الأهمية الاقتصادية للقمح
الاسم العلمي Triticum spp
الاسم الانكليزي Wheat
يعد القمح أهم محصول غذائي في العالم وهو من أكثر محاصيل الحبوب إنتاجا وجودة. ويزرع القمح في جميع دول المناطق المعتدلة ومعظم المناطق شبه الحارة والأجزاء المرتفعة من المناطق الحارة ويفضل 70% من سكان العالم الخبز المصنوع من دقيقه لما يتولد عنه من الطاقة الحرارية مع سهولة هضمه واستساغة طعمه بالإضافة لما يحتويه من البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات وغيرها . والقمح هو محصول الحبوب الرئيس الذي يصلح دقيقه لعمل الخبز الجيد بسبب احتوائه على مادة الجلوتين Glutin أو العرق التي تعطي العجين المطاطية وبالتالي القدرة على الاحتفاظ بالغازات الناتجة في أثناء التخمير . وتختلف أصناف القمح فيما بينها بمحتوى البروتين ما يجعلها مناسبة للاستخدامات المتعددة . يعد القمح مادة أولية للعديد من الصناعات الغذائية مثل : الخبز والمعجنات والمعكرونة والسميد والبرغل والكوسكوس وأغذية الأطفال والفطائر والبسكوت والنشاء والدكستروز والسكروز وغيرها من استخدامات أخرى . ونظراً لأهمية القمح كمادة غذائية استراتيجية تسهم في حل مشكلة الأمن الغذائي فإن الدول المنتجة تستخدمه أداة ضغط على الدول الفقيرة والمستوردة . يستخدم التبن الناتج من الدراس في تغذية الماشية ( 100 كغ تبن تحوي على 20 - 22 وحدة علفية ) وتستخدم النباتات الصغيرة في بعض الدول كعلف أخضر أو على شكل سيلاج أو يجفف كدريس، وتستخدم نواتج عملية الطحن ( نخالة خشنة ، نخالة ناعمة ، جنين القمح ) في تغذية الحيوانات والدواجن. يعد القمح محصولا سابقا جيدا في الدورة الزراعية للنباتات البقولية والنجيليات العلفية ويستعمل غطاء نباتياً يخفف من انجراف التربة ويقلل من نمو الأعشاب الضارة . ويستخدم القمح في الصناعة لاستخراج النشاء الدهون والجلايكوجين، حيث يستخدم جليسرين حبة القمح في الصناعات التجميلية ضد التهيج الجلدي كما ويستخدم قشه في صناعة الورق والكرتون ومواد صناعه أخرى . يعد القمح أهم محاصيل الحبوب في العالم إذ يشغل المرتبة الأولى من ناحية المساحة ( 215.5 مليون هكتار عام 2004 ) أو من ناحية الإنتاج الكلي ( 627.1 مليون طن عام 2004 ) ويبين الجدول رقم ( 1 ) مساحة وإنتاج وغلة القمح في أهم الدول المنتجة في عام 2004 حيث تحتل الهند المركز الأول من حيث المساحة المزروعة ( 26.5 مليون هكتار ) وتأتي روسيا الاتحادية في المركز الثاني ( 22.9 مليون هكتار ) والصين في المركز الثالث ( 21.7 مليون هكتار ) ثم الولايات المتحدة الأمريكية ( 20.2 مليون هكتار ) ثم أستراليا ( 11.9 مليون هكتار ) ثم كندا ( 9.91 مليون هكتار )
جدول رقم ( 1 ) مساحة وإنتاج وغلة القمح في أهم الدول المنتجة عام 2004

كما يتضح من الجدول نفسه أن الإنتاج العالمي من القمح في عام 2004 بلغ 627.1 مليون طن وتشغل الصين المركز الأول من حيث الإنتاج الكلي العالمي يليها الهند ثم الولايات المتحدة الأمريكية ثم روسيا ثم فرنسا ثم كندا ثم ألمانيا .
وبالنسبة لمردودية وحدة المساحة فقد بلغت في عام 2004 على مستوى العالم بالمتوسط 2906 كغ / هـ وبلغت أقصاها في ألمانيا ( 8171 كغ / هـ ) ثم المملكة المتحدة ( 7889 كغ / هـ ) ثم فرنسا ( 7584 كغ / هـ) ثم مصر ( 6708 كغ / هـ ) .
يزرع القمح في جميع البلدان العربية ما عدا موريتانيا والبحرين .
بلغ اجمالي المساحة المزروعة عام 2003 في الوطن العربي 11.4 مليون هكتار وتركز حوالي 92% منها في البلدان الستة التالي: المغرب، الجزائر، سورية، العراق، مصر وتونس جدول ( 2 )
جدول رقم (2) مساحة وانتاج وغلة القمح في الوطن العربي عام 2003

احتلت المغرب المركز الأول بالمساحة المزروعة وشغلت نسبة 26.2% من إجمالي المسافة المزروعة تلتها الجزائر في المركز الثاني 17.9% ثم سورية في المركز الثالث 15.7% .
وبلغ إنتاج الوطن العربي في العام نفسه 27.5 مليون طن . أنتجت مصر 24.9 % منه تلتها المغرب 18.8%% ثم سورية 17.9 %. وبالنسبة لمردودية وحدة المساحة تأتي مصر في مقدمة البلدان العربية ( 6503 كغ / هـ ) تليها السعودية ( 4882 كغ / هـ ) ويعود السبب في ذلك إلى زراعة القمح في هذين البلدين مروياً ، ثم سورية ( 2736 كغ/ هـ ) حيث يزرع فيها القمح مرويا وبعلياً .
أما باقي البلدان العربية فتقل فيها مردودية وحدة المساحة عن ذلك كثيراً كون مساحات كبيرة تزرع فيها بعلاً على الأمطار ذات الكمية المتغيرة من عام لآخر باستثناء بعض المساحات المروية في العراق والسودان . يعد إنتاج القمح في القطر العربي السوري عماد الإنتاج الزراعي ومحصول استراتيجي له أهمية كبيرة للأمن الغذائي ويحل الاكتفاء الذاتي من هذه المادة العديد من المضامين التنموية والاقتصادية - السياسية . وفي العام 2003 شكل القمح 12 % من القيمة الإجمالية للإنتاج الزراعي و 22 % من قيمة الإنتاج النباتي و 84% من إنتاج الحبوب .
وقد شغل هذا المحصول حوالي 37% من إجمالي مساحة المحاصيل و 58 % من إجمالي مساحة الحبوب . وكانت نقطة ضعف الإنتاج السوري من القمح هي تأثرها الشديد بالظروف المناخية وخاصة كمية الهطول المطري السنوي وتوزعها خلال موسم النمو . فبدأت الجهود الكبيرة بهدف زيادة إنتاج هذا المحصول المهم واستقراره عن طريق التوسع الأفقي والرأسي .
وأثمرت هذه الجهود خلال العقود الثلاثة الماضية عن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ثم تحقيق فائض من الإنتاج خاصة من القمح القاسي وتصديره إلى العديد من الدول العربية والأجنبية . يزرع في سورية كل من القمح القاسي والقمح الطري بشكل مروي وبعلى وكانت المساحة الكلية للقمح في عام 1995 بحدود 1643.6 ألف هكتار أنتجت 4184.4 ألف طن من الحبوب وبمردود 2546 كغ/هـ، وارتفعت المساحة المزروعة إلى 1831.2 ألف هكتار عام 2004 أي بزيادة 11.4% وارتفع الإنتاج الكلي إلى 4537.4 ألف طن أي بزيادة 8.4% في حين بلغ المردود 2478 كغ / هـ (الجدول 3 ) .
نلاحظ من الجدول ازدياداً في الإنتاج الكلي وفي مردودية وحدة المساحة ويعود هذا التطور إلى زراعة أصناف جديدة ذات الإنتاجية العالية والبذار المحسن وتوسع المساحات المروية وتحسين المعرفة الفنية لدى المزارعين وإضافة المدخلات وتطبيق التقانات الحديثة في الزراعة والمكننة . إضافة إلى قيام الدولة بتأمين كافة مستلزمات الإنتاج واتباع سياسة سعرية مجزية تشجع الفلاحين على زراعته .
جدول رقم ( 3 ) مساحة وإنتاج وغلة القمح في القطر العربي السوري وتطورها من 1995 - 2004
المساحة : ألف هكتار ، الإنتاج : ألف طن، الغلة : كغ/ هـ.

يزرع القمح في مختلف المحافظات السورية وتتركز أكبر المساحات المزروعة في محافظات :
الحسكة - حلب - الرقة - إدلب - دير الزور – حماه - حمص - الغاب .
وتشغل محافظة الحسكة المركز الأول من حيث المساحة والإنتاج ففي عام 2004 زرعت فيها مساحة 819.2 ألف هكتار ( حوالي 38.1 من إجمالي المساحة المزروعة قمحاً في سورية ) وأنتجت 1727.6 ألف طن ( حوالي 38.1% من الإنتاج الوطني الإجمالي من القمح )، (جدول 4 ) وتأتي محافظة حلب في المرتبة الثانية إذ زرعت في العام نفسه 17.9% من المساحة الكلية وأنتجت ما يعادل 17.9% % أيضا من إنتاج القطر من القمح .
وكانت حصة محافظات الرقة ، إدلب ، دير الزور ، حماه ، درعا ، حمص ، الغاب والسويداء من المساحة المزروعة قمحا 10.3% - 5.3% - 4.4% - 3.7% - 2.9% - 2.7 % 1.8 % - على الترتيب .
جدول رقم ( 4 ) مساحة وإنتاج وغلة القمح في المحافظات السورية لعام 2004
المساحة : ألف هكتار، الإنتاج : ألف طن ، الغلة : كغ / هـ .

أما باقي المحافظات فقد بلغت نسبة إسهامها في المساحة المزروعة قمحاً أقل من 1 % أو أكثر قليلاً كما يلاحظ من الجدول نفسه أن هناك فروقا كبيرة في مردود الهكتار الواحد بين المحافظات إذ كان أعلى مردود في الغاب 4470 كغ / هـ وفي دير الزور 4112 كغ / هـ بينما كان أدنى مردود في السويداء 335 كغ / هـ .
وتعكس الفوارق الكبيرة في مردودية وحدة المساحة وخاصة في الزراعة البعلية الفوارق في الهطولات المطرية بين مناطق الاستقرار . فمنطقة الغاب على سبيل المثال تقع جميعها ضمن منطقة الاستقرار الأولى في حين أن محافظة الرقة تتوزع بين أربع مناطق استقرار .
لقد تطورت زراعة القمح القاسي في سورية كثيراً إذ شكلت المساحة المزروعة به عام 2004 نسبة 46.3 % من إجمالي مساحة القمح ويسهم في 49.1% من إجمالي إنتاج القمح، الجدول (5) .
وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج القمح القاسي في سورية يشكل حوالي 10 – 11 % من الإنتاج العالمي للقمح القاسي والذي يبلغ متوسط إنتاجه 25 مليون طن .
تشكل مساحة القمح القاسي المروية في سورية عام 2004 نسبة 49.5% من المساحة الكلية للقمح المروي ويشكل 48.9% من الإنتاج الكلي للقمح .
جدول رقم ( 5 ) مساحة وإنتاج وغلة القمح الطري والقاسي القطر العربي السوري لعام 2004
المساحة : ألف هكتار ، الإنتاج : ألف طن ، الغلة : كغ / هـ

يزرع القمح الطري في سورية إلى جانب القمح القاسي وفي المناطق البيئية نفسها غير أن القمح القاسي يلقى اقبالا اكثر من الطري للأسباب التالية:
1. ارتفاع سعره.
2. سهولة التعامل معه في حال التأخير بالحصاد أو هبوب الرياح .
3. قلة إصابته بالآفات الحشرية .
4. قلة تكاليف تخزينه .
5. استخدامه في الصناعات المحلية والاستهلاك المحلي ( برغل ، فريكه .... ) .
6. ارتفاع السعر العالمي له إضافة إلى جودة نوعية الأقماح القاسية السورية .
لقد تطورت المساحة المروية للقمح في سورية تطوراً كبيراً فقفزت من 229 ألف هكتار في عام 1985 إلى 624 ألف هكتار في عام 1995 ووصلت إلى 857 ألف هكتار في عام 2004 أي أصبحت تشكل 46.8 % من إجمالي المساحة المزروعة قمحاً في سورية . جدول رقم ( 6 )
جدول رقم ( 6 ) تطور مساحة وإنتاج وغلة القمح المروي في القطر العربي السوري خلال الفترة بين 1985 - 2004 ، المساحة : ألف هكتار ، الإنتاج : ألف طن ،الغلة : كيلو غرام / هـ

وارتفع الإنتاج الكلي للأعوام المذكورة على الترتيب 642ألف طن، 2439 ألف طن ، 3392 ألف طن أي ما يشكل في عام 2004 نسبة 74.8% من اجمالي إنتاج القمح في سورية .