عليه وآله) أيضاً: أَكْرِمُوا الْمَعْزَى، وَامْسَحُوا برُغَامِها، فَإِنَّهَا مِنْ دَوابِّ الجَنَّة(39). وكذلك قال (صلى الله عليه وآله): مَنْ مَشَى عَنْ رَاحِلَتِهِ عَقَبَةً، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةٌ(40).
حماية الكائنات الصغيرة
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضاً: اتَّقِ الخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ فَإِنَّ لله دَوَابَّ يَبْثُّهَا...(41).
2. حق الحيوان في الصحة والعلاج
من ضروريات الحيوانات التي ينبغي للإنسان أن يهتم بها، الاعتناء بنظافتها وطبابتها. فتلوّث البيئة والمياه والأطعمة يضر بصحتها، والأدوية أيضاً التي يحتاجها الحيوان تعد من المستلزمات الضرورية التي ينبغي لمالكه تهيئتها وتحمل نفقات علاجها طبقاً لما ورد في الأحكام الفقهية(42)؛ وتأكيد روايـات الأئمة المعصومين (سلام الله عليهم) على مسألة صحة ونظافة الحيوانات.
فقد روي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في حديثين شريفين منفصلين قوله: نَظّفُوا مَرَابِضَهَا وَامْسَحُوا رُغَامَهَا؛ امْسَحُوا رُغَامَ الْغَنَمِ وَصَلُّوا فِي مُرَاحِهَا، فَإِنَّهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابٌ الْجَنَّةِ(43).
ملاحظة: للحيوان الحلال الطيب سهم من سنخ الجنة طيب وطاهر.
3. حق الاستراحة
حري بالمسلم وهو يستخدم البهيمة لقضاء شؤونه المختلفة أن يهتم في نفس الوقت باستراحتها، وأن يعيّن الزمان والمكان المناسبين لاستراحتها، وأن يمتنع عن القيام بأي نشاطات أثناء ذلك - ولا سيما في الليل - توجب سلب راحتها.
الحث على إراحة الحيوان
قال النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): إذا رَكِبْتُمْ هذِهِ الدَّوابَ فَأَعْطُوهَا حَظَّهَا مِنَ المَنازِلِ وَلَا تَكُونُوا عَلَيْهَا شَياطِينَ(44).
كما نَهَى (صلى الله عليه وآله) عَنِ السَّوْمِ مَا بَين طُلُوعِ الفَجرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ(45). وكان الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) يأمر عامله على الصدقات: ... وَلْيُرَوِّحْهَا فِي السَّاعَاتِ(46).
اختیار مكان مناسب لاستراحة الحيوان
عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) عن لقمان الحكيم أنه أوصى ولده: وَإِذَا قَربْتَ مِنَ الْمُنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ ... وَإِذَا أَرَدْتُمُ النُّزُولَ فَعَلَيْكُمْ مِنْ بِقَاعِ الْأَرَضِينَ بِأَحْسَنِهَا لَوْناً وَأَلْيَنهَا تُرْبَةً وَأَكْثَرِهَا عُشْباً(47).
المراعي أنسب مكان لاستراحة الحيوان
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إِنَّ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ الْعِجَافَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلهَا، فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةٌ فَانْجُوا عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ مُخْصِبَةٌ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا(48).
وعن الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) وهـو يــوصي عامله على الصدقات: وَلَا يَعْدِلُ بِهَا عَنْ نَبتِ الأَرْضِ إِلَى جَوَادٌ الطَّرُقِ(49)، وَلْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَالأَعْشَابِ(50)؛ وكذلك قال (سلام الله عليه): وليوردها ما تمر به من الغدر(51).
العش، مكان استراحة الطيور
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطَّيْرُ فِي وَكْرِهِ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ، فَإِذَا طَارَ فَصِيدُوهُ إِنْ شِئْتُم. وقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصادق (سلام الله عليه): وَلَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا أَضَاعَ التَّسْبِيحَ(52).
4. حق الحيوان في التكاثر
لا يحق للإنسان إخصاء الحيوان وحرمانه من حقه في التكاثر، فقد روي أن النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) نَهَى عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْغَنَمِ وَالدِّيكِ(53).
وقد روي: إِنَّ رَجُلاً مِنْ نَجْرَانَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فِي غَزَاةٍ وَمَعَهُ فَرَسٌ وَكَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله) يَسْتَأْنِسُ إِلَى صَهِيلِهِ، فَفَقَدَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ فَرَسُكَ؟ فَقَالَ: اشْتَدَّ عَلَيَّ شَغْبُهُ فَخَصَيْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ: مَثَّلْتَ بِهِ مَثَلْتَ بِهِ الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَاوَنُونَ عَلَيْهَا، أَعْرَافُهَا وَقَارُهَا وَنَوَاصِيهَا جَمَالُهَا وَأَذْنَابُهَا مَذَابُهَا(54).
وعن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) عن أبيه الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) أنه كَرِهَ إِخْصَاءَ الدَّوَابِّ وَالتَّحْرِيشَ بَيْنَهَا(55).
5. حق محبة الحيوان على الإنسان
حق الحيوان الذي يربى على يد الإنسان أن يحبّه صاحبه كما يستحق؛ ولهذا جاء في الأحكام الفقهية كراهة أن يذبح الإنسان حيواناً تربّى على يديه. وعـن مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ الإمام الرضا (سلام الله عليه)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِداك كَانَ عِنْدِي كَبْشُ سَمَّنْتُهُ لأُضَحْيَ بِهِ، فَلَمَا أَخَذْتُهُ فَأَضْجَعْتُهُ نَظَرَ إِلَيَّ فَرَحِمْتُهُ وَرَقَقْتُ لَهُ، ثُمَّ إِنِّي ذَبَحْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ؛ لَا تُرَبِّيَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذَا ثُمَّ تَذْبَحُهُ(56).
وقال الراوي: قلت للإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): الرَّجُلُ يَعْلِفُ الشَّاةَ وَالشَّاتَيْنِ لِيُضَحِيَ بِهَا، قَالَ: لا أُحِبُّ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَشْتَرِي الْجُمَلَ أَوِ الشَّاةَ؛ فَيَتَسَاقَط عَلَفَهُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا؛ فَيَجِيءُ الْوَقْتُ وَقَدْ سَمِنَ فَيَذْبَحُهُ؟ فَقَالَ: لا. وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فَلْيَدْخُلْ سُوقَ الْمُسْلِمِينَ، وَلْيَشْتَرِ مِنْهَا وَيَذْبَحُه(57).
وقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لابْنِهِ مُحَمَّدٍ (سلام الله عليه) حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: إِنَّنِي قَدْ حَجَجْتُ عَلَى نَاقَتِي هَذِهِ عِشْرِينَ حَجَّةً فَلَمْ أَقْرَعْهَا بِسَوْطٍ قَرْعَةٌ، فَإِذَا نَفَقَتْ فَادْفِنَهَا لا يَأْكُلْ لَحْمَهَا السَّبَاعُ... فَلَمَّا نَفَقَتْ حَفَرَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ (سلام الله عليه) وَدَفَنَهَا(58).
6. حب الحيوان لبني جنسه
.. كُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ مِثْلَهَا وَإِنَّ ابْنَ آدَمَ يُحِبُّ مِثْلَهُ...(59).
7. حق الحيوان في الاحترام
احترام الحيوان هو أحد حقوقه على الإنسان، ففي رواية: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله): وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا أَنَا وَحْدِي فَقَالَ: عَلَيْكَ وَعَلَى فَرَسِكَ(60). فما أحرانا نحن المسلمون أن نتأسى بفضائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونهتدي بهديه. هاهنا بعض الروايات في هذا الحقل:
حرمة وجه الحيوان: عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: لِكُلِّ شَيْءٍ حُرْمَةٌ وَحُرْمَةُ الْبَهَائِمِ فِي وُجُوهِهَا(61).
الاعتناء بوجه الحيوان: وكذلك عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): وَلا يَسِمُهَا فِي وَجْهها(62)؛ وتُوسَمُ فِي غَيْرِ وُجُوهِهَا(63). وقال (سلام الله عليه) أيضاً: لِكُلِّ شَيْءٍ حُرْمَةٌ وَحُرْمَةُ الْبَهَائِمِ فِي وُجُوهِهَا [فيبقيها سالمة وحسنة](64).
وعن الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه): لا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ [وجوه البهائم بوسمها](65).
الامتطاء غير المناسب: لا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَ فَرُبَّ دَابَّةٍ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا وَأَطْوَعُ للَّهِ وَأَكْثَرُ ذِكْراً(66).
جزاء عدم مراعاة حقوق الحيوان
عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أَنَّه قال: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُقْعِدَ لَمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذَاتُ الظُّلْفِ بِظُلْفِهَا وَتَنْطِحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ. قُلْنَا يَا رَسُولَ الله: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: إِطْرَاقُ فَحْلِهَا وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَمَنِيحَتُهَا وَحَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ(67).
________________________________
(1) {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44].
(2) مَهُمَا أُبهِمَ عَلَى الْبَهَائِمِ مِن شَيء فَلا يُبْهمُ عَلَيْهَا... مَعْرِفَةُ أَنَّ لَهَا خَالِقاً وَرَازِقا... (الكافي، ج 6، ص 539).
(3) بل يجب عليه سقيها وعلفها مراعاة لحق الله تعالى شأنه... (جواهر الكلام، ج27، ص111).
(4) كما يجب بذل المال لإبقاء الآدمي يجب بذله لإبقاء البهيمة المحترمة وإن كانت ملكاً للغير... (مسالك الأفهام، ج 12، ص 120).
(5) الكافي، ج 6، ص 539.
(6) الكافي، ج 6، ص 539.
(7) {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ} [النحل: 5].
(8) جواهر الكلام، ج 1، ص 394 - 396.
(9) مكارم الأخلاق، ص129.
(10) الكافي، ج 6، ص 479.
(11) المبسوط، ج 6، ص 47.
(12) جواهر الكلام، ج 31، ص 396.
(13) المبسوط، ج 6، ص 47؛ جواهر الكلام، ج 31، ص 394.
(14) جواهر الكلام، ج 31، ص 396.
(15) كنز العمال، ج 9، ص 68.
(16) الكافي، ج 6، ص 537.
(17) الفقيه، ج 2، ص289.
(18) مستدرك الوسائل، ج 8، ص 306.
(19) الكافي، ج 6، ص 553.
(20) تهذيب الأحكام، ج 6، ص 356.
(21 و 22) نهج البلاغة، الكتاب 25.
(23) حياة الحيوان، ج2، ص277.
(24) جواهر الكلام، ج31، ص 397.
(25) سبل الهدى والرشاد، ج 5، ص 212 وج 7، ص 29.
(26) تحف العقول، ص108.
(27) الكافي، ج 6، ص 537.
(28) الكافي، ج 8، ص 349.
(29) بحار الأنوار، ج 61، ص 177.
(30) الكافي، ج 6، ص 430.
(31) تهذيب الأحكام، ج 9، ص 115.
(32) بحار الأنوار، ج 61، ص 111.
(33) انظر: الجعفريات، ص 13؛ بحار الأنوار، ج 16، ص 293.
(34) جواهر الكلام، ج31، ص 395.
(35) حياة الحيوان، ج 2، ص 242؛ بحار الأنوار، ج 62، ص 65.
(36) مكارم الأخلاق، ص 135.
(37) ثواب الأعمال، ص 278.
(38) الأمالي الطوسي، ص 384؛ بحار الأنوار، ج 61، ص 165.
(39) الجامع الصغير، ج 1، ص211.
(40) كنز العمال، ج 9، ص 69.
(41) بحار الأنوار، ج 73، ص 263.
(42) كما يجب بذل المال لإبقاء الآدمي يجب بذله لإبقاء البهيمة المحترمة... (جواهر الكلام، ج 36، ص 436 - 437).
(43) الكافي، ج 6، ص 544؛ المحاسن، ص 642. الرغام هو التراب والغبار [المفردات، ص 359، (ر غ م)] ومعنى العبارة امسحوا التراب والغبار عنها وحافظوا على مظهرها نظيفاً جميلاً.
(44) الجامع الصغير، ج 1، ص 102.
(45) الكافي، ج 5، ص 152.
(46) نهج البلاغة، الكتاب 25.
(47) المحاسن، ص 375.
(48) الفقيه، ج 2، ص290.
(49 و 50 و51) نهج البلاغة الكتاب 25.
(52) دعائم الإسلام، ج 2، ص 168.
(53) بحار الأنوار، ج 62، ص 10. لا يقتصر تحريم الإخصاء وحق الحيوان في التكاثر على هذه الحيوانات حصراً بل ورد ذكر أسماء حيوانات أخرى في بعض الروايات.
(54) النوادر، ص 34.
(55) المحاسن، ص 634.
(56) تهذيب الأحكام، ج 24، ص 83.
(57) تهذيب الأحكام، ج 9، ص 83.
(58) ثواب الأعمال، ص 50.
(59) الكافي، ج 2، ص 642.
(60) النوادر، ص 41 - 42.
(61) الكافي، ج 6، ص 539؛ المحاسن، ص 632.
(62) الأمالي الصدوق، ص 507.
(63) المحاسن، ص 644.
(64) الكافي، ج 6، ص 538.
(65) الفقيه، ج 2، ص 287.
(66) دعائم الإسلام، ج 1، ص 347.
(67) صحيح مسلم، ج 3، ص 74.
الاكثر قراءة في النظام المالي والانتاج
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)