

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
القنوات المأجورة.. الإعلام في خدمة المصالح الخارجية
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص100- 109
2026-02-24
47
القنوات المأجورة.. الإعلام في خدمة المصالح الخارجية:
في عالم تتحكم فيه المصالح السياسية والاقتصادية، لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو منصة للنقاش الحر، بل أصبح أداة فعالة لخدمة أجندات خفية، حيث تستخدم القنوات المأجورة كأذرع إعلامية لتوجيه الرأي العام، والتلاعب بالحقيقة، وتنفيذ استراتيجيات تصب في مصلحة جهات خارجية تسعى للنفوذ والتأثير على الدول والمجتمعات. هذه القنوات لا تعمل لصالح الحقيقة أو المصداقية، بل تتبنى سياسات ممنهجة تهدف إلى تشويه الخصوم، تزييف الواقع، تضليل الجماهير وإثارة الفتن، وكل ذلك مقابل تمويل من جهات خفية أو دول ذات مصالح استراتيجية.
1. من هم اللاعبون الرئيسيون وراء القنوات المأجورة؟
تتنوع الجهات التي تستخدم الإعلام المأجور لتحقيق أهدافها، ومن أبرزها:
أ. الحكومات الأجنبية:
- تستخدم بعض الدول الإعلام كأداة للتأثير في سياسات الدول الأخرى، سواء عبر الترويج لسياسات معينة، أو زرع الانقسامات داخل المجتمعات المستهدفة.
- توظف هذه الدول قنوات فضائية، مواقع إلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي كمنصات دعائية تنفذ أجنداتها.
ب. الشركات العالمية ولوبيات المصالح:
- تستخدم الشركات الكبرى الإعلام للتلاعب بالأسواق، ضرب المنافسين، والترويج لمنتجاتها، حتى لو كان ذلك عبر التضليل الإعلامي.
- يتم تمويل تقارير إعلامية موجهة لتضخيم سمعة شركات أو إلحاق الضرر بأخرى خاصة في القطاعات الحساسة مثل النفط، التكنولوجيا، والأدوية.
ج. الأحزاب السياسية والجماعات الأيديولوجية:
- تلجأ الأحزاب السياسية إلى شراء وسائل إعلامية أو التعاقد مع قنوات معينة للترويج لأجندتها، وتشويه خصومها السياسيين.
- بعض الجماعات الأيديولوجية تستغل القنوات الإعلامية لبث خطاب الكراهية، وتزييف الحقائق لخدمة مصالحها الضيقة.
د. الأجهزة الاستخباراتية:
- تلجأ بعض الأجهزة الاستخباراتية إلى إطلاق أو تمويل قنوات إعلامية تعمل على تنفيذ عمليات تضليل واسعة النطاق، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي للدول المستهدفة.
- يتم تجنيد صحفيين وإعلاميين لخدمة أهداف سياسية سرية.
2. استراتيجيات القنوات المأجورة في التلاعب بالإعلام:
أ. انتقاء الأخبار بشكل منحاز:
- يتم الترويج لأحداث معينة وتضخيمها بينما يتم إخفاء أو تجاهل الأحداث التي لا تتماشى مع أجندة القناة.
- يتم إبراز شخصيات سياسية معينة كرموز إيجابية، بينما يتم شيطنة الآخرين عبر حملات إعلامية متواصلة.
ب. صناعة الأكاذيب وإعادة تدويرها:
- تعتمد القنوات المأجورة على فبركة الأخبار، وتكرار المعلومات الكاذبة حتى تصبح مقبولة لدى الجمهور.
- يتم استخدام مصادر غير موثوقة، أو الاعتماد على "خبراء" مدفوعي الأجر لنشر التحليلات المغلوطة.
ج. استخدام الإعلام العاطفي والتحريضي:
- يتم اللعب على العواطف بدلا من العقلانية، عبر استخدام أساليب تحريضية، وصور، درامية، ولغة مليئة بالشحن العاطفي.
- يتم إثارة الكراهية والانقسامات الطائفية والعرقية من خلال برامج حوارية موجهة.
د. توجيه الجماهير نحو قضايا هامشية:
- بدلًا من التركيز على القضايا الجوهرية، تعمل القنوات المأجورة على إلهاء الجمهور بأخبار تافهة وخلق جدالات عقيمة.
- يتم تضخيم الفضائح السياسية والاجتماعية بشكل يؤدي إلى تشتيت الانتباه عن الأزمات الحقيقية.
3. دور القنوات المأجورة في زعزعة استقرار الدول:
أ. تدمير الثقة في مؤسسات الدولة:
- يتم شن حملات إعلامية ممنهجة لتشويه صورة الحكومة القضاء، الجيش، والأجهزة الأمنية، مما يؤدي إلى فقدان الثقة الشعبية في المؤسسات الرسمية.
- تؤدي هذه الحملات إلى تهيئة الأجواء للاضطرابات الاجتماعية والسياسية.
ب. تأجيج الفتن والانقسامات داخل المجتمعات:
- تعتمد بعض القنوات على إثارة النعرات الطائفية العرقية، والسياسية، مما يؤدي إلى تفتيت النسيج الاجتماعي وزيادة الكراهية بين مكونات المجتمع.
- يتم استضافة شخصيات مثيرة للجدل تدفع نحو خطابات الاستقطاب والتفرقة.
ج. التحريض على العنف والتمرد:
- يتم بث مشاهد مستفزة وتحريضية تهدف إلى إثارة الغضب الشعبي وتحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال شغب وفوضى.
- يتم توجيه الجماهير ضد أنظمتهم السياسية والاقتصادية بطريقة تخدم الجهات الخارجية الداعمة لهذه القنوات.
د. استهداف الاقتصاد المحلي:
- يتم نشر أخبار سلبية عن الأوضاع الاقتصادية في بلد معين، مما يخلق حالة من الذعر تؤدي إلى تراجع الاستثمارات وهروب رؤوس الأموال.
- يتم التلاعب بأسعار العملات والأسواق المالية من خلال حملات إعلامية مزيفة.
4. كيف يمكن مواجهة الإعلام المأجور؟
أ. تعزيز الإعلام الوطني المستقل:
- دعم وسائل الإعلام التي تعتمد على المصداقية والشفافية في نقل الأخبار بعيدًا عن الدعاية الموجهة.
- إنشاء منصات تحقق من الأخبار لكشف التلاعب والتضليل الإعلامي.
ب. محاربة الأخبار الكاذبة بحقائق موثوقة:
- يجب على الحكومات والمؤسسات الإعلامية نشر الحقائق بسرعة ووضوح، وعدم ترك المجال للشائعات.
- استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات دقيقة وموثوقة لمواجهة التضليل الإعلامي.
ج. تعزيز وعي الجمهور بخطورة القنوات المأجورة:
- تعليم الأفراد كيفية التمييز بين الإعلام الموضوعي والإعلام المسيس.
- تشجيع الجمهور على البحث عن مصادر متعددة للمعلومات، وعدم الاعتماد على قناة واحدة.
د. فرض قوانين وتشريعات لمحاسبة الإعلام المضلل:
- يجب وضع تشريعات تمنع القنوات المدفوعة الأجر من نشر الأكاذيب والأخبار المزيفة.
- التعاون الدولي لمكافحة الإعلام الممول من جهات تخريبية.
الخاتمة: إعلام أم سلاح ناعم؟
لم تعد القنوات المأجورة مجرد أدوات لنقل الأخبار، بل أصبحت أحد أخطر الأسلحة الناعمة التي تُستخدم في زعزعة استقرار الدول، وإضعاف ثقة الشعوب بمؤسساتهم، والتلاعب بعقول الجماهير لصالح أجندات خارجية.
مواجهة هذا الإعلام المضلل ليست مسؤولية الحكومات فقط، بل مسؤولية كل فرد يمتلك القدرة على التفكير النقدي، والتمييز بين الحقيقة والدعاية، والمساهمة في نشر الوعي الإعلامي لمواجهة هذا التلاعب الخطير.
في النهاية المعركة الحقيقية ليست فقط بين الدول، بل بين الحقيقة والتضليل، وبين الوعي والتلاعب، وبين الإعلام الحر والإعلام المدفوع الأجر.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)